الإصلاحيون يصنعون الإصلاح

تم نشره في السبت 12 شباط / فبراير 2011. 03:00 صباحاً

عندما نتحدث عن الإصلاح، فيجب أن نفتح الباب لإصلاح شامل وحقيقي، وأن يكون إصلاحا جادا لكن يراعي الخصوصية الأردنية ولا يفتح الباب لثمن سياسي ووطني أكبر من تعثّر الإصلاح. فلا نريد إصلاحا يكون اسما حركيا لأمور أخرى. ورغم أهمية أن نتوافق على قانون انتخاب، وأن نعالج كل خلل في القوانين السياسية، إلا أن الإصلاح الشامل يجب أن يكون جزءا من ثقافتنا، وأن نمارسه جميعا.

فلا يكفي أن نسمي بعض التشريعات إصلاحا إذا لم نصل إلى معالجة الخلل الثقافي الذي يجعلنا نبيع ونشتري أصواتا، أو ننحاز إلى مرشح ضعيف لأنه مرشح العائلة أو الحزب. هذا الخلل الذي يستعصي على القانون وحتى على الإرادة السياسية للإصلاح.

والإصلاح يجب أن يصل إلى كل مؤسسات المجتمع المدني، من جمعيات وأحزاب ونقابات مهنية وعمالية وهيئات المرأة. فالمراجعة الشاملة والتقييم الجذري يجب أن تمارسهما كل قيادات المجتمع المدني، لأن بعض المؤسسات لا يتغير قائدها إلا بالموت أو الشيخوخة رغم أنها تنتقد أنظمة لا تتغير زعاماتها إلا بذات الطريقة.

والإصلاح في هذه المؤسسات يرتبط بمدى إنصافها لأعضائها وخدمتهم، ومدى تحقيق الإنجاز والأهداف التي جاءت من أجلها، لأنه لو حققت كل جهة نسبة كبيرة من أهدافها لما كان حالنا في بعض المجالات كما هو الآن.

والإصلاح يعني أن يكون ما نقول هو ما نفعل. فلو مارس كل مسؤول في حكوماتنا أفعالا واتخذ قرارات بذات اتجاه كلامه، لربما لم نسمع عن فساد أو تقصير، ولو توقف كل شخص عرضت عليه المسؤولية وقيم نفسه ليعرف إن كان يصلح للموقع أم لا لما تراكمت المشاكل، ولما وجدنا صفوفا من الرجال في غير أماكنهم.

الإصلاح الشامل يعني أن لا نجد صاحب عمل، سواء كان في التعليم أو التجارة أو أي قطاع، يستغل حاجة موظفيه للعمل ليمارس فرض شروطه في الراتب وساعات العمل. والإصلاح يعني أنني كموظف في أي قطاع أمارس عفة النفس، وأحارب الفساد ولو كان على مستوى دنانير قليلة أو حتى قلم من مال الدولة والناس.

والإصلاح هو حرص التاجر على أن يبيع بالحد الأدنى من الربح من دون استغلال أو احتكار، وهو سلوك يمنع أحدنا من الاستقواء على وطنه بظرف دولي أو محلي.

وحتى الإصلاح السياسي فإنه يعني الموضوعية، وأن لا نطالب بحريات وديمقراطية بينما نغلق أبوابها في بيوتنا ومؤسساتنا السياسية وعلاقاتنا الخاصة، ويصبح صاحب الرأي الآخر متهما ومحل شك.

