ياسر أبو هلالة

إحراق المصاحف ثقافة غربية

تم نشره في الاثنين 23 آب / أغسطس 2010. 02:00 صباحاً

تقف أكثرية الكنائس الإنجيلية في الولايات المتحدة ضد القس الأرعن تيري جونز، الذي دعا إلى إحراق المصاحف في ذكرى تفجيرات 11 سبتمبر. وهذه هي المعركة الحقيقية، فأي رد فعل استفزازي من المسلمين سيحقق مبتغى هذا الباحث عن الشهرة والساعي للأضواء. فهو يبتغي أن يكون فيلدر أميركا، وسيحول الضجيج الإعلامي إلى مكاسب سياسية.

لقد أحرقت المصاحف وآلاف الكتب في إسبانيا، ومن يزور المعالم الإسلامية في إقليم الأندلس يشاهد ساحات الحرق قائمة إلى اليوم؛ فالإحراق ثقافة غربية. في المقابل عرف العرب المسلمون بالترجمة والعناية بالكتب، ولم يعرف عنا إحراق الكتب، وخصوصا المقدسة، لا في الماضي ولا في الحاضر.

عندما شن بوش عدوانه في أفغانستان والعراق، استند إلى ثقافة يمينية مسيحية متشددة، واعتبر أن الله طلب منه شن حروبه. وعندما تحدث البابا بلغة غير منصفة عن الإسلام واحترامه للعقل، وقبلها عندما ارتكبت المليشيات المسيحية أبشع المجازر في لبنان، وغير ذلك من أفعال تنسب لمسيحيين، لم يدعُ مسلم، مع وجود مجانين لا يقلون رعونة عن القس الأميركي، إلى إحراق الأناجيل.

من مضارّ الثورة المعلوماتية أنها مكنت كثيرا من المعتوهين والمجانين من استخدام أدوات الإعلام الحديث في نشر ترهاتهم، والرأي العام في أجواء التوتر والاحتقان ليس لديه مناعة ضد الأفكار المتطرفة والسخيفة.

لا تتوقف المسألة في أميركا عند حرق المصاحف أو منع بناء مسجد قرطبة، فالرئيس أوباما نفسه ضحية لموجة الخوف من الإسلام، وفي مقالها في "نيويورك تايمز"، أمس، تتحدث الكاتبة مورين داود عن جنون القطيع، وكيف حول الإعلام اليميني أوباما إلى مسلم، مثل راش ليمبو الذي يسخر من "الإمام أوباما" ويصفه بأنه "أول رئيس أميركي مسلم"، والمبشر فرانكلين الذي يعتقد أن "مشكلة الرئيس أوباما هي أنه ولد مسلما، وكان والده مسلما".

وقد أظهرت استطلاعات للرأي الأسبوع الماضي لمركز أبحاث بيو ارتفاعا غريبا في عدد الاميركيين الذين يعتقدون، على الرغم من كل الأدلة على العكس من ذلك، أن أوباما مسلم. وحتى الذين لا يعتقدون أنه مسلم لا يؤمنون بالضرورة أنه مسيحي. نسبة الأميركيين الذين يعتقدون الآن أن رئيسهم مسلم ارتفعت إلى 18 في المئة. بعد أن كانت 12 في المئة عندما ترشح أوباما للرئاسة، و11 في المائة بعد تنصيبه.

