حنان كامل الشيخ

دعاء الليلة الأخيرة

تم نشره في الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010. 03:00 صباحاً

يا رب ...

ذلك الرجل، الذي لا يستهويه الاستيقاظ من النوم إلا بأداء علقة ساخنة لزوجته الصبور، متذرعا بكل الأسباب "المنطقية جدا" بالنسبة له.. ألم تقطع عليه خلوته من دون استئذان، بينما كان يحادث احدى نسائه، وهو ممدد على السرير، مما أربكه.. أمامها؟ ألم تكن القهوة التي قدمتها له بيدين مرتجفتين، ماسخة وحلوة زيادة؟ ألم تتأخر دقيقة كاملة على موعد مناولته المنشفة، وهو ينتظر تحت الدش؟ ألم تكن وقحة وقليلة احساس، حين وقفت أمامه وجها لوجه، وعيناها في عينيه، تطالبه بأجرة الطبيبة التي ستضطر لزيارتها، بسبب حملها السادس "الخطأ"؟!

يا رب ...

الصبية الجميلة، التي بالغت في استهلاك أنوثتها حتى الضياع.. تفكر كل يوم بترك تلك العادة اللعينة، مستعيدة ذكرى حبيبها الأول، الذي وثقت برجولته المبكرة، وصدقت أنها امرأته الأولى والأخيرة، لتكتشف أن المرة الأولى، هي مرة أولى فقط، لا تتبعها الا الثانية والثالثة والعاشرة والمائة، من دون أن تصل للأخيرة أبدا. تاجرت بكل شيء تعتقد أنه ملكها، هدمت بيوتات كانت ممسوكة بقائم واحد اسمه.. الستر، سرقت فتيانا وشبابا وكهولا وعجزة من حيواتهم المحترمة، ورمت بقلوبهم المحطمة على قارعات الطريق، وضحكت على دموع الأمهات والزوجات والبنات بصوت عال جدا..

يا رب ...

سعادة النائب القادم، راعي مصالح أهل دائرته الذين سيمنحونه ثقتهم العمياء، منجرين لكمشة شعارات وطنية وقومية، تقشعر لها الأبدان بمجرد قراءتها، متأثرين كثيرا بولائم الخير وصناديق الخير ومراوح الخير. هذا الرجل، لاينوي على خير!

البارحة فقط كان يتعشى برفقة بعض من مرشحي القبة الجدد، بضيافة أحدهم وكانوا يفكرون باستحداث لجان جديدة، واختراع قوانين جديدة، والتذرع بمخاطر جديدة، تسهل مرور مشاريعهم الضخمة والهادفة للانفتاح على العالم، عبر أي بوابة تتسع لعقود الشراء والبيع.. عن طيب خاطر!

يا رب ...

معلمة الصف الأساسي، حلفت بحياة أولادها أنها لم تتعمد ايذاء الطفلة التي فقدت سمعها، نتيجة تعرضها لصفعة قوية، حسب التقرير الطبي.. واندفعت الى كل الوسائل التي ستجنبها أي مساءلة قانونية.. أدخلت وسطاء الخير، اشترت علب الحلويات، حضنت الطفلة وهي في المستشفى، وبكت عليها بمرارة، دفعت مصاريف العلاج، وتعويضا كاد أن يقصم ظهر زوجها.

لكنها في الفصل الثاني، وجدت نفسها لاتغالب غضبها أمام اصرار طفلة أخرى على تكرار نفس الخطأ، فكسرت عصا على يديها الصغيرتين، وكسرت معها كفا نسيت أن تكتب الواجب!

يا رب ...

عم الأيتام، حسب حسبته الدنيئة بعد وفاة أخيه بساعة واحدة، ودبر عقدا يبيح له التصرف بأمواله في الحياة والموت. وضع يده على ايجار المخازن ومحصول الزيتون، الذي يعتقد أن بيت أخيه قد اكتفى بخيره الأعوام السابقة، وأنه قد جاء دوره ودور بيته لينعم بها. غير عابئ بتوسلات أم اليتامى، ولا بانكسار عيون أولاد أخيه، وهم يحرثون أراضي الغرباء ليوفروا لقمة عيشهم المرير، متماديا في غيّه وجشعه، حتى وكأنه يدرس مع نفسه فكرة استيفاء ايجار منزلهم الذي "يتبربحون" فيه طولا وعرضا بلا مقابل!

يا رب..

هؤلاء.. وآخرون تعرفهم جيدا، أدعوك في هذه الليلة الفضيلة، فقط أن تمنحهم.. فرصة أخيرة.

