ياسر أبو هلالة

القنبلة الديموغرافية الفلسطينية

تم نشره في الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010. 03:00 صباحاً

يفسر السلوك العدواني للسياسي الهولندي المتطرف خيرت فيلدر بالاعتداءات التي تعرض لها طفلا. وعندما التقيت بالجالية المسلمة في هولندا أعجبت بردهم الحضاري على دعواته العنصرية من خلال تفهم مأساته. إذ بادروا بإرسال ألعاب الأطفال هدايا إليه، علَه يستعيد توازنه وإنسانيته المستلبة؛ فليس كل البشر يعتدون على الأطفال، ومن اعتدى عليه في طفولته ليس المسلمون بل أبناء جلدته.

التقارب بين المتطرف الهولندي والصهيونية يندرج في التحليل النفسي ذاته، فقد تحول فيلدر إلى شاذ يعشق الرجال الذين اعتدوا، تماما كما يعشق الصهاينة الغرب الذي شنع بهم في الهولوكوست. وبدلا من محاسبة المعتدي كرروا سلوكه مع الفلسطينيين. وحلوا مأساتهم على حساب شعب أعزل لا يمتلك ترسانة الغرب وقوته.

تدعو مشاركة فيلدر السياسي المعتوه ليبرمان في مؤتمر عن " الوطن البديل" إلى السخرية. ففي عز الصعود الإسرائيلي لم يستطع جيش الاحتلال تعدي الضفة الشرقية لنهر الأردن. وليس ذلك منة وتكرما منه واكتفاء بما سلب، بل بسبب هزيمته في معركة الكرامة. واليوم تقف الطبقة السياسية الإسرائيلية "الراشدة" قياسا بليبرمان سندا للاستقرار في الأردن وسورية والضفة الغربية، لأن المولود الطبيعي للفوضى وفق الدروس اللبناني والعراقي والغزاوي هو حزب الله والقاعدة وحماس.

يتذاكى الصهاينة في استخدام لعبة الديموغرافية الفلسطينية مع الأردن، كلاعب كرة يدخل الكرة في مرمى فريقه، فهؤلاء في القانون الدولي لاجئون ونازحون لهم حق العودة إلى وطنهم. سواء تجنسوا بالجنسية الإسرائيلية (نصف سكان 48 هم لاجئون في أرضهم !) أو الأردنية أو الأسترالية. والطريف أن الصحافة الإسرائيلية تستخدم رقم 70 في المائة نسبة الفلسطينيين في الأردن، وهي تعلم أن هذه النسبة صحيحة في حال انضم كل فلسطينيي الشتات والداخل إلى الأردن.

وبهذه الحالة سيكون الفلسطينيون أكثر من الإسرائيليين أيضا!

في دولة وحدة الضفتين التي قامت على أساس استعادة الحقوق العربية في فلسطين المحتلة عام 48 كانت نسبة الفلسطينيين في الضفتين 65 في المائة، وبعد الاحتلال صارت نسبة الأردنيين من أصل فلسطيني في الضفة الشرقية مع إضافة النازحين 48 في المائة، وبعد فك الارتباط تقلصت النسبة إلى 43 في المئة.

يضاف إليهم من 5إلى 10 في المائة من أبناء قطاع غزة والذين لا يحملون الرقم الوطني وينطبق عليهم فك الارتباط.

عندما كانت نسبة الفلسطينيين 65 في المائة قالوا أنهم يريدون حقوقهم في أرضهم كما نص قرار الوحدة. ورفضوا أن يكون الأردن وطنا بديلا لهم، مع أن القدس كانت جزءا من أراضي المملكة. وإلى اليوم لم يتغير موقفهم، وهذا موقف فلسطينيي الشتات تماما كما هو موقف من فازوا أعضاء في الكنيست. على الفلسطينيين أن يهدوا فيلدر لعبة على شكل قنبلة ديموغرافية ..علَه يحل عنا. ولم يبق علينا غيره!

yaser.hilala@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ارقام مسيسةذ (hala)

    الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    مع احترامي للكاتب فان الارقام التي اوردها ليست صحيحة وهي مسيسة تماما كماالارقام الرسمية كما هي نسبة البطالة التي يعلنونها 12 بالمئة في حين انها تتجاوز ال 25 بالمئةا
  • »السلطة ..تبطل مفعول القنبلة الديمغرافية (ابو رائد الصيراوي)

    الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    لطالما ازعجني التطرق الى فلسطنيو الاردن واردنيو الاردن وفلسطين فكل هذة المواضيع خارجة عن سياقها المنطقي والتاريخي ايضا, كان الاباء سواء كانوا اردنيون او فلسطنيون يعونها بكل تفاصيلها ومخرجاتها واسبابها ولكن ضاعت تلك المعرفة مع انتقال الاباء الى بارئهم ولم تنقل الى هذا الجيل الذي يحاول البعض التلاعب به وزرع الفتنة بين مكونات المجتمع الاردني لمصالح خاصة مشبوهة ولمن يريد ان يعرف الحقيقة التي عرفها واستوعبها الاباء علية ان يكلف نفسه بالبحث عنها بين وثائق كثيرة منشورة على صفحات الانترنت.

