لا يحدث ذلك في دولة مؤسسات وقانون!

تم نشره في الاثنين 24 أيار / مايو 2010. 02:00 صباحاً

عاهد علاونة مواطن أردني يعمل في مؤسسة عمال الموانئ في العقبة، دفع ثمناً غالياً جداً، فقط لمشاركته باعتصام عمالي في الثلاثين من تموز العام الماضي، تدخلت فيه قوات الدرك بقسوة، وكان نصيب عاهد الحظ الأوفر من الضرب والتعذيب و"الوقوع" من مركبة الشرطة، بعد أن فقد الوعي.

دفع عاهد، وما يزال، ثمناً باهظاً لهذا الاعتصام، فبقي في حالة غيبوية مدة أسبوعين، ثمّ معاناة مع المرض لمدة سبعة أشهر، وإلى الآن ما يزال يعاني من آثار شديدة للإصابة، أفقدته حاستي التذوق والشمّ، وهو غير قادر على مزاولة عمله إلى اليوم، إلاّ بصعوبة شديدة، مع معاناة مستمرة من آلام الكسر، التي ما تزال تمنعه من النوم، وتسبب له آلاماً دائمة ومستمرة.

وزير الداخلية قام بزيارة عاهد في المستشفى في شهر تموز من العام الماضي، متعهّداً أمام أهله بحماية حقوقه القانونية والمالية كافة.

على النقيض من ذلك، فإن عاهدا ما يزال يشعر بموقف سلبي تجاهه، ولم تصرف له إلاّ نسبة (65 %) من رواتبه خلال فترة الانقطاع، بينما لم تجد مشكلة عمال الموانئ حلولاً جذرية على الرغم من وعود المسؤولين.

قصة عاهد تختصر جزءاً كبيراً من أزمة المعادلة السياسية الداخلية بأبعادها المختلفة، سياسياً وقانونياً وإنسانياً، أو بعبارة أخرى تعكس المنظور المختل في علاقة الدولة بالمواطنين بصورة سافرة!

فهو "في أبسط التعريفات" مواطن أردني جرى الاعتداء عليه من دون وجه حق من قبل قوات الدرك، لمجرّد أنه مارس حقّاً أساسياً من حقوقه، تسببت له في معاناة إنسانية وصحية ما تزال قائمة إلى اليوم.

في الوضع الطبيعي- الإنساني، في أي دولة قانون تحترم مبدأ المواطنة في حدوده الدنيا، فإنّ حقوق عاهد علاونة تتمثل أولاً في محاكمة عادلة علنية لمن تسببوا له بهذه المعاناة الكبيرة، وثانياً بتعويض مالي كبير من الدولة يعطى لعاهد، مع اعتذار شديد، عن المعاناة التي حدثت له، وثالثاً إقالات لمسؤولين كبار ساهموا في هذه الأزمة بإدارة غير ناضجة، وأخيراً عودة كريمة محترمة له لعمله.

بالطبع لا يمكن أن نتوقع هذه المعاملة في بلادنا، لذلك لا شيء من ذلك حدث!

كيف نصل إلى مواطن يحترم دولته وسيادة القانون ويدافع بكل ما أوتي من قوة عن قيمها وأخلاقها، وعن المجتمع ويحارب الفساد والرشوة والترهل، ويؤمن بقُدسية العمل والوقت ويحترم وظيفته ودوره، إذا كانت الدولة تتعامل مع مواطن مثل عاهد، ليس له توجهات سياسية، بمثل هذه الطريقة الفظّة؟ّ!

