ياسر أبو هلالة

دولة العدل والحرية هي الإمارة الإسلامية

تم نشره في الاثنين 28 شباط / فبراير 2011. 02:00 صباحاً

كم بدا عبدالحكيم الحفاظي (مرافق سابق لبن لادن) أميرا حقيقيا وهو يعلن أنه أحد المشاركين في ثورة الشعب الليبي، وأنه لم ولن يقيم إمارة إسلامية في درنة، وأنه يسعى كما الشعب الليبي إلى إقامة دولة العدل والحرية بحسب تصريحاته للجزيرة. إن الحركة الإسلامية الليبية، وخصوصا التيار الجهادي فيها كانت صاعق الثورة الليبية. فشهداء سجن أبو سليم هم من التيار الإسلامي، وذلك لم يحولهم إلى طواويس تزهو بما قدمت من قبل ومن بعد.

وكباقي التيارات الجهادية، لم تنشأ الجماعة الليبية المقاتلة في ظروف العدل والحرية، نشأت في ظل نظام دموي انقلب على الديمقراطية بدعوى إقامة الوحدة العربية. في الذاكرة شهداء الإخوان وحزب التحرير، وفي المشهد كان اختطاف النصر الديمقراطي الذي حققته الحركة الإسلامية في المغرب، سواء الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر أم حركة النهضة في تونس.

لم ترتكب الجماعة مجازر بشعة، قامت بمحاولة اغتيال القذافي، وهي محاولة لو نجحت لجنبت البلاد كثيرا من المجازر والدماء. وقبل محاولة الاغتيال لم يكن القذافي حاكما رحيما أو متسامحا، فقد ولغ بالدماء منذ تذوق طعم السلطة، ولم يقم وزنا للحياة البشرية. وبعد أربعة عقود من حكمه الدموي، شاهد العالم فظاعاته عيانا. وقبل محاولات الجماعة لاغتيال القذافي، فشلت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا (أكثريتها إخوانية) في اغتياله في الثمانينيات، وأعدم قادتها على شاشة التلفزيون في شهر رمضان المبارك.

للتاريخ، قام سيف الإسلام القذافي بجهد حقيقي للمصالحة مع الجماعة، ودخل بالاستعانة بعلماء مستقلين مثل علي الصلابي بحوارات جدية معها، أفضت إلى مراجعات، عبر عنها أميرها عبدالحكيم بلحاج، وهي تختلف تماما عن مراجعات الجماعة الإسلامية في مصر التي جرت تحت سياط أمن الدولة، وتمكن من الإفراج عن معتقليها. وقبلها أفرج عن معتقلي الإخوان المسلمين وسمح بعودة مهجريهم. ولو مضت ليبيا إلى نهاية الشوط في المصالحة والتحول الديمقراطي، لجنبت البلاد حمام الدم. لكن تغلب في النهاية الطبع الدموي للقذافي على تطبع ابنه.

بالنتيجة، تأكد أن مراجعات الجماعة جدية وناضجة، ومن موقع القوة يقول أميرها إنه يسعى لدولة العدل والحرية، وهو ما يتطابق مع اسم حزب الإخوان المسلمين في مصر "العدل والحرية". فهل باع الإسلاميون في مصر وليبيا وتونس مشروعهم وتنكروا لدماء شهدائهم؟ كلا، فالمشروع الإسلامي ليس نوبات صرع كالتي تمس القذافي، بل هو تجسيد لأشواق الإنسان العربي وتطلعات الأجيال الشابة. في استطلاع "غالوب"، تبين أن 94 % يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية، و100 % يرون أن للدين دورا أساسيا في حياتهم. وفي مشهد سقوط مبارك المهيب خرت الملايين سجّدا شكرا لله في ميدان التحرير.

إن الشريعة الإسلامية، والإمارة الإسلامية، والدولة الإسلامية.. وغير ذلك من أسماء، جوهرها الحرية والعدل. وقد سقطت كل محاولات بن علي ومبارك والقذافي في تخويف العالم من "الإخونجية" و"القاعدة". فالثورة في المنشأ والمآل ثورة شعوب تسعى في حياة طبيعية، والإسلاميون جزء من هذه الشعوب، ويشرفهم أنهم دفعوا الثمن الأغلى في مواجهة الأنظمة المستبدة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حرية؟؟ (أردنية)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    قرأت المقالة الآن فقط للأسف. الأخ ياسر هل أنت واثق أنك تعلم ما يجري في العالم العربي؟ والله مقالتك هذه مع احترامي لك تشبه خطابات القذافي. سؤالي لك: إذا أصبحت الدول العربية إمارات إسلامية، ما هي الحريات التي سأحصل عليها كإنسان أولا، وكامرأة ثانيا؟ هل سأحصل على حرية المعتقد، أم حرية السفر بدون محرم، أم حرية القيادة، أم حرية اللباس أم ماذا؟؟؟

    قلتها من قبل وأعيد، دين وديمقراطية أمران لا يتفقان.

