دور أردني إقليمي جديد

تم نشره في الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011. 03:00 صباحاً

لا شك أن سقوط نظام مبارك، قد وضع الأردن، ومن دون سابق إنذار، في موقع إقليمي غاية في الحساسية والدقة، وألقى على كاهله مسؤوليات جديدة، كبيرة، ومهمات تحتاج إلى إعادة الدراسة والبحث، وقد تحتاج أيضا، إلى التحرك السريع من قبل جميع الفاعليات السياسية والاقتصادية، لبحث رؤى جديدة عميقة، تتفهم الإنقلاب الشديد الذي تغير في المشهد الشرق اوسطي.

الدعوة إلى التحرك، توجه إلى كل القطاعات المهتمة في إعادة إنتاج شكل العلاقة الحالية والمستقبلية مع أميركا وإسرائيل ومع المحيط العربي القريب، وكذلك مع كل من الخليج العربي وتركيا وإيران، تلك العلاقة التي تبدلت معطياتها، وتغيرت آفاقها، بسقوط النظام التونسي ثم المصري، وكذلك المخاوف التي تتحدث عن أولويات البيت المصري خلال الشهور الستة المقبلة، والتي تدفع بشكل مباشر تارة، وغير مباشر تارة أخرى، لأن يتولى الأردن، ويحتل بشكل فاعل، موقعا إقليميا جديداً، أو مختلفاً، للتعاطي مع قضايا الشرق الأوسط القديمة الجديدة، وعلى رأسها الصراع العربي مع دولة الاحتلال الإسرائيلية ومعاهدة وادي عربة.

الحكومة الأردنية، مطالبة اليوم، بقيادة دعوات جادة، لعقد مؤتمرات أو لقاءات أردنية محلية، تقدم فيها أوراق عمل، تبحث رؤية أردنية شاملة تقيّم تاريخ المنطقة وحاضرها، ملفات المرحلة وأولوياتها، وحاجات الأردن وتطلعاته، كذلك يُدعى إليها، الفاعليات الاقتصادية، التي عليها المساهمة بتقديم تصور أردني في مجالات الاستثمار والسياحة واستقطاب رؤوس الأموال، والتي ترزح حاليا تحت وطأة التوجس والحذر، لكنّها أيضاً تبحث عن مشاريع ناجحة في مناطق آمنة، فترسل المؤتمرات التي يجب أن تُنظم قريباً، إشارات للجميع، أن الأردن، وحسب موقعه الجديد، يتمتع بالأمن والاستقرار والبيئة الملائمة للاستثمار.

الأردنيون عامة، مطالبون بتفهم خطورة المرحلة، وطريقة إدارتها لتحقيق مكاسب أردنية، ليس على حساب الأشقاء العرب، بل لأن الفرص التي لا نبحث عنها، تبحث عن غيرنا، وقد تتجه إلى أي مكان في العالم، وهناك دول، تدفع ميزانيات ضخمة، تتجاوز البلايين، للحصول على الموقع الذي حصل عليه الأردن، مجاناً، والتفهم يكون عن طريق التدقيق في المرحلة، وعدم الانفعال والانجراف نحو الشهوات والمصالح الخاصة والشخصية، في الظهور لدى وكالات الأنباء أو على شريط أخبار قناة تلفزيونية، بل بالتوجه نحو ما هو أثمن من ذلك، بكثير، بما يحقق المكاسب التي تنعكس على كل مناحي الحياة في الأردن، سياسياً واقتصادياً.

المبادرات المتفهمة الخلاقة، من كافة المستويات، وفي وقت تتطلع فيه عيون الأرض لما يحدث في المنطقة، لابد أنها ستؤدي إلى ترسيخ الدور الأردني، وتثبيته وتمكينه ودعمه وتشجيعه، بما يعود بالفائدة على الوطن وعلى الأردنيين جميعاً.

j.khawaldeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما فيه مشكلة (مومني)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    ما فيه مشكلة يا خوالدة وحكيك عالعين والراس بس بالاول لا ننطلق من أرضية صلبة حتى ما يصيبنا الزلزال المصري، وهذا يعني تفعيل مقولات الحسين رحمه الله:
    - "الانسان أغلى ما نملك" (فعلاً لا قولاً)
    - "فالاصلاح يبدأ بالنفس"
  • »من أجل مؤتمر وطني واسع الإتجاهات (المهندس عصام برجاس)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    أضيف إلى مقال الأستاذ الصحفي جلال الخوالدة أنه لبناء دور أردني إقليمي جديد لابد قراءة المتغيرات التي فرضت على الأمة العربية , المتغيرات ذات الطبيعة السياسية , وخصوصا أن الأردن يملك الكثير من الكفاءات البشرية المثقفة سياسيا والمؤهلة للمشاركة في مؤتمر وطني واسع الإتجاهات, فكلنا يعرف أن الطاقاته البشرية أهم من البترول وأهم من حجم مساحة الجغرافية ومدى استثمار ذلك, وندعو الكاتب المحترم , صاحب هذا العقل النير المتفتح أن يكون هو من ينظم المؤتمر بالتعاون مع جريدة الغد الشمعة التي تضيء حرية الكلمة والموقف الصادق الموضوعي .
  • »في بعض حجم الورد الا انه (اردنية والله)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    واضح ان الياس مسيطر على المواطن الاردني ولديه شعور ان الارن بلد ما له قيمه من مره الاخت منال الصالح والاخ المومني يشكلون وجهه نظر اخرى متفاءله وفعاله وكل الذين يقولون ان الاردن صغير وضعيف نقول له في بعض حجم الورد الا انه لك شوكه ردت إلى الشرق الصبا

