محمد أبو رمان

"صباح الخير" يا عرب!

تم نشره في الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 صباحاً

بالرغم من تأييد القمة لموقف الرئيس عباس برفض التفاوض إلاّ بعد تجميد الاستيطان، فإنّ الضغوط الأميركية نجحت في جرّ العرب إلى منح الجانب الأميركي مهلة شهر، لشراء الوقت، والضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان، حتى تكون إدارة الرئيس أوباما قد فرغت من انتخابات الكونغرس الأميركي، بدلاً أن يسجّل خصوم أوباما عليه فشل جهود التسوية والإخفاق الخارجي.

الطريف في القمّم العربية أنّها ما تزال تدور في الحلقة المفرغة ذاتها، وتنحت مصطلحات جديدة للتغطية على "الفراغ الخطر" في الأمن القومي، وكأنّ "لعبة الكلمات" تملك إعادة هيكلة موازين القوى الإقليمية.

فوفقاً للجنة المتابعة، فإنّ اللجنة ستدعو إلى عقد اجتماع خلال شهر من تاريخه، للنظر في البدائل التي طرحها الرئيس عباس، وتحديد الخطوات المطلوب اتخاذها في هذا الشأن!

إذن، قصة "البدائل" لم تكن في الأصل مطروحة على الطاولة، وكل ما كان يمكننا فعله خلال السنوات السابقة هو الجدل البيزنطي الداخلي والخلاف العربي- العربي فيما يجب إبقاء المبادرة العربية للسلام أم سحبها، والمفارقة أنّ إسرائيل ترفض، ابتداءً، إدراج هذه المبادرة ضمن الوثائق المرجعية المطروحة للعملية السلمية!

فعلاً.. "صباح الخير" يا عرب!

الأصل أن يكون موضوع البدائل وميزان القوى وتنوع الخيارات السياسية والأمنية في الحسبة العربية وجزءا من "المقايضة التاريخية" مع إسرائيل. فتلك هي اللغة الوحيدة التي يمكن أن تجبر الرأي العام الإسرائيلي للضغط على حكومته اليمينية، بما يحقق مصالحه الأمنية والسياسية. لكن لا يوجد في العالم غير العرب يشترون ويبيعون بمعسول الكلام في السياسة!

بدلاً من ذلك أجّلت القمة موضوع رابطة الجوار التي قاتل من أجلها أمين عام جامعة الدول العربية، ما يشي بحجم الإعاقة في النظام الرسمي العربي المتهالك، الذي لا يستطيع حتى أن يعرّف مصالحه مع الدول الإسلامية الصاعدة، كإيران وتركيا، ولا الإفادة من لعبة التوازنات والتحالفات الإقليمية لتعديل ميزان القوى، والتغطية على "الانكشاف الاستراتيجي" الحالي، سواء في الأزمات الداخلية الطاحنة التي يعجز النظام عن مواجهتها وينقسم على نفسه فيها (لبنان، العراق، السودان، المصالحة الفلسطينية..) أو الخلافات البينية العربية وهي كثيرة جداً!

المفارقة الأخرى أنّ بدائل الرئيس عباس المعلنة، والتي جرى الحديث عنها سابقاً، لا تساوي شيئاً عملياً إذا ما وقفت الإدارة الأميركية ضدها! فالذهاب إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة لمناقشة الاستيطان، مع وجود "الفيتو" الأميركي، لن يحل المشكلة، بل إن السلطة الفلسطينية باتت تعتمد اقتصادياً وأمنياً واستراتيجياً على ما تقدّمه لها الإدارة الأميركية، في ظل حالة التقاعس والتخاذل العربي، ما يعني أنّها لن تذهب إلى المحافل الدولية وتطالب بإعلان "الدولة الفلسطينية" إلاّ بضوء أخضر أميركي، وهو ما لن يحدث بكل تأكيد!