المواطنة عقد اجتماعي مقدّس له شروطه وأصوله، وقوانينه، وإذا كنّا نتحدّث عن دولة ومواطنين، في القرن الواحد والعشرين، فإنّ ما حدث مع عاهد علاونة لا يحدث مع أي مواطن في دولة مؤسسات وقانون!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من يضرب من ؟ (حنان الشيخ)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    الأستاذ الكريم محمد أبو رمان
    أحيي قلمك "الانسان" على هذا الكلام البديع و الذي أعتقد أنني أدرك سبب اندفاعه هكذا و بشكل متلاحق لاهث لا يترك نفسا للراحة ! أنا مثلك أوجعتني الحادثة "اياها" جدا جدا , برغم احساسي الصحفي بفقدان حلقة هامة في القضية , لكنني لا أعطي مبررا واحدا لاستعمال أداة العنف لقهر المواطنين . لطالما سمعنا عن ولدان شيبوا رؤوس أهاليهم و أنهكوهم بالخزي , لكن الأهل الحقيقيين لا يلجأون للضرب الا بعد استنفاذ كل وسائل الاتصال . ثم اننا نتحدث عن دولة قانون .. قانون , فما بال رعاة القانون أنفسهم يقيمون حدودا للخارجين عنه بأيديهم و أرجلهم و أسلحتهم ؟ شكرا أستاذ محمد على المقال الذي ضغط على جروح كانت متلهفة طوال الثلاثة أيام الماضية لهذا الضغط !
  • »الدكتور عبد الله عقرورق و عاهد العلاونة و أولادي (خالد السلايمة)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    أسعد الله أوقاتك أخي العزيز محمد و أوقات جميع القراء و المعلقين,

    قرأت مقالك صباحآ و لكنني لم أعرف بماذا أعلق, لأن ما بداخلنا كبير. و لكن حين رأيت تعليق الدكتور عبد الله عقروق صدمت و تملكني خوف شديد

    و الله يا جماعة حين رجعت من أميريكا كان الحماس( ليس الجماعة!!) يملأ قلبي لمشاركة أبناء الأردن في دفع عجلة التقدم إلى الأمام...و لكن و بعد مرور عشر سنوات و متابعة الأمور عن قرب, أصبح لدي هاجس من المستقبل و خوف شديد على أولادي. و تلح علي أسئلة كبيرة و حقيقة لا أعرف الجواب الشافي لها. السؤال الأول, هل إخترت لأولادي المكان المناسب للتنشئة؟ و السؤال الثاني, هل سيحظى أولادي بفرص متساوية مع الجميع؟ و السؤال الثالث, هل أضمن أنا سلامة أولادي في المستقبل و أضمن عدم تعرضهم مثل ما يتعرض و تعرض له الكثيرون؟

    أريد أن أشارككم أفكاري,

    1) من كان يظن أننا في الأردن لدينا نوادي ليلية و بارات و أماكن لا تسر؟! و الله لا أحد

    2) من كان يظن أننا في الأردن لدينا قتل المواطنين على أيدي رجال الأمن العام؟ و الله لا أحد

    3) من كان يظن أن الرشوة ستتسلل إلى موظفينا في الأردن و نحن الذين كنا نتباهى بأننا لا نعرف الرشوة؟! و الله لا أحد

    4) من كان يظن أننا في الأردن لدينا دعارة بهذا الحجم؟! و الله لا أحد

    5) من كان يظن أننا في الأردن البلد الذي لا موارد فيه, يوجد هذا الهدر في المال العام من قبل أبنائه و تحت سمعهم و أبصارهم!؟ و الله لا أحد

    6) من كان يظن أننا في الأردن سيصل عندنا التعليم العالي إلى هذا المستوى المتدني؟! و الله لا أحد

    7) من كان يظن أننا في الأردن سنصبح من الدول التي ينتشر فيها إستخدام المخدرات؟ و الله لا أحد.

