جمانة غنيمات

بانتظار تعليق رسمي حول الفقر

تم نشره في الثلاثاء 20 تموز / يوليو 2010. 02:00 صباحاً


ها قد مضى على إعلان نتائج الفقر أكثر من أسبوع، وإلى اليوم لم نسمع تعليقا من مسؤول واحد حول نتائجها لتفسير الزيادة في معدلات الفقر من وجهة نظر الحكومة، وتحديدا الجهات القائمة على علاج هذه المعضلة.

منذ صدرت الدراسة لم تتوقف التحليلات والمقالات والتقارير الصحافية حولها، كانعكاس لأهمية مشكلة الفقر التي تقلق الناس وتشغل الخبراء، لآثارها السلبية الوخيمة التي تخلفها على المجتمع وتحديدا الاجتماعية.

بيد أن النتائج وما أعلنته الدراسة لم تحرض أياً من مسؤولينا على التعليق عليها، لتوضيح رأي الحكومة تجاهها، وكأن زيادة معدلات الفقر وعدد الفقراء في بلد آخر وليس في الأردن.

وعدم التعليق الحكومي يؤكد مسألة في غاية الأهمية طالما نوقشت وبحثت من قبل المتابعين لملف الفقر، وهي تعدد المرجعيات والجهات الرسمية التي تعمل على محاربة هذه المشكلة.

السؤال المهم، أين ذهبت جميع المؤسسات المعنية بالموضوع؟ ولماذا لم نسمع منها تعليقا واحدا؟ رغم أن عددها يتجاوز 12 وزارة ومؤسسة، منها وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الشؤون البلدية، ووزارات الأوقاف والسياحة والعمل والزراعة، وصندوق الزكاة، وصندوق المعونة الوطنية، والهيئة التنسيقية للتكافل الاجتماعي، ووزارة الصحة.

فعلى مدى سنوات مضت عملت الجهات السابقة على محاربة الفقر، والنتائج التي خرجت بها الدراسة تمس عملها جميعا، وتقدم تقييما موضوعيا لها.

وما أتت به الدراسة يؤكد أن ثمة تقصيرا لدى جهة ما، ورغم ذلك لم تقم مؤسسة واحدة بعقد مؤتمر صحافي تخبر الأردنيين خلاله لمَ زادت معدلات الفقر، ولماذا أخفقت برامجها في ضبط حجم هذه المشكلة؟

اليوم يتضح أن التنسيق غائب تماما بين هذه الجهات حتى في توضيح الدراسة وشرح نتائجها، الأمر الذي يكرس فكرة تبعثر النتائج والبيانات لدى الجهات التي تعمل في مكافحة الفقر وضياع الجهود المبذولة، وعدم الوصول للفقراء الحقيقيين لحل مشاكلهم وانتزاعهم من ظروفهم الرديئة.

النتائج التي أتت بها الدراسة كانت تستحق تعليقا ولو يتيما من مسؤول واحد، لا سيما وأن نسبة الفقراء في المملكة ارتفعت لتصل إلى 13.3 %.

اختباء المؤسسات وغيابها رغم ثقل القضية، يشي بأن جميع هذه الجهات، على كثرتها، لا تستطيع بعد كل ما صرفت من أموال أن تقدم مبررات حول إخفاقها، ولا تملك تفسيرا لما أنفقت من مبالغ تتجاوز الـ720 مليون دينار على مدى السنوات الماضية، من دون أن تحدث تأثيرا طفيفا يقف عند حدود تثبيت حجم المشكلة لا تفاقمها.

ما خرجت به دراسة الفقر من نتائج يقدم أدلة على عدم قدرة هذه المؤسسات على القيام بالمهمات الموكولة إليها، وإخفاقها في حماية الناس من العوز.