البدائل الحقيقية تتطلب تفكيراً استثنائياً وجدّياً لا يعني بالضرورة تجييش الجيوش وإعلان الحرب، كما يتهكّم بعض الوزراء العرب (فنحن الأدرى بحالهم!)، لكن العمل على بناء قدر أكبر من التوازن الإقليمي من خلال القيام فوراً بالتوافق على مشروع المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتوزيع الأدوار بين الفصائل، وهيكلة علاقات الأمن والمصلحة مع القوى الإقليمية الجديدة، وأخيراً طرح سيناريوهات جديدة في مواجهة إسرائيل، مثل حلّ السلطة، أو انتفاضة سلمية أو أي بدائل نوعية وليست شكلية!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تأخّر العرب (بردان)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    الشكر العميق للكاتب الذي أبدع -كالعادة- السؤال هو عن "المعادلة الاقليمية" ومتى ستتوفر...أقول ان ارهاصات المعادلة الاقليمية بدأت بالظهور جهاراً "تمّ بالأمس فقط اقرار قانون المواطنة في الكيان الصهيوني وهو أكثر القرارات العنصرية بالعالم ويدلّل دلالة فاضحة على صفاقة كل من يريد سلاماً مع هؤلاء ويدلّل على مدى تعشيش فكرة العيش في" الغيتو الدولة" لدى صهاينة دولة المسخ اسرائيل.
    الخوض في ماكان يعرف بانه تابوهات أصبح حديثاً يعلو صوته ويصخب أحياناً مثال ذلك البيانات والتأييد وغير ذلك من مسميات تناولت وضع فلسطينيي الاردن أو الأردنيين من أصل فلسطيني والتساؤلات التي اثارتها مواضيع مثل سحب الجنسية ودسترة فكّ الارتباط وغير ذلك , وهي في الحقيقة تدلّل على قدرة الغرب والصهاينة على احداث جدل يصل الى حد الصّخب وذلك ببساطة من خلال مقال يقوم به صحفي غربي ويتلاعب ببعض المسميّات فتثور ثائرة "الطرف الاخر!!!" كل هذا بالاضافة الى مهزلة التفاوض المباشر وغير المباشر وتوقّفه بعد استئناف الاستيطان -الذي لم يتوقّف أصلاً- هي عبارة عن ارهاصات واختبارات للسيناريوهات التي من الممكن حدوثها لدى بدء التفاعل الجيوسياسي الديموغرافي والذي ينتظر المحفّز الذي قد يكون بسيطاً كعود كبريت او هائلاً مثل تفجير ما في الأقصى او عمليات تهجير واسعة النطاق تحمل صبغة قانونية صهيونية عنصرية بامتياز في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد و بعد اقرار قانون المواطنة الاسرائيلية يصبح وجود فلسطينيي 48 بحد ذاتهم في وطنهم الأصلي موضع تساؤل قانوني وهو بحدّ ذاته خطّة صهيونية خبيثة وكارثيّة يحضّرون لها بنشاط لدرجة أنهم قاموا بعمل مناورات تحاكي تهجير أعداد هائلة من الناس في ظنّي للقيام الفعلي بالتهجير أو الجهوزية على ذلك على أقلّ تقدير وهذا تدليل اخر اوضح من عين مئات شموس الحقيقة التي يتعامى عنها العرب على انعدام اي فرصة للتعايش مع هؤلاء بأي شكل , فهم يرفضون أي "شيء" غير يهودي , فما بالك ببشر غير يهودي, لا وعربي كمان
    السؤال هل نحن بحاجة لمحفّز من نوع ما مثل استقالة عبّاس وحلّ السلطة ورمي الكرة الساخنة جداً في ملعب الصهاينة وهو سيناريو كارثي بامتياز والغريب أن السلطة ليست بصدد الانتحار وهي تقوم بالدور القذر نيابة عن الصهاينة ليس فقط بوجود زمرة التطرف الأشد في حكومة الصهاينة بل والتنسيق الأمني على أشدّه بين "الفلسطيني الجديد والصهيوني العريق"
    بالمفاوضات الجارية والتي جرت وتجري دون توقّف يحدث ذرّ الرماد بالعيون و لأن الطرف الاقوى يفرض شروطه التي يريد, ويجبر الطرف الضعيف الذي سلخ جلده المقاوم بنفسه, يجبره على خلع بقية ورقة التوت التي لا تستر عورته هل سيحاول الطرف الضعيف بحركة ما؟ هل يقوم عباس بالاستقالة فعلياً فقط لنعيد للصهاينة تسديد الفواتير التي اراحته السلطة من تسديدها وقامت هي وسدّدت الفواتير الأمنية والاقتصادية عنه بصدر رحب وسعادة أم يجب علينا الانتظار لمجهول قادم في ظل فوضى "خلّاقة" وذلك لا يشي الّا بالسوء !!
  • »خلاصة القضية (أحمد مساعد)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    الموقف الفلسطيني ضعيف من الموقف العربي الضعيف
    خلاصة القضية عبر 60 سنة
  • »المقاومة (أيمن خلف)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    أنا من رأي الأخ جهاد حل السلطة هو الحل والعودة إلى المقاومة المسلحة
  • »بورك قلمك (سمير جبران)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    تحليل سياسي وافي دكتور محمد وبصراحة أستمتع دائما بمقالك الذي اعتبره من أهم المقالات السياسية في الساحة الملحية بورك قلمك
  • »مات الإنسان بداخلنا (ياسر الجمل)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    السلام مات زمان والعرب يحاولون إحياءه بالقمم
  • »الدخول ومعضلة الخروج من الحمام (ابو ركان)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    ان ما اتى على ذكره الكاتب الكريم محمد ابو رمان ووضعه علامات التعجب على ما يحدث بعالمنا العربي هو بالضبط ما تشعر به معظم الشعوب العربية وليس كلها بالضبط لان هناك شعوب اصبحت تعيش بعالم اخر كرة القدم ونتائجها اهم مما يحدث للاوطان بالنسبة لها.

