تصعيد المعلمين وبطء الحكومة في تلبية مطالبهم

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

ينفذ معلمون في العديد من مدارس المملكة إضرابا مفتوحا عن العمل للمطالبة بإنشاء نقابة خاصة بهم وبتحسين ظروف عملهم، ورفع سوية التعليم.

ولجأ المعلمون إلى هذا الإجراء التصعيدي، وفق ما أعلنوا بسبب "بطء" تلبية الحكومة لمطالبهم وخصوصا إنشاء نقابة للمعلمين.

إن المعلمين الذين يعانون من ظروف عمل صعبة، وانخفاض الرواتب والمداخيل نظموا خلال الأشهر الماضية الكثير من الاعتصامات الاحتجاجية على استمرار أوضاعهم على حالها، ودعوا في الاعتصامات إلى إنشاء نقابة خاصة بهم تساهم في تحسين ظروف عملهم، ورواتبهم، وتدافع عن حقوقهم.

وأعلنت الحكومة على لسان رئيسها معروف البخيت بأنها ستنشئ نقابة للمعلمين، وستعمل من أجل تحسين أوضاعهم وظروف عملهم.

ولكن حتى اللحظة، فإن الحكومة لم تلب بعد هذه المطالب، بالرغم من أنها وجهت سؤالا للمجلس العالي لتفسير الدستور حول قانونية إنشاء نقابة.

المعلمون الذين أضربوا يخشون مما أسموه "تسويف" الحكومة، من خلال إطالة أمد تلبية مطلب النقابة، و"التذرع" بعد ذلك بأسباب "قانونية، ودستورية" لعدم إنشاء النقابة، أو "تفريغ" مطلب النقابة من مضمونه، عن طريق إنشاء هيئة أو اتحاد ولكن ليس نقابة، أو فرض شروط معينة على عضوية المنتسبين للنقابة المفترضة.

ولهذا تحرك المعلمون، وأكدوا أن تحركهم ليس هدفه فقط مصالح المعلمين، وإنما مصلحة الطلبة ورفع المستوى التعليمي والدراسي.

كما أكدوا أنهم سيعوضون الطلبة عن الدروس التي فاتتهم جراء الإضراب المفتوح الذي نفذوه.

ولكن من المؤكد أن يؤثر هذا الاضراب على الطلبة، فالدروس التي ستعوض ستكون في العطل والإجازات المدرسية. ما يستدعي تكثيف الدروس، ما سيرهق الطالب.

لذلك من المهم عند تنفيذ الاجراءات التصعيدية أن يؤخذ بعين الاعتبار مصلحة الطالب. ونحن نؤيد اجراءات المعلمين لتحسين ظروفهم ومعيشتهم وإنشاء نقابة لهم، ولذلك ندعوهم إلى اختيار الأوقات المناسبة لإجراءاتهم وخطواتهم التصعيدية.

التعليق