إبراهيم غرايبة

شركة الكهرباء وشبكة الكمبيوتر

تم نشره في الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 صباحاً

للمرة الثانية تفصل شركة الكهرباء التيار عن منزلي رغم أني مسدد للفواتير كاملة، والسبب ببساطة كما يجيبك موظفو الشركة بأن معلومات التسديد لم تصل بعد إلى مكتب الشركة الذي يغطي المنطقة التي أسكن فيها، رغم أني كما يشير تاريخ الفاتورة دفعت إلى الشركة قبل أسبوع من فصل التيار، ولكن يبدو أن أسبوعا غير كافٍ أيضا لنقل معلومة التسديد من مكتب جبل الحسين إلى مكتب تلاع العلي! والدفع أيضا في المكاتب البريدية لا يعني أنك سددت إلا إذا دفعت قبل أسابيع طويلة، وربما شهور، من الموعد النهائي المفترض لتسديد الفاتورة.

هل يعقل أن تعجز شبكات الكمبيوتر لدى شركة بحجم شركة الكهرباء عن السيطرة الفورية على عمليات التسديد في أي مكان وبأية وسيلة تمت؟، وما فائدة أجهزة الكمبيوتر والإنترنت وبطاقات الكريدت والبنوك ومراكز خدمة الجمهور إذا كانت شركة الكهرباء لا تعترف بها أو لا تريد استخدامها، ولا تريد أيضا استخدام أدوات الاتصال التقليدية واليدوية حتى في عصر ما قبل السيارات والنقل! في الوقت الذي تتيح لك شركة صرافة صغيرة جدا بالنسبة لشركة الكهرباء، أن تصل حوالتك المالية إلى أي مكان في العالم ولأي شخص خلال دقيقة واحدة!

ولكن لماذا تنفق شركة الكهرباء فلسا واحدا لتطوير شبكة الكمبيوتر والاتصالات والمحاسبة لديها، والمواطنون يأتون إليها صاغرين أذلة؟، ولماذا تطور الشركة خدماتها للمواطنين، وهي تحصل على حقها وقادرة على تهديد المواطنين وإجبارهم على تعطيل كل أعمالهم ومصالحهم فورا مهما كانت الظروف، ليتحركوا إلى مكاتب الشركة ويتوسلوا للجباة والموظفين لإعادة التيار ودفع غرامة بدل إعادة التيار؟ ولماذا تكلف الشركة خاطرها بمتابعة التحصيل والتسديد، والمواطنون يأتون إليها زحفا ليقوموا بعملها المفترض أن تؤديه؟

ما تقوم به شركة الكهرباء من عمليات تهديد وسلوك تجبري بحق المواطنين، يفوق كل ما تقوم به السلطات التنفيذية حتى تلك القصص التي تروى عن الأجيال السابقة التي لم ندركها، والعنف والانتهاكات التي تقوم بها تفوق كل ما تشغل به منظمات حقوق الإنسان وتتابعه، ولكن أحدا لا يريد أن يفطن للانتهاكات الفظيعة التي تمارسها مؤسسات يفترض أنها قطاع خاص، وأسندت اليها الخدمات لتسهيل وتفعيل خدمة المواطنين في مجالات كثيرة وحيوية، من تأخير وإهمال، وتخصيص عدد قليل (في كثير من الأحيان موظف واحد) لاستقبال المعاملات بما فيها قبض أموالهم!

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النفخ في الرماد (مراقب)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    شكراً للكاتب على هذا المقال المباشر، يقول أحد الشعراء. لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي.
  • »ضعف التيار الكهربائي (جميل ابو صيني)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    السلام عليكم ورحمة الله
    الاخ العزيز ابو جهاد
    بصراحة مشكلتك بسيطة جدا مع ما نعانية من مشاكل الكهرباء الدائمة
    حيث ان الفولتية لدينا تنزل عن مستوى 190 فولت وهذا يسبب فصل لمودم الانترنت الذي يبدا فور ضعف التيار الكهربائي بعمل طقوس ريستارت مستمرة قد تمتد لعد ساعات (عرفت هذا الكلام بعد رحلة شاقة وطويلة مع شركة الاتصالات لمعرفة سبب الفصل المتكرر للانترنت تخلله ايضا تبديل عدة اجهزة مودم وما زال الحل مفقودلان التيار الكهربائي الضعيف هو السبب كما اخبرني خبراء شركة الاتصالات ) رغم اني مسدد لفواتير الكهرباء في مقر الشركة في عجلون وايضا مسدد لفواتير الاتصالات في مقر اورانج في عجلون
    لكن لا احصل على كهرباء مناسبة وثابتة تؤهل المودم لمزاولة اعماله الطبيعية

    ارجو ان تبحث معي عن حل لهذه المشكلة التي نعاني منها في بلدة الهاشمية عجلون (ضعف التيار الكهربائي )