    علينا جميعآ مسؤولية كبيرة في تصحيح المسار الذي نسير فيه. إنه مسار لا يسر و لا يرضي أحدآ. لن تستطيع الحكومة فعل شيء إتجاه هذه المشاكل, بل إن المسؤولية على عاتق الناس في عمل مبادرات شعبية وطنية كبرى لتصحيح الأخطاء و المشاكل في المجتمع. و إلا فالعواقب وخيمة و ستأتي أجيال تلعننا لأننا لم نتحرك. كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته. و السلام عليكم.
  • »تقدير (هيثم الجبر/امانة عمان)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    كل الاحترام والتقدير لكم يا اخ محمد على جرأتكم في قول الحق ونقلكم لمعانات المواطنين
  • »ياليت (جاد)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    ننادي بالديموقراطية وحرية التعبير عن الراي ونحن ابعد ما يكون عن ذلك . كلنا نعلم بان الاعتراض والاعتصام والاحتجاج في بلدنا دون فائدة ما لم يتدخل الملك ادامه الله فاجرنا من بطش المتنفذين في كافة المؤسسات الحكومية يا سيدي واخص بالذكر امانة عمان الكبرى اوقفوا الظلم الذي وقع على الموظفين من استيداع وتجميد وظيفي وغره الكثير .
  • »تعقيب (محمد أبو رمان)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    أخي العزيز عبد الله عقروق،
    فعلاً صدمتني بهذه المعلومة عنك، على كلّ أتمنى التواصل الدائم معك.
    العزيز أبو خالد، شكرا للمعلومات القيّمة، وسوف أتابعها بصورة شخصية.
    الأخ خالد البطاينة،
    لا أظن أن أحدا يزاود على الآخر، هذه المقالات لا تزيد على تعليقاتكم الكريمة من حيث الجرأة والقوة، وما نملك عمله اليوم هو أننا نطرق جدران الخزان..
    الأخ أمجد أبو عوض أتفق معك تماما في هذه الرؤية..
    الأخ عمر شاهين،
    نعم قرأت القصة وهي تدمي القلب، مشكلتنا معها في النشر ترتبط في أنها معروضة الآن أمام القضاء، وانت تعلم أن ساطور المطبوعات والنشر يحرمنا من التعليق على هذه الحادثة المؤلمة جدا، مع أنها لا تحتاج إلى تعليق!
  • »يحدث ذلك في دولة مؤوسسات وقانون (الدكتور فاروق الشناق)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    شتان يا استاذ محمد رمان بين منطق مفكر ومشروع فيلسوف مثلكم وبين منطق "يا ويل اللي معادينا يا ويل" هذا هو المبدأ الذي يحكم دول العالم الثالث اما دولة المؤسسات وسيادة القانون فهي للثقافة والتثقف.
  • »تقدير وشكر خاص (رعد الاردني)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    لا تعليق لدي الا ان اتقدم بالشكر الخاص للاستاذ محمد ابو رمان الذي يتحفنا بكتاباته التي تحتاج الى الجرأة والوضوح
    والى الامام ان شاء الله ......رعد القضاة
  • »A great Article (rajai)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    I would like to congratulate the writer on a very courageous and honest article. The highlighted issue in this article is an important case that should be addressed and should not be left un-addressed. The analysis and conclusions are very strong and I agree with it 100%. There are many other similar cases where wrong doings by people in authority who abused their power have been ignored and those responsible have been not held accountable for their actions. This is very dangerous and builds up hate and mis-trust. This might also be a factor in what we are seeing these days in terms of violence and lack of trust in the rule of law.