من الطريف أن هذا القس احتاج إلى تسع سنوات ليكتشف أن الإسلام هو الشيطان، ويدعو إلى إحراق المصاحف في ذكرى 11 سبتمبر، ويحسن بالمسلمين ألا يصنعوا منه نجما، وأن يهملوه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا لكم يا نشامى الغد...وشكر ا للأردنية (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    الى الأردنية
    شكرا لمرورك على تعليقي الطويل ..وشكرا لسؤالك .وأحب أن اعلمك بأنني كعربي نصراني ارثوكسي لا أدعي أنني مسيحي بالمفهوم الغربي ..نحن العرب النصارى عرب مئة في المئة .نحن من هذا التراب ، ونحن ندين للاسلام عدالته بأن حافظ على ديانتنا ، وصانها ، وأبقانا نمارس نشاطاتنا بكل حرية ، وأقام لنا محاكمنا الدينية ..نحن جزء من المجتمع العربي ، نعترف بأن القرأن الكريم هو كتاب الله ، وأن النبي محمد ، صلى الله عليه وسلم نبينا العربي الذي اعترف بدياتنا ، ونحن أخذنا من القرأن طريقتنا في الحياة الأجتماعيى والتربوية والأقتصادية والأخلاقيةوالثقافية ، ونحن جزء من الثقافة والمدنية العربية والمصيرية .. كلنا معا لهذا الوطن العالي .اما هذا القس فأنه يهودي صهيوني بقناع قس ، وربما قبض الملاين من الصهيونية العالمية ليدلي بتصريحة الذي سينقلب عليه بأذن الله تعالى
  • »اخطاء تاريخيه (ايهم النعسان)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    طبعا كلنا نشجب تصرفات هذا القس غير المسؤولة، لكن لا اعرف كيف وصل كاتب ضليع الى قرار بأننا لا نحرق الكتب؟ كان يجب عليه ان يجري دراسة اعمق قبل ما يطلع علينا بهالقرار، التاريخ يذكر كيف ارسل عمرو بن العاص الى الخليفة ابن الخطاب يساله كيف انه وجد كميات هائلة من لفافات الكتب بمكتبة تدعى الاسكندريه، فرد ابن الخطاب يقول بأنها اذا كانت تتمشى مع الاسلام فلا حاجة لنا بها اذ يكفينا القرآن الكريم، اما اذا ما فيها يعارض ديننا فايضا لا حاجة لنا بها، يعني الجواب بالخلاص منها على الحالتين، وامر ابن العاص فاحرقت اللفائف لتسخين مياه الحمامات العامة في كل المدينة ولاسابيع حتى اهلكت وانتهت، وكذلك الأمر حدث بمكتبة فارسية، ناهيك عن كتب بعض الجماعات الدينية التي خالفت اراء واجتهادات ابن حنبل..
  • »شىء طبيعي (رباح القاروط)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    شكرا للاخ الكاتب ابو هلاله واقول بان حرق المصاحف عند الغرب شىء طبيعي فهم لا يعرفون الاسلام وشريعته السمحه فهم لايعرفون الا لغه القوة والخراب كما حدث في العراق وافغانستان وغيرها من الدول العربيه التي ما زالت مستعمره لهم وليش نروح لبعيد فكل يوم نسمع بان اسرائيل تقوم بعمليات الحفر حول المسجد الاقصى وتحت منه من اجل ان يهدم .نعود ونقول بالنسبه للغرب شيىء طبيعي وممكن يعملو اكثر من حرق المصاحف .
  • »منهج انتقائي (كمال ابو علي)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    لا اعرف كيف يطلق الكاتب حكما مطلقا جازما بأن "حضارتنا لم يعرف عنها احراق الكتب" في حين انه بهذا يتجاهل (او ربما يجهل) احراق كتب الفلاسفة في الاندلس، و على رأسهم ابن رشد، بناء على رؤية فقهية قضت بتحريم الفلسفة باعتبارها فرعا من فروع المنطق الذي هو بدوره خروج على الاسلام(بحسب فقهاء ذلك العصر، بناء على فكرة ان "من تمنطق فقد تزندق"!.