    اقول انه يخيل للكثير ان هذة الامة ( العربية) اصبحت عقيمة منذ زمن ليس بقريب ولم تعد تفكر بما يدور من حولها من تحديات خطيرة جدا تستهدف بقائها بعد ان ارتهن قرارها لدول اخرى لاسباب عدة فهناك دول اصبح اعتمادها على المساعدات الغربية ( بعد ان تخلى عنها اشقائها العرب القادرون ماديا) يشكل عقبة حقيقية امام امتلاكها حرية القرار السيادي المستقل . وهناك دولا عربية تركت للاخرين املاء ما يريدون عليها حفاظا على كراسي حكمها وهم على استعداد لفعل اي شيء يطلب منهم مقابل دعمهم للبقاء بالسلطة.

    و طالما ان الامر كذلك فمن السذاجة ان نتوقع من الدول العربية وانظمتها الحاكمة ان تكون لها خيارات ومواقف حقيقية تجاه قضايا المنطقة وتندرج سلطة رام الله ضمن من لا يملك خيارا وهي التي تعيش على المساعدات الغربية 100% .

    هل يملك ابو مازن ان يقول لقد قررنا نحن الفلسطنيون ان نحل السلطة التي اقامتها سلطة الاحتلال لخدمة اهدافها المعروفة.

