محمد أبو رمان

مجزرة عجلون.. "بأيّ ذنبٍ قُتلنا"؟!

تم نشره في الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 صباحاً

كم هو مشهد مروّع ومحزن يقدّمه شهود العيان لحادثة تدهور "حافلة عجلون"، وجثث الجرحى والمصابين متناثرة على الشارع، وفي حطام المركبات، فيما يصف بعضهم المركبات التي حطّمتها الشاحنات بـأنّها أقرب إلى "شفرات الحلاقة".

ثلاثة أفراد من عائلة الطباع (منذر، رشا، فاطمة) قضوا في هذا الحادث الأليم، فقط لأنّ مركبتهم كانت بقرب الشاحنة لحظة انقلابها، بالإضافة إلى آخرين، وجرحى من النساء والأطفال.

ثمة تفاصيل صغيرة ودقيقة نهملها ونتجاهلها في حياتنا اليومية، لكنّها تؤدي إلى مآسٍ وكوارث لعائلات وأفراد. كيف يتصور أحدنا أن يفقد ابنه الصغير في حادث دهس، نتيجة فقط استهتار من سائق كان يقود مسرعاً، وهو يتحدّث بالهاتف، من دون أن يبالي بأطفال صغار يركبون في باص المدرسة، وكيف يمكن أن تنعكس هذه الحادثة، لا قدر الله، على حياة الأسرة فيما بعد!

تلك الأسئلة حملتها إليّ قبل أيام قليلة رسالة من أحد قرّاء "الغد"، وهو ضيف شقيق من العراق، بعد أن حمى الله حفيده من حادثة دهس مشابهة، لم تكن أضرارها كبيرة على الطفل، لكنّها لم تمنع الرجل من مساءلة هذا الإهمال من قبل السائق واستخفافنا بقواعد السلامة والآمان.

يقول أبو نوار "قبل يومين رجع حفيدي من المدرسة (عمره سبع سنوات) وهو في حالة سيئة جدا. وعند السؤال لمعرفة السبب أجاب الطفل أنه عندما حاول الصعود إلى سيارة المدرسة من جهة الشارع مرت من جانبه سيارة خاصة كانت قريبة جدا من سيارة المدرسة وداست على قدمه".

يضيف أبو نوار"لولا ارادة الله لكان وقع الطفل تحت عجلات السيارة، وبحسب قول الطفل فإن سائق السيارة كان مشغولا يتكلم بالموبايل وتجاوزه حتى من دون ان ينتبه له. نعم، اهتمت إدارة المدرسة بذلك كثيرا، وقد أجروا له الإسعافات اللازمة، لكن ماذا لو أن الطفل وقع تحت عجلات السيارة الخاصة وحدث ما حدث لا سمح الله"!

ثم يتساءل الرجل "لتسمح لي ادارة المدرسة بأن أقول كيف يمكن ان تقف سياراتهم في الشارع العام والصعود اليها من جهة الشارع؟ انهم اطفال يتراكضون للصعود للباص بسرعة من أجل العودة الى أمهاتهم اللائي ينتظرنهم على أحر من الجمر".

أبو نوار، الذي أمضى أغلب حياته في أوروبا يقارن كغيره مع تلك الدول بالقول "المفروض أن يكون باب الباص من جهة الرصيف، كذلك المفروض والمطبق في كل دول العالم المتحضر ان يكون موقف الباص عند صعود الاطفال مثل الاشارة الحمراء تنتهي عندما تغادر السيارة".

الحادثة بذاتها مثالٌ بسيط معبّر عن مئات الحوادث التي ترتبط بسلوكنا اليومي وتفاصيل صغيرة نهملها، مثل مكان صعود الأطفال، موقف باص المدرسة، والاستهتار بقيادة السيارة، لكنّها تؤدي إلى تدمير حياة أسر كاملة وتعذبها سنوات طويلة.

مشكلتنا الثقافية لا تنتهي هنا، بل تمتد إلى تفاصيل كثيرة بقيمنا وسلوكنا في حياتنا اليومية، كالمشاجرات الجماعية التي تقع لأتفه الأسباب، جرّاء رعونة شخص أو أشخاص معينين، تؤدي إلى خسائر بشرية وويلات اجتماعية، وعائلات تشرّد وتتمزّق، بل وطفلة صغيرة تُقتل بلا أي ذنب، كما حدث في مشاجرة قبل أيام!