    A well written article

    Regards
  • »اخبرني ما الدواء الذي تاخذه؟ (خالد بطاينة)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    انت سيدي((وانا لا احب مدح الكتاب بشكل عام)) من القلائل والقلائل جدا الذين يلتزمون خطا كتابيا يمتاز بواقعية معقوله ومهنية ويمسك باطراف الثوب جميعها بدون نفاق او تزلف او نفخ شعاراتي فارغ كالنعامة ولكن اخبرني بالله عليك ما الدواء الذي تاخذه للمرارة الذي يجعلك تستمر بالكتابة بدون ملل فوالله انني احزن احيانا عليك وانا اقرا ما تكتب قلت سابقا لك في اكثر من تعليق نظرية القربة المخزوقة مستمرة الى ان يقضي ربك امرا كان مفعولا !!! بل الادهى والامر انه اصلا لم يعد هنالك قربة ((اتطورنا عكسيا صرنا نشتغل على المكشوف)) في زمن السرعة لم يعد هنالك وقت للمسرحيات والملطفات اصبحنا نعمل عيني عينك علنا اظنك قرأت مقدمة ابن خلدون وتعرف قصة التاريخ وسياقه ونهاياته اما العقد الاجتماعي فحدث ولا حرج
  • »لا زالت المشكلة موجودة (ابو خالد)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    حسنا فعلت بالتطرق الى هذا الموضوع يا استاذ محمد لأن الكل يعتقد انه انتهى بأنتهاء الاعتصام .
    مشكلة موظفين وعمال مؤسسة الموانيء لم تنتهي بل اجلت ورحلت الى اجل مسمى قريب جدا.
    فبعد ان تم خصخصة بعض وحدات مؤسسة الموانيء الانتاجية مثل ميناء الحاويات والخدمات البحرية وتوقيع اتفاقيات مع شركة الفوسفات الاردنية لبناء مينائها الخاص بها ,اصبحت مؤسسة الموانيء المكان الذي يستوعب العمالة الزائدة التي رفضها الشركاء الاسترتيجيين واصبحت المؤسسة تنوء تحت حمل من العمالة يقدر ب 3500 موظف وعامل .ويا ليت انتهى الامر هنا ,فلقد قامت الحكومة ببيع ارض الميناء التي تمارس مؤسسة الموانيء نشاطها عليه الى شركة المعبر ضمن صفقة بيع الاراضي لأقامة مشروع مرسى زايد والذي سيحتفل خلال اليومين القادمين بأنطلاق المرحلة الاولى منه ,حيث سيسلم الميناء خاليا لهذه الشركة في اذار من العام 2013 ليكون هو اللبنة الاساس لأنطلاق المرحلة الثانية من مشروع مرسى زايد.
    شركة تطوير العقبة (الذراع الاستثماري لمفوضية المنطقة الاقتصادية الخاصة) ومالكة الاصول ومنها الميناء يفترض انها الان تسابق الزمن لبناء ميناء جديد بدل هذا الميناء ليكون جاهزا قبل العام 2013 وواجهت الكثير من الصعوبات في مسعاها هذا من حيث تراجع المستثمرين عن بناء هذا الميناء على طريقة ال (BOT ) واقترضت من البنوك المحلية 120 مليون دينار بالأضافة الى العجز البالغ 43 مليون دينار في موانتها للعام 2010 ,لتقوم هي ببناء هذا الميناء والذي من المتوقع ان يكون ميناء متواضع حيث سيقتصر على مناولة السيارات والحبوب وبضائع ال (BULK ) وهذا النشاط ليس بحاجة 3500 موظف وعامل ,اذ تشير الدلائل الى ان هذا الميناء بحلته الجديدة سيكون بحاجة الى حوالي 800 -1000 موظف وعامل فقط ,فأين سنذهب بالعدد الفائض والمقدر بحوالي 2500 موظف وعامل؟؟؟
