إبراهيم غرايبة

مجلة ناشيونال جيوغرافيك بالعربية

تم نشره في الجمعة 15 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 صباحاً

وأخيرا صدرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك باللغة العربية بعد 122 عاما من صدورها، ومواصلتها لموقعها الرائد والمتقدم بين المجلات العالمية، ولعلها الأولى عالميا، والأكثر انتشارا وأهمية بين المجلات، إذا يقرؤها عشرات الملايين بعشرات اللغات.

وقد صدرت النسخة العربية عن شركة أبو ظبي للإعلام، ولعلها الشركة نفسها التي تبث أيضا قناة ناشيونال جيوغرافيك تلفزيونيا باللغة العربية، وسيكون بذلك بمقدور القراء العرب متابعة المجلة والاستمتاع بموضوعاتها الشيقة وصورها الجميلة الرائعة، وقد احتوى عدد تشرين الأول من المجلة على تحقيق مدهش عن صحراء فزان في ليبيا، بالإضافة إلى موضوعات اخرى مهمة وجميلة، مثل أسرار النوم، وقصة 50 عاما أمضتها العالمة البريطانية جين غودال في دراسة سلوك قرود الشمبانزي في محمية جومبي في تنزانيا، وكان الموضوع الرئيسي للعدد "خليج من نفط" عن كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك، ولعلها الكارثة الأكبر في التلوث النفطي في التاريخ.

تصدر مجلة ناشيونال جيوغرافيك عن الجمعية الجغرافية الوطنية في واشنطن، وهي منظمة علمية غير ربحية، هدفها نشر المعلومات الجغرافية والارتقاء بها، وهي تعمل منذ العام 1888، وقد دعمت في اثناء هذه الفترة أكثر من 9000 رحلة استكشافية ومشروع بحث، مساهمة منها في إثراء البحث والمعارف حول الطبيعة في البر والبحر والجو.

ولعلها بذلك تكون في قمة أدب الرحلات إن جاز التعبير، والذي بدأ على يد رحالة وعلماء ومستكشفين منذ بدء الحضارة والتدوين والاكتشاف، فاتحين المجال لمعارف واكتشافات طورت المعرفة والموارد والعلاقات والتواصل بين الثقافات والحضارات والمجتمعات، وتزيد وتحسن من جهود وأعمال المحافظة على العالم، وإذا كان نصيب العرب من ذلك قليلا في العصر الحاضر، فليس أقل من اطلاعهم ومتابعتهم للأعمال البحثية والاستكشافية الجارية اليوم في العالم.

هذا الإنجاز الرائع الذي تشكر عليه شركة أبو ظبي للإعلام، يذكّر بمشروع سابق توقف، وهو النسخة العربية من مجلة المختار "ريدرز دايجست"، وبذلك فقد حرم قراء العربية من متابعة المجلة الثانية في الأهمية والمعرفة، ولعل شركة أبو ظبي أو سواها من المؤسسات الرائدة تعيد أيضا إصدار النسخة العربية من هذه المجلة الرائدة، والواقع أن حركة الترجمة التي ترعاها أبو ظبي (مشروع كلمة) هي من أهم المشروعات العربية لمتابعة المعرفة الصادرة باللغات الأخرى، ولا شك أن الترجمة تمثل الخطوة الأولى والأساسية في التقدم العلمي والمعرفي، وتوفر جهودا وأوقاتا وأموالا طائلة يمكن أن تنفق في إنتاج المعرفة نفسها، وتتيح للباحثين والمثقفين والطلاب وجميع الناس التواصل المعرفي والتعليم المستمر.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ماذا نقرأ ماذا نفهم ماذا نفعل ؟؟؟؟ (سامي عوده)

    الجمعة 15 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    الأستاذ العزيز إبراهيم الغرايبة ، نعم فهذه التجربة لا بد لها من الدعم الكامل من حيث مجموعة محفزات اقتصادية لدعم مثل هذه المنشورات العلمية و لا يتكرر الفشل الذي عانيناه كنحو مجلة " ريدرز دايجست " التي كنت بانتظار عددها الشهري بكل شغف و لطالما كانت رفيقي في رحلة طلب المعرفة من المعارف غير العربية ليس لصعوبة الحصول على المعارف العربية و لكن لقلتها هذا إن لم يكن لقدمها ، المجلة كانت عبارة عن مشروع لم تقدم له يد الدعم بما هو مطلوب بل بالعكس أصبح من العجيب صعوبة الحصول عليه حتى في حالةالاشتراك السنوي و لابد لنا من أخذ العبرة من هذه المشاكل و الحالات و عدم تغليب المصالح الشخصية على الفكرة العمومية التي كانت منشودة من المجلة الآنفة الذكر فلا تتكرر نفس الكارثة فنفقد المجلة الوليدة العربية بعد مرور فترة من الزمن غير الطويل نسبيا فيعامي مواطننا من مشكلة التغريب مرة أخرى و نقص الموارد العلمية مرة عاشرة و ما بعد الألف ، نحن بحاجة لمثل هذ المنشورات بصيغها العربية من مؤسسة ذات مصداقية عالية كنحو مؤسسة ابو ظبي للإعلام الرائدة التي يرتجى لها كل التوفيق في زيادة مدارك المواطن العربي في زمن شحت فيه و أغلقت كل طرقات المعرفة التي ترفع من سوية المواطن الفقير و المتوسط الحال للحصول على معارف في بعض الأحيان تكاد تكون حكرا على المواطن من الطبقة الغنية في أي بلد عربي كان و مواجهة لطوفان الابتذال و الورم المستشري لفضائيات لا تنضح إلا ابتذال و مخالفة للدين و الأعراف و الأخلاق و خلافها .
  • »الامبراطورية الاعلامية (amal alkhaledy)

