"اعترافات الصمادي": استمرار لمسلسل الابتزاز!

تم نشره في السبت 29 أيار / مايو 2010. 02:00 صباحاً

الاعترافات المنسوبة للأردني حسام الصمادي بأنّه حاول القيام بعملية دمار شامل، لا تمثّل سوى حلقة جديدة من الابتزاز غير الأخلاقي تجاه هذا الفتى، بعد أن تمّ اصطياده والإيقاع به من قبل الأجهزة الأمنية الأميركية.

منذ اللحظة الأولى للاعتقال، واعتماداً على الرواية الأميركية ذاتها، فإنّ ما حدث مع الصمادي هو استدراج وتغرير من قبل جهاز أمني محترف، كان يفترض به أن يحميه من السجن ومن الانزلاق إلى أعمال إرهابية، لا أن يورّطه في قضية يدفع ثمناً لها حياته كاملةً.

لو أنّ الفيلم الأميركي (البوليسي) توقّف عند لحظة الإيقاع بالفتى واكتشاف أنّ لديه نزوعاً متطرفاً، من ثمّ ترحيله، لقلنا إنّ ذلك عمل وقائي مبرّر، أمّا أن يتولى الأمن إقناعه، ومن ثم توفير كل ما يلزم العملية، والتحضير لها، ودفعه إليها، فإنّ ذلك يتجاوز تماما الاعتبارات الأخلاقية والإنسانية، ويعكس أجندة أمنية متضخمة لإحراز مكاسب داخلية مجانية على حساب هذا المسكين وأسرته.

"الصفقة" المزعومة بين محامي الصمادي والادعاء الأميركي هي بمثابة تخيير بين مصيرين مأساويين؛ أن يُسجن مدى الحياة أو أن يُسجن ثلاثين عاما! بخاصة أننا أمام قضية تتعلق بـ"الإرهاب"، تُحجّم فيها العدالة الأميركية بقوانين لا تمنح الصمادي أيّ فُرصٍ حقيقية لإثبات حقيقة التضليل والتغرير الذي وقع عليه.

كان الأصل أن تدرس الخارجية الأردنية القضية كاملةً وتبحث في عدالتها، ومدى حقّ السلطات الأميركية بالوصول إلى هذا المدى من الإيقاع والتغرير بمواطن أردني ما يزال في ريعان شبابه، والزج به في السجن ما تبقى من حياته.

دور خارجيتنا تجاه المواطن حسام الصمادي، هو سياسيٌ بامتياز، وضاغط، وليس ثانويا، فالخارجية مطالبة بالدخول على القضية مع السلطات الأميركية لضمان توفير شروط حقيقية للعدالة، وذلك أدنى حق له على دولته.

لسنا أمام شخصية متطرفة في الأصل، له ماضيه وخبراته في هذا المجال، ذهب إلى الولايات المتحدة من أجل مهمة محدّدة فقط، وهي القيام بعملية لمصلحة القاعدة!

على النقيض من ذلك تماما، حسام قصة إنسانية محزنة، ليس له ماضٍ ولا صلات هنا مع جماعات السلفية الجهادية، ولم يذهب إلى أميركا وهو يعد لعملية دمار شامل!

ما حدث مع الصمادي أصاب أيضا آخرين، لم يكن دور الخارجية مشجّعاً معهم، والمثال القريب هو الأكاديمي الأردني الذي فقد حياته قبل شهور، في معتقلات دولة شقيقة، من دون أن يرتكب جُرما يستحق عليه ذلك.

المواطنة تعني باختصار عقدا اجتماعيا بين المواطن والمجتمع والدولة، وأحد مضامين هذا العقد حق المواطن على دولته في حمايته داخل حدودها، وخارجها، إن أمكن، وذلك يشمل منع اعتداء دولة أخرى عليه، كما يحدث حاليا مع الصمادي.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العودة للبعد القيمي الإنساني (عمر أبو رصاع)

