إصلاح الطريق الصحراوي مسؤولية من؟

تم نشره في الاثنين 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 صباحاً

 

اللافت والمميز في الأردن أن أصبح فيه وزارة للمشاريع الكبرى، ولا نعلم أية مشاريع، في دولة تعاني عجوزا كبيرة في ميزانيتها، وما نية إصدار ملحق ثالث للموازنة إلا دليل كاف على درجة العجز الكبير الذي لم ينته بعد.

ضمن المشاريع الكبرى التي عرفها الأردن في تاريخه طريقان حيويان، هما الطريق الصحراوي، وطريق اربد عمان، الأخير نال أخيرا شرف الإضاءة الكاملة وهي خطوة جيدة أن تضيء مساحة ستين كيلو مترا، لكنها لو كانت في دولة مثل السعودية أو إيران لقلنا إنها مقنعة ومبررة بسبب فائض النفط، لكنها في حالة الأردن لا يمكن تفسيرها.

في المقابل الطريق الصحراوي، ما يزال يمثل الحرج الأكبر لوزارة الأشغال، فبعد المطار تبدأ مشاهد التعثر والخراب والتهالك المستمر في جسد الطريق وبخاصة في المسافة الممتدة من منطقة سواقة إلى زيزيا، وهناك مناطق أخرى في منطقة ما بعد الحسا إلى جرف الدراويش تحتاج لصيانة مستعجلة وتجديد، ومن يسافر للجنوب يرى قطع الكاوتشوك (الإطارات الممزقة) بسبب الطريق ولطالما فقدنا أعزاء وأحبة بسبب تقطع إطار الشاحنات في أكثر من مكان ما يتسبب بحوادث مميتة للسيارات التي تكون على مقربة منها.

جوانب الطريق الصحراوي ومناطق التوقف قبل عشرين عاما وضعت عليها عاكسات مضيئة واليوم اختفت، والشواخص التي باتت ممحية تحتاج لإعادة صيانة، ومثل هذه المطالب تبدو يسيرة، لكن المهم أن الإبقاء على الحفر والتآكل الذي يزين الطريق الحيوي الذي تمر عليه آلاف الشاحنات أمر لا يمكن تأخيره، لأن النتيجة دوما تكرار الحوادث والمزيد من الضحايا.

لا يريد أهل الجنوب ولا من يستخدمون الطريق الصحراوي أن تضاء الطريق بكاملها، فهذا أمر يرقى لحد المعجزة، لكن نريد أن تضاء بعض الكيلومترات في المناطق الخطرة، وخاصة التي يلاحظ فيها اختلالات هندسية واضحة لا يدركها من يمر على الطريق أول مرة.

ومع أن الأمر ليس كله من مسؤولية وزارة الأشغال فإن للبلديات دورا مهما، في تجميل الطريق والحفاظ عليها وفي تخصيص جزء من ميزانيتها لإنارة الطريق، أو مداخل البلديات، فمثلا لو أخذنا بلدية القطرانة مثالا، لوجدنا أن الطريق الرئيس الذي يقطع القطرانة ما تزال جزيرته الوسطية على حالها منذ افتتحت الطريق، فهي مليئة بالحشائش وبقايا الزجاج المتحطم من اثر الحوادث، مع أنه بالإمكان زراعتها وتجميلها بسبب توفر المياه في المنطقة ونفس الحالة في مدخل منطقة الحسا والأبيض.

