الاقتصاد الأردني والحل السياسي

تم نشره في الأحد 11 تموز / يوليو 2010. 03:00 صباحاً

ليس خافيا أن إسرائيل وأجهزتها الأمنية وحكومتها المتطرفة تشن حربا إعلامية ونفسية على الأردن. وتظهر في صحف مثل "هارتس" مقالات وتعليقات ضد الأردن، علما أن الصحيفة ليست محسوبة على المتطرفين، ولكنّ لها تاريخا بتسريب معلومات تكون قد سُرّبت إليها من جهات أمنية.

وكذلك، فإن نواب الكنيست المتطرفين يظهرون علينا بين الوقت والآخر بتصريح يعلمون تماما أنه سوف يحرك شجون الأردنيين على جميع مستوياتهم ومواقعهم.

ومن الواضح أن الاقتصاد الأردني يواجه أمامه أربعة تحديات أساسية إن استطاع تجاوزها، فسوف يضمن لنفسه مستقبلاً أفضل. فالبلد لا ينقصه المناخ المناسب، ولا الكفاءات في شتى التخصصات، ولا الفلسفة الاقتصادية الاجتماعية المناسبة، ولا المزاج الوسطي المنفتح على العالم وثقافاته.

وهذه التحديات هي:

أولاً: ضرورة أن يصل الأردن إلى تناغم داخلي كامل بين مختلف الجهات فيه، والحل السلمي كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني هو الذي سيحقق أهداف الفلسطينيين على أرضهم، وهو الذي سيضمن ذلك التناغم الداخلي في الأردن، ويفتح الباب على عهد جديد.

ولا داعي للإنكار أن احتلال الضفة الغربية منذ عام (1967)، خلق مناسبات تركت مرارة في أفواه الأردنيين، وما تزال هذه القضايا عالقة تنتظر الهدوء والطمأنينة اللتين تأتيان من حل سلمي عادل دائم.

والتحدي الثاني هو إعطاء الأردن فرصة للاستفادة من موارده الجمة كي يتخلص من هم توفير الطاقة. فالأردن الذي ينتج طاقة كهربائية أقل من ربع مثيلتها في دولة كالكويت مثلاً بحاجة ماسة الى تلك الطاقة لمياهه، ونقله، ومصانعه، وري مزروعاته، وتوسيع الرقعة الزراعية في مناطق هامشية مهددة بالتصحر، وليس للإنارة والتكييف.

والتحدي الثالث هو البحر الميت الذي تراجع مستوى الماء فيه خلال العقدين الأخيرين تراجعا كبيرا، ويقول لنا بعض الخبراء إن استمرار الانخفاض سيقضي على أحواض المياه الحلوة، وسيهدد الثروة المعدنية الأساسية للأردن.

والتحدي الرابع هو أن الأردن بحاجة الى استثمار ثرواته الطبيعية لتنشيط صناعاته في مجالات أملاح البحر الميت، والأسمدة، واليورانيوم، والنحاس، والرمل الزجاجي، وهذه كلها تحتاج مياها وطاقة بكميات وفيرة.

إسرائيل تمانع في مشروع قناة البحر الأحمر – البحر الميت، وتتحدث من جديد عن إحياء مشروع المتوسط – الميت. وإسرائيل تعارض استثماراتنا في مجالي تعدين اليورانيوم وإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية وإسرائيل تبحث عن وسائل لمضايقتنا اقتصاديا.

تريد إسرائيل أن ترهن اقتصاد الأردن وتطوره على المدى الطويل. المطلوب من الشعب أن يقف وراء القيادة الهاشمية صفا واحدا داعما بكل إيمان وثبات. الملك عبدالله أفضل متحدث باسم القضية، وهو الذي أطلق أفكار المشاريع الكبرى التي سيكون ناتجها عند تنفيذها ضمانا للبلد، فإذا كنا نؤمن بتلك المشاريع، فلنعلن ذلك بالالتفاف والاصطفاف صفا واحدا.

jawad.anane@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ذكاء سياسي (غادة شحادة)

    الأحد 11 تموز / يوليو 2010.
    قد يتفسلف بعض المتكلمين ويقولون ان الاقتصاد لا يتأثر بالسياسة او بالاحوال الدولية , في حين ان الحقيقة ان ارتباط السياسة بالاقتصاد ارتباطا وثيقا لا يمكن اخفاؤه . الان بالنسبة للاردن كدولة تفتقر الى الموارد الاقتصادية الرئيسية والتي تجعلها من دول العالم النامي جعلها تحتاج الى عقد الصفقات الاقتصادية مع اسرائيل واتفاق السلام هو مصلحة اجبارية بمعنى ان الاردن هي المتنفس الوحيد للضفة الغربية وبدونها تتحول الى غزة ثانية . هذا من جهة الفلسطينين اما من جهة الاردن فنحن بحاجة ماسة لتوريد المياه من بحيرة طبرية هذا بالاضافة الى العديد من المشاريع والاتفاقيات المشتركة
    ولنا في تركيا اسوة تختلف مع اسرائيل سياستها الا انها تحافظ على علاقتها في ان واحد
    الاقتصاد يبتعد تماما عن العواطف والشعارات
    وهذا يعتبر ذكءا سياسيا صرفا
  • »التحدي الاكبر (ابو خالد)

    الأحد 11 تموز / يوليو 2010.
    كل تحدي من التحديات الاربعة التي ذكرتها يا دكتور تقف خلفه وتخلقه اسرائيل ,لذلك اعتقد ان كل هذه التحديات يمكن اختزالها بتحدي واحد اوحد هو اسرائيل ,اسرائيل سرطان خبيث تنهش منطقتنا وتضع حدود لطموحاتنا , حتى احلامنا بالتتقدم ومجاراة العالم تصطدم بصخرة شروطها وسطوتها على الدولة الاعظم بالعالم الا وهي اميركا .
    هي تعربد في منطقتنا ولا رادع لها ,بنت مفاعلها النووي قبل ان نبني جسورنا ومدارسنا وجامعاتنا ,ولا يجسر احد على سؤالها كم قنبلة نووية تملك,وقعنا معها معاهدة سلام ولكنها لا زالت تتربص بنا وتضمر لنا الشر وتخرج علينا بين الحين والاخر بمعزوفة الوطن البديل .نعم نقف خلف قيادتنا الهاشمية ونعرف ان جلالة سيدنا الاقدر على مقارعتهم .الغباء السياسي الامريكي بموافقة اسرائيل على كل طلباتها والصلف والغطرسة الاسرائيلية في التعامل مع جيرانها تدفع شعوب المنطقة الى التطرف ,هل عرفوا الان لماذا نكرهم؟؟؟!!
  • »الالتفاف والاصطفاف والعمل والانجاز بروح الفريق الواحد الموحد (محمود الحيارى)

    الأحد 11 تموز / يوليو 2010.
    نعم المطلوب هو الوقوف صفا واحدا وموحدا خلف قيادتناالهاشمية الفذة المبدعة والخلاقة صاحبة الافكار والمشاريع الريادية ،وعلى الجميع العمل بكل الوسائل الممكنة للارتقاء الى فكر قيادتنا الحكيمة التى تستشرف افاق المسقبل الواعد بحول اللة وتوفيقة.أهل العزم فى ارض الحشد والرباط أهل للتغلب على كل التحديات مهما كانت ومهما حاول ابناء القردة والخنازير من العب فى النار فانهم هم الخاسرون بحول اللة وتوفيقة.نشكر العنانى الكتور جواد على اضافتة المميزة والشكر موصول للغد الغراء للسماح لنا بالتواصل مع كتابها.