    أما بخصوص الثورات المشرفة للشعور، فالجميع يعرف أن الفضل لا يعود للاسلاميين. للشعوب ذات الأغلبية المسلمة نعم، ولكن ليس للاخوان وغيرهم.
  • »الشعب يريد اسقاط الفوضى (ابتسام خرما)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    اغتيال رأس الفساد لا يجدي بعد أن استشرى في القاعدة فالشعب يريداسقاط الفوضى التي عمت وطمت حياتنا الخاصةوالعامةوغدت دوائرنامضافات للمتنفعين من الفوضى واللعب بمقدرات الدولة واعادة النظام والامور الى نصابهاويعم الاخضرربوعنا فلا يضيره من لوثه بالسواد ولطخه بالدماء
  • »رد على السيد ابو هلالة (اردني)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    رغم انه لديك مساحة كبيرة جدا اسمها المقال الا انك تتدخل في التعليق لتوضح لنا ما تظننا بعقلنا الجمعي اننا لم نفهمه !!!!! اهذا ما تريد قوله؟؟؟ كأن التطور الطبيعي للحياة ان نصل لمرحلة يحكمنا فيها الاسلام السياسي غير ذلك فأننا نعاني من رهاب الاسلاميين ؟؟؟ هذا معنى تعليقك ولا اظن انني لم افهمه او اسات فهمه وبالتالي ماذا يختلف كلامك عن الانظمة الشمولية التي ترى نفسها المخلصة واي شئ اخر يعاني من الرهاب وتآمر عليها ؟؟!!!! مع انني اتحفظ على كلمة الاسلاميين لاننا كلنا اسلاميين وليست حكر على الاسلام السياسي سيد ابو هلالة وتحدثنا بتعليقك على انك متواصل بما يجري في الاقليم واكبر دليل على ذلك انك في مقالك اعطيت نسبة مستحيلة وهي 100%!!!! يا رجل يكفي ان يعارض شخص واحد في الوطن العربي لتسقط نسبة 100% يا رجل حتى اعتى الانظمة المتخلفة لم تجرؤ للحديث عن نسبة 100% ومن اين اتيت 94% اذا كانت نسبة المسيحيين في مصر مثلا بحدود 15 - 20% وفي الاردن نسبة 10% وفي سوريا ولبنان نسبة كبيرة هل بالتالي هؤلاء ايضا يؤيدون وبشكل جنوني حكم الشريعة في السياسة ؟؟؟!!! هذا بفرض ان كل مسلم على وجه الارض يؤيد الاسلام السياسي !!!
  • »عزيزي ياسر احترم ردك ولكن (ابو قصي المغترب)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    تقول انه ليس لديك مشكلة مع من يحكم بشرط ان يكون منتخب من الشعب ولكنك في نهاية الرد تصرح بأنك تخشى العسكر - وانا اطمئنك أن الزمن تغير ولا يستطيع احد اقصاء الآخر وبالنسبة للإسلاميين فهم جزء محترم من الأمة ولا احد ينكره وهم ناضلوا وجاهدوا في سبيل التحرر وربما كما تقول انهم دفعوا الثمن الأكبر لأنهم كانوا اكثر تنظيما وبالتالي اكثر تخويفا للأنظمة - ولكن انا اختلف مع مصطلح الإسلاميين لأنه يقسم المجتمع مع كلمة الله وضدها وهذا غير صحيح فكلنا مسلمون ونصلى ونصوم ونحج الخ فلا داعي لإطلاق هذا المصطلح الإقصائي بمعنى أن من ليس معنا فهو ضدنا واسلامه ناقص وهذا خطأ للتيارات التي تصر على صبغ نفسها بمسمى (إسلامي).
    بالنسبة لرهاب الإسلاميين الذي تحدثت عنه - نعم هناك تخوف مشروع وليس مرض كما وصفت وفي التاريخ عبر كثيرة كما أن (الإسلاميين) متحيزون جدا لمعتقداتهم لأنها في نظرهم تقرب من الله وطاعة له ومن يخالف هذه العقيدة فهو بعيد عن الإسلام او اسلامه غير مكتمل - ولأنهم منظمون اكثر فهذا يسهل عليهم (البخ) في كل وجه يختلف معهم
  • »رهاب الإسلاميين مرة أخرى (ياسر أبو هلالة)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    يوجد مرض يفتك بالنخب، وهو رهاب الإسلاميين.ولا يمكن بناء دولة حديثة في ظل هذا المرض.
    "فالثورة في المنشأ والمآل ثورة شعوب تسعى في حياة طبيعية، والإسلاميون جزء من هذه الشعوب، ويشرفهم أنهم دفعوا الثمن الأغلى في مواجهة الأنظمة المستبدة."
    واضح ما أقوله ، وأنا يوميا على اختلاط بهؤلاء الشباب الذين صنعوا الثورة في تونس .
    ولست منعزلا عما يجري في ليبيا ومصر من خلال النت.مقالي واضح. أتحدث عن تطور في الفكر السلفي الجهادي والفكر الإخواني. وهذا لا يعني تبرئتهم من أخطاء بالأمس واليوم على مستوى فكري وسياسي.
    شخصيا لا مشكلة لي أن يحكمني أي حزب منتخب. سواء الحزب الشيوعي أو حزب لبرالي أو ..مشكلتي مع غير المتخب حتى لو كان إخوان مسلمين. ولذا هاجمت عمر البشير.
    كنت غرا وزرت السودان وأعجبت ب" الثائر" البشير. تطورت واكتشفت أنه لا يختلف عن القذافي المتدثر برداء القومية.
    لدي رهاب العسكر فقط .
  • »لا للدولة الدينية نعم للأحزاب الدينية في إطار دستوري (فراس زهير)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    ان تجارب السودان وايران وافغانستان والصومال كدول لاتشير الى انها ناجحة، وانما ما نتج عنها هي دول متهالكة في زمن متحجر لاترقى الى مستوى التطور البشري الحالي.

