الحق في التعبير مع الحفاظ على الهدوء

تم نشره في السبت 26 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً

في الشارع موقفان، شباب اليسار الديمقراطي الوطني وهذا يمكن التعامل معه، والآخر شهوة جامحة من قبل حركة الإخوان المسلمين في الالتفاف على حراك اليسار الوطني، الذي قاد كل الحركات الاحتجاجية التي كان شعارها المتكرر"عاش الأردن". ومع ذلك، وعندما شعرت الحركة بقوة اليسار، قامت بمساعدة قوى "24 آذار" الشبابية من حيث التنظيم والتحشيد بعد ساعات عصر أول من أمس الخميس، والأسماء التي عملت من داخل تنظيم الإخوان معروفة وهي بعيدة عن تيار الاعتدال.

المهم ليس المسار الذي تتجه إليه حركة الشارع، بل الصفقة التي تريدها الولايات المتحدة مع إيران وحماس والتيار المتشدد في الإخوان، عبر تحريك الشارع العربي في البحرين ومصر والأردن ومناطق أخرى. والمعلومات تفيد أن ثمة تحضيرا على قدم وساق لدى حركة الإخوان في إحداث اختراقات ممكنة، وهذه الاختراقات تعني شيئا واحدا، التأهيل لتسوية نهائية تتفق والمصالح الأميركية في المنطقة، وتقود إلى صيغة نهائية وربما إنهاء الحقوق التاريخية للفلسطينيين.

ومع ذلك، وبالرغم من صعوبة القبول بكل ما سبق، سواء كان افتراضا أو تخمينا أو معلومات، فإن الثابت أن الأردنيين جميعا يريدون إصلاحا حقيقيا جذريا، والأهم أن نذكره هنا أن الإصلاح الذي بدأ منذ عشرين عاما وتعطل، قاده الأردنيون في الأطراف وبعيدا عن العاصمة ومنابر اليسار أو الإخوان.

الغريب والأغرب في هذا السياق أنه وبالرغم من أن قوى "24 آذار" فيها نسبة عالية من شباب الأطراف وهم مؤثرون فيها، إلا أن عددا من ممثلي اليسار في لجنة الحوار الوطني أبدوا اعتراضا على دعوة رئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري إلى الانتقال للأطراف والحوار معها حول قوانين الإصلاح السياسي.

ذلك الافتراق برز عندما رأى شباب من مناطق مختلفة خارج العاصمة أن ما تم الاتفاق عليه من شعارات لحركة شباب "24 آذار" أخذت منحى مغايرا للفكرة الجوهرية، لذلك لا نجد لحركة الشباب رأسا واحدا يمكن الحديث معه، وهم في داخلهم يخشون التفاف الإخوان عليهم والتدثر بهم.

في دوار الداخلية برز التناقض الكبير، وجوه شبابية معروفة وأخرى مجهولة اتهمت بأنها رشقت حركة الشباب بالحجارة، والحقيقة أن لا وجه غير معروف أبدا، شخصيا أعرف الكثير من شباب اليسار المحترم، وهؤلاء وطنيون ويعلنون جهارا أن لا مشكلة لهم مع الدولة والنظام السياسي.

التناقض الآخر وجود أنصار الإخوان والطرف الآخر الذي هو اليسار، ومع أن التوحد حول الإصلاح ممكن وفق شروط اللعبة السياسية، فإن المهم أن وطنية الجميع يجب أن تكون المقياس الوحيد الذي تقاس به مؤشرات أي حراك نحو الإصلاح.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لحمتنا الوطنية هي اساس بقاء الاردن عزيزا مقتدرا (ابو رائد الصيراوي)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    سيدي د. مهند

    المواطن الاردني لا يهمه لا يسار ولا يمين ولا اخوان . فالجميع بالنسبة للمواطن اصفار تحفظ خانتها ولم يكن لهم جميعا تاثيرا ذو قيمة او انجاز مهم في مسيرة هذا البلد بل شانهم شان من يركب كل الموجات .

    ان اهم ما يهم المواطن ان لا يجرنا حزب او حركة الى هدم اللحمة الوطنية والتي بدونها ستسيل دماء كثيرة وستحرق الاخضر قبل اليابس في هذا البلد الغالي.

    فمن يقول ان الناس انقسمت الى قسمين هو من يريد تاجيج الامور للوصول الى اهدافه بظل حرب اهلية تدمر البلد.