hanan.alsheik@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يا رب ! يا رب ! (د.سالم غانم)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى :{ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا } ، وقال تعالى :{ يا أيها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء : يا رب ! يا رب !
    ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له ؟
    رواه مسلم
  • »نعم .. فحتى عقوق الوالدين يبادل بالاحسان منهما! (نسيتي بر الوالدين يا حنان !!!)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    أختي حنان جزاكي الله على هذا الدعاء الطيب و لكنك نسيتي موضوعا هاما ألا و هو بر الوالدين الذي أمرنا الله سبحانه بألا نقول لهما أف و لا ننهرهما و نعاملهما في الدنيا معروفا .
    اليكي هذه القصة المعبرة ..
    كانت هناك أم عجوز وابنها المتزوج ويسكن معها في نفس المنزل وذات يوم جاء الابن من العمل ودخل عند زوجته فشحنته بكلام كثير عن أمه فنزل إلى أمه غضبان ووجهه محمر فقال لامه المسكينة قومي سوف اذهب معك إلى مشوار ولم تعرف الأم نية ابنها فذهب بها إلى الطريق الجبلي ووصل بها إلى قمة الجبل فقال لها: لقد نفد صبري إن لم تنتهي معاملتك لزوجتي فسأرميك من هذا الجبل فقالت الأم بكل سكينة ووقار افعل ماشئت ولكن قبل هذا دعني أصلي ركعتين وبعد انتهائها من الصلاة انشقت الأرض وابتلعت الابن حتى رقبته .وذهلت الأم وصرخت حتى سمعها المارة وجاؤا ليخرجوا الولد من الحفرة ولكن دون جدوى واستدعوا الشيخ إلى الموقع فقال لها الشيخ هذا ثمن العقوق ادعي الله أن يفرج عنه ودعت الأم ربها حتى انفك الولد بقدرة الله وعاد الولد إلى الحياة ولكنه لا يستطيع الشرب إلا من يد أمه لأنه مهما شرب من الآخرين لا يرتوي أبدا انظروا إلى الأم كيف بادلت العقوق بالإحسان.
  • »ردا على دعاء الليلة الاخيرة للمتميزة حنان الشيخ (كامل احمد)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    مضت العقود و لا استجابة على رد لدعاء واحد كرره الملايين بان يهبنا الله النصر و العودة الى الاراضي التي بارك الله حولها
    فالدعاء و الاستجداء لن يفيدا في شئ ما دامت العقول متحجرة و القدرة على ضبط النفس غير متواجدة
  • »اجعلني يا الله فريسه الاسد قبل ان تجعل الارنب فريستي (ملك)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    وانا اقول كما قال جبران خليل جبران يااارب شدد جميع الاجنحه المتكسره.
    يارب لا نملك غيرك معينا على ظلم بشر تناسو انهم بشر ..اللهم اهدي قوما ضلو وابتعدو عن طريق الصواب وساعد اخرين لم يعودو يحتملون ظلم العباد وقهر الايام
    العذبه حنان دمتي متالقه كما انت دوما وعذرا للاطاله ...ملك
  • »لو يعجل لهم الاستجابة في الشر كما يستجاب لهم في الخير لأهلكهم (رد على دعاء الشر)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    "وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولا "
    صدق الله العظيم
  • »الدعاء بالخير (أميمة)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    صباح الخير
    دعاؤك بالخير لهؤلاء الناس و منحهم فرصة أخيرة أفضل من الدعاء عليهم
    أحسنتي
  • »يا رب فبل انتهاء رمضان........ أصلحهنّ (صريح شفوق)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    هي تقول:
    يا رب..
    هؤلاء.. وآخرون تعرفهم جيدا، أدعوك في هذه الليلة الفضيلة، فقط أن تمنحهم.. فرصة أخيرة
    ونحن نقول:
    يا رب ....
    هي وأخريات تعرفهم جيدا، قصروا في جنب خالقهن ولم يلتزموا بالحجاب الشرعي، يدعونك لتصلح غيرهن ونسوا أنفسهن، فأصلحهن يارب ودلّهنّ عليك يا رب العالمين.
  • »آخرون يحتاجون للدعاء (د ناجى الوقاد)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    لا فُض فوك اينها الكاتبه المتألقه حيث اوردت لنا فى مقالك هذا نماذج متنوعه لسلوك اناس موجودين بين ظهرانينا طالبة لهم الهداية عبر الدعاء لهم فى نهاية هذا الشهر الفضيل
    واضيف الى هذه القائمة للمثال وليس للحصر ذلك التاجر المحتكر والمخادع الذى يخزن البضاعة ويترصد الاسواق طمعا فى ارتفاع الاسعار ليجنى اكبر ربح على حساب المواطن الفقير المعدم فى قوته الضرورى فتراه يظهر للناس الجميل واللطف معهم فى الحديث ويبدى لهم التكسر والتذلل مصاحبا ذلك بالحلف بأغلظ الايمان لينفق سلعته بالثمن والطريقه التى يريدهما
    ويجب ان لايغيب عن الذهن اولئك الذين كان الصيام لديهم فقط الامتناع عن الطعام والشراب ونسوا حفظ السنتهم عن الكذب وقول الزور والخصومه وظن السوءوالغيبه والنميمه
    وارانى اجدد الدعوة الى الله فى هذه الليلة الفضيلة على ان يمنحهم الفرصة الاخيره
  • »وغفر الله ذنوب الاخرين (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    ما اطيب قلبك الرقيق يا ابنتي ، وما اوسع ادراكك ، وما ابلغ كلامك ,,نعم ان تطلبي الغفران للأخرين نعمة لا يقدر عليها الا كبار النفوس والتي اعتركتهم الحياة وجبلتهم ليكونوا متعاطفين مع الغير ..أما انها تبدر من صبية بعمرك فهذه نعمة ربانية وهبها اليك رب العباد ..وغفر الله ذنوب الأخين ..وكل عام وأنت بالف صحة وعافية
  • »العفو الالهي (ماجد المدني)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    عزيزتي حنان اسعد الله اوقاتك :اضم صوتي لصوتك من اجل ان يعيد الانسان تقيم نفسه واعماله لكي يعود شخص جديد خالي مما يحتوي من شوائب وانه تخلى عن كل العادات السيئه التي كانت عنوان حياته وانه اعطى نفسه فرصه اخيره لكي يستفيد من العفو الالهي لعباده في كل يوم على مدار العام.
  • »لا يا حنان (عبدالله)

    الثلاثاء 7 أيلول / سبتمبر 2010.
    و الله يا حنان لا يستحقون فرصة أخيرة. و إلا فماذا سنقول للزوجة و الرجال و الشعب و الطالبات و أبناء المرحوم؟ لا نقول الا ربنا ارفع الظلم عنا و اشف صدورنا ممن ظلمنا انك على كل شيء قدير