روح الكرامة لا روح أيلول

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

كانت معركة الكرامة أول رد فعل عربي قوي على هزيمة 1967، وأول دليل على أن الأمة العربية لن تقبل الهزيمة كقدر، وأنها ستبدأ مشوار محو هذه الهزيمة.

ثلة من رجال المقاومة الفلسطينية مشبعون بروح المقاومة والتصدي... رجال الجيش الأردني مشبعون بروح المقاومة والثأر والتحدي... يتصدون للجيش الإسرائيلي الذي عبر نهر الأردن لاجتثاث المقاومة الفلسطينية وتدمير الجيش الأردني.. يقهرون الجيش الذي لا يقهر، ويبدؤون حقبة جديدة في التاريخ العربي المعاصر، عمادها الوحدة والمقاومة.

لم يستثمر هذا الإنجاز التاريخي كما يجب. هبّت عليه رياح الفتنة والإقليمية من كل صوب... حتى أودى خريف 1970 بربيع 1968. ذبلت زهور آذار، وسقطت في خريف أيلول، ذاك الشهر القاسي شهر سقوط جمهورية الوحدة العام 1961، ووفاة عبدالناصر العام 1970، وصبرا وشاتيلا العام 1982.

عصفت جاهلية أيلول بانتصار وروح الكرامة، تماما كما عصفت جاهلية الجمل بروح بدر ووحدة المسلمين في بواكير الأمة.

اليوم، وفي ذكرى معركة الكرامة، نحن أحوج ما نكون لاستلهام روحها؛ روح المقاومة والوحدة، روح الشجاعة والفروسية، تلك الروح التي جسدها قائد المعركة البطل مشهور حديثة قائد وبطل الفلسطينيين جميعا، وقائد وبطل الأردنيين جميعا. رمزية لم يرتفع لمستواها أي كان، ولم تتسن لأي كان، أوصلتنا لذروة الكرامة التي نزلنا عنها ولم نتمكن من العودة لها للآن.

في الفترة الماضية، راجعت معظم، إن لم يكن كل ما كتب وقيل عن معركة الكرامة. وقرأت ومحَصت كل الروايات، أردنية، فلسطينية، أميركية، إسرائيلية؛ الرسمي منها والأكاديمي.. نتيجة واحدة وقاسم مشترك تستخلصه من كل الدراسات: النصر كان بسبب الوحدة والقائد كان مشهور حديثة، أبو ندهتين:

أما الندهة الأولى فهي معركة تعريب الجيش، فهو من تحفظ على غلوب وأخرجه من الاردن.

وأما الندهة الثانية فهي معركة الكرامة، إذ كان القائد الذي قاد المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني معا نحو نصر عزيز المنال.

فلسطيني من الحويطات وأردني من الكرمل.. جمع صلابة الصحراء وعطاء البحر والسهول.. ثأر في الكرامة لروح عبدالقادر في القسطل، والقسام في يعبد، وكايد العبيدات في تلال الثعالب، ومحمد حمد الحنيطي في حيفا.

هي دعوة للجميع لتمثل روح الكرامة.. للشباب لقراءة شهادة مشهور حديثة على العصر وهي نموذج للقومية والفروسية والشجاعة. وللكبار لمن يتذكر أقول: عار علينا جميعا أن تموت روح الكرامة وتبقى روح أيلول.. عار!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مقاله رائعه (م. فتحي ابو سنينه)

    الثلاثاء 22 آذار / مارس 2011.
    والله يا اخي جمال كنت انتظر هذه النوعيه من الكتابه حول حدث كنا شاهدين عليه واحتفلنا به سنويا كل على طريقته , احتفلت فصائل المقاومه الفلسطينيه به , ومن خلال اتحادات الطلاب الفلسطينيه وغيرها بطريقتها , ونحن في الاردن نحتفل بهذا النصر بطريقتنا , وكأن كل منا يتجاهل الطرف الاخر ودوره وتضحياته , وهذا لمسناه من كتابات الامس في الصحف ومنها صحيفة الغد , وهذا امر لا يليق بالشهداء والتضحيات في هذا اليوم العظيم , حيث كان لهم الفضل الاول في الانتصار المؤقت على العدو المشترك .
    اذا اردنا تأاريخا حول الحدث العظيم فلم اجد افضل من رواية القائد العظيم مشهور حديثه , اللذي اعطى للتاريخ الشهاده الصحيحه عن سير احداث هذا اليوم المجيد , هذا اليوم اللذي استبسل به جيشنا العربي المصطفوي الباسل وبالتناغم مع اخوته المقاومين في غور الاردن وحتى غور الصافي , وكانت نتائجه صناعة نصر عظيم وتحطيم اسطوره الجيش اللذي لا يقهر .نصر نفتخر فيه , وشهداء نعتز بتضحياتهم , واحياء ابطال ما زالو بيننا ومنهم من قد رحل , فالتحية والاجلال لصانعي البطولة والنصر .
    التاريخ يجب ان يكتب ويسطر بموضوعيه ومن شهادات اناس عاشو الحدث , وهو تاريخ يمجد علاقة الوحده والدم بين مكونات شعبنا العظيم , لن تزحزحه الفتن وموقديها , وهي وحدة المسيره والمصير اللتي لن تتزعزع , فالدماء التي سالت بوادي الاردن وفلسطين هي التي تنتصر في النهايه , مقابل دعوات الفرقه والفتنه وفصل المسارات .
    المعارك ما زالت مستمره واسرائيل ما زالت تقبع على صدورنا , فما احوجنا اليوم الى وحدة نستعيدها من وهج الكرامه وانتصارها , ما احوجنا الى مثل الجنود والمقاومين اللذين صنعوا الكرامه , فالكرامه كانت جهدا مشتركا ماديا , وقبله كانت رساله روحيه وقلبيه تقول ان الاخ لا يمكن ان يتخلى عن اخيه , واننا نشترك جميعا في هدف دحر الاحتلال الغاشم.
    فهللا نتعلم من هذا الدرس العظيم ام نفرط بما اراد لنا شهدائنا ان نتعلمه من عبر .
    عاشت الكرامه , المجد والخلود للشهداء , وعاش الشرفاء في هذه الامه .
    شكرا
  • »عزة وكبرياء (suhair)

    الثلاثاء 22 آذار / مارس 2011.
    كم هو جميل أن نستذكر معركة الكرامة, معركة العز والشرف والوحدة الاردنية بكل صورها,كم كنا فرحين وفخورين بهذه المعركة وبالنصر الذي حققناه بروح قتالية واحدة ,ليتنا نبقى ونظل نحمل هذه الروح ,بوحدتنا نتخطى الصعاب ,وتحيى الاجيال الحالية والقادمة بهذه الروح,التى هزمت جيش (حسب الاعلام)لا يقهر.
    دعونا نستذكر روح الكرامة بكل ما فيها من عزة وكبرياء.
  • »جزاك الله خيرا (اشرف جرادات)

    الثلاثاء 22 آذار / مارس 2011.
    نعم والأردن سيبقى دوما مذيبا لكافة الفوارق بين الشعوب

    وشكرا على الشعور الجميل