    الكاتب في هذا المقال يمارس انتقائية شديدة، و يلوي عنق الحقيقة في الكثير من الامثلة التي اوردها، ناهيك عن محاولته التنقيب في مواقف البعض في الغرب من اجل اثبات نظرية مفادها ان لدى الغرب متطرفين دينيين كما هم لدينا (بل ربما لدى الغرب أكثر !) متناسيا في هذا السياق حقيقة مفصلية و هي ان متطرفي الغرب لا يشكلون تيارا واسعا معبرا عن مجمل الرأي العام و عن رجل الشارع العادي، كما هم لدينا. و ان التطرف في الغرب لا يشكل "ثقافة سائدة" تحميها القوانين و ترعاها و تعترف بها، كما هو الحال في مجتمعاتنا العربية مع الاسف.
  • »الى صاحب التعليق الاول (لنراجع تاريخنا جيدا) (eyad)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    يعني يا اخونا حسين مش جاي تعتمد الا على موقع مسيحي كلداني عشان تقول انه التاريخ الاسلامي مشوه. مجرد اعتمادك على هيك موقع بيضيف شبهة على تعليقك كاملا. يعطيك العافية
  • »لنراجع تاريخنا جيدا (حسين نورالدين)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    عملية حرق الكتب معروفة في التاريخ ومارستها معظم الانظمة. الاخ الكاتب يدافع عن الثقافة الاسلامية ويقول انه لم يجر حرق كتب في التاريخ الاسلامي. هذا مغاير للحقيقة. مجرد ان تذهب الى الانترنت وتطلب البحث عن عبارة حرق الكتب تجد تفاصيل غابت عن الكاتب. لقد حرق المسلمون مكتبة الاسكندرية (هذا ما يقوله التاريخ رغم وجود نفي اسلامي لذلك).
    هذا رابط يتحدث عن كتاب صدر حديثا يؤرخ ويوثق لمسيرة حرق الكتب في التاريخ الاسلامي:
    http://www.kaldaya.net/2008/Articles/100/Atricle13_Jan09_08_TOMASHAMANI.html
    كتب القدامى ذكرت شذرات عابرات في حروق الكتب وتدميرها لكن لم باحث جمع فيه ما جمعه (ناصر الحزيمي) في كتابه (حرق الكتب في التراث العربي) الذي يستحق القراءة من كافة المثقفين في عصرنا عصر فوق الحداثة الذي طغت عليه الكثير من الافكار السلفية العقيمة.
    د. احمد البغدادي يعلق على الكتاب (حرق الكتب في التراث العربي) في مقالة عابرة في جريدة الاتحاد الاماراتية فيقول (أن العرب المسلمين هم الأمة الوحيدة من دون الأمم التي تصور تاريخها بصورة ملائكية في قضية حرق الكتب, حيث يأخذ المهووسون بما يسمى خطأ بالحضارة الإسلامية، بالتشدق بفضيلة تكريم الخلفاء للعلماء، وأن هذه الحضارة التليدة لم تشهد حرقاً للكتب, ثم يأخذون بالتشنيع على الحضارة الغربية التي شهد تاريخها فصولاً سوداء ضد العلماء والمفكرين. لكن، هل التاريخ الإسلامي بهذا النقاء الذي يدعيه هؤلاء المتشدقون؟ هل يمكن القول فعلاً إن تاريخنا في قضية حرق الكتب لا وجود له؟ والحقيقة بخلاف ذلك تماماً.
    ذكر المؤلف ناصر الحزيمي طرقاً كثيرة في اتلاف الكتب، منها الحرق، والغسل، والدفن، والإغراق، وغير ذلك. ورصد نماذجا مما جرى على مدى عشرة قرون، بدأت من القرن الأول الهجري، وبالتحديد من السنة الثانية والثمانين للهجرة، بكتاب (فضائل الأنصار وأهل المدينة) الذي كتبه ابان بن عثمان بن عفان ابن الخليفة، حيث وصل الكتاب إلى عبدالملك بن مروان عن طريق ابنه سليمان بن عبدالملك، وكان ولياً للعهد، فرفضه عبدالملك، بل أتلفه، لأن سليمان لم يكن يعترف بفضل الأنصار في الفتوحات والجهاد، بل كان يجهل كل شيء عنهم، وكانت معرفته عكس ذلك تماماً، وما كان ذلك إلا بتأثير إعلام السلطة الأموية التي تنسب الفضل لبني أمية دون غيرهم، وقد أورد الأستاذ الحزيمي النص كاملاً، نقلاً عن أحد المصادر التاريخية، دون أن يعلق عليه، وكان يفعل هذا مع كل من ذكرهم في مؤلفاته وربما يكون سبب ذلك تجنب ما قد سيحدث له من فئات ترى ملائكية التاريخ. وفي المقدمة قال المؤلف انه قصر كتابه على نوعين فقط من الاتلاف اولهما (اتلاف السلطة للكتاب وتتجلى السلطة هنا بجميع انماطها وتحليلاتها سواء كانت هذه السلطة تتمثل بسلطة الحاكم او المجتمع او الفرد او تتمثل بسلطة الايديولوجيا او العادات او التقاليد وكان لها دور في اتلاف الكتاب ومطاردته ونفيه). النوع الثاني (الاتلاف الشخصي للكتب ويتمثل بالاتلاف لاسباب علمية او اعتقادية او نفسية وهو كثير في عالمنا العربي والاسلامي). في الفترات المبكرة من الاسلام استثني القران من هذا العداء فدون مصحف عثمان واتلف ما عداه