    احيانا تجد بعض ادوات الاضاءة تمارس نفس طقوس المودم
    ولا تستغرب لو كنت تجلس تحت مروحة والجو حار وانتبهت الى ان المروحة كما لو كانت مركب لها جهاز بريك (مكابح ) لتريشد دورانهاحيث تنال الشركة الصانعةللمروحة لعانات العطاشى لهوائها العليل ظنا منهم ان المروحة هي السبب
  • »:( (هيثم الشيشاني)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    حسبنا الله بس
    تطوّر ظاهري فقط و التخلف بأمه و أبيه يظهر في الممارسات من هذه الشاكلة.
  • »الاهم هو الموعد (جهاد)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    الاهم هو موعد قطع التيار حيث إنه دائمابعد ظهر يوم الخميس .
  • »والله أعلم (عمار علي القطامين)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    يقال وليس كل ما يقال صحيح، أن سوء الإدارة المتعمد في شركة الكهرباء هي طريقة يقصد منها أن تسبب بخسارة هذه الشركة ومن ثم إعادة بيعها بسعر زهيد لجهات معروفة.
    والله أعلم
  • »نداء الى شركة الكهرباء (غادة شحادة)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    ياشركة الكهرباء تعبنا ونحن ننادي ونناشد بضرورة تطوير خدماتك للمواطنين ومما تبين لنا وبما لا يقبل الشك ان الشئ الوحيد الذي تسارع الشركة بعمله هو فصل التيار وكان هذا عملها الوحيد والاوحد حتى الطريقة التي يتم بها فصل التيار لا تخلو من الابتكار اذ يفصل التيار قبل موعد اغلاق الشركة بساعتين او ثلال وفي نهاية الاسبوع حتى المواطن(يتربى) لا يتاخر في سداد الفاتورة خوفا من ان يعلق في عطلة نهاية الاسبوع في ظلام دامس وياويلك لو كان لديك اطفال وعلقت معهم بدون اي وسيلة من وسائل تشتيت الانتباه عنك
    ايضا موقف حصل الاسبوع الماضي ونالت عليه شركة الكهرباء تقديرا منقطع النظير عندما انقطع كابل كهرباء رئيسي في احد شوارع طبربور الفرعية واستقر المقام به في وسط الشارع امام السيارات وصادف يومها زخات من المطر صاحبت هذا القطع مما زاد من خطورة الوضع وعلى الرغم من الاتصال السريع بالاعطال والذين لم يجيبونا مشكورين اضطررنا للاتصال بالطوارئ والتي قصرت في ابلاغ شركة الكهرباء او ربما لم يصدقوهم بوجود حالة طارئة اذ استغرق وصولهم لاصلاح الكابل ثلالث ساعات كاملة
    ابعد هذا كله تنتقدون شركة الكهرباء ؟
  • »أذعان!! (ابو خالد)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    ان العقود التي يوقعها المواطن طالب الخدمة من شركات الكهرباء والمياه والتأمين هي عقود اذعان لا يملك المواطن ان يغير بند فيه واعتقد ايضا ان هذه الشركات تتمادى كثيرا على المواطن ولا من رادع لها وكأنها تًًّّّّّّّمن على المواطن بخدماتها ولا تأخذ ثمن هذه الخدمات.اتمنى من الاستاذ ابراهيم ان يتناول مبلغ الخمسون دينارا المستردة التي يدفعها المواطن لشركة الكهرباء كتأمين يستردها عندما يتوقف عن طلب خدمة الكهرباء,فهل يوجد مواطن في الاردن سيتوقف عن طلب ايصال الكهرباء لمنزله؟؟؟ولك ان تحسب كم من المال تأخذ هذه الشركات من جيوبنا تحت ذريعة واهية.
  • »الفرق (عبسي)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    في امارة ابوظبي رعاها الله ، تستطيع دفع فاتورة الكهرباء عن طريق عدة امور، من اهمها الدفع الالكتروني عن طريق موقع شركة الكهرباء هناك، وعن طريق بنكك ودون اخذ اي رسوم زائدة، وعن طريق هاتفك النقال ودون اخذ رسوم زائدة.
    هذا عدا عن طريق ارسال شيك بالمبلغ وكذلك يمكنك الدفع التقليدي وايضا يمكنك الدفع عن طريق ماكينة الاي تي ام.
    ولم اسمع يوما ان شخص اشتكى من انه دفع وتم قطع الكهرباء عنه.
  • »إدارة شركة الكهرباء هي المشكلة (محمد منير)

    الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    عندما يتعرض صحفي لهكذا موقف "سخيف" من شركة الكهرباء فإنه "يفش" خلقه بمقال وفي الغالب يتصل به مسؤول من شركة الكهرباء ويطيب خاطره، ويبقى السؤال ماذا يفعل المواطن العادي، وهذا بدوره يطرح سؤال أهم كيف يتم تعويض المواطن عن أضرار قطع الكهرباء عنه وتضييع وقته. ولا نستبعد سؤال لماذا نجحت الخصخصة من حيث الخدمة على مستوى شركات التليفون بينما فشلت على مستوى شركة الكهرباء؟ هل هو غياب المنافسة والاحتكار؟ والنتيجة أن هكذا قصة تشرح باختصار لماذا تخسر شركة الكهرباء؛ الإدارة ثم الإدارة ثم الإدارة. وفي بلدنا لا حياة لمن تنادي لأن الحكومة لا تنتخب مباشرة من الشعب ولا يمكن للشعب اسقاطها.
    فشينا خلقنا بمعية الأستاذ إبراهيم غرايبة.