    .وهنا أريد أن أسأل هل حقا توجد دولة دينية؟ وهل حقا توجد قوانين دينية بحتة لادارة الدولة الحديثة؟
    ام ان دولنا الدينية ستكون مجبرة في القريب العاجل لطلب المعذرة من مواطنيها على انتهاكاتها لحقوق الانسان وعلى فرضها وجهة نظر احادية، تماما كما اضطرت ان تفعل سابقتها الدولة المسيحية؟


    نرجو أن لا يفهم من كلامنا اننا ضد الدين ولكننا نريد أن يكون الدين لله وداخل القلوب و نريد أن تحكم الدوله بدستور وقانون مدني يرضي به الجميع ويقبلونه


    نقبل بأحزاب دينية في اطار دستوري تقبل بالحرية و التحول الديمقراطي للسلطة و لا للدولة الدينية التي تقصي الاخر وتكفر الاخر
  • »لماذا الاصرار على افشال الثورة المصرية و التونسية (م . نورس الريماوي)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    خرجت أنظف و اطهر ثورة على وجه التاريخ الا و هي الثورة التونسية و المصرية بشعارات واضحة تطلب الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و قد نجحت نجاح باهر مشرف شهد له القاصي و الداني و كل من كان يحاول الصاق صورة الارهابي بالعرب و المسلمين توقف عند هذه الثورات
    لماذا الاصرار على افشال هذه الثورات عن طريق تقسيم المشاركين فيها و توزيعهم حسب الأهواء التي تريد
    لقد شارك في الثورة كل ابناء تونس و مصر دون النظر الى انتمائهم و قد انتهى زمان التفصيل و الاقصاء, فلندعوا لشهداء هذه الثورة بالرحمة و لهذه الثورة بتحقيق مطالبها و تكريس الوحدة الوطنية لجميع مكونات الشعب...
    يكفي تقسيم و تجزئة للشعب
  • »لم اعد افهم ماذا تريد!!! (جاسم)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    في مقالات سابقة كنت تتغزل بالنموذج الاسلامي التركي وتعتبره مرنا ورائعا ومتقدما الم يطبق الاسلام السياسي التركي فكره بديمقراطية وبقواعد دستورية ضمن المواطنة فلماذا تنقلب الان على ذلك؟؟؟ هل يقبل الاخوان المسلمون عندنا في الوطن العربي الدستور ام يعتبرونه قانون وضعي وطبعا باسم الدين سيتم اقصاء اي حزب معارض
    2- كما قال لك بعض الاخوة هل ترينا امثلة للامارات الاسلامية كالسودان وطالبان افغانستان والحرب الدموية في الجزائر ...الخ
    ومن يتحدث عن الدولة الاموية والعباسية فتلك الدولتين حدث احداث دموية فيهما لكل معارضة حتى وصل الامر لمقتل الامام الحسين نفسه ولكن هذا حديث للتاريخ لا داعي للخوض فيه
    3- اين هي الديمقراطية والحرية والتعددية بدولة كايران تدعي انها تطبق نظام اسلامي يحترم قواعد الحرية واحترام الانسان ؟؟؟!!!
    4- لا يحق لاي احد فينا ان يصادر ويحاول ركوب انجازات الشباب التونسي والمصري ويدعي ان الاسلاميين قاموا بانجاز تلك الثورات الموثقة بالصوت والصورة ولا اظن البوعزيزي خرج نصرة لاقامة امارة اسلامية واهالي سيدي بوزيد نصرة للحركة الاسلامية حتى ليبيا اشد المتشددين خرج وقال نحن مع مطالب الشعب الليبي ولا نريد اقامة امارة اسلامية فهل انت تعرف اكثر من السجناء السياسيين الاسلاميين الليبيين الذين رأيناهم على الجزيرة يفندون اي محاولة لتصوير اقامة امارة اسلامية ؟؟؟
    الشعوب تريد حريات كلنا مسلمين وكلنا محافظون وكلنا نتمسك بالدين كتدين لكن السياسة من حق الناس جميعا ولا يجوز ان نلبسها ثوبا دينيا تصبح فيه المعارضة خروج عن طاعة ولي الامر !!!! هذا يجعل امارتك الاسلامية التي تبشر بها تقمع الناس باسم الدين هي ثورة الطبقة الوسطى هي ثورة الشباب المثقف المتعلم المحروم الخلاق وشارك بها كافة الفئات لكن الفضل لهم وهم الاساس فلنحترم رغباتهم سبحان الله من قام بالانجاز يصمت بينما يخرج علينا من كافة الاتجاهات من يحاول ركوب الموجة ويدعي لنفسه الفضل ويريد ان يجبر الناس على نموذج يظن انه صالحا لهم بل الادهى والامر يعتبره الخيار الوحيد واي خيار اخر هرطقة
  • »مطلوب مسك العصا من الوسط (عربي)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    من الغير طبيعي ان نستمر كمجتمع مدني متحضر وواعي ذو قطبين فقط، اما انت معنا ام انت ضدنا ( مثل مقولة الرئيس السابق الامريكي بوش الذي هو الان في جزء من زبالة التاريخ).
    حان وقت التحضر و التقبل للاخرين و وقف العناد الاخرق و المزيف ووقت توسيع الافاق و حس الادراك الواقعي المفقود لدينا و هنا هو مربط الفرس للامة العربية ( الثقافة و التعليم) و ليست التعليم بدون ثقافة
  • »ملاحظات كثيرة (اردني)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    1- التقييم على المقال لا يشكل اهمية بسبب انه بقدرة قادر نط التقييم من 60 تقييم لاكثر من 450 تقييم بظرف اقل من ساعة
    2- حاولت في مقالاتك السابقة تصوير ان الشعب التونسي انتفض تارة لراشد الغنوشي وتارة لتحرير فلسطين !!!وتارة ما بعرف شو
    3- حاولت ان تبين في مقالات سابقة انه لولا مراجعات الاخوان المسلمين المصرية لما صارت ثورة مصر!!!!! تناسيت انه في الوقت الذي كان الاخوان والاحزاب تجاور سليمان المعتصمين كانوا يقولون ارحل ارحل
    4- في مقالتك السابقة لم تجد مانعا من تقسيم ليبيا ووجود امارة شرق ليبيا اسلامية وهو ما رفضه الشعب الليبي نفسه الذي مستعد ان يضحي بنصف سكانه حتى لاتتمزق البلاد وينالون حرية ((((ديمقراطية))))

