إلى السيد الناخب

تم نشره في الاثنين 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 03:00 صباحاً

عزيزي الناخب. عزيزتي الناخبة.. تحية تذكير وترقب وبعد. أستأذنكما أن أبدأ رسالتي لنفسي ولكما قائلا وبوضوح الوعي وباستحقاقاته المصاحبة تماما كفرض عين على كل مدرك ومؤمن بأهمية ووزن صوته منا.

أقول لئن كان شهر رمضان سيد الشهور، ويوم الجمعة سيد أيام الاسبوع؛ فأنت أيها الناخب سيد وذروة كل الانتخابات، لا سيما انتخاباتنا النيابية التي تفصلنا عن نتائجها أقل من سبعة أيام؛ بدءا من صباحية إعلان أسماء النواب الفائزين على مدار أربع سنوات، يمكن أن تصبح هذه السنوات بالمعنى الدستوري والقانوني بإرادتك سنوات غلال تشريعي صارم ورقابي مفترض، أو تتحول بإرادتك أنت وحدك الى أربع عجاف تستمطر مرارة الممارسات المؤذية التي مارسها كل من المجلس النيابي السابق وبإغواء حكومي بامتياز.

ليس معقولا ونحن أبناء مجتمع أردني نعتز بكل منجزاته، لا سيما في التعليم وأعداد الجامعات، أن لا نحسن توجيه أصواتنا النوعية مجددا نحو المرشح الكفؤ والامين والنائب كصاحب مهمة تشريعية ورقابية سياسية في الوقت ذاته.

وكذا الحال في انتخابات البلديات الخدمية المقبلة. وليس طبيعيا أيضا أن لا نتعلم من حُرقة تجاربنا التي تتوزع عادة قبيل أي انتخابات على كيفية إعطاء أولوياتنا القصوى، خارج مدننا الكبرى بوضوح أكثر، في التفكير والعمل على إعطاء الأدوار للأفخاذ من عشائرنا على حساب أهلية وخبرات من نرشحه من بيننا لأداء مهمة التمثيل النيابي والخدمي على مستوى الوطن وتطلعات جميع أبنائه كما يفترض.

صديقي الناخب؛ هل لاحظت مثلي بأن هذه الدورة النيابية قد حملت في أحشائها الكثير من المواليد التعبيرية الجديدة، ربما لغايات التطمين -وبغض النظر عن أبوة هذه التعابير سواء أكانت المؤسسات أو المسؤولون الحكوميون، أم ألسنة الناس العاديين؛ مثل تعابير: ستكون الانتخابات حسب القانون، مقابل تقلص واضح في استخدام مصطلحي الشفافية والنزاهة لأنهما الاصل المفترض بأي انتخابات. ولا ننسى أيضا تعبير الاصوات من "الوزن السياسي الثقيل" العائدة من أين، وما سبب هجرتها وكيف تم استثمارها في الانتخابات النيابية السابقة. ثم ألم تقف مثلي على معاجم اللغة التفسيرية والسياسية؟، ونسبة 80 % من المشاركين في استفاء "الغد" لم يتمكنوا بعد من التعرف العلمي الدقيق على معنى "الدوائر الوهمية أو والافتراضية"، ورغم مشقة هذا الاجتهاد القانوني الجديد للانتخابات الحالية، مع هذا لا بد من المشاركة في استفتاء القلوب عند اختيار المرشح الافضل من بين أسماء المرشحين.

صديقي الناخب الموجوع بالقراءة والمتابعة، هل افتقدت مثلي في يافطات المرشحين آهاتنا الممتدة من فلسطين مرورا بالعراق والسودان، كما هي العادة في الانتخابات الماضية؟.

سيدي الناخب، أنت سيد الموقف الموسمي للانتخابات، فأنت الذي سيزرع تربة ديمقراطيتنا المولود ببذار المستقبل بذارا طيبا وعفيفا وهذا ما نأمله منك، أو تزرعه (لا سمح الله) ببذار عصي على النبت في أيامنا المسكونة بالتفاؤل على الدوام؛ فهل نحن متنبهون؟.

husain.mahadeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فقدان الثقه بين.. الناخب والمرشح.. (ابو علاء)

    الاثنين 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    للأسف أخي د.حسين لم يتبقّبى أي ثقه بين الناخب والمرشح لكثرة الشعارات والوعود الفارغة من النواب السابقين أصحاب المصالح الخاصة، ناسين ومتناسين أن من أوصلهم الى كرسي النيابة هو الناخب المواطن المغلوب على أمره الذي خاب أمله في نائب كان يأمل أن يدافع عن حقوقه لا أن يلهث وراء مصالحه الخاصة فقط .
  • »من شعاراتكم...عرفناكم. (احمد راجح)

    الاثنين 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    والمواطن يقول ايضا.

    سيدي المرشح ماذا يضمن لنا انكم لن تكونوا نواب خدمات فقط وان جميع وعودكم الانتخابية سوف يسدل الستار عليها بمجرد دخولكم البرلمان كما حدث بالانتخابات السابقة؟

    ثم مالذي يضمن ان تبقوا ايديكم نظيفة وترفضوا رشاوي الحكومة كما حدث بالانتخابات السابقة ايضا ؟

    المواطن شاهد بام عينه تهافت النواب على عطايا الدولة بل وشاهد كيف يسعى نوابه الى الاستفادة القصوى من موقعه ببناء علاقات عامة ليستفيد منها بعد خروجة من مجلس النواب وكيف بصم النواب على قوانين كثيرة تضر بمصلحة المواطن وكيف تكالب النواب على سن قوانين ترفع من نسبة دخولهم المادية والتقاعدية

    في حين تجاهل جميع النواب قضايا الوطن والمواطن.

    مرشحين اليوم لم ياتوا من كوكب اخر او بلد اخر بل هم من نفس العجين والطين ايضا ولن يكونوا الا كما سبقوهم نواب مصالح خاصة ونواب خدمات مناطقية وعشائرية فقط ( انظروا الى شعاراتكم الانتخابية لتدركوا مدى بعدكم عن قضايا الوطن الكبرى) وهذا ليس ما يطمح له الشعب الاردني الذي يرى القافلة تسير نحو الديمقراطية ببلدان اخرى وهو يراوح مكانه بل يسؤ وضعه يوما بعد يوم.

    بل ونزيدكم من الشعر بيتا( المواطن الاردني يفضل ان يبقى البلد بدون نواب من هذا النوع طالما ان المواطن من فرط خيبة امله يذهب الى راس الدولة للحصول على حقوقه بحيث لم نرى وزيرا يقوم بواجبة الا بعد ان يتدخل ملك البلاد حفظه الله ويصدر تعليماته وارشاداته.

    وربما قريبا سينادي الشعب المسحوق باستيراد نواب من الخارج بما ان بلدنا يستورد العماله في حين ترتفع نسبة البطالة بالبلد يوما بعد يوم.

    لا لنواب الخدمات ...ونعم لنواب الوطن والى ان نجدهم سيمضي وقت طويل.