دور الهيئات العامة

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2011. 02:00 صباحاً
  • › مقالات سابقة

لكل ناد هيئة عامة، يتم تشكيلها وفقا لنظام الأندية والهيئات الشبابية الذي يحكم الأمور بعمومياتها من خلال المظلة الرسمية للأندية – المجلس الأعلى للشباب – والنظام الداخلي الذي يراعي خصوصية كل ناد، والأصل في هذه الهيئة، أن تكون صاحبة الولاية والرقابة على مجلس الإدارة، والمتابعة الحثيثة للقرارات التي تتخذ، والأمور المصيرية التي تحكم عمل النادي.
لكن هل تقوم الهيئات العامة لأنديتنا بهذه الواجبات، أم أنها مجرد صورة تعكس رغبات مجلس الإدارة، وينحصر دورها في التوجه أفرادا وجماعات إلى مقر الانتخابات، والتجديد للإدارة في أغلب الأحيان، أو فرز مرشحين أقوياء لهم تأثير كبير على عدد من المناصرين الذين ينتخبون وتغيب عنهم القناعات لمجرد إرضاء فلان أو علّان.
السؤال الذي قد يدور في فكر العديد من متابعي ما يجري في أنديتنا: لماذا ينتسب البعض للهيئات العامة في الأندية، وما هو المردود الذي يعود عليه، في ظل عدم توفر أية عوامل جذب، تجعل هناك عائدا لما يدفع من “قروش” كاشتراكات سنوية؟
الإجابة وبصدق لا تتوفر لدي، خاصة وأن السواد الأعظم من أعضاء الهيئات العامة في أنديتنا لا يزور مقر النادي إلا لإتمام العملية الانتخابية، أو في المناسبات الموسمية.
الأصل أن يكون النادي رياضيا ثقافيا اجتماعيا، وجميع أنديتنا – إلا من رحم ربي – تأخذ الجانب الأول فقط، وتهمل بقية الجوانب، والدليل على ذلك ندرة الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي يتم تنظيمها، كما أن غالبية مقراتها لا تصلح كمراكز خدمة اجتماعية للأعضاء تتيح لهم ولعائلاتهم التجمع في أجواء رحبة، مما يفقدها دورا مهما كان يمكن لعبه وتعزيز المداخيل المالية من خلال الأعضاء، وجعلهم يشعرون بقيمة انتمائهم لهذا النادي.
في المواسم الانتخابية، نسمع ونرى البعض، يتحدث باسم الكثير من أعضاء الهيئات العامة في الأندية، يحمل سلاح الدفاع والهجوم، ويطالب بالحقوق، ويدخل معترك الصراعات التي يبغي من خلالها تحقيق المكاسب لمصلحة أشخاص يجلسون في بيوتهم ولا يعنيهم ما يدور في النادي، سوى التوجه يوم الانتخابات لإثبات الحضور وانتخاب إدارة جديدة، تطبق خططها وتوجهاتها، وتعود الهيئة العامة لسباتها حتى الموعد الانتخابي الجديد.
كل ما نتمناه أن نجد ذلك الحرص من الهيئات العامة على مصلحة النادي، وأن تكون بمعزل عن الوصاية وخطف الرأي وحرية التعبير، وأن تقوم بواجباتها التي تمليها عليها المصلحة العامة، بما يعود بالنفع على النادي وسمعته وانجازاته.

التعليق