    لا احد يريد ولاية الفقيه وهؤلاء خرجوا طالبين حرية وديمقراطية ومؤسسات ودولة مواطنة وليس تنصيب اي احد باسم الدين وصيا عليهم
  • »تأييد لتعليق سمر الخير و بقوة (خالد السلايمة)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    العنوان يكفي
  • »كل واحد يغني على ليلاه (suliman)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    وجود الاسلاميين في الثوراة لا يعني انهم مطلقيها ، وان كل من صلى في ميدان التحرير كان مصلي في الاصل واتحدى بأن جزء كبير منهم بدون وضوء .
    اتمنى ان يكون جميع الدول اسلامية بس ماتكون على يد الاخونجية ولا القاعدة
  • »عرف الآن سبب ما نحن فيه ؟؟! (زياد)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    أذكر الإخوة الذين يعلقون على كلام الأستاذ ياسر بقول الله تعالى : " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " . ولا يخطر بالبال إمارة طالبان أو ابن لادن.. ولكن تذكروا الخلافة الراشدة فالأموية فالعباسية .. وكيف أسهمت في سعادة البشرية . بل مليك البلاد نال الشرف من انتسابه للهاشميين الذين أقاموا الدين وساهموا في بنائه .
  • »استفزاز (عبدالعزيز)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    استفزتني التعليقات لا اعلم متى اثبتت الامارة الاسلامية فشلها, ما اعلمه انها كانت عصر النهضة دائماو ايام الفتوحات,والبعد عن الدين هو سبب الفشل وليس العكس, مهما كانت مطالب المتظاهرين,ان لم تكن دولة اسلامية تقوم على الاتزام بمبادى الدين فمصيرها الفشل,لان الدين يشمل كل القيم النبيله ليس في المساجد فقط ولكن نظام حياه كامل متكامل يعرف كل فرد حقوقه وواجباته وهدفه في الحياة ,للمسلم وغير المسلم حقوق وواجبات ودور ليقوم به,اهمها الامان على حياته ودينه وعبادته.
  • »صاحب الإمارة الوحيد (خالـــد الشحـــــام)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    تحية طيبة لك سيد ياسر وشكرا للمقال الذي ركز الضوء على هذه الجزئية الهامة .

    بصراحة الكتابة الحرة أحيانا ما نقرؤه من تعليقات يدفع نحو الكتابة بمنطق الأمور.

    للأسف الشديد أن الكثير من القراء مع الاحترام الكامل لوجهات نظرهم يتعلقون بفرعية صغيرة ويجعلون منها محور الحدث وبؤرة لفيض الفكر ويهملون المحور الأكثر أهمية ، هل يجوز أن ننظر الان بعين النفور لفريق أو أخر من الشعب الذي يموت لآجل حريته؟ لا مجال هنا لتفريق الناس ووضع التمايز بينهم على أساس الفكر والمنهج ، الأمور تتكلم بلسان حالها ، لم نشاهد أي جماعة تحاول تسلق مكتسبات الثورات في اي من البلدان الثائرة سواءا جماعة الأخوان أو غيرها ، لماذا هذا الجو المشحون تجاه جماعة الأخوان المسلمين أو غيرها ؟ تحتاج الثورات اليوم جميع الفئات والطوائف فلماذا يتم التقليل من شأن هذه الجماعة أو تلك أو اقصاؤها بالحكم عليها سلفا ؟ هذا السلوك الفكري بالحكم المسبق على الفريق الاخر هو ما يريده أعداء التغيير ، وما هو مقدم في المقال محاولة لتوضيح وجهة نظر بغض النظر عن ميول صاحبها .