المطلوب اليوم من البلديات والشركات الاقتصادية الكبيرة أن تتبوأ مسؤوليتها في تحسين مداخل مدن الجنوب وفي إضاءة جزء من الطريق الصحراوي أو مناطق تصنف على أنها خطرة، والمطلوب من وزارة الأشغال أن تهتم بالجنوب وطريقه الحيوي بشكل عادل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »I am positive (Alaa)

    الاثنين 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    I am positive that some day, some one will care to give some attentions to roads and safety.
    It is unbelievable, every time i visit Jordan and look at the roads, i get one feeling, that the time has stopped for the last 15 years. I am positive, some magic will happen...
  • »كل يغني على ليلاه (جاسم)

    الاثنين 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    سأفسر لك سيدي ماتقول انه لا يمكن تفسيره!!!
    1- السيدمهند مبيضين يرى ان انارة شارع بطول 60 كم بين مدينتين من اهم 3 مدن في المملكة ويقطنهما 60% من سكان المملكة ومن ناحية استراتيجية عمان هي الاولى واربد اما الثانية او الثالثة على مستوى المملكة من حيث الاهمية فيرى السيد مهند ان انارة هذا الشارع ترف لا يقدر عليه سوى دول نفطية !!!!!! وكانه لم يسمع بعشرات بل مثات الحوادث والاف الارواح التي ازهقت نتيجة الحوادث على هذا الطريق سنويا!!!

    2- لكن يرى السيد مهند ان طريق القطرانةوالطريق الصحراوي ذات اهمية اكبر وينظر للموضوع من ناحية مناطقية (شمال جنوب )

    3- اهم 3 طرق في المملكة على الترتيب هي طريق المطار باتجاه عمان وثاني اهم طريق عمان الزرقاء وهي منارة وثالث اهم طريق هي عمان اربد مهما نظرت لها سواءا من ناحية سياسية او اقتصادية او سكانية او استراتيجية ...الخ فتلك هي اهم 3 مدن بغض النظر عن اي تفسيرات جانبية

    4- عندما تريد ان تحلل الموضوع عقلانيا وليس عاطفيا فاسأل نفسك كونك طرحت اننا دولة فقيرة غير نفطية ايهما اولى بالتحسينات المستعجلة طريق يسلكها نصف مليون الى مليون بني ادم يوميا ام طريق يسلكها بضعة الوف من الاشخاص الى مداخل بعض القرى على الاطراف لو انك قارنت بين الخدمات المقدمة لبعض الاحياء الراقية السكنية في عمان وبين الخدمات المقدمة للقرى لتفهمت وايدت وجهة نظرك لكن انت اخترت مقارنة غير منطقية لايصال وجهة نظرك

    ملاحظة : انا ابن قرية ولكن فيه منطق للامور
  • »الحل هو أن يتم تسليم تعبيد الطرق وكل البنى التحتية لشركات (علي ابو الصادق)

    الاثنين 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    الحل لتلبية طلبات الناس المشروعة من البنى التحتية هو تسليم هذا الطريق لشركات تتولى فرض رسم مرور بسيط وتسترد تكلفة صيانة الطريق كاملا في بضع سنين.

    علما أن هذا الامر معمول به في العديد من دول العالم وعلى راسها تركيا وامريكا واوروبا وحتى اندونيسيا ليس فقط لبناء الطرق الخارجية ولكن لتوفير البنى التحتية حتى بداخل المدن من خلال الزام اصحاب المساكن بدفع ضرائب او رسوم الخدمات للشركات عوضا عن دفعها للبلديات والجهات الحكومية.

    لكن اين تكن مشكلة الدولة الاردنية في مع هذا الحل الجاهز والسريع والفعال؟؟؟

    تكمن المشكلة في حرمان الخزينة من ضرائب الخدمات بمسمياتها المختلفة لا يتم توظيفها حقيقة في تلبية حاجات الناس المتزايدة لبنى تحتية متطورة وطرق وحدائق وارصفة وملاعب اطفال ومتنزهات ... الخ.

    بعبارة أخرى الدولة لا تستطيع ان تستغني عن هذه الضرائب التي تذهب لتغطية العجز المالي في بنود اخرى من موازنتنا السنوية مع العلم ان هذه ضريبة الخدمات التي يدفعها الناس لو كانت تدفع لشركات كفيلة بأن تخلق لنا بنى تحتية تلبي كل احتياجات الناس وزيادة.