    طبعا لا فان ( الخروج من الحمام اصعب من الدخول اليه). وابو مازن يعلم ذلك جيدا.
  • »نائمون نائمون نائمون (مجدي ج)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    العرب شعوباً و قادة نائمون نومة أهل الكهف, لن يتحرر اي شبر من فلسطين حتى نزرع القمح الذي نأكله و نعلم أبنائنا القراءة و نتعلم الاصطفاف في الدور كباقي الأمم
  • »الحل (جهاد)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    حل السلطة هو الحل
  • »صباخ الخير دكتور (alaa)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    يا دكتور لقدد مللنا القمم و المناشدات ...
    اؤكد لك انني لم اتابع او اشاهد اي خبر عن هذه القمة ... اتعرف لماذا؟؟؟
    لان قراراتها اعرفها من قبل عشرين سنة ...ولن تتغير الى عشرين سنة اخرى..
    عباس ؟؟!! تتكلمون عن عباس...هل باعتقادك ان هذا الرجل يملك حتى فكرة واحدة لمنفعة فلسطين..انا شخصيا لا اعتقد ..
  • »سأجيبك من خلال الفقرة الأخيرة من مقالك (ابو قصي يحييكم من الرياض)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    فأنت طرحت الحلول الممكنة منها التوازن الإقليمي والتوافق على مشروع المصالحة الفلسطينية وهيكلة علاقات مع القوى الإقليمية الجديدة - وردي هو ان هذا مستحيل وذلك لسبب بسيط جدا وهو ان بعض الأنظمة العربية المؤثرة مازال قرارها مرهون بالضوء الأخضر الأمريكي الذي يملي عليها سياساتها الخارجية أي أن أمرها ليس بيدها ومرهون كذلك بالدعم المادي ودول اخرى مرهون بفزاعة ايران والإستقرار في المنطقة - ودول اخرى مرهون بكرسي الحاكم - فأعتقد جازما أن الحلول التي تطرحها رومانسية الى حد بعيد لأنك تفترض حسن النوايا ولكن الواقع مختلف تمام - وقبل ثلاث ايام كان يتحدث الناطق الرسمي عن حكومة اسرائيل وقالها وبدون خجل (لا يوجد بدائل لدى العرب) وهي صادق الى حد كبير فالبديل الوحيد التي يمكن ان تحسب اسرائيل له حساب هو فقط المقاومة المسلحة - وانا اعلم جيدا أن المقاومة لم يعد لها الغطاء الشرعي كما كان سابقا لأنها في نظر الساسة مجرد (عبث) وبما اننا وصلنا الى الطريق المسدود فأنا اقترح بكل قناعة ان تقوم السلطة بتسليم الضفة الى الحكومة الإسرائيلية وتقوم بتسريح جميع منتسبي الجيش وتسلمهم جميع المواقع وتصبح الضفة تحت الإحتلال من جديد وكذلك غزة ونصبح جميعا تحت القيادة الإسرائيلية وهذا سيعطينا قوة مستقبلية جبارة . (بمعنى اخر حل الدولة الواحدة) وانا مؤمن جدا بهذا الحل فعدد سكان الإسرائيليين يساوي عدد سكان الفلسطينيين وبهذا وبما ان اسرائيل دولة ديمقراطية (داخليا) سوف يتم فرض التمثيل الفلسطيني في مجالسها والكنيست ووو - وها هم اخوتنا داخل الخط الأخضر (48) يعيشون ويدرسون ويعملون بكل حرية وامان فلماذا لا ينضم اليهم الباقي - وانا على يقين تام ان الحكم الإسرائيلي لهم أفضل بألف مرة من حكم ذوي القربى - والواقع شاهد على ذلك فإنظر التطور الهائل والتقدم في جميع الميادين داخل اسرائيل وانظر الى التراجع المخيف الذي تشهده الدول العربية في السياسة والإقتصاد والتعليم والتطور .. - فأيهم افضل في نظرك ؟ ربما هنا نقدم تنازل كبير بأن ننصاع تحت القيادة الإسرائيلية ولكن مع الزمن سوف نحكم المكان او نشارك بحكمه - فلا خيار أمامنا أفضل من حل الدولة الواحدة ولو بالفرض على إسرائيل وبهذا سنطالب بعودة اللاجئين من خلال ضغط فلسطيني داخلي - وليكن اسمها اسرائيل فإسرائيل هو سيدنا يعقوب وما هي المشكلة في الإسم؟ نريد ان نصل الى حل يعيش فيه البشر هادئين مرتاحين مثل كل البشر
  • »ملاحظات على المقال (ساندرا خضر)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    ليسمح لي الكاتب العزيز بالملاحظات التالية:
    - أن الحالة العربية سيئة على كافة المستويات وسوء أدائها غير مرتبط فقط بالقضية الفلسطينية، ولعل المشكلة الأساسية هي في تركز السلطات والمركزية المطلقة وتخلف العرب.
    - هناك تيار في أمريكا يرى أن استمرار الصراع العربي الاسرائيلي يشكل خطر على الأمن القومي الأمريكي وعلى مصالح أمريكا وليس فقط مسألة انتخابات داخلية، هناك تطور في الموقف الأمريكي وإن كان غير كاف وبطيء وغير قادر على حصد نتائج سريعة، ولولا تطور الموقف الأمريكي لما استطاع الرئيس أبومازن الإصرار على موقفه.
    - أن البدائل التي طرحها أبومازن هي بدائل تلقى انتباه من الأوربيين والأمريكان والمجتمع الدولي، ولا ننسى أن مسألة إعلان الدولة الفلسطينية من قبل المجتمع الدولي هي فكره طرحها الأوربيين منذ سنتين وكرروها في أكثر من مناسبة والأمريكان عملياً يدفعون باتجاه خلق بيئة مناسبة لذلك الإعلان وكلام أوباما عن مهلة السنة لم تأت من فراع.
    - أن الفلسطينين في حالة مقاومة مستمرة منذ عقود وأنهم يبدعون وسائل مقاومة جديدة عند حدوث فراغ سياسي، الفلسطينيون موجودون على أرضهم وفي داخل "إسرائيل".
    - رغم إدراك الفلسطينيين لضعف الحالة العربية وعدم جدواها في معظم الحالات إلا أنهم يصرون على التنسيق مع العرب واستشارتهم والابتعاد عن ما يوتر العلاقات بينهم وبين العرب قدر الإمكان. فالتنسيق العربي مع القيادة الفلسطينية رغم ضعفه هو أفضل من عدم التنسيق والتلهي بصراعات جانبية.
    - ما يثير غيظي أكثر من أي شيء أن كل العرب يتحدثون عن ضعف الحالة العربية بطريقة أن العرب الآخرين هم المسؤولين عن هذا الضعف وأن هذا الاتهام يستخدم في معظم الأحيان لإعطاء شرعية لفتح معارك مع العرب الآخرين وليس لإصلاح الحال. ومعظم الذين يصرخون ليل نهار ممتعضين من الضعف العربي هم مسؤولين مثل غيرهم عن هذا الضعف.
  • »عرب جدا (عماد الحطبة)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    عندما يغضب إبني الصغير مني، يختار الصمت. وعندما ألقي إليه أحد أوامري متسلحا بسلطتي الأبوية فإنه ينفذه بصمت لكنه يشعرني بكل خلجة من خلجات جسده بتبرمه مما يفعل.