مهم جدا أن نعدل كل تشريع باتجاه الإصلاح، لكن ما نحتاجه مراجعة شاملة. والإصلاح يحتاج إلى إصلاحيين وصالحين، فالإصلاح ليس فعلا آليا، بل هو فكر وثقافة وفعل ممتد في منظومة القيم. فجزء كبير من مشكلاتنا له أسباب أخلاقية قبل أن تكون سياسية، فكلنا نحتاج إلى مراجعة شاملة حتى في علاقاتنا مع أنفسنا.

sameeh.almaitah@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طموحنا تجاوز لغتكم الخشبية (اردني)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    طبعا اذا اردت ان تضيع اي قضية فأغرقها بالتفاصيل وهذا ما يفعله الكاتب يتحدث بافلاطونيات عن علاقة رب العمل وعفة النفس واناس صالحين الخ الخ الخ !!!!
    وكانه نحن الشعب المسؤولين عن قفز مديونيتنا من 9 مليار الى 14 مليار
    وكأن نحن المسؤولين عن انتخابات افرزت مجلس 111 علما بأنك كنت مستشارا وقت اقرار القانون سئ الذكر
    وكاننا نحن المواطنين مسؤولين عن خيارات الدولة السياسية وتداعيات القضية وسلطتها (salad) على الوضع الاردني الداخلي
    وكاننا نحن المواطنين المسؤولين عن ملفات اقتصادية مشبوهة وقضايا فساد يشيب لها الولدان
    نحن نطالب باصلاح سياسي ( س ي ا س ي ) ولا نطالب باخلاقيات ولا مدونات سلوك ولا كلام فارغ نطالب باصلاح سياسي شامل ( ش ا م ل) حقنا الطبيعي كبشر فاتركنا من الكربلائيات واللغة الخشبية المملة التي زهقناها وعطلتوا حياتنا لعقود وجعلتم حياتنا علقم بحجتها
  • »بداء الاصلاح فعلا (ابو رائد الصيراوي)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    الاصلاح يا سيدي يبداء عندما يشعر المواطن انه مواطن يصنع القوانين التي يرغب بتنفيذها وتلائم وضع البلد.

    والاصلاح يا سيدي عندما يتساوى المواطنون بالحقوق والواجبات على امتداد الوطن ومؤسساته ولا تحتكر من فئة مجتمعية معينة بحجج واهية بعيدة عن الواقع.

    والاصلاح عندما يطبق القانون على جميع المواطنيين وليس على اساس اسم العائلة والعشيرة.

    والاصلاح ايضا عندما نشعر ان زرع الفرقة بين مكونات المجتمع هي دمار للمجتمع والوطن وان الاستقواء على المواطن الذي يبني ويقوم بواجباته تجاه وطنه بدون ضجة وشكوى يجب ان يحترم ويقدر حق قدره فهو مواطن كغيره من المواطنيين المنتمين لهذا البلد الذي يفتخر بانجازات البلد بمجملها ويفتخر بقيادتها وما تقوم به.

    والاصلاح يبداء عندما يعلم واضعي العصي بدواليب عربة الاصلاح التي تريدها قيادة البلد انهم اقلية ولا يمثلون الشعب الاردني الشهم من شماله وحتى جنوبه.