    لو كان العقيد القذافي متمركزا في نهجه وادارته للبلاد على المنحى الاشتراكي وجمع ذلك مع احقاق العدالة والنزاهة في سنوات وجوده لكنا احترمنا سيرته وحكمه ، ولو كان حسني مبارك يعتنق اليهودية ويؤدي دوره كرئيس بحيادية عالية وأمانة كبيرة تجاه شعبه لجعلناه قدوة فكرية لنا ، ليست مشكلتنا في طبيعة التوجه والصبغة الفكرية التي يدعيها هؤلاء ، تكمن المشكلة الحقيقية في حالة الانفصام الحقيقية بين ما يدعون من مثل وقيم مشتقة من ايدولوجيتهم وبين النتائج الكارثية التي أوصلوا شعوبهم إليها .

    في فترة ما عملت الحكومات العربية على نشر ثقافة العداء للفكر الشيوعي والاشتراكي عندما كانت القلوب تميل مع ميل الحبيب لمعاداة الشيوعية ، ثم في فترة لاحقة انتشرت ثقافة العداء للجماعات الاسلامية ودعاتها عندما تغير قلب المحب واضطر لخلق عدو جديد بحكم تقلب القلوب ، ولكن حقيقة نحن كشعوب عربية لم نستطع خوض تجربة ثقافية حياتية بشكلها الممنهج الكامل أو المعزول لجملة من الأسباب ،وبذلك تشكلت انطباعتنا نحو الألوان الفكرية والمنهجية على هئية أحكام مجتزأة أو منقوصة الخبرة وتربعت على ذلك ثباتا.

    من أهم ما أثبتته الثورات العربية في كل من مصر ( خاصة ) وتونس وليبيا هو إسقاط فزاعة الإمارة الاسلامية وأصبح هذا المصطلح خاصا بسطحيي التفكير ودعاة الذئب إلى حظيرة الخراف وتبين عدم وجود العدو الوهمي الذي حاول الغرب وحكام الدول العربية التخويف منه وارعاب الشعوب بوجوده ، وتكشف حقيقة أن الجماعات الاسلامية الداخلية هي جزء مشارك في وقوعها تحت الاضطهاد السياسي والمعيشي مثلها مثل غيرها من فئات الشعب وربما بنسب أكبر لأن هؤلاء يمثلون عدو المرحلة بالنسبة للغرب والمؤتمرين بأمرهم ، إضافة للنقطة الأكثر أهمية والمتمثلة في التغيير المنهجي التصحيحي التنويري الذي طرأ على عقلية منظري الجماعات الاسلامية وغير الاسلامية خلال العقود الماضية.

