العنف في الملاعب..المشهد الخلفي

تم نشره في الاثنين 13 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 صباحاً

كشفت احداث شغب مبارات الفيصلي والوحدات مساء الجمعة، عن علل كثيرة، اولها اختلال المرجعيات للمجاميع الرياضية واختلافها حين تصل الامور في البلد إلى حدّ الازمة، وثانيها عدم وجود إدارة ازمات، وثالثها ضعف القدرات الإعلامية، التي جعلت إعلام الدولة، يظهر وكأنه بعيد كل البعد عما يجري، والمشكلة في هذا الإعلام ليست في قدراته بل في الرؤى التي رفضت الحديث والخروج على الناس بخبر عقلاني يعترف بالخلل، وترك الناس يتسمرون أما شاشات الفضائيات العربية والاجنبية ينظرون كيف تعرض اخبار بلدهم في حادثة ارتقت إلى مستوى الجرح الذي يثبت أن الحديث عن الخلق الأردني لا يجب ان يكون فقط في حالات رد الفعل وحسب.

تفاصيل الاحداث تكفل بها الإعلام الالكتروني، والفضائيات لم تقصر، ومن باب الشكر يجب شكر الإعلامي الرياضي محمد قدري حسن، الذي دافع عن البلد في تقريره المهني لبرنامج صدى الملاعب، وكان منصفا، ونقض الكثير من المغالطات التي رافقت الاخبار.

في خلفية الاخبار أفضل ما يكشف مشاعر الناس التعليقات التي تصاحب الخبر، وكان اكثر ما يجعلك تستشعر الخطر احد التعليقات الذي جاء فيه ما يلي " كبير –يا فلان- ...سيتم اخبار وزير الداخلية والاتحاد الدولي لكرة القدم بالبلطجة والسفير الاميركي..:". وهنا فإنه من المقبول ان يشتكي الناس لوزير الداخلية ومقبول ان يشكو جمهور كرة القدم لاي ناد للاتحاد الرياضي الأردني أو الدولي، لكن غير المقبول ان يزج اسم السفير الاميركي أو ان يهدد الناس البلد بالسفير الاميركي. وقد سبق المباراة باسبوع ان اشارت السفارة الاميركية إلى أنها تراقب المباراة، وهنا نقول بئست الرياضة إذا كانت سببا لتدخل دول كبرى بنا وبمجتمعنا ووحدته ونسيجه.

المباراة التي انتهت بشغب غير مقبول لم تسئ لجمهور بعينه بقدر ما اساءت لكل الأردنيين، من مختلف المشارب، وكلنا لا نقبل ان يساء لأي طرف، لكن الذي لا يمكن الركون اليه ان تكون الحادثة سببا لاستثمار بعض مقاولي الأزمات الطارئة كي يدسوا السم في الدسم.

تعابير الأزمة العابرة تستدعي التفكر، ومنها: "الضحايا" "انتقال العنف إلى الوحدات" "واتهم –فلان- الدرك بارتكاب مجزرة جماعية.." وغير ذلك مما يستدعي القول إن على البعض ان يترفقوا بهذا الوطن وأسرته الكبيرة التي لطالما طوت الكثير من الأزمات.

mohannad.almubaidin@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاحداث الاخيره (احمد خلف الجعافرة)

    الاثنين 13 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    مثلت الأحداث الأخيرة المؤسفة التي جرت مساء يوم الجمعة الموافق 10-12-2010 في استاد الملك عبدالله الثاني في منطقة القويسمه / عمان صدمة ً لمختلف أبناء الشعب الأردني .
    وقد ساءنا الأسلوب العنيف والغريب عن مجتمعنا الأردني والذي تعاملت من خلاله قوات الدرك مع جمهور المواطنين من مشجعي نادي فريق الوحدات عقب انتهاء المباراة , والذي شكل خرقا جديدا لقضية المواطنة في الأردن والتي تعاني اساسا من خلل تصرّ حكوماتنا المتعاقبة على تجاهله والتعامي عنه , وتصوير مظاهره المختلفة كما لو كانت نتاج أعمال فردية لا تعكس ازمة حقيقية في المجتمع الأردني.
    وفي هذا السياق فان جمعية المواطنة والفكر المدني تهيب بلجنة التحقيق المكلّفة بالتحقيق أن ترتقي إلى المستوى المأمول وتحيل المسؤولين عما جرى أيّا كانوا إلى المحاكمة العادلة.
    وإننا إذ نستنكر هذه الظاهرة نؤكد أنّ الحلّ الحقيقي يكمن في تبني أجندة وطنيّة جامعة هدفها تعميق وتكريس المواطنة الحقّة وسائر القيم الدستورية.
    وفي ذات الوقت نتوجه للجماهير بالرد على الاحداث المؤسفه بمزيد من التلاحم ونبذ الخلاف ورفع راية التسامح الضامن الوحيد لوحدتنا الوطنية
  • »مغالطات (مغترب اردني)

    الاثنين 13 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    ان ما حدث يا دكتور لم يكن أحداث شغب ... ان كان لا يعجبك تضخيم الموضوع بذكر كلمة "مجزرة" قيلت في حالة من الشد والعصبية أثناء الأحداث مباشرة فيجب عليك أن تسمي الأشياء بمسمياتها بعد عدة أيام وأنت تجلس في مكتبك... ما حدث كان اعتداء صارخ على مجموعة من مشجعي فريق اردني له تاريخه وله انجازاته.. ويجب ان يحاسب كل من هو ضالع في هذا الاعتداء قصد ذلك ام اشترك فيه دون تخطيطي مسبق..
  • »ضمير الكاتب (بكر فرارجة)

    الاثنين 13 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    كلمةاحداث شغب كلمة مرفوضة منك لا يمكن اختصار كل هذا العنف واستخدام هذه القوة في كلمة شعب الحالة كانت باختصار معتدي ومعتدى عليه لم تحدث اي حالة اعتداء من قبل اي فرد من جمهور الوحدات على افراد الدرك .... احداث اكثر من هذه الحادثة تم نشرها اعلاميا وفضائيا ( السلط و عجلون وحي الطفايلة ) مع الاختلاف ولم يكن احد من السادة الكتاب يطالب بالرحمة للوطن انت وانا في دولة مؤسسات وقانون والمعندي يجب ان يحاسب كما للمعتدى عليه بالحق بالمطالبة بحقه بمختلف الوسائل احداها اعلاميا .