    اما كيف وصل الحال بالقضية الفلسطنية الى ما وصلت اليه من تراجع حتى اوصلها الى الحضيض بما يخص اهتمام الشعوب العربية بها فيعود ذلك الى من تنطع زورا وبهتانا وادعى تمثيله للشعب الفلسطيني وفاوض نيابة عنه وتاجر وتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني مقابل بطاقات VIP وشمات هوا وصفقات مالية اثرى منها هؤلاء بكل وضوح حتى ان عدوهم فضح امرهم مرات عديدة.

    القنبلة الديمغرافية التي تخيف المحتل هي حقيقة واقعة ابطالها عرب ال 48 الذين بقوا على ارضهم والان تحاول اسرائيل التغلب على تلك القنبلة الموقوتة بتفريغ ما يسمى بدولة اسرائيل من اعداد كبيرة من عرب ال 48 وذلك عن طريق ما يسمى بمبادلة الاراضي مع السلطة الفلسطنية حيث ستتخلى اسرائيل عن قرى ومدن يسكنها عرب ال 48 وضمها مع اهلها الى السلطة مقابل المستوطنات التي تقيمها اسرائيل على ارض الضفة الغربية والتي اصبحنا نسمع تذمر اهل السلطة من حجمها الذي تعدى بمفهوم السلطة مساحة الاراضي التي ستتخلى عنها اسرائيل مع اهلها وضمها الى السلطة . يعني بصريح العبارة السلطة لم تمانع يوما باقامة المستوطنات على ارض الضفة طالما ان مساحتها لن تتعدى ما ستحصل عليه السلطة من اراضي مأهولة تضم اليها وهذا هو الخطر الذي يتهدد القضية برمتها فاضاعف نسبة عرب ال 48 في ما يسمى دولة اسرائيل هو السبيل الى ابطال مفعول القنبلة الديمغرافية التي تخشاها اسرائيل .

    اوبعد هذا يحق للسلطة ان تبقى بعد ان انكشف المستور ؟

    ان بقاء عرب ال 48 على ارضهم ضمن ما يسمى دولة اسرائيل كفيل بجعلهم اغلبية بالمستقبل مما سيمكنهم من استعادة حكمهم لارضهم ضمن دولة ديمقراطية يتباهى بها العالم وتسمى اسرائيل.
  • »النسب لا تعنينا و لكن فلسطين وحدها تعنينا (خالد السلايمة)

    الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    أسعد الله أوقاتك أخي أبو علي

    لن أدخل في موضوع النسب التي يمثلها الفلسطينيون في أي مكان, لأنه في رأي موضوع خلافي و لا يقدم و لا يؤخر في أي موقف مبدأي. و لكن سأركز على الموقف الأساسي الذي يحمله الفلسطينيون في أنحاء المعمورة في قلوبهم, و كما تفضلت, سواء كان مع الفلسطيني جنسية أردنية أم هندية أم من الدومنيكان ريبابليك, سيبقى ينادي الفلسطيني بفلسطين وطنآ له, و لا يعرف وطنآ غيرها. لو كان في الأردن 1% فلسطينيون أو كان هناك 99% فلسطينيون بالأردن, سيبقى الفلسطينيون يتمنون الخير للأردن البلد الحاضن لهم و يطالبون بفلسطين وطنآ لهم. مهما كانت نسبة الفلسطينيون في الأردن (و هي لا تعيني), يجب على الفلسطيني العمل في الأردن كأنه يعمل في فلسطين و يحترم القوانين و يلتزم بها و لكن عينه تبقى على فلسطين و يبقي البوصلة دائمآ نحو فلسطين و حين تأتي ساعة العودة, يحمل الواحد أغراضه و يروح.

    و أدعو أبناء الشعب الفلسطيني أينما كان عدم فقدان البوصلة أبدآ و عدم توجيه أنظارهم عن غير فلسطين وطنآ. حيث أن التركيز على فلسطين سيجعل من المجهودات العاملة من أجل فلسطين أقوى و تؤتي أكلها على المدى البعيد

    حمى الله الأردن من كل مؤامرة و أبقاها قوية لتكون سندآ لفلسطين الوطن الوحيد للفلسطينيين.