    في جوهر الأمر لم تتوقف أهمية هذه الثورات في تعرية اكاذيب الغرب الكبرى حول الجماعات الاسلامية وتسويق مشاريعهم التسلطية تحت ذريعة محاربة الارهاب والفكر المتطرف ، لقد كشفت هذه الحقائق زيف ادعاء وجود الانقسام الطائفي داخل الشعوب العربية حول الشيعي والسني ، والملحد والملتزم ، والمسلم والمسيحي ، سقط أخيرا جدار الوهم الذي زرعوه بيننا وتأكدنا اخيرا أننا شعوب تنتمي لبعضها وتحترم بعضها واستطعنا أخيرا أن نرى الطرف الآخر من شارعنا الذي كان يغلفه الضباب الذي أذهبته رياح الثورة ، واستطعنا اليوم أن نتأكد أن المتطرف الوحيد وصاحب الامارة الذي أظهرته عوامل التجوية هو الحاكم العربي بامتياز الذي تفرد بزكاتها وخيراتها واستأثر بكل ما طالته يده المباركة مما تحت الأرض ومن رقاب العباد ومما فوق السحاب ، وإن أظهرت الأيام دعاة إمارة فهو من خلقهم وبذر في ارواحهم نزعة التطرف والانفصام عن الحاضر واللجوء إلى دواخلهم الخاوية .
  • »الإمارة الإسلامية؟؟؟؟؟ (أحمد)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    و هل يشمل قوانين الإمارة التي تتحدث عنها الجلد في حال تعاطي الكحول و لبس البناطيل للنساء بالإضافة إغلاق النوادي الليلية (و الكثير من صغائر الأمور) التي ينادي بها الإسلاميون. إمارة إسلامية و ديمقراطية لا تجتمعان و أنا هنا لا أنتقد الشريعة بذاتها بل أقول أن دولة و على سبيل المثال تفرض الحجاب على النساء لا يمكن أن تعتبر ديمقراطية و إلى ذلك من الكثير من الضوابط و القوانين التي لا يمكن تجاهلها في إمارة إسلامية.
  • »لنسمع جيدا الى ما كان ولا يزال يطالب به الثوار ...الأسم المعتدل (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    هذه الملاين من الثوار نساءا ورجال في تورة تونس ومصر وليبيا وغيرهم من البلاد العربية هم اسلاميون في عقيدتهم وايمانهم يؤدون الصلاة في الشوارع وقت ميعادها ، يطالبون بالحرية والعدالة الأجتماعية ، والحياة الأفضل ، والمساواة ، والعدل ، والمشاركة الصحيحة بالعمل ، ويتوخون النزاهة وألاستقامة من حكامهم ، وايجاد فرص عمل لهم ..اليست هذه هي مباديءالأسلام ..فقد غاب عن الساحة هتافات تدعو على تطبيق الشريعة الأسلامية ، وعن عدم فصل الدين عن الدولة بل كلها كانت منادة للأصلاح ، والتغير وحكما عادلا..الا نستنتج من ذلك أن نلمس اننا امام تغير جذري في تطبيق الأسلام ..وأن الدعوة الى اسلام معتدل ، ليس هو متطرفا في مطالبه وأنما يدعو الى اسلام قوي في مباديئيه ولا يريد حصر المفهوم الديني بايدي المتطرفين ، رغم أني لا اعتبر أن الأخوان متطرفين ، ولكنهم لا يريدون تطبيق حتى ما ينادي به الأخوان ، وألا لكنا سمعنا هتافاتهم تطالب بذلك ..فهنا علينا أن نستخلص بأن ما نراه على الساحة الشبابية هو ثورة الأسلام المعتدل
  • »مفارقة (ابو خالد)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    هل افهم من عنوان مقالتك"دولة العدل والحرية هي الامارة الاسلامية"ان كل دولة تقيم العدل والحرية والمساواة بين مواطنيها هي دولة اسلامية؟اما ان هذا العنوان مقصود به ليبيا ومصر وتونس؟لأنه ان كان العنوان مطلق فكل دول الغرب واميركا واليابان وغيرها تعتبر امارات اسلامية ولطالما قلنا ان المسلمون الذين يعيشوا فيها هم المسلمون الاكثر حرية والذين يستمتعوا بعدالتها ومساواتها اكثر من الدول التي تتدعي انها اسلامية وبدون ان نذكر امثلة حتى نضمن نشر التعليق من قبل الغد الغراء.راجيا من الاستاذ ياسر وكونه على علم اكثر منا ان يفسر لنا لماذا يوجد رجال دين في هذه الدول التي لن نذكرها بدأوا يخرجوا علينا محرمين على العامة الثورة ضد الحكام لأنهم ما زالوا يقيموا شرع الله حتى وان جلدوا ظهورنا واخذوا اموالنا؟
  • »دولة الأوهام (Ehab)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    اكثر ما لفت انتباهي في هذه المقالة هو التركيز على مبدأ الحرية والعدالة التي ستتصف بها الإمارة الإسلامية المنشودة من قبل الكاتب.
    لم تفسر المقالة ما المقصود بالحرية في هذه الإمارة( هل هي الحرية الشخصية للمواطنيين، ام حرية التعبير عن الرأي،حرية الأديان، حرية الإعلام والصحافة وحرية تاسيس الأحزاب...) بالتأكيد سيكون الجواب جميع ما ذكر بشرط الا يتعارض مع احكام الشريعة وفتاوى العلماء (وما اكثرها). إذا ما هذه الحرية المشروطة بمئات بل آلاف الأحكام الشرعية والفتاوي اللا منتهية؟؟
    ومن سيضمنها ولنا في السودان خير دليل فليس بعيدا شاهدنا وبكل شعور الخجل والعار كيف تم جلد فتاة سودانية في الشارع العام بتهمة ارتداء زي غير محتشم (بنطلون جينز) فقد انشغل بطل تقرير المصير (البشير) بمعاقبة وجلد هذه الفتاة بالوقت الذي يتم فيه تقسيم السودان وتفتيته ونهب خيراته بسبب فشل هذه القيادة الإسلامية وجهلها في التعاطي مع الأحداث السياسية وتصفية الحساب مع رفاق الأمس (الترابي) ولم تجدي محاوللات الإستجادء التي قام بها امير إمارة السودان الإسلامية بحمايته من سياسات الغرب (حيث قام بتسليم المناضل الأممي كارلوس للسلطات الفرنسية قبل عدت اعوام في صفقة مخزية من أجل استعطاف قلب السلطات الفرنسية على إمارته) هذه احدى نماذج الإمارة الإسلامية المنشودة، وليس بعيدا سنرى ثورة الشعب السوداني على هذه الإمارة (رغم ان الكاتب العزيز لن يقوم بتغطيتها).ام سيتم تطبيق النموذج الأفغاني او السعودي او الإيراني وما عليها من مآخذ بحاجة الى عدة صفحات لشرحها.
    ولم يتم تفسير ما هو العدل .. هل العدل هو المساواة بين مواطني الإمارة الإخونجية بغض النظر عن الدين والجنس، هل سيتم المساواة بين أفراد الحزب الحاكم لهذه الإمارة وغيرهم من الأحزاب (هل سيكون هناك حزب شيوعي وقومي وبعثي!!!) ام سيتم تطبيق الحدود عليهم فور إعلان الإمارة.
    عزيزي الكاتب ، إن نظام الحكم في امارتكم لن يختلف كثيرا عن حكم مبارك وبن علي والبشير والملا عمر، فهم وجهان لعملة واحدة ، وشعارهم اما ان نحكم نحن بافكارنا ومعتقداتنا او ان نقصي الطرف الآخر وتبقى الشعوب تسبح باسمكم وتنتظر فتوحاتكم.
    أماالمسألة الأخرى التي اشار اليها الكاتب أن نضالات الحركة الإسلامية وصحوتها هي من ساهم في هذه الثورات العظيمة متناسيا آلاف الشهداء الذين قدمتهم القوى اليسارية والقومية والوطنية فس سبيل الحرية والعدالة والمساواة .
