بلاتر وبن همام

تم نشره في الأحد 3 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • › مقالات سابقة

يعد منصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منصباً رفيعاً يقارن أحياناً بمناصب رؤساء الحكومات أو الدول نظراً لأن رئيسه يعامل هذه المعاملة وكذلك لأهمية الاتحاد ونفوذه وتأثيره على كل بلاد العالم، فهو إمبراطورية تضم 208 اتحادات كروية؛ أي أكثر من عدد الدول المنضمة للأمم المتحدة.
لقد أصبحت لعبة كرة القدم ظاهرة شعبية إنسانية مؤثرة تستقطب كل فئات المجتمعات في العالم، وأصبحت لها قوتها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ولهذا تتسابق دول العالم كي تنال فرص تنظيم نهائيات كأس العالم وبطولات الاتحاد الدولي الأخرى.
إن هذا المنصب يغري الكثيرين من أصحاب النفوذ وقادة الرياضة والكرة في العالم للظفر به.
لقد كان الفرنسي روبير غيران أول رئيس للاتحاد الدولي، لكن الفرنسي أيضاً جول ريجيه كان الرئيس الفعلي الذي أعلى من شؤون اللعبة ونشرها في العالم وقاد الاتحاد فترة طويلة، تلاه البرازيلي جو هافيلانج.
وكالات الأنباء نقلت للعالم خبر ترشح القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي بعد أن أثبت جدارته ونجاحه الكبير في قيادة وتطوير وتحديث الاتحاد الآسيوي وهو يعتمد على قاعدة عربية مؤثرة من قارتي آسيا وأفريقيا، بالإضافة إلى الدول الآسيوية الأخرى التي تعايشت مع تطوير اللعبة في عهده وكذلك مع مجموعة من الدول الأوروبية التي أعلنت دعمها له نكاية بالرئيس الحالي المرشح أيضاً للرئاسة جوزيف بلاتر أو لتوسمها فيه بأنه قادر على زيادة تطوير الاتحاد في المستقبل، خصوصا وأن محمد بن همام تشاور كثيراً مع أطراف عديدة مؤثرة قبل قراره بالترشح.
جوزيف بلاتر شغل منصب سكرتير الاتحاد سنوات طويلة، ثم انتخب رئيساً له منذ العام 1998 وحتى الآن، حيث استطاع أن يجدد دماء الاتحاد وأن يطوره ويحدث أسلوب عمله وأن يضاعف دخله مرات ومرات ليصبح قادراً على التواجد والتأثير في مسار الكرة في كل أنحاء العالم، خصوصا في السنوات الثماني الأولى من رئاسته له، إلا أن هناك هجوماً واضحاً على بلاتر من الدول الأعضاء ومن أعضاء اللجنة التنفيذية الذين أصبحوا ينتقدون بلاتر بشكل مباشر بسبب اتخاذه للكثير من القرارات المركزية المهمة من دون العودة للمكتب التنفيذي وكأنه يدير مؤسسة خاصة به.
ما يهمنا في الموضوع أن هناك طموحا عربيا قادرا على التنافس المتوازن على الأقل، خصوصا بعد نيل قطر شرف تنظيم نهائيات كأس العالم 2022 والدور الجيد الذي لعبه بن همام لتحقيقه، مما يجعلها بؤرة استقطاب كبيرة لكل المسؤولين والمهتمين بلعبة كرة القدم، وهو أمر يخدم ترشيح بن همام.
التنافس بين الرئيسين الدولي والآسيوي لن يكون سهلاً؛ لأن كلا المرشحين له من الخبرة والإمكانات والنفوذ والمؤيدين، وكل منهما ديناميكي وفعال وله بصمات على اللعبة.
إن وجود أي عربي في موقع القيادة والمسؤولية الرياضية مكسب كبير للكرة وللرياضة العربية لا بد أن يؤيده ويدعمه كل العرب عملياً وأن يتم تجاوز أي خلافات أو اختلافات في الرؤى أو المصالح الخاصة.

التعليق