    الجمعة 15 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    اشكر الكاتب ابراهيم غرايبة على مقاله الرائع وثقافته الواسعة من خلال اهتمامه في نشر المواضيع العلمية المتجددة

    في عام 1888 وتحديدا منذ اكثر من 122عام اجتمع في احد نوادي العاصمة الامريكية واشنطن 33 من المستكشفين و العلماء وهواة السفر لتاسيس جمعية تعمل على زيادة ونشر المعارف الجغرافية، وبعد اسبوعين تاسست الجمعية الجغرافية الوطنية وتولى رئاستها جاردنز غرين هوبارد
    وبعد 9 اشهر من تاسيس الجمعية صدر العدد الاول من مجلة ناشونال جيوغرافيك التي تميزت باطارها الاصفر الشهير و الذي اصبح شعارا للجمعية وجميع افراد عائلة ناشيونال جيوغرافيك، والجمعية هي من اكبر المؤسسات العلمية والتعليمية غير ربحية في العالم وتنص رسالتها على نشر المعارف الجغرافية من خلال التشجيع على حفظ الموارد الثقافية و التاريخية والطبيعية وان الغرض الاساسي للجمعية هو الهام الناس من اجل العناية بكوكبهم
    كما تمتلك الجمعية مؤسسة تعليمية تعطي منحا للمنظمات التعليمية والافراد لتشجع التعليم الجغرافي كما انها ترعى
    وتمول البحث والاستكشاف العلمي في العالم ولديها متحف مجاني في واشنطن
    ويتبع جمعية ناشيونال جيوغرافيك عدد من الاصدارات الاعلامية والتي من اهمها (مجلة ناشيونال جيوغرافيك) وهي اقدم الاصدارات حيث صدر العدد الاول منها عام 1888 والتي صدرت بعد ثمانية اشهر من تاسيس الجمعية مستفيدة من الاعفاء الضريبي الذي تتمتع به الجمعيات الاهلية في الولايات المتحدة
    وتصدر المجلة شهرية محتوية على مقالات حول الجغرافيا والعلوم الشعبية وتاريخ العالم والثقافة والاحداث الجارية وصور الاماكن من جميع انحاء العالم وتطبع الان 32 طبعة باثنين وثلاثين لغة حول العالم وتوزع في طبعاتها المختلفة تلك 9 ملايين نسخة شهريا يقرؤها ما يزيد عن 50 مليون قارئ في العالم
    ومن ضمن المشاريع التعليمية الرائدة التي تتولاها المجلة: حملة عالمنا الرائع، تهدف الى توسيع دائرة التعليم الجفرافي في المدرسة والمنزل والمجتمع لاكساب الابناء قوة المعرفة العلمية وتوجيههم الى ان الجغرافيا هي اكثر من مجرد اماكن على الخرائط انها تعني التواصل العالمي بين الشعوب والثقافات والاقتصاديات و البيئة العالمية وقد شارك في الحملة منذ تدشينها اكثر من ثمانين الف مواطن وتتضمن عدد من الانشطة والفعاليات من اهمها الاسبوع القومي للجغرافيا
    واخيرا ربما لم افلح كثيرا في تقديم الابعاد الكبيرة لهذه المجلة العريقة ولكنني حاولت ان انقل صورة او نظرة محلقة لعلي انقله الى قومي لعلهم يتحركون او يفيقون فاذا كنا قد تاخرنا عن اللحاق بركب التقدم سنين طويلة ولاسباب كثيرة فان الوجب علينا ان لا نتخلف ايضا عن الاخذ باسباب ذلك التقدم
  • »خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح (حمزة ابوصليح)

    الجمعة 15 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    ان ما تقوم به شركة ابوظبي للاعلام خطوة مهمه في الاتجاه الصحيح ، فقد قطعت شوطا مهما في الارتقاء باللغه العربية وايصالها الى العالمية. ونتمنى ان تحذو حذوها الشركات الاخرى .
  • »العربية (أردنية)

    الجمعة 15 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    كلاهما مجلتان رائعتان، ولكن حسب معلوماتي المتواضعة فإن مجلة (ريدرز دايجست) هي المجلة الأولى في الأهمية وليس ناشيونال جيوغرافيك.

    اسمح لي أن أحلم قليلا وأن أتمنى أن يأتي يوم نقوم فيه بترجمة مجلة معرفية عربية الأصول إلى الانجليزية ولغات أخرى. هل يمكن أن يأتي هذا اليوم أم أننا سنبقى شعوبا مستهلكة، حتى الثقافة والمعرفة؟؟