بعد هذا الغياب غير المبرر، على المسؤولين الخروج للحديث مع الناس، وتقديم رؤيتهم وخططهم لطمأنة المجتمع حيال مخاوفه من تفاقم معدلات الفقر، في ظل قرارات اقتصادية صعبة تستنزف مداخيلهم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نتمنى ظهور تعليق (حسن جرادات)

    الثلاثاء 20 تموز / يوليو 2010.
    أؤيدكل ماجاء في مقال الكاتبة المميزة جمانة غنيمات:بانتظار تعلبق رسمي حول الفقر(الغد:20/7/2010)وهنا اشد على يدي الكاتبة لجهة توحيد المؤسسات المعنية بمحاربة مشكلة الفقر، لان في ذلك منعا للتضارب والازدواجية في الوصول الى الفئات المستهدفة وفي نفس الوقت منعا للفساد المالي من داخل تلك المؤسسات نتيجة غياب الرقابة عليها ,والنتيجة عدم وصول الدعم لتلك الفئات.اما فيمايتعلق بالتزام تلك الجهات الصمت وعدم اعلان اي منها مبررات الفشل في محاربة الفقر بسبب اننا لانحب المكاشفة والمصارحة حتى مع انفسنا
  • »الى متى يبقى الانتظار؟؟؟؟ (مصعب الزعبي)

    الثلاثاء 20 تموز / يوليو 2010.
    يبدو لي يا سيدتي ان الحكومة الحالية وما سبقها من حكومات كانت غائبة عن موضوع الفقرمع العلم ان الفقر هو مشكلة وضاهرة اجتماعية لها امتدادات اقتصادية وانعكاسات سياسية ان ما جاء به اعلان نتائج الفقر من زيادة في نسبة الفقر وازدياد عدد الجيوب التي باتت ضمن دائرة الفقر يبعث في النفس الحزن لان تلك النسبة يجب ان تقل لا تزداد والسؤال الذي يجب طرحه بدل من اين التفسيرات حول الاعلان من المسؤولين او من المؤسسات هل هي على علم بنتائج ذلك الاعلان
  • »من قال أنه عندنا فقراء في الأردن ؟؟؟؟؟ (د. عبدالله عقروق ذفلوريدا)

    الثلاثاء 20 تموز / يوليو 2010.
    ليس هنالك اي تفسيرا لسؤالك يا أخت جمانه ما دامت الحكومات في بلدنا ، تعتقد أن الفقراء عالة عليهم .والطريقة للتخلص من الفقر ومشاكله أن نضاعف الفقر حتى يصيبهم المرض ويخلصوا البلد من شرهم . حكوماتنا سادية تتعامل مع مشكلة الفقر ..فسيان عندهم عاش هؤلاء الفقراء أو فنوا عن بكرة ابيهم
    فاحرسي يا ابنة الأردن أن تكرري كلمة فقير ثانية فعقوباتها سجن مؤبد هذا اذا فلتي من حكم الأعدام شنقا أمام الحامع الحسيني في وسط البلد
  • »ضرورة التغيير في منهج التفكير ( السياسي ) (ماهر رفيق عنبتاوي دبلوماسي سابق ومحلل سياسي واقتصادي)

