إبراهيم غرايبة

بعد التهنئة: ماذا نريد بالتحديد

تم نشره في الأربعاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 صباحاً

هذه المقالة تقرأ اليوم وقد ظهرت نتائج الانتخابات، ولكنها كتبت بالأمس ولم تكن العملية الانتخابية قد بدأت، ولكني سأقفز إلى مرحلة العمل المشترك المتوقع أن يبدأ فورا بين النواب والحكومة مؤملا أن أعود إلى تحليل النتائج والمشهد النيابي الجديد في الأيام المقبلة. ننتظر ببساطة ووضوح أن تبادر السلطتان التشريعية والتنفيذية لتقديم تصور عملي وواضح لعبور الأزمة الاقتصادية، ويضع المجتمعات باعتبارها قوة ثالثة وشريكة في الدول إلى جانب الحكومات (القطاع العام) والشركات (القطاع الخاص) لتحقيق توازن بين مراكز القوى والتأثير ورفع مستوى الخدمات الحكومية والشركاتية، ولتتمكن المجتمعات من تحقيق واجبات المواطنة في علاقتها مع السلطة التنفيذية، وحماية نفسها كمستهلك في علاقتها مع القطاع الخاص، ولتجنب الشراكة والتحالف بين السلطة التنفيذية والشركات في مواجهة المجتمعات.

يعني تمكين المجتمعات قدرتها على تنظيم نفسها وإدارة مواردها وحقوقها واحتياجاتها الأساسية والقدرة على التأثير والمشاركة في الحكم والسياسات والتشريعات على النحو الذي يوسع خياراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويجعل مؤسسات الحكم والإدارة العامة أمينة وقادرة على التعامل مع التفويض الذي منحه المواطنون لها للتصرف بالموارد والضرائب العامة وفق مصالح المواطنين واتجاهاتهم، ويمكنها (المجتمعات) من تحقيق توازن مع السلطات والمؤسسات ومن محاسبة هذه المؤسسات ومراقبتها وتوجيهها، ويجعل مؤسسات القطاع الخاص التي تورد الخدمات الأساسية والاستهلاكية كالتعليم والكهرباء والاتصالات والصحة والتأمين والسلع الأساسية وغيرها تورد خدماتها إلى المستهلك (المجتمعات) في أفضل مستوى يتفق مع الثمن الذي تحصل عليه.

وحتى تترسخ الحريات والحقوق والإصلاحات المرغوب فيها فإنها تحتاج أن ترتبط بها مصالح الناس وحاجاتهم وحقوقهم الأساسية، كالعمل والتوظيف، والعطاءات والعقود، والتعليم، والإسكان، والانتماء، والمشاركة، والضرائب، والأجور، وتنظيم المهن وتطويرها، والقضايا والتجمعات العمالية، والمشروعات والاستثمارات التعاونية، والنفع العام، وتنظيم المجتمعات في مواجهة الشركات وفي مواجهة السلطة. فالإصلاح تنشئه منظومة اجتماعية، وشبكة من العلاقات والمصالح، والنهضة تترسخ وتزدهر بتنظيم المجتمعات على أساس أهدافها المباشرة والعملية، والانتخابات والتشريعات يجب أن تعكس المصالح والثقافة الراسخة في المجتمع والدولة.

وأظن أنه تشكلت بوضوح مطالب عملية تتعلق بالحرية والعدالة، والبحث عن علاقة وتنمية وتأمين الموارد الأساسية (المياه والطاقة) وتصحيح العلاقة بين المجتمعات والموارد والأنظمة الاقتصادية، وتطوير الزراعة والصناعات الغذائية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد والناتج المحلي، التركيز على تطوير الزراعات الأساسية، ومساعدة أصحاب الأعمال والمهن على تطوير أعمالهم وتسويقها، وتوظيف الفرص المتاحة في الإنترنت لتصدير وتسويق الخدمات المهنية، مثل البرمجة والتصميم والمحاسبة والاستشارات، والمشاركة في السوق المحلية والعالمية.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مسرحية (القرشي)

    الأربعاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    لن يتغير شيء .... اعدك

    انت تتكلم عن المدينة الفاضلة وليس عن الأردن

    من اين اتيتت بكل هذا التفاؤل؟؟؟