    والاصلاح يبداء عندما يتنحى المتسلقون ويبحثون عن ركن لهم على مقاسهم.
  • »لنسمي الاشياء بمسمياتها (خالد البطاينة)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    ما هي الخصوصية الاردنية التي تتحدث عنها ؟؟؟!!! اهي العلاقة الاردنية الفلسطينية ؟
    الاردنيون والفلسطينيون هم اخوة بالدين والنسب والتاريخ واذا كان الاقباط والمسلمين لم تفرقهم حاجز الدين امام حقوقهم فكيف نحن طبعا انا لا اقارن الحالة المصرية ولا اريد اسقاط الحالة المصرية او اي حالة اخرى ولكن اتحدث في سياق الرد على كلمة خصوصيات
    ها انتم تنتقلون من بعبع لبعبع اخر
    جربتم نظرية المؤامرات الخارجية ففشلت فصرفتم النظر عنها
    حرقتم كرت الاصلاح المتدرج قبل سنوات عندما ضغط الغرب باتجاه اصلاح طالبتم باصلاح متدرج داخلي فأعطيتم الفرصة لذلك وضيعتموها وتبين انها محاولة للالتفاف وشراء الوقت
    والان ماذا ؟؟؟؟!!!!
    مصطلح جديد اسمه الخصوصيات؟؟!!
    اهو بعبع جديد يتم تصنيعه ونقطة مهمة لا تحمل الناس مسؤولية نتخابات وشراء اصوات شجعه قانون انتخابي لم يسبقنا له احد من العالمين وقيود كبلت الناس وتشجيع على تلك التصرفات وعمليات شراء الاصوات وسؤال للسيد المستشار السياسي السابق وقريبه الرفيق المعايطة المسؤول عن ملف التنمية السياسية خلال الحكومة السابقة اعطوني مثال واحد مجرد مثال واحد على اي خطوة اصلاحية واحدة قمتم بها ؟؟؟!!! فعن اي خصوصيات تتحدث لقد تردت الاحوال في زمن الحكومة السابقة وبدل الاصلاح حصل تدمير
  • »؟؟؟ (shadi bdr)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    بدايةً الحمد لله على سلامة العوده لنابالسلامة ثم يحظرني مثل مصري يقول "اسمع كلامك اصدقك اشوف افعالك استعجب"وسلامة فهمك
  • »الاصلاح الانتقائي ! (د . مصـطفى شـهبـندر)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    أشارك الكاتب سميح المعايطة الراي بما ورد في مقاله المنشور تحت عنوان ( الاصلاحيون يصنعون الاصلاح ) اذ سئمت من سماع وقراءة ، من ينادون بالاصلاح دون الالتفات بأن يبدؤوا بأنفسهم ، واني أرى أن هذه الممارسات ، تدخل ضمن دائرة التلوث البيئي الصوتي ، ، .
    كما يفترض أن الاصلااح هو عملية شمولية : سياسـيا، اقتصاديا واجتماعيا .

    معبرا ، تارة أخرى، عن سعادتي بما يخط الكاتب سميح المعايطة بقلمه على صفحات صحيفتي ، (صحيفة الغد).
    د.مصـطفى شـهبندر
    m.shahbandar@gmail.com
  • »لا صمت بعد اليوم (خالد السلايمة)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    الإصلاح يوجد حين يتوقف مسح الجوخ و التلمق و النفاق
  • »الاصلاح من الداخل (ابو السعود)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    اصلاح الفرد هو اساس اصلاح المجتمع ويجب ان ندرب طلابنا على ممارسه اساسيات الاخلاق والعمل الجماعي ونبعد عن قول " اناوأخوي على ابن عمي ..."
  • »صلح صلح (محمد)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    كنت بيوم من الايام لك سلطة ولم نرى الاصلاح منك ولا حتى بالحديث التلفزيوني الظاهر إنو نحن شعب عاطفي ومننسى بسرعة حتى شخصياتنا وإني أحترم بك جرأتك بالحديث الذي لا تفعله وها أنت عدت اليوم تنتقد وسنرى غداً عندما تستلم المنصب هيهات يا استاذ سميح
  • »نحن نتمنى من الأفراد اصلاج انفسهم ، ولكننا نطالب الحكومة بتنفيذ التغير والاصلاح (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    الأصلاح في باديء بد هو عمل الحكومة ، وعليها يقع عاتق الأصلاح بأكمله.فوزارة البخيت تسلمت رئاسة الحكومة لآن جلالة الملك والشعب معا وجدا أن حكومة الرئيس الرفاعي لم تلبي احتياجات الشعب .فسار الشعب بأكملة ليعبر عن سخطه ..فجاءت هذه الحكومة للتغير والأصلاح الأقتصادي والأجتماعي والتربوي والتخفيف من عمليات الغلاء والفقر , وتعديل الميزانية ..نعم الشعب ملزم أن يساعد على القضاء على مسببات هذه المشاكل ومعالجتها ..أما المجتمع المدني فأن اراد أن يصلح نفسه فهذا أمر شخصي ..أما بالنسبة للحكومة فأنهم يتقاضون رواتبهم من الشعب ليصلحوا الأمور يأنفسهم ؟؟طبعا نحن نتمنى أن يصلح كل فرد نفسه .ولكننا نطلب من الحكومة أن تعمل بأخلاص ومساواة وعدالة بأن تنفذ كل ما هوا مطلوبامنها
  • »هذه هي الغوغائية (متحفظ عليه)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    هذه التوجه في وجهة نظرية اسمه غوغائية