هؤلاء الضحايا لهم الحق أن يسألوا "بأي ذنب قُتلنا؟"، وعلينا أن نسأل أنفسنا ألا نحتاج لصحوة اجتماعية- إنسانية، تتجاوز قرارات الحكومة وقوانينها إلى المجتمع والجماعات وخطباء المساجد والخطاب الديني والعشائر وغيرها لنقلّل من حجم الكوارث التي نصنعها بأيدينا؟!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »القضاء والقدر. (د. عبدالله عقروق ..بيروت مؤقتا)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    شعبنا شعب مؤمن بقضاء الله وقدره..تعددت الاسباب والموت واحد. فالله سبحانه يختار من يريد أن يحيا ومن يريد أن يسترجع وديعته ..فحوادث السيارت ، والأمراض وسقوط الطائرات ، واصطدامات القطارات ، والكوارث الطبيعية ، والحروب وغيرها هي أليات للموت..الرحمة للاموات والعزاء لاهلهم والشفاء للجرحى
  • »للأسف دائما الحق على السائق (jehad)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    القانون لدينا خاطئ و هو لا يحمل المشاه اي مسئوليه على حوادت الدهس حتى لو كانت السياره ملتزمه بقوانين المروم والسرعه

    وما يزيد الطين بله هو شوارعنا التعيسه التي تزيد من عدد الحوادث
  • »حفظ الله أبناءنا و بناتنا (Yaz)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    عزيزي الكاتب :
    أبكيتني فيما رويت! لقد نشأت و عشت طفولتي و شبابي في الأردن، و كل شيء قضاء و قدر، نسيء لديننا بقتلنا أبناءنا مرتين مرة حين يقتلون بحواث السير و لا أقول يموتون في حوادث السير! فالمرء يستهل يومه بالدعاء أن ينجيه الله من عواقب سائق متهور أو ممن يجيز مركبات غير آمنه في دوائر الترخيص. و المره الثانية نقتل أبناءنا عندما نسامح بدمهم بفنجان قهوة إكراما لسين أو ل صاد من الناس. و هكذا نستمر في الدوران في حلقة مفرغه.
    الموضوع أكبر من إحترام لقوانين السير، الموضوع يكمن في الإستهتار بكثير من القيم السامية التي تبدأ معنا أطفالا و تكبر، العمل بجد و الدراسة و المثابره أقرب ما تكون إلى نكته في حياتنا. لدي الكثير من خلال تجربتي في العمل في القطاع التعليمي الخاص لأنقله لا أسعي من ورائه لشيء إن أردت التواصل معي فياحبذا.
    أضطر لإستخدام الباصات العامه في تنقلي من و إلى كليتي في أمريكا، حدث هذا منذ شهرين فقط، و تدور في عقلي أثناء الرحلة من بيتي و إليه ذكريات و حسرات! يوم كنت صبيا كنت رشيقا إذا كان علي أن أتعلم أن أقفز من الباص أثناء المسير حتى لا يضطر السائق للوقوف التام و الذي سيأخره عن إيصال غيري! أرى هنا كيف يخرج المقعدون للإستجمام في كراسيهم المتحركة دون أن يضطر أيا منهم من النزول من الكرسي أو الصعود إليه و أبكي على ما يحدث في أردننا الحبيب مع إعترافي بفرق الإمكانيات المادية.
    عندما أشعر بالحنين و برغبتي في أن يزور ابني الأردن و يتعلم فيها و ينهل من حبها، تجتاحني كل تلك المشاعر و التي تبدأ بسائق متهور و لا تنتهي بمعلم طائش قد يضرب ابني فيؤذي عينه. أصدقك القول حتى زوجتي الأمريكية أصبحت تحسب حسابا لزيارة الأردن خوفا من حوادث السيارات! إذ أن المواقع الإلكترونية الخاصة بالخارجية الأمريكية لا تترك شيئا قد يربك مواطنيها إلا و تنصح رعاياها بأخذ الحيطه و الحذر منه. و للأسف سمعت شخصيا قصصا محزنه لا تعكس صورة بلدي الحبيب من مواطنين أمريكيين درسوا العربيه في الجامعه الأردنية و قاموا بنشر تجاربهم على الإنترنت.
    عندما أناقش والدي الزائر حاليا في حوادث الطرق يري كثيرا منها قضاء و قدر، أرى أنا هذا جزء ديني توضيحه يقع على عاتق الأئمة و خطباء الجمعه. قبل أن أنهي أنقل هذا السؤال مترجما إلى العربية من زوجتي: إذا كنا لا نعاني في الأردن من الحوادث المرتبطه بزيادة نسبة الكحول في الجسم أثناء القيادة بسبب الحرمة الدينية أو البيئة الإجتماعيه، فلماذا تفوق نسب الوفيات الناتجة عن حوادث السير مثليتها في مجتمع ينظر للقيادة تحت تأثير الكحول – خاصة عند الشباب – و كأنها مغامرة؟
    حفظ الله أبناءنا و بناتنا و أهلنا في كل ذهاب و إياب.
  • »لاثقافة امان بدون قانون (كريم)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    من السهل ان توجه اللوم على "ثقافتنا" ولكن في الدول الأوروبية المسؤول الأول والأخير هو القانون والجهات التنفيذية. ولو كان بإمكان الشعوب ان تتحضر بدون حكومات لتخلصنا من عبء الحكومات منذ قرون. السلطات الفاشلة ينعكس فشلها على الحياة اليومية للمواطن. وعوضا عن تحمل المسؤولية من الأسهل ان نلوم "ثقافتنا" إذا نطلب من الجهات المختصة الرممية ان تقدم إستقالتها وتترك الأمر لنا. امور تنظيم السير وحماية الطلاب عند قطع الشوارع ومنع فتح الباب من جهة الشارع وغيرها امور بديهية في الدول المتحضرة وليست بحاجة لعلماء نوويين لتطبيقها في الأردن. ماهو الضرر في زيادة عدد الشرطة والمخالفات لكي نحمي الأرواح البريئة من جهل وتهور بعض المواطنين؟
  • »اذا عرف السبب..بطل العجب (ابو رائد الصيراوي)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    اشكر حرص الكاتب الكريم محمد ابو رمان على تناوله هذة المواضيع التي اصبح تاثيرها على المجتمع فتاك وقاتل وهو الذي يتحفنا بمقالاته السياسية الهادفة كالعادة.