    يجب هنا الاشارة الى ان مجلس النواب المنحل قام بالغاء قانون مؤسسة الموانيء وتقرر تحويل المؤسسة الى شركة تملك الحكومة كامل اسهمها تمهيدا لخصخصتها من خلال تحويلها الى وحدات انتاجية صغيرة ,وقامت الحكومة ومن خلال هيئة التخاصية في رئاسة الوزراء بأحضار خبير اجنبي يعمل مع البنك الدولي ومتخصص في اعادة هيكلة الموانيء واقام لمدة خمسة اسابيع ودرس وحلل الميناء ورفع تقريرا الى شركة تطوير العقبة مبينا فيه تفاصيل اعادة الهيكلة واقترح الابقاء على 1200 عامل وموظف وانهاء خدمات الباقي وتعويضهم بواقع راتب شهر ونصف عن كل سنة خدمة وغيرها من الامتيازات ولكن تقريره وضع على الرف ولم يأخذ به ولا بتوصياته علما بأن كلفة هذا الخبير كانت 1250 دولار يوميا !!!.
    في الاسبوع الماضي قام مجلس الوزراء بالتمديد لمدير عام مؤسسة الموانيء لمدة عام اضافي ليدخل عامه السادس في ادارة هذه المؤسسة (يمدد له سنويا كونه تجاوز الستين من عمره منذ خمس سنوات) وللااسف الشديد بدون ان يبدي أي اشارة او بادرة لحل مشكلة عمال وموظفوا هذه المؤسسة , ونتيجة لذلك فقد الموظفون الثقة بمسؤوليهم ولم يعد عندهم الحافز والدافع للعمل ,وبلغت مستويات التسيب في المؤسسة حدودا غير مسبوقة ,كون الادارة في واد والموظفون في واد اخر . نتمنى من اصحاب القرار في وطننا الغالي الالتفات الى هذه المؤسسة والتي رغم ما تمر به الا انها لا زالت ترفد الخزينة وقامت العام الماضي بتحويل 15 مليون دينار لشركة تطوير العقبة كفائض ,والنظر في مشكلة عمالها وموظفيها وعدم ترك الموضوع لينفجر مرة اخرى في العام 2013 .
  • »ما رايك بهذا الموقف استاذ محمد ؟ (عمر شاهين)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    في مشهد خلى من الرحمة والإنسانية ، و يحدث في الأردن وفي مباني حكومة الرفاعي ووفي مبنى يتبع دائرة الإفتاء حيث يفرض أن ينهى فيه عن السب والشتم حيث يجب على الشيوخ أن يحفظوا حديث رسول الله لهدم الكعبة حجر حجرا أهون من عند الله من هدر دم مسلم ، هناك وحسب ما روت الزميلة أمل غباين في وكالة عمون ، يضرب مواطن في إحدى دوائر الإفتاء ويرفس بأقدام احد رجال الدرك وينقل بعدها إلى المستشفى ليصل مستشفى حمزة ميتا.وذلك بعد نقاش طويل لم يكن بحاجة الى هذه النهاية العنيفة ولم يستجب أحد لصراخ الزوجة وهي تستجدهم أن يكفوا عن ضرب زوجها وتهجم على أقدامهم ترجوهم كي يكفوا عن ضربه!!!!!
    قرأت الخبر مرات عديدة مذهولا ومصدوما، للحال الذي وصل إليه المواطنون ، والاستهانة بهدر أرواحهم ، والتي أصبحت حياتهم رهن لحظة ولحظة ، ولم يعد المواطن يأمن أي اشتباك مع رجال الأمن ، والذين بدل الشعور بالأمن حينما نقع بين أيديهم صرنا نقرا الفاتحة ، فهذا الرجل الذي طبق عليه رجل الدرك ما تعلمه من فنون قتال خلال ستة اشهر، حاولت تقبيل قدم ذلك الدركي كي يكف عن رفس زوجها، ولم تأخذه رأفة أور رحمة. أو شفقة فما علم انه يجب أني تعامل معنا بقدمه وعصاه ، يا ترى من يقبل هذا المشهد لأخته أو ابنته من يقبله أصلا لابنة وطنه ؟؟
