جمانة غنيمات

مشهد المرحلة المقبلة

تم نشره في الاثنين 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 صباحاً

تحكم نوعية وخلفية أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية (بشقيها النواب والأعيان)، نوعية العلاقة بين المجالس الثلاثة في المرحلة المقبلة.

تركيبة مجلس النواب، التي تصل نسبة نواب الخدمات منهم إلى ما يزيد على 70 %، سيسعون إلى ترتيب علاقتهم مع الحكومة بهدف تحقيق خدمات ومكتسبات تلبي طموحات قواعدهم الانتخابية التي أوصلتهم إلى "العبدلي".

وسيحاول هذا الفريق من النواب حصد أكبر قدر ممكن من المنافع والاستفادة من علاقتهم بالحكومة، بيد أن تطلعات النواب ونواياهم ستصطدم بنزعة الحكومة لإقامة علاقة سوية مع ممثلي الشعب، تقوم على روابط صحية بعيدا عن أية خدمات وفوائد قد يسعى النواب للحصول عليها بشكل شخصي.

بيد أن المدونة التي تتحدث عنها الحكومة لترتيب العلاقة مع النواب ستحول دون ذلك، ما سيؤدي إلى علاقة جفاء بين الطرفين، وستولد مواجهة بينهم بعد مدة، كون النواب سيسعون لإرضاء قواعدهم الشعبية من خلال الوقوف في وجه ومساعي الحكومة والاعتراض على سياساتها.

ومن أجل الوصول إلى علاقة صحية بين النواب والحكومة على السلطة التنفيذية أن لا تخضع لأية ضغوطات تمارس عليها، فالعلاقة السليمة تقتضي أن تؤدي الحكومة دورها، فيما يمارس النواب دورهم التشريعي والرقابي بكل أمانة بعيدا عن أية أجندات خاصة ومصلحية.

ولو تسنى للحكومة أن تصمد في وجه أي عراقيل تواجهها، لتمكنت من تحقيق إنجاز حقيقي يؤسس لعلاقة صحيحة تخلو من العيوب وتبدل انطباعات الناس حول المجالس النيابية، الأمر الذي يخلق آراء طيبة وإيجابية في عقول الناس حيال مجلس النواب والحكومة أيضا.

أما الشق الثاني من النواب والذي يمكن القول إنهم نواب منظمون في تيارات سياسية مختلفة، فإن المنطلق الذي ينطلقون منه سيؤدي إلى اختلافهم أيضا مع بعض التوجهات الحكومية، لا سيما وأن عددا لا بأس به منهم كان يطرح أفكارا مناوئة لتوجهات الحكومة وهم خارج قبة مجلس النواب.

العلاقة بين مجلس النواب والأعيان لا يبدو أنها ستكون كما كانت في الماضي، ولا يتوقع من مجلس الأعيان الحالي أن يكون قناة لتمرير كثير من التشريعات التي ترد من النواب على حالها، إذ أن بعض الأعيان يحمل أفكارا وما يزال ينادي بها، ويتوقع أن يسعى إلى تطبيقها وجعلها واقعا من خلال تعديلات الأعيان على بعض التشريعات.

خلفيات الأعيان التي يتوقع أن تفرض إيقاعها خلال الفترة المقبلة، تشي بأن العلاقة بين شقي مجلس الأمة لن تبقى على ما كانت عليه في الماضي، حيث سيحاول بعض الأعيان تنفيذ بعض رؤاهم في كثير من الملفات.

بالمجمل ليس متوقعا أن تكون العلاقة رمادية بين المجالس الثلاثة، حيث تشير المعطيات التي إمكانية حدوث اختلاف على أقل تقدير خلال الفترة المقبلة، بيد أن هذا الاختلاف والتباين سيسهم في النهاية في خلق علاقات صحية بين المجالس الثلاثة.

jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النواب ، الشعب ، الحكومة ، المصير (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الاثنين 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    نحن نتوسم بأن نواينا سيسعون لتحقيق خدمات ومكتسبات تلبي طموحات قواعدهم الانتخابية التي أوصلتهم الى مجلس النواب ..واذا كانت هذه الخدمات والمكتسبات تتعرض مع منهج الحكومة ، فمن يا ترى سيرفع العلم الأبيض ..تصوري ليست الحكومة لآن الحكومات لا تخطيء ..فدوما الشعب هو المخطيء.
    لم يعلنوا النواب اثناء ترشيحهم ، وانتخابهم القول إنهم نواب منظمون في تيارات سياسية مختلفةالا بعد فوزهم عرفنا ذلك ..انا اتصور أن هذه خدعة اعتمدها المرشحون لتضليل الناخبين .والنواب سيحتاجون الأن صرف معظم وقتهم يشرحون هذا لناخبيهم ..وكما تعلمنا أن اي شيء يبدأ بخطأ سينتهي بخطأ