    يا سيدي اهل مكة ادرى بشعابها وكلنا كمواطنون نعلم ونعي ان البلد بحاجة الى ضبط وربط كمصطلح عسكري , وان المجتمع بدون ذلك الضبط والربط يهرول سريعا نحو الهاوية بل واصبح المجتمع اليوم على شفى تلك الهاوية, فكانسان تعدى عمره الستون سنة لا افك عن مقارنة الامس باليوم, وتصعقني النتيجة كل يوم.

    كلنا نعلم ان سبب كل هذا الذي يحصل, هو عدم تطبيق القوانين وانزال العقاب الرادع بحق المخالفين ويعود ذلك الى انتشار المحسوبية والعشائرية للهروب من العقاب في حال كان هناك اصلا محاسبة للمخالفين.

    القوانين التي تنظم المجتمع كثيرة وكافية ولكن اهمال الجهات التنفذية في تطبيقها هو ما ينقص المجتمع .
  • »ما المانع من أن نكون لطفاء (د. محمد الصمادي)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    أخ أبو رمان اسمحلي بمداخلة. أنا لا أحب المقارنة مع الغرب لأننا المفروض أن نكون على مستوى أخلاقي أعلى منهم بسبب انتمائنا لدين جاء لتتميم مكارم الأخلاق ولكن للأسف ما ألاحظه اننا نقلدهم فقط في النمط الإستهلاكي والأشياء المادية ونلعنهم كل يوم لأنهم "بدون أخلاق" مع العلم أنهم على مستوى أعلى من الأخلاق عندما يكون الحديث عن المعاملة لبعضنا البعض.


    في أمريكا عندما يقف باص المدرسة للتحميل أو التنزيل يتوقف السير حتى يتحرك الباص. عندما يكون هناك سيارات إسعاف أو اطفائية يجب على الجميع الإصطفاف على اليمين إلى أن تمر السيارة. حتى موكب الجنازة تتوقف له السيارات حتى إذا كانت على الجانب الآخر وبينهما جزيرة وسطية برغم من أنه في هذه الحالة لا يتطلب القانون منهم ذلك.


    قبل أسبوع عندما أخذت أولادي للمدرسة كان هناك شبل "طاير" وكان وقت ذروة تنزيل الأطفال وأقسم أن هذا الشبل كان يزمر للسيارة المتوقفة لتنزيل أطفال. ما أراه للأسف اننا طلقنا الأخلاق و إمتهنا الغش والكذب والنفاق.


    جوابي لسؤالك في الفقرة الأخيرة من مقالك الرائع هو التأكيد الجازم. هذا إستحقاق مضى عليه زمن طويل. أكثر ما نحتاج إليه هو أن نعامل بعضنا البعض بإحترام و ذوق وبدون أن نتوقع أي شيء في المقابل.