    المواطنون مجمعون على الحفاظ على وحدة البلد ولحمته الوطنية والحفاظ على نظامنا السياسي الذي نجح في ان يكون صمام امان لكل المواطنيين الا ان بعض الشوائب وفي غفلة من الزمن اصابت هذا المسار مما سمح لفئة اجتماعية ان تتغول على باقي مكونات المجتمع بكل شيء حتى ظهر الاستياء من الباقون. تلك مشكلة يعيها الحكم ويعمل على اعادة الامور الى نصابها والمواطنون جميعا يثقون بان عملية اصلاح شامل جارية وبكل قوة وبدون مواربة حتى لو اغضبت تلك الفئة التي تغولت وتشعر بانها ستخسر بعض من مكتسباتها وهي بالاصل غير شرعية.

    وما قول جلالة الملك بان هناك من يريد ايقاف عربة الاصلاح الا اشارة واضحة لهؤلاء وهم على اي حال اقلية مجتمعية علا صوتها ومركزها في ظل حالة فساد لم تشهد لها البلاد مثيلا منذ تاسيس الاردن.

    باختصار راس السلطة الذي يجمع عليه كل المواطنون يدرك ويريد الاصلاح الشامل الذي سيقود البلد الى ان يتعافى من كل الشوائب التي حدثت خلال السنين الماضية ولكن للاسف هناك تقصير ملموس من قبل من اوكل اليهم قيادة عربة الاصلاح سواء بحسن نية اوغير ذلك

    وما حدث بالامس في ميدان الداخلية ويفضل تسميته بذلك بدلا من تسميته باسم رجل على الاقل لم
    يقدم لامته شيئا ملموسا بل كان سببا بايصال من دمر مصر وشعبها واضعف الشعوب العربية الى كراسي حكم مصر العربية, ما حدث كان يمكن تلافيه لو ان اجهزة الامن ووزير الداخلية منع ان يتواجد طرفين لكل منهم رؤية مختلفة بالاصلاح في مكان واحد , فلقد سمحت الاجهزة الامنية لمن كان بحدائق الحسين الى التوجه الى دوار الداخلية وهي تعلم ان ذلك سيقود الى الاشتباك , فهذا شيء بديهي يدركه الصغير قبل الكبير الا ان حكومتنا لا تزال تعتبر ان شعبها يمكن ان تمر عليه الاعيب السلطة وانه لا زال جاهل بالضبط كما يعتقد القذافي بشعبه.

    الم يكن من الحكمة ان يمنع الطرفين من ان يتواجدا بمكان واحد ؟ الا يؤشر السماح لمتظاهري حدائق الحسين بالوصول الى دوار الداخلية يمكن وصفه بالتواطىء الحكومي مع هؤلاء ليصطدموا مع متظاهرين دوار الداخليه؟ اسئلة مشروعة تدور بعقول المواطنون الذين لم يشتركوا باي مظاهرة وبقوا في منازلهم حياديون يراقبون ما يحدث ويضعون ايديهم على قلوبهم خوفا من ان تفلت الامور.

    ثم ان يخرج رئيس الوزراء على شاشة التلفزيون ويشير باصابع الاتهام للمسلمون تحديدا بانهم اساس الفتنة ومفتعليها واجزم قاطعا ان رئيس الوزراء شعر بالاسف على ما خرج من فمه من اتهامات للاخوان المسلمون وان الارتجال بالكلام كان يحكم تصريحات رئيس الوزراء مع ان المطلوب من اي رئيس وزراء ان يفكر مليا قبل ان يتكلم بشان سياسي بهذه الاهمية , فالاخوان المسلمون وهم بالنسبة الى كثير من المواطنون (صفر حافظ منزلته)
    الا انهم جزء من الشعب الاردني ولهم حزب سياسي في البلد تشجع الحكومة مواطنيها ان ينتموا اليه والى احزاب سياسية اخرى حتى لو كان لها راي اخر لا يتوافق مع راي الحكومة.

    ان ما حدث يوم الجمعة يؤشر ان تخوفات جلالة الملك من وجود فئات تعرقل عملية الاصلاح هي تخوفات موجودة على ارض الواقع يدعمها من يريد ان يتشابك الاخوة والاهل فيما بينهم وتسيل الدماء وتفلت الامور لانهم فقط بوضع كذلك يعطلون الاصلاح ويحافظون على مكاسبهم المشبوهه.

    حمى الله الاردن ارضا وشعبا متلاحما وحمى قيادته التي تدرك ان مصلحة البلد اهم واعظم من مكتسبات صغيرة لذلك الطرف او ذاك.

    ويا حبذا لو ان رئيس تحرير الغد فتح صفحة للمواطنون ان يذكروا عليهااسماء من لا يريد المواطن ان يراهم يقومون بالعمل السياسي واسماء الفاسدين بالبلد فالشعب يعرفهم بالاسم وذلك سيساعد صاحب القرار باتخاذ القرارات المناسبة بتعيين الاشخاص الموثقون من الشعب.
  • »جهل (مراد)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    المقال فيه اغلاط لا تغتفر
    اولا الاخوان كحركة سياسية متجذرة بالاردن ولها امتداد بشارع كبير لا ينكره احد والقول ان الاخوان شعرت بقوة اليسار ومن هذا القبيل انما هو جهالة سياسية
    ثانيا: ان جميع الحركات السياسية بالاردن تدين بالولاء للاردن ومليكه
    لان الجميع يعلم ان هذا هو طريق الامن للوصول بالاردن الى التغير المنشود وتقدم مع المحافظة على المكتسبات في البلد والقول ان هناك تيارات تاخد اوامر من الخارج
    انها اكذوبة يعلما من يطلقها
    وتساهم هذه الفكرة بزيادة الشرخ في وطننا
    المطلوب اليوم ان نتضامن بعيدا عن التخوين وبعيدا عن سياسة البلطجة والاطفال
    حمى الله الاردن وحمى الله الاردنيين
  • »لنكف عن استعمال احزاب يسارية أو أحزاب قومية في الأردن (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    عندما نتكلم عن اليسار الأردني يجب أن نفصل كليا الأحزاب اليسارية وألأحزاب القومية العربية من ثورة الشباب في الاردن..اليسار هو الحزب الشيوعي .والأحزاب الأشتراكية هي أحزاب قومية
    ان 100 عضوافي الحزب الشيوعي لا يؤلف حزبا نتكلم عنه كأنه حزب كبير له شعبيته
    وألأحزاب الأشتراكية هما حزب البعث العربي الأشتراكي بشقيه السوري والعراقي ، وهولاء لا يؤلفون أكثر من 300 عضوا
    ثم حزب القوميون السورويون ، فلا اعتقد أنه لدينا أكثر من مئة عضوا
    فأنا استغرب كيف ممكن ان ندعي أن بالأردن حزب يساري ، او كما نسمع دوما أحزاب يسارية ..وأستغرب كيف يمكن أن ندعي أنه عندنا أحزاب قومية..
    ما نراه الأن في كل الثورات العربية انه لدينا الملاين من الاسلامين المعتدلين الذين لا ينتمون الى الأخوان المسلمين ، ولا لأية فئة اسلامية . وبضعة الألاف من العرب النصارى الذين يحاربون اي حرب صليبية تشن على بلادنا العربية
    أذن لنكف عن استعمال احزاب يسارية أو أحزاب قومية
  • »كفى مزايدات (زايد العبادي)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    الجميع متفق على ان الاردن و ملكنا ابا الحسين حفظه الله خط احمر ، و لسنا بحاجة الى المزايدات من قبل من يدعون الوطنية ، و شباب 24 اذار هم من يغارون على الوطن و الملك اكثر من غيرهم لذلك هم ينادون بالاصلاح و محاربة الفساد حتى يبقى الاردن قويا بشعبه و مليكه
  • »شماعة الخارج الم تحترق بعد (جاسم)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    ما زال البعض يصر او يتبرع بالقول انه فيه اجندات خارجية وحماس ((التي ايضا تقمع مظاهرات وتتهم اجندات خارجية ))وايران ((التي ايضا تتهم الخارج بتحريك المظاهرات فيها)) والحديث عن مدسوسين ودعاة فتنة الخ الخ الخ الخ من ورقة التوت التي احترقت وتفحمت وتحللت وتبخرت والبعض يصر على انها موجودة لتستر ما بقي له من عورة !!!! والحديث عن امريكا وحملة صليبية والخ الخ الخ.
    بحياتي لم ارى شباب بهذا الوعي والرقي متجاوزا كل لغة العنصرية والتفرقة ويدعو لهدف واحد اصلاحي وتجسد اسمى معاني الوحدة الوطنية والسمو فوق الفردية ومراعاة مصلحة الوطن اولا والله عندهم وعي سياسي اكثر من غيرهم من المنظرين والمتفلسفين تحت المكيفات وعند الصوبات وهم جالسون يوزعون اوسمة الوطنية ويوزعون اتهامات العمالة والاجندات الخارجية الحمدلله ان ورقة التوت التي سقطت ستعري الكثيرين من الناس وتكشف ضحالة افكارهم وانهم مجرد ابواق تعيد الاسطوانة المشروخة التي والله صدت وتحللت ولم يعد يراها حتى الطفل الرضيع وانشر يا مصداقية في زمن الاصلاح اليست الحكومة والرسائل المتبادلة تتحدث عن الحرية والاعلام وحرية تعبير الشباب فرجونا هالحرية والاصلاح الكاذب
  • »عايش معنا (موسى كراعين)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    لدي سؤال واحد انتا عايش بالبلد و لا مغترب؟
  • »الأطراف تفع الثمن والمركز يصادر الناتج! (وصفي الحوراني)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    "ومع ذلك، وبالرغم من صعوبة القبول بكل ما سبق، سواء كان افتراضا أو تخمينا أو معلومات، فإن الثابت أن الأردنيين جميعا يريدون إصلاحا حقيقيا جذريا، والأهم أن نذكره هنا أن الإصلاح الذي بدأ منذ عشرين عاما وتعطل، قاده الأردنيون في الأطراف وبعيدا عن العاصمة ومنابر اليسار أو الإخوان."