    نعم تم استخادم الأخونجية والقاعدة من قبل هذه الأنظمة كفزاعة للشعوب ولدول العالم من اجل الاستمرار في الحكم، وهي ليست المرة الأولى التي تستخدم الحركة الإسلامية وقياداتها من اجل تحقيق اهدف ومصالح لأطراف أخرى ففي حرب افغانستان استدمت الولايات المتحدة فزاعة الاتحاد السوفيتي والمد الشيوعي في المنطقة وقامت ومن خلال الحركات الإسلاميةبرموزهاالمعروفه (عبدااله عزام وبن لادن) بحشد المليارت (من الانظمة الدكتاتورية !!!) وتسخير آلاف الشباب للسفر آلاف الأميل لقتال الكفار والجهاد في الوقت الذي لم نرى هذا الحشد من اجل تحرير فلسطين. فقد استخدمت الحركة الإسلامية من قبل الولايات المتحدة لضرب التحاد الوفيتي وحماية المصالح الأمريكية والإسرائيلة في المنطقة وعندما انتهت المهمة تم الإنقلاب عليهم.
    احترم واقدر أحلامك يا عزيزي الكاتب .. لكن العبرة في الخواتيم.
  • »رجاء إلى الكاتب المحترم (سمر الخير)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    من صنع اللحظة التاريخية في المنطقة هم أبناء الطبقة الوسطى المتعلمين الحداثيين المنفتحين على العالم والمؤمنين بقدرات الشعب وباستراتيجية المقاومة اللاعنفية أو السلمية.
    هؤلاء الشباب تجاوزوا عبثية الأسئلة التي فرضتها علينا الأنظمة العربية وما زال الكاتب يطرحها في مقالته. الوقت وقت أسئلة مثل أسئلة الديمقراطية والانتخابات الحرة وتقليص سلطة الحاكم وتعديل الدستور وإعادة النظر في دور الأجهزة الأمنية إلى آخر القائمة المدنية وليست أسئلة أيدلوجية استفادت منها الأنظمة وقسمت الشعوب وشجعت العنف العشوائي.
    أيها الكاتب العزيز أرجوك بمحبة أن تدخل معنا إلى تلك اللحظة التاريخية وأن لا تبقى على رصيف الأسئلة العبثية والأيدلوجية و"خرافيات الختايرة". لقد تغير الزمن وملامحه. أرجوك!
  • »العلمانية (رامي)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    الاخ ياسر ....وماذا عن التعديلات الدستورية المقترحة في مصر بأن تكون الدولة علمانية ؟
    الثورات قامت من اجل الديقراطية ورفع الظلم ولم ترفع حتى الان شعارات اقامة شرع الله ...
  • »ذاكرة قصيرة (احسان)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    يقال ان ذاكرة الذباب لا تدوم سوى لثلاث ثوان، لذلك تواصل الهجوم على الانسان فيما هو يواصل كشّها ولكن بغضب يتزايد في كل مرة!، ويبدو ان الكاتب المحترم يعتقد ان قراء جريدة الغد الغراء لهم ذاكرة الذباب وليس (كشّاشها)!، الشعوب العربية انتبهت ان محاولات الاخوان ركوب موجة الحركات الشبابية، وان خسروا بعض القتلى على مر العقود فلا يعني ذلك ان تمنحهم شهادة حسن سلوك وطابو بامتلاك مقدرات الشباب الذي حقق في بضعة اسابيع ما عجز عنه هؤلاء على مر العقود، وانما الاعمال بالنيّات (!).
  • »محمد علي (محمد علي)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    وين هاظ الحكي؟
    اعذرني استاذ ياسر بس حسيت حالي بقرا صفحة من كتاب كليلة ودمنه
  • »المنظومة (محمد معابرة)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    الاخ ياسر، الإسلاميون جزء من هذه الشعوب، نعم وألف نعم ولكن الا تعتقد بأن انتقادهم يقود إلى انتقاد الدين كونهم ينادون يتطبيق الشريعة(برأيهم طبعاً) ارجو تصحيحي ان كنت مخطأ؟ وسيؤدي الى تكفير البعض وان كان المنتقداكتر تقوى من الاسلاميين انفسهم! الاسلاميون هم جزء من المنظومة المتخلفة..كفانا تراجعا فنحن في أمس الحاجة الى التركيز على العلوم والادب والفن والاخلاق لنعود كما كنا... نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا! شكراً
  • »كلنا (حمد)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    هناك احزاب اخري دفعت الثمن مثل الشيوعيون العرب في العراق او السودان او الاردن الجفر وغيرهم والحرية للجميع
  • »لأول مرة سأختلف معك استاذي العزيز (ابو قصي المغترب)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    لا اختلف معك في المعاني السامية والراقية لفكرة الدولة الإسلامية إلا أن يقيني يدفعني أن لا أصدق أبدا أن هناك كثيرا من المخلصين لذلك بمعنى أن الدولة الدينية مسيرها الإنقسامات والإنهيارات وضياع الوقت بين المتنازعين على طريقة قيادة الأمة فكل عالم دين يعتقد بأنه الأولى بالحكم وأفكاره هي الأفكار الصحيحية مرجعا ذلك الى النصوص الشرعية علما بأن الطرف الآخر كذلك يرجع الأمور الى نفس النصوص ولكن بفهم وتفسير مختلف وهنا تحدث الإنشقاقات - فالإختلاف في السياسة شيء طبيعي ولكن الإختلاف في تفسير ما جاء في النصوص سيكون اختلاف إقصائي .
    المذاهب في الإسلام كثيرة وكل يعتقد بأن مذهبه هو الراجح فإذا استلم احدهم الحكم بمنصب معين في الدولة فسيواجه المخالفين له ليس بناءا على سياسته بل على طريقة إعتقاده بالمذهب وطريقة شرعنة القوانين .
    سنقع في مستنقع كبير لا نهاية له وسننتظر الف عام حتى تمر الشعوب بالتجربة ليتأكدوا أن الدولة الدينية غير صالحة لقيادة الأمم.
    ولنعطي أمثلة على ذلك:
    - معظم فتاوى علماء الإسلام في مصر غير معترف بها في السعودية والعكس صحيح. لدرجة أن المفتي المصري علي جمعة انتقد كثيرا من علماء السعودية وبشكل واضح. وكذلك الحال في السعودية - ولأختصر المثال لا يوجد عالم دين متفق مع عالم اخر غيره الا بالثوابت فقط ولك ان تنظر في اليوتيوب وتشاهد كيف يكفر بعضهم بعض وكيف يسب بعضهم بعض بل ويكفرون البعض لمجرد الإختلاف .
    - إن الدولة الدينية تجعل حاكمها يعتقد أنه الوصي على الشعب ويملك صكوك الغفران لمن شاء .
    - إن فكرة الدولة الدينية تجعلني أستعيد ماضي الدولة الإسلامية التي لم تخلو من منازعات ومذابح أثناء الفترة العباسية والأموية وكل ذلك لإعتقادات مذهبية .
    أنا مع تطبيق الشريعة ولكن يجب علينا أن نتذكر أنني نعيش على كوكب الأرض وفيه من الأمم التي تقدمت وتطورت وشرعت قوانين وبنت ديمقراطياتها على اساس الإحترام والمواطنة والعدالة والمساواة وبدون اي وصي.
    لنفكر بقليل من المنطق - بما أن جميع دول العالم تخاف من فكرة الدولة الإسلامية فلماذا نصر نحن أن نجد لنا أعداء أقوياء جاهزين للإنقضاض علينا فريسة سهلة؟ أليس من الحكمة أن نبني الدولة والمؤسسات على اساس ديمقراطي وبعدها يقرر الشعب كيف يُحكم؟
    - مثال الدولة التركية مثال رائع يمكن التفكير به ولكن ما ساعد الدولة التركية هو التوازن الحاصل في مجتمعها .
    إن الله ورسوله لم يدعونا لإقامة اي دولة دينية ولكن الأمر بدأ بعد وفاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكان وقتها الأفضل والأنفع للأمة.
    أما في هذا الزمان فلا تصلح تجربة ما قبل 1430 سنة لأن الزمان تغير بشكل كبير.
    إن اختلافات العلماء الفقهية قادرة على تفتيت الذرة فكيف بأمة ملايين.
    انا ادعو الى دولة مدنية بقوانين عصرية مستمدة من الشريعة الإسلامية ولا وصاية من احد على احد.
  • »مرة اخرى (د.محمد طلفاح)