من المصاحف. ثم تطور الموقف فاستثني تدوين السنة مع القران وكره ماعداه مثل كتب الراي (الفقه المجرد) والتي استثنيت فيما بعد. الكاتب يرى أن من اسباب إتلاف الكتب أسبابا شرعية، ففي صدر الإسلام حيث كانت كل الكتب كما ذكر الكاتب ما عدا (القرآن) قد حرقت كتب ومكتبات بهذه الحجة ومنها مكتبة الاسكندرية التي كانت اكبر مكتبة في العالم وكما أورد الكاتب في كتابه جرت هذه حوادث الحرق حتى عام 913 هـ حيث لعب الخليفة ومن ثم السلطان ومن بعده الأمراء والعاملين على المصائر والأقوام؛ الدور الأساسي في إتلاف الكتب إما لأسباب أمنية خوفاً من الفتن كما يقولون أولاسباب دينية او لأسباب نرجسية كغرور بعض السلاطين أو لأسباب عصبية قبلية أو لخلافات مذهبية
  • »لو كانوا عادلين ! (خالد الشحام)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    شكرا للسيد ياسر ابو هلالة على مقالته التي تنادي بصوت العقل والاتزان
    أحب بأن أضيف للمقالة بعض الكلمات فمثل هذه الدعوة التي قذف بها القس تيري وأمثاله فضاء الاعلام ليست جديدة على ساحة الأزمات الدينية التي يشهدها العالم بين الفينة والأخرى وهي بنفس الوقت ليست حدثا معزولا عن سياق ما يجري من أحداث مشابهة هنا وهناك تحت نفس الغطاء والقارىء لمقالة السيد باسم الطويسي المميزة سيجد تفاصيلا للنسق المشار إليه ترتبط مع هذه المقالة ، السؤال الكبير الذي يطرح نفسه وسط هذه الفوضى الفكرية هو لماذا يتقصد أحدهم الاساءة لدين الاسلام وهو يرتدي ثوب القس ويسوغ لسائر الخلق مبررات التراحم ويصور نفسه على أنه خليفة لله في الأرض؟
    في جوهر الأمر لا يمثل هؤلاء سوى أنفسهم السوداء بعقولهم الضيقة وآفاق أرواحهم التي ما حلقت سوى في خواء جهلهم أو خبثهم وهم ليسوا سوى باحثين عن الشهرة والمنافع المادية والسياسية من خلال هذه الدعوات التي يعلمون تماما أنها مجرد صدى لإثم قديم ويشاطرهم في ذلك كل من وافقهم أو سار تحت فتواهم مسيحيا أو مسلما أو من أية ديانة كان ، إن من أخطر أشكال المعلومات المضللة هي تلك التي تكون نسبة صوابها 90% فأكثر لأنك ستصدق ما بقي ولو كان كذبا ومن أخطر أشكال الدعاة من كان يتلفع ثوب الدين أو الوطنية وينادي باسمهما بارتكاب أفظع الأعمال ويجب أن نتذكر أن كثيرا من الموبقات والجرائم قد تم ارتكابها تاريخيا تحت مسمى النوايا الحسنة المشتقة من الغطائين الديني والوطني .
    لو كان مثل هذا الرجل وأمثاله صادقا في تفكيره وعادلا في مكانته لعلم أن حجم الجرائم والفظائع التي ارتكبها بوش وما يمثله في افغانستان أو العراق أو فلسطين توازي فعلة 11 سبتمبر بألاف المرات ولما تجرأ على ندائه ، ولو علم ما في القرأن الذي يدعو لحرقه لخجل من دعوته .
    من جانب آخر عندما ننظر الى طريقة التعامل مع مثل هذه الدعوات لدى الجانب العربي والاسلامي فالأمر يبدو أكثر سوءا فهنالك غياب أو تأخر كبير للصوت الرسمي العربي وضعف أكبر لدى فئة العلماء وصوت العقل في الأمة وبسبب ذلك تأخذ ردود الفعل الهمجية أو العشوائية والفردية الموقع الأكبر في واجهة الحدث كما جرى في مواقف سابقة لا تخفى على أحد وتكون الغلبة لها في الحكم.
    إن الطريقة السليمة في إدارة هذا الحدث لا تأتي فجأة ولا تنبت من الفراغ وإنما هي منهجية فكرية تولدها روح الالتزام واحترام المبادىء التي ندعي الانتماء لها كأفرادا أولا وكجماعات ثانيا فحينما تكون الأمة قد حققت تكاملها وتصالحها مع ذاتها ضمن الحد الأدنى ورسمت لسائر الشعوب صورة محترمة واضحة المعالم لأمة عربية أو مسلمة فعند ذلك لن يكون هنالك أي التفات لمثل تلك الأصوات التي تنعق في الظلام ولن يتجرأ اي داع أن ينال من رمز لمسلم أو مسيحي يقع ضمن ذلك الاطار.
    أخيرا شكرا للدكتور عقروق للفقرة التي أضافها وللفكر الذي يظهره.
  • »إلى الأخ د. عبد الله عقروق (أردنية)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    في العادة لا التفت إلى التعليقات الطويلة، لكني قرأت مداخلتك بأكملها من أول حرف إلى آخر حرف، وكم أسعدتني كلمات هذه الرسالة الرائعة التي تعكس معاني التآخي والتسامح والمحبة. هناك سؤال يتراود دائما إلى ذهني عندما أرى نصراني يتصرف بطريقة حاقدة (كالقس تيري جونز)هو: إلى أي مدى يعرفون المسيح؟ وهي يعرفونه حقا؟؟؟