    لن نركع
  • »الى متى (حمد)

    الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    وزعت سلطة الأراضي التابعة للحكومة الحمساوية المقالة في قطاع غزة، إخطارات لعدد من العائلات في مدينة رفح التي تسكن حي البراهمة تعلمهم بضرورة إخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها.

    وقال عدد من المواطنين إنهم تلقوا إخطارات بإخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها، وجاء في سياق نص الإخطار، بأن يتحمل المواطن نفقات إزالة التعدي في حالة لم يستجب للإخطار، "يقتضي عليكم وقف وإزالة التعدي المذكور فورا وإلا فسوف يتم إزالة التعدي ونزع يديكم عن الأرض بالقوة الجبرية مع تحميلكم نفقات الإزالة إضافة إلى إقامة الإجراءات الجزائية بحقكم حسب القانون".

    وتساءل المواطنون كيف يمكن للحكومة أن تبدأ بهدم البيوت دون أن تطرح بدائل لهم؟، مطالبين بضرورة توفير أماكن سكن بديلة قبل الشروع بعملية الهدم، وأعربوا عن تخوفهم من أن تبدأ الحكومة بعملية الهدم دون إيجاد حل جذري لمشكلتهم.

    وقال المواطنون إن ما يقارب الـ200 شخص مهددين بان يصبحوا بلا مأوى في حال أقدمت سلطة الأراضي الحمساوية على هدم مزيد من البيوت في حي البراهمة، بعد أن قامت مسبقا بهدم حوالي 20 بيتا في ذات الحي دون أن يتم تعويض أصحابها.

    من جهته أوضح رئيس سلطة الأراضي في الحكومة المقالة إبراهيم رضوان، أن نسبة الأراضي الحكومية (112) الف دونم تم التعدي على (12) ألف دونم معظمها تعديات زراعية ونسبة 800 دونم تعديات سكنية.

    وأشار رضوان في مؤتمر صحفي إلى أن ازالة هذه التعديات ليس بالأمر السهل ويجب أن يكون تعاون مشترك بين الحكومة والسكان، وان التعدي على الأراضي الحكومية مرفوض كليا ومن حق الحكومة إزالتها، موضحا ان سلطة الأراضي وضعت تعويضا للمنازل التي تم هدمها، وان العام القادم سوف يكون نهاية لجميع التعديات على الأراضي الحكومية وفقا للقانون، بحسب قوله

    وفيما يخص العشوائيات أوضح أنه تم إقرار آلية لمحاولة تسوية أوضاع هذه المناطق من خلال التخطيط المهني لها وبامكان ساكنها أن يتملك الأرض بطريقة مريحة وبالدفع بالإقساط أو الدفع الفوري بخصم نسبة 25%.

    وبين رضوان ان ما حصل في منطقة البراهمة في رفح أن هناك أرضا حكومية تم تخصيصها لبناء مركز للأيتام وصدر القرار بإزالة عشرة منازل متعدية على تلك الأرض ولكن الإعلام عمل على تسييس الموضوع، وفق قوله
  • »الوطن الاصيل (حسين العايدي)

    الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    فلسطين والاردن ملك لناسهاوما يقوله الاسؤائيلي في توزيعنا في وطننا(ولا اقول توزيعنا في اوطاننا) هو مجرد قول لا يصبح حقيقة الا اذا 1- ان يحاول ان يجبرني عليها 2- ان اخضع لمحاولاته. عدا عن ذلك هو لا يستقوي الا بقدر ما انا ضعيف .
  • »أردني من أصل فلسطيني (عماد محمد)

    الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    سيدي ياسر ابو هلاله انا اردني من اصل فلسطيني ولكن من فلسطين لم أخذ منها سوى الاصل وأنا لا أستنكر من أصلي ولكن عشت بالاردن كل ايام حياتي كيف لي ان انساها
    أرى انه من الجيد عمل صياغه لا تنكر اصلي ولا تنكر حاضري
    مشكورين ارجو النشر
  • »نعم هناك قنبله ديموغرافية (ثابت يس)

    الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    اخي ابوعلي الحمد لله لغاية الان على فلسطين التاريخية اكثر من 5ملايين فلسطيني يقاربون عدد المغتصبين بل سيزيدو عنهم في اقرب فرصه
    وحصول فلسطينيي الشتات على اي جنسية لا يجعلهم ينسون حق العودة

    ولا يمكن ان يرضى الفلسطيني بان يكون الاردن وطن بديل لان جبال السلط ومادباتذكره بجبال نابلس والقدس
    حمى الله اردن الحشد والرباط من كيدهم