جميل النمري

الانتخابات عند الأحزاب والشخصيات اليسارية والقومية

تم نشره في الأحد 11 تموز / يوليو 2010. 02:00 صباحاً

تدرس الأحزاب اليسارية والقومية (6 أحزاب) تشكيل قائمة تخوض بها الانتخابات. هذا بعد انتهاء فترة التسجيل وبعد حسم الموقف من المشاركة أو المقاطعة وهو ما لم يتقرر بعد.

جبهة العمل الإسلامي تتدلل قليلا، فلا تبيع الحكومة قرار المشاركة سلفا ومن دون ثمن، وهو على الأقل الحصول على ضمانات بعدم استهدافهم بتدخل سافر. أمّا الأحزاب اليسارية والقومية فهي لا تطمح لأكثر من استخدام الأخذ والردّ حول المشاركة لتحقيق حضور سياسي، وأشكّ أن أي مرشح جدّي، ولو كان محسوبا على أحدها، سينتظر حتّى الآن القرار بالمشاركة أو المقاطعة.

هناك شخصيات وفعاليات مستقلّة من الخط اليساري والقومي أصدرت دعوة للمقاطعة، وهذا موقف سلبي وعدمي وهروبي مع التقدير الشخصي لأصحابه، أمّا الأحزاب اليسارية التي نرجح أنها لن تذهب للمقاطعة، فتقلل من مصداقيتها وجدّيتها بإبقاء الموضوع معلقا لما بعد الانتهاء من التسجيل، مع أن التحشيد الأهم يبدأ مع التسجيل، والمرشحون هم الذين يحفزون الناس عليه.

في الدفاع عن قانون الانتخابات الجديد قالت الحكومة إنه يتيح للأحزاب الصغيرة، وكانت تقصد القوميين واليساريين، أن تحشد ثقلها معا في دائرة معينة للفوز بالمقعد، لكن هذا الافتراض نسي أن أحدا لا يستطيع التحشيد بدائرة بعينها، فالقانون لا يسمح بالنقل الاختياري لأي دائرة، وطبعا قبل ذلك يجب افتراض أن الأحزاب اليسارية والقومية ستجترح المعجزة وتتفاهم على دائرة واحدة ومرشح واحد تدعمه جميعا في عمّان.

طبعا، كانت هناك طريقة أخرى لا حاجة معها للناس ان تنقل مكان تصويتها، وتحدثنا عنها كإضافة استثنائية ممكنة للقانون الحالي، فلو افترضنا أن القاعدة الانتخابية لمجموع هذه الأحزاب لا تزيد في أي دائرة على مئات الأصوات، وهي غير كافية لإنجاح مرشح، فهي كلها معا يمكن أن تنجح مرشحا، والمقترح الذي قدمناه أن يكون ممكنا جمع أصوات مرشحي القائمة الذين لم يحالفهم الحظ في كل الدوائر وحصولهم على مقعد أو أكثر يذهب لصاحب أعلى الأصوات بينهم. بهذا الاقتراح سوف تتشجع الأحزاب ومرشحوها فورا للمشاركة وتشكيل قائمة، ونرجح مثلا ان تحصل الاحزاب اليسارية والقومية معا على مقعد من أصل عشرة ترصد لهذه الغاية.

هذه الصيغة لا تخدم الأحزاب اليسارية والقومية فحسب، بل جميع الأحزاب وفكرة القوائم عموما، أكانت تتشكل من حزبيين أو مستقلين أو الاثنين معا. مع ذلك يجب الدفاع الآن عن فكرة تشكيل القوائم بأي صورة للارتقاء قليلا بالخطاب الانتخابي المغرق في المحلية إلى خطاب برامجي وطني، حتى لو كان ذلك لا يعني شيئا على مستوى الاصوات.

النظام الانتخابي أيا كان لا يبرر المقاطعة، ولا أحد يستطيع وضع شرط للمشاركة باعتماد نظام انتخابي يريده، الشرط المحق الوحيد للمشاركة هو نزاهة الانتخابات، لكن أيضا لا يجوز المقاطعة سلفا بناء على افتراض مسبق أن الانتخابات ستزور. 

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انتخابات على قد المقاس (مؤمن السليمان)

    الأحد 11 تموز / يوليو 2010.
    يعني حضرتك لم تشاهد أو تسمع بالحالات المخزية من الاقتراع الجماعي و الأمي من قبل أشخاص في ثلاثينياتهم؟؟؟؟؟
    أرجوك ركز على مواضيع أجدر باهتمامك أستاذ جميل مع تمنياتي لخضرتك بالنجاح في الانتخابات.
  • »الاحزاب والانتخابات (رشاد الصاحب)

    الأحد 11 تموز / يوليو 2010.
    ارى ان الاحزاب هي التي اوصلت نفسها الى هذا الحال(وهو ان يتم اقتراح لملمة الاصوات التي لم يحالفها الحظ في كل الدوائر وترضيتهم بمقعد يعود لصاحب اعلى الاصوات)بالله عليكم كيف ترضى الاحزاب بمثل هذه الصيغه لو كان لها وزنها ولها ثقلها وبالتالي لو كان لها برنامج تتقدم الى الانتخابات على اساسه.الاقتراح اشبه بمرشح الاجماع العشائري وهو مرشح الاجماع الحزبي كأن تتلاقى الاحزاب اليساريه على مرشح اجماع وكذلك القوميه .
  • »التقاعس من الأحزاب القومية ، وليس من الدولة (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأحد 11 تموز / يوليو 2010.
    ان دخول الأحزاب القومية لساحة الأنتخابات ليست بجديدة على الدولة .فتاريح الأردن يتذكر حادثتين دخلت الأحزاب فيها بقوة .فانتصرت بأحداهما عندما فاز كل من الراحلين عبدالله الريماوي وعبدالله نعواس عن مدينة القدس وهما في المعتقل ..والمرة الثانية عندما ترشحا كل من المرحوم سليمان الحديدي ، والسفير ابراهيم العايد ، ولكنهما فشلا لتدخل حكومة دولة المرحوم سميرالرفاعي بالتدخل السافر واضطرا من الأنسحاب اثناء الأنتخابات ..كان للأحزاب انذاك قاعدة شعبية كبيرة ..فأين القاعدة الشعبية اليوم لهذه الأحزاب القومية ؟ ماذا فعلت هذه الأحزاب بعد أن توقف البرلمان ؟ وما هي الأنشطة التي فعلوها لاستقطاب المواطنين ؟ما هي الدعوات التي وجهوها للحزبين القدامى العودة لساحة الحزب ، وتنشيطهم ليكونوا ادوات فاعلة في استقطاب المزيد ؟اين هو برنامجهم الأنتخابي ؟لذا فأناارى انه لا داعي لحث الشعب على عدم المشاركة لآنهم هم فشلوا في تنظيم انفسهم طول هذه المدة .