الشعب يريد إسقاط الصوت الواحد!

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

تبدأ لجنة الحوار الوطني، التي يترأسها رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري السبت المقبل مشوارها، من ماراثون الحوارات الوطنية للوصول إلى توافقات وطنية حول قانوني الانتخاب والأحزاب، وأي قضايا ترتأيها اللجنة، بحسب قرار مجلس الوزراء.

ورغم التحفظات والاعتراضات من قبل قوى وشخصيات سياسية على تشكيلة اللجنة، وعلى مرجعيتها الحكومية، وهي تحفظات مقدرة، فإن المتوقع أن لا يؤثر ذلك على عمل اللجنة، وعلى المطلوب منها من توافقات، بل ربما يزيد ذلك من التحدي أمام اللجنة وأعضائها للخروج بتوافقات وتعديلات مقترحة، يفترض بها أن تؤسس لإصلاح سياسي حقيقي، وأن تخرج بمخرجات مقنعة ومرضية للغالبية.

نعتقد أن الفرصة أمام لجنة الحوار الوطني مواتية لتقديم رؤية إصلاحية حقيقية، تحديدا فيما يتعلق بقانون الانتخاب، الذي يكاد يلقى نقده ورفضه شبه إجماع في الشارع وبين القوى السياسية، منذ اعتماد جوهره العام في الانتخابات النيابية العام 1993، أي اعتماد نظام الصوت الواحد، الذي قسم المقسم، وأطاح بالعمل النيابي والسياسي في البلاد، وحقق تراجعا كبيرا وواضحا فيما كان تحقق في تجربة ومرحلة مجلس نواب 1989.

لن نبالغ إن قلنا أن كثيرا مما نعانيه اليوم في حياتنا السياسية، ناتج عن إصرار النخبة الرسمية والحكومات المتعاقبة على قانون الصوت الواحد كمدخل لرسم المشهد النيابي، الذي يفترض به (أي مجلس النواب) أن يكون مطبخ السياسة الأردنية، الذي يفرز الحكومات، ويوفر الشرط الدستوري للرقابة والمحاسبة على السلطة التنفيذية، إضافة إلى دوره التشريعي الكامل، وبما يعيد الثقة الشعبية في المؤسسة النيابية والسياسية الأردنية.

ليس أمام لجنة الحوار الوطني، التي نعرف التوجهات الإصلاحية والديمقراطية لرئيسها وللعديد من أعضائها، إلا أن تنسف قانون الانتخاب الحالي، وتنسف جوهره المتمثل في نظام الصوت الواحد، ونعتقد أن بإمكان المصري أن يجلب معه في الجلسة الأولى للحوار الرؤية المقترحة والتوافقية للجنة الأجندة الوطنية حول قانون الانتخاب، والتي أوصت باعتماد نظام الانتخاب المختلط، الذي يجمع بين صوت فردي لمرشح عن الدائرة الانتخابية الضيقة، وآخر لقائمة نسبية على مستوى الوطن أو المحافظة.

أمام تحديد حصة القائمة النسبية من مقاعد مجلس النواب، فلم يعد مقبولا خفض سقفها إلى 10 أو 20 % من مقاعد المجلس، فرياح التغيير والإصلاح التي يصدح بها الحراك الجماهيري والشعبي يستدعي رفع هذه النسبة إلى ما لا يقل عن 50 % من عدد مقاعد المجلس.

بهذه الآلية والرؤية يمكن للجنة الحوار الوطني، وذواتها المحترمين، التغلب على التحفظات والاعتراضات التي رافقت تشكيلها، وبهذا فقط يمكن أن نسارع الزمن لإنجاز إصلاح سياسي حقيقي يمهد لخطوات إصلاحية لاحقة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »استفتاء (سهير جردات)

    الخميس 17 آذار / مارس 2011.
    ليش ياخوي هو انتى عملت استفتاء من 7 مليون اردني حتى تحكي الشعب يريد اسقاط صوت الواحد اعتقد انو عنوان المقالة يجب اتكون اكثر دقة اتركو الشعب بحالو والا سوف نقوم باسقاط الاحزاب من الاردن كلها نحن مع الملك والحكومة ولايهمنا مشكلكم كل هموم الشعب اقتصادية بحتة تخفيض اسعار الحوم زيادة رواتب تعليم مجاني رعاية صحية اعتناء بالشباب