    تحياتي لك أخ عبدالله ولكل من يحمل فكر إنساني جميل مثلك.
  • »القس والارهاب (زايد زايد)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    انا ضد تصرف هذا القس ولكني لا استغرب موقفه واتفهمه مع التحفظ .ما قامت به الجموع المتشدده من المحسوبين على الاسلام من تفجير باصات السياح في مصر واحداث ستمبر لندن والتفجيرات الانتحاريه في العراق التي لا تفرق بين طفل او امرأه او الى تصرفات حماس من قتل مدنيين وهدم مساجد وتفجير كنائس. تجعل من موقف القس مبرر في مجتمعه . فحسبنا الله على كل من شوه سمعه هذا الدين السمح وفض الشعوب من حوله بدل من جذبهم. 
  • »jordan in heart (hussam zumot)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    in this world alot of crazy people,,,, like tarey jones ,,,and when i wrote his name i washed my hands ,,yes i mean it ,cuz i saw crazy people but not like jones ,,but sometimes i try to know how can certain people have life to be born like this? and im sure if he know about "ASLAM" he will say to god plz forgive me and let my mind cameback ,,WITH MY RESPECT to evryboby :(
  • »النصرانية العربية تتكلم (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الاثنين 23 آب / أغسطس 2010.
    أرجو أن يسمح لي الأخ ياسر ، والأستاذ/الأستاذه المحرر في الغد أن أنشر هذه الرسالة التي وجهها
    الأب الياس زحلاوي من دمشق إلى القس الأمريكي الذي دعا لحرق القرآن الكريم
    فتحن العرب النصارى نشعر بالخجل من أخواننا المسلمين ..لآن القرأن الكريمهو كتاب الله المنزل ويشكل جزءا هاما من قوانينا ، ودستورنا ، وسلوكياتنا ، وطرق معيشتنا ، ونظامنا المدني ، وحضارتتا ، وعن ميلاد ، وحياة ، وممات السيد المسيح والسورة الكاملة عن السيدة العذراء مريم ، أم السيد المسيح ..فعنما هوجمنا بالحروب الصليبية فأنها لم تكن موجهة ضد المد الأسلامي ، ونشر رسالة نبينا العربي ، محمد صلى الله عليه وسلم فقط ، بل كانت موجهة ايضا ضد الكنيسة العربية الناصرية ، والأماكن المقدسة ، وحاولوا تدمير الكنيسة الشرقية ، واحتلال مقدساتها ..حينها وقفنا العرب النصارى ، والمسلمين يدا واحدة ، وهزمناهم شر هزيمة ، وأعدناتهم الى بلادهم ..وهكذا نقف اليوم ..فأرحو من أخواني المسلمين قراءة رسالة الأب الزحلاوي ..ووفقنا الله لأيقاف هذه الهجمة البغيضة ، التي اشبهها بحرب صليبية جديدة