    السبت 29 أيار / مايو 2010.
    عزيزي الدكتور محمد أبو رمان
    أسعد الله أوقاتك بكل خير
    بين ثنايا القصة المحزنة، التي راح ضحيتها شاب بسيط لا يختلف برأيي عن مئات بل آلاف الشباب العرب من ضحايا مسلسل الإرهاب، إشارات هامة ينبغي أن تعني لنا الكثير، بل وأن توجه رؤيتنا لما يجب أن نبني عليه الكثير من المعطيات المتصلة بثقافتنا ومستقبلها.
    أقول هذا وأنا مدرك تماماً لمدى الخبث الذي انطوت عليه اللعبة التي أوقعت بالصمادي، إنها أشبه بمحاسبة الإنسان على نواياه ورغباته التي لا يملك القدرة على ترجمتها إلى أفعال، ومجرد تخيل محاسبة الناس على هذا النحو سيضع ربع المجتمع إن تفاءلنا خلف القضبان، فمن ذا الذي لم يملك ولو على نحو استثنائي نزوعاً جرمي في حياته ولو حتى من قبيل مجرد الفكرة، يدفعنا هذا أعمق للتساؤل عن مكمن المشكلة وسؤال لماذا هناك عدد كبير نسبياً من أبناء مجتمعنا يجد مبرراً للإرهاب؟ أو بصياغة أخرى هل الاعتقاد العام الذي ينطوي على اعتبار سياسات الولايات المتحدة خصوصاً والغرب عموماً إزاء القضايا العربية مبرر كافي لممارسة الإرهاب ضد المدنيين؟
    للأسف البالغ أن مؤشرا خطيراً يتبلور كنتيجة، وهي أن الجماعات والمجتمعات التي تتعرض للظلم والإجرام يصبح لديها هي نزوع لممارسته كنوع من رد الفعل السلبي، ولطالما انتقدنا النزوع اليهودي الصهيوني للظلم تحت مبرر ما تعرض له اليهود من ظلم في أوربا على يد النازية وغيرها، ولأن الخطأ لا يبرر الخطأ ينبغي أن نقف بكل ما تحمله المنظومة الأخلاقية في وجه هذه الظاهرة، وأن نعلن وبدون مواربة أن الخطأ لا يبرر القيام به، وإلا استوى الظالم والمظلوم فكليهما يبرر للآخر جريمته.
    لقد ميز الإسلام بين الإجرام والإيمان، وارتقى بالمؤمن فوق مستوى الجريمة، بل حتى أخلاقيات الحرب التي وضعها لا تترك مبرراً لقتل أي مدني أعزل، ولا مبرراً للهدم والتخريب أو إيذاء النساء والأطفال والعزل، وتحصر الدائرة في القتال، والقتال لابد فيه من متقاتلين، وليس طرف مقاتل وآخر لا يريد القتال، وبالتالي لا قتال إلا بين طائفتين تريدان القتال أصلاً، هذا فضلاً عن أن القتال لا يجد له مسوغاً شرعياً خارج إطار الدفاع عن النفس في حالة التعرض المباشر للعنف أو لحماية حرية العقيدة وضمانها.
    عموماً لن ندخل في تفصيلات هذا الأمر، لكن ما يعنينا هو التأكيد على أهمية إعادة بناء شبابنا ثقافياً خصوصاً فيما يتعلق برؤيتنا القيمية لمسائل العنف عامة والقتال خاصة، إن الصمادي وغيره للأسف البالغ هم قبل كل شيء، ضحايا ثقافة عنفية سلبية تغلغلت بيننا لتبرر هذه النشاطات، ثقافة تحول الإرهابي معها من إرهابي إلى مجاهد في سبيل الله، والله من هذا براء.
    لنتذكر جيداً دروس السيرة الإسلامية الأولى، فالنبي الكريم وأصحابه لم يقاتلوا قريشاً لاختلافهم معهم في العقيدة أبداً، ولم يقتلوا مدنياً أعزلاً ولا هدموا بيتاً أو سوقاً ولا خربوا مدينة، بل قاتلوا وقبل كل شيء الذين يقاتلونهم، وأُذِنَ لهم بذلك لأنهم ظلموا حسب توصيف المصحف، ولنتذكر أن أول دستور مدني في التاريخ هو ذلك الذي وضعه النبي الكريم للمدينة، عندما جعل قاعدة المواطنة قاعدة للتسوية بين المسلمين وغيرهم من أهل مدينته واعتبرهم أمة من دون الناس، إذا ما احترموا هذا الميثاق والتزموا به.
    نرفض بطبيعة الحال بعض الممارسات التي تنتجها حالة الهوس التي تحرك بعض الأجهزة الأمنية الغربية في المعركة ضد الإرهاب، ولكن علينا أن لا ننسى تلك الأبعاد المتصلة بثقافتنا، وأهمية استحضار ما يكرس المستوى الأخلاقي والقيمي الإنساني فيها.
    مودتي
  • »الشعب المخدوع (ابن الاردن)