    الاثنين 28 شباط / فبراير 2011.
    مع الاحترام الشديد ولكن تعليقي الوحيد على مقالك اليوم هو فقط
    LOOOOOOOOOL
    -----------
    94% يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية؟؟؟ طول بالك
    لحد الان وبكل الثورات التونسيه والمصريه وحتى الليبيه لم اجد شعارا واحد يدعو لذلك؟؟ وفي تونس تظاهر اللالف من اجل العلمانيه قبل ايام؟؟
    هل الذين قامو بالثورات لا يشكلون سوى 6بالمئه فقط؟؟
    سيد ياسر يبدو انك تخلط بين التدين الشعبي وبين الاسلام السياسي

    فكره الاماره الاسلاميه وتطبيق الشريعه الاسلاميه والخلافه وما الى ذلك تجاوزها الزمن وتجاوزتها العقول..ولن ينفع الدفاع المستميت عن هذه الافكار التي اثبتت فشلها الان وفي هذا الوقت تحديدا حيث اثبتت الثورات العربيه ان فكرة سيطرة حركات الاسلام السياسي على الشارع وانها الممثل الحقيقي وغيرها اثببت ان هذا وهم..ولم تستطع هذه الحركات تحريك اي شارع بل كانت كغيرها تحاول ركوب الموجات..الان تتطلع اغلبية الناس الى دوله مدنيه دولة مواطنه وحقوق ودستور دون تميزي على اساس عرقي او ديني او طائفي...واذا اردت التاكد من هذه الاحصاءات انظر الى تقييم مقالاتك السابقه بهذا الخصوص
    تحياتي