    كتب الأب الياس زحلاوي:

    السيد القسيس تيري جونز المحترم

    لقد قرأت دعوتك إلى احراق القرآن الكريم على نطاق العالم يوم الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) القادم .

    وقد جاء في نص هذه الدعوة أنك قسيس في إحدى كنائس فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية .

    تساءلت, وأنا كاهن عربي كاثوليكي من دمشق (سوريا)ماعسى أن تكون غايتك من تلك الدعوة وأنت قسيس أمريكي ؟؟؟

    تساءلت ؟؟ وأسألك :ماعملك بوصفك قسيسا ؟؟؟

    هل أنت قسيس مسيحي حقا يخدم الله في إحدى كنائس أمريكا ؟

    أم أنك مواطن أمريكي وحسب يدّعي خدمة المسيح ؟؟؟

    هل تراك استسلمت لأمريكيتك بدل أن تستسلم لمسيحيتك ؟؟؟

    ما الذي تريده من دعوتك هذه ؟؟

    أن تؤجج مزيدا من الأحقاد بين الشعوب ؟

    وهل في ذلك ما ينسجم مع السيد المسيح الذي تمثله في نظر نفسك ونظر الكثيرين ؟؟؟

    قل لي هل في شخصية يسوع في كلامه في سلوكه في مواقفه كلها مايبرر إن من قريب أو من بعيد مجرد التلميح إلى نفور ما أو حقد ما أو بغض مابين الناس جميع الناس ؟؟؟

    أونسيت أن يسوع كان في كليته محبة وغفران وسلام

    أونسيت ماعلّمنا يوم علّم تلاميذه والناس من بعدهم أن يقولوا للآب السماوي إله الجميع (واغفر لنا خطايانا كما نغفر نحن لمن أخطأ إلينا )

    أونسيت أو تناسيت أن يسوع عندما كان معلقا على الصليب تنهال عليه الشتائم وكلمات الشماتة الدنيئة رفع صوته قائلا (يا أبتي اغفر لهم لأنهم لا يدرون ما يعملون)

    فمن تراك تمثّل ؟ومن تراك تريد أن تهدي بدعوتك تلك ؟؟؟؟؟

    أما كفاك ما جرى ويجري منذ 11أيلول (سبتمبر) عام 2001 من قتل وتدمير وتشريد وتجويع لمئات الملايين من الناس في شتى أرجاء الأرض بدءا من فلسطين وهي (وطن يسوع )على يد حكامك بالذات وعلى رأسهم جورج بوش الذي كان يدّعي الاتصال المباشر مع الله ؟

    ألا ترى معي أنك بدعوتك تلك برهنت على غربتك الحقيقية عن يسوع وعلى حاجتك الملحّة إلى إعادة اكتشافه من جديد كي تكون قسيسا مسيحيا حقا يدعو مثل يسوع للمحبة الشاملة وللاحترام التام لكل انسان وللالتزام الكامل بتعاليمه الرائعة التي تدعو جميع المؤمنين به دون استثناء إلى الوقوف دائما في صف الفقراء والمظلومين والمحرومين ؟؟

    أخي القسيس تيري جونز

    هل لك أن تقول لي بكل صدق لوجاء يسوع اليوم في صف من تراه سيقف

    أفي صف الأقوياء المتغطرسين الظالمين الذين يهيمنون على العالم وينهبون خيراته دون شبع ويستبيحون القوانيين والمعاهدات الدولية كلها ويقتلون الناس في أوطانهم ويدمرون البيوت فوق أصحابها ويشردونهم في أرجاء الأرض؟؟؟