    إذا لم نحترم حقوق الآخرين فهذا يدل على اننا على إستعداد للتنازل عن حقوقنا.
  • »مجزرة (بشار)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    المطلوب ست قوانين نشددة وفرض عقوبات رادعة ضد سائقي الشاحنات والتريلات والقلابات التي تتواجد ضمن المناطق السكنية وضمن حدود امانة عمان والبلديات وبدون اي مبرر وهذ يتطلب حملة دائمة من قبل دائرة السير ضد المخالفين
  • »ضحايا حوادث الطرق المرعبه وفواجعها الى متى؟؟ (ناصر عبيدات)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    عملت اثر من اربعين سنة في الخارج وفي كل البلاد تحصل هذه الحوادث الاليمه لكن بتفاوت في عددهاوالاردن اصبح للآسف محشرا للسيارات وللبشر وعجبي ان أسرا كثيره تربي ابنائها في الشوارع ربما بسبب قلة ملاعب الاطفال او ان الامهات يقذفن بالاولاد لقدرهم في الشوارع ليبتلى لاحقا سائقا بريئا او طائشا مستهترا لافرق وقد حدثت الفاجعه

    كما قال الكاتب الكبير يجب عمل شيء ما للتقليل ما أمكن من هذه الفواجع ربما ان نعود للارقام الفرديه ذاك اليوم لتتبعه الازدواجيه في اليوم التالي او الاكثار من حافلات النقل العام او حجب الترخيص عن الذين قال فيهم القانون " مجرم بالتكوين"

    في الختام يجب ان يعيش الانسان لخدمة الانسان وهذا يستدعي الذات البشريه للالئام حول هذا المفهوم والا فانننا نسير باتجاه معاكس نحو التخلف والضياع.. للآسف خلافا للشعوب الاخرى في هذا الكون الشاسع وشكرا لجريدة الغد
  • »هناك عشرة حوادث حدثت بنفس المكان (خالد الحسن)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    يا اخي ارجعوا لاهل عجلون هناك اكثر من عشرة حوادث حدثت بنفس المكان واكثر مؤساوية للعلم فقط
  • »الحكومه السبب (الحسام)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    انا لا احمل اي جهة مسؤوليتها ان كان سائق الشاحنه او الشركه التي يعمل بها
    فقد زرت عجلون قبل اعوام وكانت ايامها شتاء ..والله يا اخوان شوارعها لا تصلح لتكون شوارع مزارع يمر من خلالها فقط تركتور وسرعته لا تزيد عن 20 كم
    والله محافظة عجلون مضلومه من بين المحافظات تفتقر لكل شيء لا شوارع ولا بنى تحتيه ولا تصريف لمياه الامطار
    شيء الغريب في الاردن ان من يقوم بتعبيد الشوارع هناك ليس له علاقه بهندسة الشوارع وربما يكون موضف بلديه او اشغال عامه عادي
    اخيرا الله يرحم المتوفيين ويشفي المصابين ويجعلها خاتمة الاحزان
    ويا حكومه اذا الوضع راح يستمر كذلك في عجلون عليك بالغاء البلديه والاشغال لانه ليس لهم داعي
  • »المدارس والمساجد (nadia bakeer)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    كل يوم لنا نعيش في رعب خوفا من ان نكون او يكون احد احبابنا ضحية سائق مستهتر او مشاجرة لسبب تافه اما آن لنا ان ندق نواقيس الخطر ونستنهض كل الهمم لنعيد الامان الى شوارعنا ومؤسساتنا ؟؟انا اعلم اننا لا نملك ميزانيات كافية ولا تكنولوجيا كالتي في الغرب لملاحقة المخطئين وضبطهم ولكننا نملك المساجد التي يجتمع فيها الناس ايام الجمعة على الاقل فما مستوى خطب الجمعة لدينا هل تحاكي واقعنا ومشاكلنا ؟لماذا نقفز الى اهداف يستحيل ان نبلغها بواقعنا الحالي ولا نركز على اصلاح مجتمعنا الذي بات الواحد يخجل منه؟؟اتمنى من كل مسؤول ان ينزل خفية الى مواقف الباصات كل صباح وفي ساعات الذروة ليعلم الخطر المحدق بنا كل يوم في هذه الاوقات ؟؟اتمنى ان يراقب المسؤولون في وزارة التربية والتعليم سلوك اولادنا عند خروجهم من المدارس ليستشعروا الازمة الاخلاقية التي نعيشها؟؟اذا صلحت الاخلاق في المجتمع صلح حالنا وصار لدينا وفر في الاموال التي تنفق في محاولة ضبط الامن والمحافظة على النظافة والنظام ؟؟وانما الامم الاخلاق ما بقيت فاذا هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا.