التطبيق الفعلي للتوجيهات الملكية

تم نشره في الخميس 13 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 صباحاً

"كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم".
المبادرة الحكومية بتخفيض ودعم أسعار السلع الأساسية والتوظيف، مبادرة جيدة وتستحق التقدير والتأييد، ولكن ليس باعتبار ذلك هو الحل للمشكلة، وإنما باعتباره يمثل استجابة سريعة وصادقة لهموم اقتصادية ومعيشية وملحة لفئة واسعة من المواطنين. فالمشكلة الأساسية ليست في الغلاء بحد ذاته، ولكن في سياسات الإنفاق والضرائب والعدالة في الفرص والأولويات. والأزمة الحقيقية ليست في توافر السلع والاحتياجات الأساسية، ولكن في السياسات التي توجه وتدير إنتاج وعرض السلع والخدمات، فالاعتماد على ضريبة المبيعات (التي ترهق جميع المواطنين باختلاف فئاتهم) وتهميش دور ضريبة الدخل (المفترض أن يؤديها الأغنياء) يؤدي إلى خلل اقتصادي واجتماعي كبير جدا، لأنه يحمل المواطنين عبئا كبيرا، ويزيد في أسعار السلع. وفي الوقت نفسه، فإن إعفاء الشركات والبنوك والأغنياء والتساهل في التهرب الضريبي يؤدي إلى وجود فجوة كبيرة، ويجعل تداول الموارد والأموال في فئة محددة ومعزولة، ويساهم في تسرب متواصل للنقود من الفقراء إلى الأغنياء. فالحل إذن في تقليل ضريبة المبيعات، والتوسع في ضريبة الدخل، وعدم التساهل في التهرب الضريبي.
وعندما تكون الزراعة بخير فإن منظومة الأعمال والغذاء والأسعار والسلع تكون بخير أيضا. فحين تكون المنتجات الغذائية ومدخلاتها أيضا ضمن الاقتصاد الوطني، فإنها تقلل النزف في العجز والفرق بين الصادرات والواردات، وتحمي المستهلكين من تأثيرات السوق العالمية والاحتكار والتحكم، حتى عندما ترتفع أسعارها فإن الإيرادات تبقى تدور بين المواطنين، ولا تتسرب إلى الخارج. ويمكن للزراعة أن تشغل قوى عاملة أفضل من أي قطاع اقتصادي آخر، ففي فيتنام على سبيل المثال (وهي بلد متقدم اقتصاديا اليوم)، تشكل الزراعة 19 % من الاقتصاد، ولكنها تستوعب 52 % من القوى العاملة، وتمثل أيضا مصدرا لموارد واقتصادات غير منظورة ولكنها بالغة الأهمية. وحتى في دول عريقة ومتقدمة تقنياً مثل هولندا وفرنسا، تشكل الزراعة القاعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد والناس والفكرة الجامعة للمواطنين والهوية الثقافية، وموردا اجتماعيا للتضامن وتخفيف العنف وترسيخ التسامح والانتماء والمشاركة.
المطلوب إذن إجراءات وسياسات وتوجهات ومراجعات تحقق العدالة وتعيد ترتيب الأولويات. على سبيل المثال، كم نسبة موازنة الطرق الزراعية إلى الجسور والأوتوسترادات؟ من يستفيد من الإنفاق العام وكيف يجري توزيعه حسب الفئات الاقتصادية والاجتماعية والمحافظات والمناطق؟ ما هي مؤهلات المسؤولين على المستويات المختلفة، وهل هم مقنعون للمواطنين، والأجدر بهذه المواقع؟

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دولة رئيس الوزراء ,ودولة رئيس مجلس النواب مسئولان للانصياع التام الى أوامر سيد البلاد بالنسبة لمكافحة الغلاء بالاردن (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الخميس 13 كانون الثاني / يناير 2011.
    كان من المفروض من حكومة دولة الرفاعي حال سماعها عن األأرادة الملكية بشأن الغلاء في الأردن بعقد اجتماع طاريء يستمر حتى أجل غير مسمى وتلغي اجندتها ، هذا اذا كان هناك أجندة ، لتبدأ فورا بوضع خطة أنية للعمل .وخطة للمراحل القادمة .وخطة بعيدة الأمد .والتفرغ الكامل الى الأرادة الملكية بكل فعالياتها وأجهزهتها ..كما كان يتطلب من رئيس المجلس النيابي أن يجعل البرلمان في انعقاد دائم خلال الأزمة حتى حث لجانه المعنية بالعمل الحثيث للتخفيف من مشكلة الغلاء والتشمير عن سواعدهم والأنخراط في العمل الميداني حيث تتكاثر الأزمات في الأسواق المحلية ..فرئيس الوزراء ، ورئيس نالمجلس النيابي مسئولان مباشرة لتنفيذ على السريع أوامر سيد البلاد