    وبما أن الولايات المتحدة أصبحت منا بمثابة الوالد الحامي لكل أحلامنا وآمالنا فلماذا لايكون الصمت واحدا من البدائل المطروحة؟ أن يقرر الزعماء ويوعزوا لوسائل الإعلام أن توقف نشرات الأخبار وتكتفي ببث الأغاني العاطفية. وفي نفس الوقت يتوقف المسؤولون على كافة مراتبهم عن إطلاق التصريحات فتكتفي الصحف بصفحات الوفيات والتهاني والإعلانات التجارية.

    وإذا ما دعينا إلى مؤتمر لا نذهب، وإذا ما أجبرنا على الذهاب لانلقي كلمات.
    وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن معظم التصريحات العربية تندرج تحت المثل القائل "نطق كفرا" فيصبح "الصمت دهرا" ليس بديلا فحسب بل ضرورة.

    ليس المشكلة في تحليل ضآلة ما نجم عن القمة من نتائج ولا عن غياب الإرادة لاتخاذ أي بديل من أي نوع كان. المشكلة أن القادة العرب يدركون عجزهم ويعلمون حق العلم أننا نحن أيضا ندرك عجزهم و لانرجو من قممهم خيرا أو شرا ورغم ذلك يصممون على عقد قمم سنوية وقد تصبح نصف سنوية لينكأوا جرحنا ويعرضوا عجزنا عرب ... عرب... جدا
  • »excellent (salem)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    I just would like to rate this article as brilliant,the writer views 100% right