    السبت 29 أيار / مايو 2010.
    الشعب الاردني هو اكثر الشعوب المخدوعة على وجه الكرة الارضية وعلاقته مع حكوماته لا تتعدى علاقة المشتري الطيب بالبائع الجشع
  • »مصعب وبلال .. .. احذروهم!!!!!!!! (مصطفى د- امريكا)

    السبت 29 أيار / مايو 2010.
    اخي محمد: يسعد صباحك
    يقوم البعض- وليس الكل- من عملااء "الأف بي أي " الفاسدين من الحاقدين على المسلميين او ألأمن الفيدرالي في امريكا بأيهام الكثير من المسلمين والعرب بعدة وسائل بأنهم مسلمون و يريدون التعلم عن الأسلام والمسلمين ومن ثم يفتحوا معهم مواضيع كيف ان المسلمين مضطهدين وكيفية العمل للأنتقام وهنا تبدأ انرال شبكة الصيد وكل شيء" مسجل" والحكومة الأميريكية تعتمد على الدلائل المادية لأعتقال اي واحد يشكل خطر على امريكا .

    معظم حالات الصيد او التصيد تمت عن طريقين واصبحت مشهورة في امريكا عند العرب والمسلميين :
    1-يقوم عميل الأف بي اي -االفاسد-

    بتسمية نفسه بلال لو كان امريكي اسود او مصعب لو كان امريكي ابيض بالتواجد بين مساجد المسلميين و ومن ثم يدخل الى بيت المسلمين الطيبيين وينتهك خصوصييتهم و يجمع الأدلة الكلامية وكل شي مسجل
    2- الوقيعة بواسطة الأنترت .

    كلمة حق يا اخ محمد معظم عملاء الأف بي اي هم من الناس الطيبين والذين يريدون حماية امريكا وهم رجال امن بالدرجة الأولى .
    الخطر يأتي من العملاء الفاسدين المتصهينين و خصوصا انه يتم اعطاء مكافئة تقدر بألالاف الدولارات لهذا العميل الفاسد الذي خان وظيفته و ضميره وهو من مصللحته تصوير العرب.
    والمسلميين بأنهم ارهابيين .

    اناشد اخواني العرب والمسلمين في امريكا انكم لو تعرضتم لمثل هذا الموقف القيام بالأتصال فورا بدوائر الأمن الأمريكية لكي تحموا انفسكم و تحموا البلد الذي تعيشوا فيه و تقطعوا الطريق على الذين يريدون تدمير شبابنا واستخدامهم طعم لأغرضهم الدنيئة للأساءة لديننا وجعلنا العدو للأمة الأمريكية .

    شكرا على مقالتك الرائعة لأنها في الصميم ويجب على الحكومة الأردنية بأخذ كل اقتراحاتك بالتعامل مع هذه الحالة .
  • »الصمادي ...والمخابرات الأمريكية ..والكذبة الكبيرة (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    السبت 29 أيار / مايو 2010.
    ان قضية الصمادي هي قضية مفبركة من المخابرات الأمريكية .القانون الامريكي يحكم بالاعدام على مثل هذه الجرائم ..لذا فالعملية هي اقناع الصمادي بأن يفتعل الحادثه ، ويدعي أنه كان يريد تنفبذها مقابل مبلغ من المال يتجاوز عشرات الملايين .، ووعدوه بالسجن لمدة 20 عاما .أي بعد 10 سنوات يحق له الخروج بحسن سلوك ، ليجد لديه رصيدا كبيرا من الملايين بانتظاره ..فلو عمل في أية وظيفة فأنه لا يمكن أن يدخر أكثر من 50 ألف دولارا ..فالبسجن الأمريكي يتاح له أن ينتسب الى احدى الجامعات ويتمم دراسته لو شاء ..أن السياسة الأمريكيى ترغب باستمرار تذكير الشعب الأمريكي ، والعالمي بأن الأسلام دوما عدوهم حتى يبرأوا انفسهم من شن حرب ابادة ضدهم على اعتبارهم انهم ارهابيون...ان عقاب هذه الجرائم هو الأعدام ..فما دام المجرم أو المجرمة لم يعدما فهنالك أن في الموضوع