    الثلاثاء 20 تموز / يوليو 2010.
    يبدو أن قراءة الهيكل العام للدولة فقير جدا فمفهوم الدولة ينحصر في ثلاثة نقاط أو ينظر إليه من خلال ثلاثة منافذ : ألأول الأرض وتعرف عند فقهاء السياسة بالوطن ويحدد بخريطةتسمى خارطة أو خريطة ( لهجات مختلفة والمعنى واحد) الوطن . الثاني الشعب وهم الناس الذين يعيشون على أرض الوطن أصالة أي لا يحتاجون لأذونات إقامة. الثالث السلطة وهي الجهة التي تتولى المسؤولية عن إدارة شؤون البلاد والعباد واستثمار كل الظروف الزمنية ( المتغيرات الدولية الساسية ... ) والفرص الطبيعية اكتشاف ثروات واستثمار ما هو مكتشف ) والبشرية ( الطاقة البشرية الوطنية ) لخير الوطن وأهله . وعند تطبيق هذه المعايير على الاردن نجد ما يلي : الأرض معروفة للجميع وتدرس خرائطها في المدارس وتعرف مساحتها من خلال هذه الخرائط ولها الصفة القانونية الدولية ويتمتع الاردن من هذه الناحية باحترام دول الجوار على معيار التعامل بالمثل . الشعب الاردني ويشكل من كل الأفراد ذكورا وإناثا من الذين يتمتعون بحق الحياة على أرض الوطن دون استئذان وهم الذين يعرفهم القانون الدولي مواطنون أردنيون أصالة ( المواطنون الاردنيون اكتسابا ) هم الذين يحصلون على التابعية الاردنية أو الجنسية الاردنية بموجب قوانين خاصة والفرق بينهم وبين المواطنين أصالة أن المواطنين أصالة لا يحتاجون لقرارات منح الجنسية بل هم كذلك فور الولادة ( أينما ولدوا ) ، أما السلطة فهي محكومة بنظام الحكم والمعروف بأنه ملكي لأن الإسم الرسمي للأردن هو المملكة الاردنية الهاشمية ويتولى الملك مسؤولياته الضخمة كرأس للدولة في أحوال السراء والضراء تعزيزا للأولى وتخفيفا لآثار التانية كلما كان إلى ذلك سبيلا ، ومن حسن الحظ أن ملك المملكة الاردنية الهاشمية ينتمي لعائلة لا تحتاج لما يحسن سمعتها ويضيف لأمجادها ويشهد لها فقد تجاوزت مرحلة تعزيز منزلتها عند الشعب ، من هنا نلاحظ أن أي مسؤول غير الملك ينحصر اهتمامه في تحسين سمعته وتوسيع شعبيته ولا يتجاوز ذلك حتى إذا ما ترك موقعه بدأ بالحديث عن أمجاده التي صنعها وتركها للشعب ولا يوجد استثناء لا رئيس وزراء ولا مدير صندوق معونة وطنية أما وزراء التخطيط والتعاون الولي المتعاقبون على هذا المنصب فهم أقل الناس اهتماما بالتخطيط ، الفقر الذي كثر الحديث عنه يمكن القفز عليه بل وتحويله إلى غنى وبالتالي رفع درجة الغنى لمستوى الثراء إذا أنعم الله علينا بحكومة تضيف لاهتماماتها مكافحة الفقر إضافة لتمجيد فترة ولايتها فهل هذا من اهتمام الحكومة الرفاعية الحالية ؟ لقد تفحصت كل التصريحات التي صدرت عن رئيس الوزراء فتبين لي أن اهتمامها الوحيد هو إجراء الانتخابات النيابية لأن عمرها قصير وينتهي بعد إجراء هذه الانتخابات ( على معيار دستوري وهو أنها حكومة تصريف أعمال ) لتبدأ المرحلة الجديدة في تكليف رئيس وزراء جديد قد يكون سمير أو قد لا يكون فلا تطلبوا من أي مسؤول مكافحة الفقر لأنه ليس من اهتماماته.... هذا هو منهج التفكير الذي أرى ضرورة اتباعه أما الاستمرار في تعليق الآمال على حكومة عمرها قصير لأنها حكومة تصريف أعمال كما أشرت نظرا لغياب مجلس النواب حاليا فذلك تضييع للوقت وسيبقى الفقير فقيرا ويعلم رئيس الوزراء أن عدد محبيه سينخفض بعد الاتنتخابات لأن احتمال تكليف غيره بتشكيل حكومة سيكون قائما ، ومن الغريب أن بعض الكتاب ( فقهاء السياسة ) قد بدأوا يتناولون موضوع ( من هو رئيس الوزراء القادم ) تبقى الحاجة دائمة لتعلم معايير التفكير للانتقال ألى التغيير في أساليب التفكير متمنيا الخير للعباد من الله العلي القدير
  • »الجواب (رعد الاردني)

    الثلاثاء 20 تموز / يوليو 2010.
    سيدتي الكاتبة الحكومة الحاليه لن تعطي التفسيرات بشكل مفصل ...لكن الجواب لدى الحكومات السابقة...شكرا لك ولجريدة الغد