وللمعرفة أسئلتها أيضا؟

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 03:00 صباحاً

تُرى من هو المُجسد الأول لفكرة فتح الطريق وتعبيده؛ وأي آخر كان يهدف إلى اكتشافه أو التواصل المتبادل معه، وهل كان مفهوم استشراف القادم حاضرا لدية عندما مارس سطوته على الطبيعة البِكر بتلك النزوة الجسُور للآن. ثم بعد أن فتح الإنسان كل هذه الطرق إشباعا لأنانيته في الاكتشاف، وماذا كانت النتيجة بصدق؟

فكرة الطريق؛ هل هي محض نزوة، أم هي الدهشة والغموض التي واجهت الإنسان الأول فأراد تبديد عتمتها بنور السير إلى الأمام فرحا بها، أم أنها مجرد فكرة الحبو للوصل والوصال مع غيره منذ أن فض الإنسان عفة الطبيعة بالفتح الأول للطرقات؟

الصحراوي الإنسان المنسوب للصحراء؛ وهو دلالة على التماهي معها ، تُرى هل بوسعنا التحلل من طينتنا الأولى كبشر كي نُكمل دورة العمر القصير؛ ولكن بمداد ولون آخر غير مرارة تشابهنا مع هذا التراب كأصل للطين؟

سراب؛ اسم مشترك بين حياتنا الأنثى وأسماء أطلقناها على بناتنا القادمات بشغف منه وإليه، تُرى من يمنحنا فقه الحكمة كي نفهم مغزى هذا العمر السراب أيضا؟

بيداء- صحراء لا فرق لكن، ترى ما السر في هذا اليباس بأيام أعمارنا المغادرات خفافا وعطشا نحو الذبول في مناجم الغموض واللاجواب؟

البيع إيجاب وقبول هكذا تعلمنا، لكن ما لم نفهمه للآن ما يزعمه البعض بيننا أن بيع وشراء الموجودات والأفكار أو الأصوات قد تم او يتم في الغيب؟

قال ما اسمك قلتُ..حنظل، قال أخي انه فارس، وقال ثالث يشاركنا الحديث انه عدوان ، قلت في نفسي وأنا استمع لهم بلهفة المعنى؛ ما مبُرر كل هذه الحروب التي تعيش بدواخلنا ونحن المسهبون دائما في الحديث عن الحوار ومصاحباته مع الآخر؟

هل ارتكبنا خطيئة المعرفة كمثقفين" بريِيّن" عندما نما وعينا أكثر مما يسمح به الغباء، وهل كان علينا أن نصدق بعض الآخرين بأنهم حد السيف وهم الجحيم بعيوبهم أو بنزواتهم الخائبة؛ أو نصدقهم وهم متلبسون بخياناتهم وهزائمهم؛ فنجلس بأيامنا كالأيتام مذمومين بقلة إتقاننا لمذاهب الثراء بالنفاق والإشادة بمهاراتهم؟

علمتني المعرفة بالحويات- جمع حياة- التي عشتها وقرأتها، بأن الأفكار العظيمة تولد غريبة؛ ومهيأة بفطرتها الاولى للهجرة من أماكن ولادتها إلى أي مكان آخر ، لكنها للأسف تعود ولو متأخرة إلى مولدها الأول باحتفاء عظيم ولكن بعد انتظارنا لمغادرة أصحابها الحقيقيين، ترى هل هذه سنة الحياة ودورة الأفكار عند العرب ِمنذ بدء النشء عندنا ؟

الذي سبق لا يزعم العصمة قدر زعمه السعي للتلفع بفضيلة الاجتهاد والمحاولة، وإنهما لثقيلتان إلا على المتفكرين.

التعليق