    أتفق معك يا دكتور مهند بأن الأطراف هي من دفع الثمن وحرك الشارع وساهم في تغيير المعادلة لكن من حصد الناتج هم أهل المركز (عمان) ومازال العمانيون يتهمون أهل الأطراف بأنهم متخلفون وأنهم من علمهم اتلحضارة ! معادلة صعبة ولا يمكن أن تستقر إلا بإعادة تعريف الأردن بأنه ليس عمان وحسب؛ فرواية أن الأردن هو عمان تخدم النظام السياسي والشق الفلسطيني من الشعب الأردني فيما يتم تغييب أي وجود للسكان الأصليين الموجودين في الأطراف في صياغة الرواية التاريخية المؤسسة لقيام الدولة الحديثة ولا يتم التطرق لوجود مجتمع قبل ذلك! من هنا تبدأ الخطوة الأولى. مع مودتي للدكتور مهند
  • »متى نعي التجربة (مواطن عربي تائه)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    إنَّ ما ورد في المقال من همز لجماعة الإخوان المسلمين ليس إلا تكرارا لقصص أمنية أصبحت مستهلكة وما مقالك إلا تكرار لما قاله البخيت والسرور همزاً ولمزا ، وأرجو منك وأنت تحمل شهادة الدكتوراه أن تكون أكثر انصافا وموضوعية ، ولا تنس أنك تعيش عصر الفيس بوك والتويتر والجوجل إيرث ، تعاملنا مع اليسار نحترمه ولكننا نعرف حجمه وتعاملنا مع الإخوان المسلمين ونعرف حجمهم ولم ندخلها لأسباب ليس هذا موضعها . ولكني أذكرك أن أحد محاور الخلاف وهو ( قانون الانتخاب اللقيط أ قانون الصوت الواحد ) ألم تضعه الحكومة لتحجيم الإخوان ومن خلفهم التيار الإسلامي القومي ، ألم يحافظ الإخوان على أمن الأردن في أحلك الظروف ... والسلام
  • »24 اذار (ليث يوسف)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    24 اذار ليست للاخوان ولا لليسار ولا لليمين 24 اذار للاردن و مع احترامي للجميع لا تستغربوا توحد المطالب فالكل يريد ان يعيش بكرامة على اردننا الحبيب
  • »بين الغريب والغريق (محمد جميل خضر)

    السبت 26 آذار / مارس 2011.
    الغريب والأغرب والمتناقض والمفترق أن يجري تحليل بدم بارد على حساب دم أريق بدم بارد حاقد. الأطراف لم تقل كلمتها بعد، وعندما تفعل، فستكون خالية من أي طرافة تحاول تمريرها فوق بشاعة المشهد وجدية خطورته، طالما، على وجه الخصوص، بقيت أقلام قابلة للتنقّل والتلوّن، ودائماً وضع حساب واحد في البال: الربح المضمون في كل الأحوال وعلى حساب كل الأوطان والآمال!!