    ولكي نتهرب من اوربما لعجزنا عن سن قوانين وتشريعات ، نبدأ بطلب الاصلاح على مستوى لفرد وعلى مستوى الجماعات ونضيّع الموضوع


    عندما يكون القانون عادلا وحازما وصارما لن تجد من يتلاعب

    وعندما تبيع صوتك بمئة دينار وتجد ان الحزب الذي فاز اجبرك على دفع ضريبة 500 دينار او ان راتبك لم يعد يكفي اجور مواصلات فلن تبيع صوتك بعدها

    انا اتفهم شعورك بعدما لم تنجحوا بتحسين الحياة السياسة في البلاد عندما كنتم في الحكومة فبالتاكيد انكم لا ترغبون بان ينجح احد اخر في هذا حتى لا تنعتون بالفاشلون

    مع احترامي للاشخاص

    كلم دق الكوز بالجره
    ( تقول يراعي الخصوصية الاردنية )

    انا لافهم ماهي الخصوصية التي تتحدث عنها في الولايات المتحدة اصول ومنابت والوان واشكال هنالك الشاذين وهنالك العلماء وهنالك المهاجرين والبيض والسود وبدون خصوصية وا تحظفظات حتى اصبح من يولد بالطائرة وهو في طريقة للولايات المتحدة حتى لوكان مهاجر غير شرعي يحصل على الجنسية وله حق التعبير والانتخاب ويفخر بانه امريكي

    لقد لعبوا اللعبة الديمقراطية وتربعوا على قمة العالم

    عندما تكون كذلك لن يهم احد من انا ومن انت سيهمنا اننا اردنيون نعيش حياة كريمة ونعبر عن ارادتنا وانا كل فرد فينا (((( مهم )))

    ارجوا النشر
  • »القانون وماهية الاصلاح (عامر حتّر)

    السبت 12 شباط / فبراير 2011.
    مع ان هناك الكثير من القوانين التي تحكم تعاملات افراد المجتمع والتي تفرق بين الصواب والخطأ، إلا أن العلاقات بين افراد المجتمع يشوبها الكثير من المشاحنات والنزاعات والتي في بعض الاحيان تؤدي الى ما لا يحمد عقباه.
    فافراد أي مجتمع يتأثرون بالدوله وبكيفية تعاملها مع المواطن، فيرون بذلك وكأن هذه هي الطريقه الصحيحه للتعامل. فإذا كانت الدوله تماطل في تحقيق العداله مثلا فهكذا يبدأ الشعب بالتصرف ايضا لانه يعلم ان تطبيق العداله من قبل الدوله سيتأخر.
    فما زال المواطن يرى ان الدوله هي المعلم الاول، مع أن هذا المبدأ يتناقض كليا مع مبادئ إمانويل كانْت الاخلاقيه والتي تنص على ان عقل الانسان يميز الصواب من الخطأ بالفطره.
    بناءً عليه، ومع ان وجود قوانين محدده لكل الاحوال الاجتماعيه هو امر جيد إلا انه ليس كافيا للاصلاح العام. فالمطلوب هو العداله الاجتماعيه وكيفية التعامل مع هذه القوانين تفعيلا وتطبيقا من قبل الدوله واشراك المواطن بعملية صنع القرار. بهذه الطريقه فقط يشعر المواطن بالانتماء ويبدأ باحترام لا بل وبتعزيز هيبة الدوله.