تهديدات "البلطجة" لن توقف الإصلاح

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

التهديدات التي تلقاها الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور مؤخرا بالتعرض له من قبل "بلطجية" مجهولين على خلفية مواقفه السياسية المتعلقة بالمطالبة بالإصلاح السياسي دفعت وزارة الداخلية لفرض حراسة أمنية مشددة عليه.

هذا الإجراء سبقه، إجراء مماثل، حيث وضعت حراسة مشددة على المعارض السياسي ليث شبيلات خشية تعرضه "للاعتداء" أيضا على خلفية مواقفه السياسية، ويجب في مثل هذه الحالة شكر وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام على هذه الاجراءات التي تهدف إلى حماية الشخصيات السياسية المعارضة من أي اعتداء يقوم به "بلطجية" تحت ذرائع واهية من قبيل "رفضهم للمواقف السياسية للشخصيات المعارضة".

للأسف، فإن "البلطجية" الذين اعتدى عدد منهم على مسيرة المعارضة المشهورة التي انطلقت من ساحة المسجد الحسيني في أحد أيام الجمع الشهر الماضي، مازالوا "يمارسون بلطجتهم" من خلال تهديد المعارضة بالاعتداء عليها، وترهيبها حتى تتراجع عن مواقفها السياسية.

هناك أسئلة يجب أن تطرح من شاكلة لماذا وصلنا إلى هذا الحال؟ ومن هم هؤلاء الذين يهددون شخصيات المعارضة، ويشتمونها ويرهبونها؟ ولماذا لم يرتدعوا حتى الآن مع أن الحكومة هددت باتخاذ أشد الإجراءات بحقهم؟

إن المرحلة الحالية التي تشهد حراكا رسميا باتجاه الإصلاح يجب أن لا تشوّهها "حفنة" من "البلطجية" الذين يرفضون الإصلاح، ويعتبرون أنفسهم "أوصياء" على المجتمع، بحيث يقررون رفض أي آراء أو مواقف إصلاحية. إنهم يقفون في وجه التوجه الرسمي للإصلاح. طبعا هذا من حقهم، ولكن ليس من حقهم "التهديد، والوعيد، والشتم". كما أنه ليس من حقهم رفض الإصلاح بالقوة من خلال تهديد المطالبين بالإصلاح الذين عبروا عن آرائهم ومواقفهم بطريقة سلمية.

لم يفهم هؤلاء بعدُ حركة المجتمع، فهو لن يتراجع إلى الوراء والإصلاحات تؤيدها أغلبية رسمية وشعبية، ولن يستطيع أحد منع حركة الإصلاح من التقدم للأمام، فالتهديدات تزيد من تشبث الشخصيات والأحزاب والمؤسسات بمواقفها. فإذا استعرضنا ما يحدث من حراك اجتماعي، نجد أن حركة الإصلاح تتقدم ولا تتراجع. إن "البلطجة" تؤزّم المجتمع، ولكنها لا تمنع حركته نحو الإصلاح الديمقراطي.

التعليق