    أم سيقف في صف هؤلاء المظلومين والمحرومين والجياع والمشردين ؟؟

    وهل تراك نسيت ماسيقول يسوع نفسه في يوم الدين لكل انسان يمثل بين يديه (كل مافعلتم بأحد أخوتي هؤلاء الصغار بي أنا فعلتموه )؟؟؟

    هل تراك نسيت أو تناسيت أن يسوع لم يشر في حديثه عن يوم الدين إلى إنتماء أي إنسان لأي دين ؟؟؟

    إنما هو أشار فقط إلى انتماء كل إنسان إلى بني البشر جميعا وإلى وقوفه مع المحرومين منه والمستضعفين والمظلومين في الأرض

    فما بالك أنت القسيس المسيحي الأمريكي تقف مع الظالمين في بلدك الذين امتد ظلمهم حتى شمل العالم ؟؟؟؟

    ألا تخشى المثول أمام يسوع في يوم الدين وأنت مثقل بما يثقل ضمائر حكامك الذين أعمتهم آلهة السلطة والمال والقوة والتخمة ؟؟

    أخي القسيس تيري

    هل تراني أظلمك إن رأيت أن نقمتك على الإسلام هي التي تبرر دعوتك المستهجنة تلك إلى إحراق كتاب المسلمين المقدس القرآن الكريم ؟؟

    ولكن دعني أسألك أنا الكاهن الكاثوليكي السوري ماذا تعرف عن الإسلام ؟؟

    يبدو لي أن في خلفية دعوتك لإحراق القرآن الكريم من الجهل بالمسيح والمسيحية ما يحملني على الإعتقاد بجهلك بالإسلام والمسلمين ؟؟؟

    صدقني ليس في نيتي أن أدينك وليس في نيتي البتة أن أدخل معك في أي سجال ديني سواء منه ما يتناول المسيحية أو الإسلام إنما دعني أقترح عليك بعد أن صليت طويلا عملا مشتركا نقوم به أنا وأنت معا يوم الحادي عشر من أيلول القادم

    تسألني أي عمل وأنت في فلوريدا وأنا في دمشق؟

    هو ذا العمل الذي أقترحه عليك

    إني أدعوك لزيارة سوريا حيث ستكون في ضيافتي وفي ضيافة أصدقائي الكثيرين من مسلمين ومسيحيين

    فسوريا بلد تدين غالبية سكانه بالإسلام والمسيحييون فيه أصلاء ويعيشون فيه جنبا إلى جنب مع المسلمين منذ قرون وقرون

    تعال ولا تخشى شيئا

    تعال عساك تكتشف عن الاسلام والمسلمين ما يريحك ويفرحك ويفاجئك وما سيحملك حيث أنت اليوم في فلوريدا الجميلة على دعوة الناس الملحة إلى التعايش في احترام ومحبة وتعاون جميع الناس في أمس الحاجة إليها بدل الدعوة (اللا مسيحية إلى تأجيج الأحقاد والتناحر)؟؟

    تعال إلى سوريا فتدهش بطبيعة الناس وإلفتهم وإيمانهم وعلاقاتهم وتعاونهم وانفتاحهم الودود على كل غريب

    تعال إلى دمشق لأجعلك تعيش خبرة ماكانت لتخطر لا ببالك ولا ببال جميع كنائس الغرب وأساقفته وكهنته وقساوسته

    تعال لترى وتسمع جوقتين (مسيحية وإسلامية)تسبحّان معا في الأعياد المسيحية والإسلامية الله الواحد الله الذي خلقنا كلنا والذي إليه مآلنا جميعا

    أخي القسيس تيري

    أدعوك أخي وأنا جاد في تسميتك أخا لي وفي دعوتي لك وإني لأنتظر منك كلمة لا غير

    وثق بأنك ستجد لك في دمشق أخا بل إخوة كثيرين فأخبرني ولا تتأخر إني على موعد معك في دمشق

    أسأل الله أن يجعل لقائنا هذا المرتجى بداية لطريق طويل ومشوق نشقه معا مع إخوة لنا كثيرين في دمشق والعالم وما أحوج العالم اليوم إلى طرق مشرقة

    تعال فطريق دمشق في انتظارك