    أردن أرض العزم أغنية الربى نبت السيوف وحد سيفك ما نبا

    فرضت على الدنيا البطولة مشتهى و عليك دينا لا يخان و مذهبا

    وفدت تطالبني بشعر لدنة سمراء لوحها الملام و ذوبا

    من أي أهل أنت قالت من الأولى رفضوا و لم تغمد بكفهم الشبا

    فعرفتها و عرفت نشأة أمة ضربت على شرف فطابت مضربا

    غنيتها كل الطيور لها ضحى و يكون ليل فالطيور إلى الخبا

    إلاك أنت فلا صباح و لا مسا إلا في يدك السلاح له نبا

    شيم أقول نسيم أرز هزني و أشد كالدنيا إلى تلك الربى
  • »الكلام مناسب في الوقت المناسب (باسم المومني)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    مقالة هادفه وبناءه وتدعو الحكومة الاردنية لخلع رداء البيروقراطية والاتجاه نحو فتح كل الابواب التي تثمر في النهاية لبناء أردن نموذج... مع العلم انني متأكد ان مقالتك وإن لم تذكر بها ذلك فأنها لا تدعو بأي حال من الاحوال للقفز على دور مصر وما تمثله من قلب للعرب والشرق الاوسط على حد سواء...
  • »Eqleemi !! (osama)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    nafs el na3'ameh elli t3ebna menha

    5o6oorat al mar7aleh w dawr eqleemi
    ay sheelo el matabbat elli qoddam darna w ana masame7ko f el eqleem

    el safara el ordoneyyeh f Riyadh 3'er qadera 3ala esterja3 jawaz safar ordoni l mwaten yatajabbar feh kafeelo

    bala dor eqleemi bala neeleh
  • »لوقت وقت العمل وليس وقت البكاء (منال الصالح)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    اتفق معك استاذ جلال واضيف ان الناس في الاردن بحاجه لروح التفاؤل والنشاط واستثمار الوضع بدل الوقوف في وجه التغيير , فقد حفظنا اسطوانه ان الوضع سيء والامور سيئه , ودور الصحافه ان توقف هذه الاسطوانه وتنادي في الناس ان الوقت وقت العمل وليس وقت البكاء
  • »نحن في الأردن الأن بحاجة الى تغير وتبديل وتنمية سريعة لحل ازماتنا الداخلية (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    الأخ جلال يريد أن يضع العربة امام الحصان ..كيف يمكن لدولة ضعيفة اقتصاديا واجتماعيا وماديا وتربويا ، وفي الأبحاث العلمية ، وعلى قدرتها بادارة امورها الداخلية ، وحل مشاكلها المتراكمة عليها أن تفكر بالدور الأقليمي في المنطقة ..نحن ليس عندنا الكفاية لدفع رواتب الموظفين من أن نفكر بأن نكون قادة في سياسة الأقليم حولنا ..أنا اشاركك الرأي لو كنا في صحة وعافية لنقف على اقدامنا ، ولدبنا المال الكافي لنصرفة خارج ميزانيتنا المهلهلة، فطبعا ستكون فرصة مناسبة لنكون السباقين على لعي الدور الأقليمي
  • »دور جديد (ابو احمد)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    الدور الجديد الذي على الأردن فهمه ومعرفته جيدا أن الصداقة مع أمريكا لا تساوي شيئا وأن من باع بن علي وباع مبارك في لحظات ممكن له أن يبيع أي زعيم أو أي بلد يرى أن دوره انتهى ويبحث مباشرة على لاعب غيره، اتمنى أن تفهم الحكومات التي تعتقد أنها بعيدة عن هذا الجو ذلك ، وأن الرجوع للشعب وبدأ الإصلاح أهم بالف مره من العلاقة مع أمريكا واسرائيل ، لأن من باع مبارك ببلاش ممكن له أن يبيع غيره بكل سهولة ، ونتمنى أن لا نقول أن الاردن ليس مثل تونس أو ليس مثل مصر ، فالشعب العربي ولد من جديد بعد الثورة المصرية ، وأنه آن الأوان لنقول بكل فخر أنا عربي
  • »قبل الدور الاقليمي (مغترب)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    كنت اتوقع ان تطلب ان يكون هناك دور داخلي قبل الدور الاقليمي
    تريد استثمارات ودور اقليمي ، يجب عليك تغيير كافة السماسرة ورؤوس الفساد في البلد ، لان المستثمرين ليسوا عميان عن الاردن لكن العديد منهم له تجربة مريرة مع البيروقراطية المقيتة والمحسوبية والفساد والسمسرة والعمولات.
    يا اخي احيانا بتحس انه الحكومة بتعمل فينا اللي بتعمله لانه احنا في واد والصحفيين في واد والحكومة في واد.
  • »الأردن ضعيف سياسياً (إيهاب القعقاع)

    الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011.
    سيدي...
    أين الأردن من تركيا؟ من السعودية؟ من سوريا؟ من قطر؟ من إيران؟من مصر (بعد عدة أشهر)؟
    لا يوجد لدينا هذا الثقل السياسي المطلوب لتحقيق ما ذكر في مقالك.
    و أي مكاسب للأردن ستتقاسمها نفس الفئة دائماً.