فلنعلِ الصوت لإغلاق مفاعل ديمونة الإسرائيلي

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً

قرأنا وسمعنا مؤخرا عن تحذيرات أطلقتها مؤسسات إسرائيلية من مخاطر مفاعل ديمونة النووي على البيئة وصحة الإنسان.

جاءت هذه التحذيرات على وقع الضرر الكبير الذي لحق بمحطة فوكوشيما النووية بعد الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان مؤخراً، وأدى إلى انتشار إشعاعات خطيرة في المنطقة القريبة.

وما تزال السلطات اليابانية المختصة تبذل جهودا جبارة للسيطرة على المفاعل، وصيانته، إلا أنها لم تفلح بعد.

وبالرغم من هذه الجهود، إلا أن هناك إشعاعات انتشرت في المنطقة، ولوثتها، كما لوثت الهواء والغذاء والخضراوات، ولم يعرف بعد حجم الأضرار التي سببتها الإشعاعات.

وعلى ضوء ما حدث في اليابان، تعالت أصوات إسرائيلية تدعو السلطات الإسرائيلية إلى إغلاق مفاعل ديمونة، الذي أنشئ العام 1958 وبدئ العمل فيه العام 1964، خشية تسرب الإشعاعات منه، وخوفا من وقوع هزات أرضية تؤدي إلى تصدعه، وخصوصا أنه قديم ولا توجد عليه رقابة مدنية، وتديره المؤسسة العسكرية الصهيونية التي تعمل على صنع المزيد من القنابل النووية بشكل سري بعيدا عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إن الأصوات الإسرائيلية التي تعالت وحذرت من خطورة مفاعل ديمونة، تدفعنا للسؤال عن الأصوات الأردنية التي يجب أن تتعالى هي الأخرى ضد هذا المفاعل، الذي يقع في منطقة النقب القريبة من الأراضي الأردنية.

وهناك شكاوى مستمرة من مواطني المناطق الجنوبية من زيادة أعداد المصابين بمرض السرطان، ويرجعون سبب ذلك إلى مفاعل ديمونة والإشعاعات التي تصدر عنه.

إن الحكومة مدعوة إلى التحرك الدبلوماسي لمطالبة إسرائيل بإغلاق مفاعل ديمونة، أو حتى مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفرض رقابتها عليه، فهي جهة قادرة على تحديد مخاطر هذا المفاعل على الإنسان والبيئة.

فهذه الوكالة تستأسد على كل الدول، ولا تجد شجاعة لفرض رقابة على مفاعل ديمونة حتى أنها لا تطلب إيضاحات من إسرائيل حول نشاطها الذري.

إن الحكومة الأردنية مدعوة إلى موقف أكثر حزما في هذا الملف، فالمفاعل قديم وأي هزة أرضية قوية قد تدمره، أو تلحق به أضرارا تؤدي إلى انتشار الإشعاعات الذرية السامة والخطرة. إننا جميعا مدعوون للعمل من أجل إغلاق هذا المفاعل الخطير. لقد أفادت أخبار أن إسرائيل احتجت على الموقع المفترض للمفاعل النووي السلمي الأردني في مدينة العقبة، متذرعة أنها منطقة تحدث فيها هزات أرضية بسبب موقعها، ما دفع الحكومة إلى اختيار موقع آخر في مدينة المفرق. وهنا نتساءل أيحق لإسرائيل أن تعترض، وتفرض رؤيتها، ولا يحق لنا (الأردن) أن نعترض على مفاعل ديمونة الذي يحذر من خطورته الإسرائيليون أنفسهم؟!.

alrased@alghad.jo

التعليق