    اليوم اشعر بتلك الحسرة الكبيرة التي أصيب قلبي حينما فقدنا المرجع الكبير العلامة الشيخ نوح القضاة واسأل : إن كان هذا يحدث في دائرة الإفتاء فماذا يحدث في ألأماكن الأخرى وما هو تعليل شيوخنا الكرام، وهل يخرج علينا مسؤول امني مهم ويتهم المرحوم بأنه مدعوم من جهات خارجية، أم سنموت قهرا ونحن نقول رحم الله أيامك يا وصفي ويا هزاع المجالي ، أولئك الذين كانوا ينتمون إلى الشعب الأردني ولا ينظرون إليه بحقد وكراهية .وأقولها بصوت عال لا تعيدوا الجملة المكررة سنضرب بيد من حديد فالظاهر أنها سنموت ببصطتار من كاوشوك .
    وكالة عمون الأكثر مشاهدة في الأردن، داخليا وخارجيا ، ومن المؤكد أن مئات آلاف القراء شاهدوا المادة، ولا نستبعد إن نشرت في صحف عربية وغربية وكالعادة سيخرج الناطق الرسمي نافيا الخبر، وسوف يتهم المرحوم بألف تهمة وتهمة، وأنه حاول التهجم على الموجودين، وأن ذكر الخبر في مركز أو جمعية حقوق للإنسان كهيومن رايتس وتش فسوف يظهر الشتيمة والسببية في برنامج ستون دقيقة ليتهموا تلك المنظمات بأنها كاذبة ومتآمرة ضد الأردن وسنصدق قدم رجل الدرك ونكذب صرخات الزوجة المفجوعة.
    فكم شخص تيتم أطفاله على يد القوات الامنية هذا العام، وكم ستكسر العظام ، ومن حول شوارعنا إلى حلبات وكأننا في شنغهاي وليس في المدن الأردنية التي كان جلالة المغفور الحسين يقول المواطن أغلى ما نملك، ولكن ما نراه من عروض وتدريبات تظهر وكأن شعبنا العظيم اجرامي ومتمرد، فلا تكاد تسير في شارع حتى تشاهد الدوريات تنتشر ، والغضب حاضر في العيون، ولو نطقت بأي كلمة أو أشرت بيدك، فالضرب سوف ينهال عليك وبعد أن تكسر عظامك وتنال من الرفس ما سيترك رقم الحذاء على جسدك سوف يزج بك في غياهب السجون بتهمة مقاومة رجل الامن. ومن ينتقد التصرفات التي صارت في العشرات وما زلنا نقول أنها فردية سوف يتهم بالحقد على رجال الأمن أو كراهية البلد.
    لست ضد الأمن فهو ملاذنا،وامننا ولكن اين ضبط العصاب والتعامل بحكمة وسمعة الأردن الآمن ، ولا يجوز أن يتغير مفهوم الأمن والعنف وتنعكس المسألة ، ولا يرش المواطن في الغاز وينهال عليه العشرات عند أي نقاش أو مجادلة، في كل دول العالم تواجه تصرفات الفرد في غضبه أو تمرده بضبطها واعتقاله وتحويله إلى القضاء وليس تنفيذ الحكم الفوري، وهناك أدوات للتخدير أو الاعتقال أفضل من أساليب التكسير والرفش.
    من سيعيد لأهل وزوجة هذا المواطن أمنهم بعدما حدث، هل ينال الاهتمام أو التحقيق فيما حدث أم يشهد ألف شاهد من أهلهم ، هل ستكون بداية لحث رجال الدر والأمن على احترام المواطن الأردني الذي اضطهد اقتصاديا سياسيا لوم يتبق سوى ان يقتل رفسا بالأقدام والبصاطير .
    بعد كل مقال خاصة لمقالي الذي سحب بعد نشره بساعتين وكل ما قلته يكفينا استبداد فلم يعد الشارع الأردني يتحمل القهر والجوع، أسمع كلمات الأصدقاء التي تحذرني من أنال حصتي من الضرب أو الرفس أو الاعتقال وأن بطني الذي يوجد به ثلاث عمليات لن يتحمل ، وأني لست أقوى من متهمي المصفاة وليس لي عشيرة مثل محمد السنيد ومساحة عمالية ولا املك من المال مثل عبدالسلام النعيمات رحمه الله إلا أني أصر أن السجن صار أحب مما نراه ونكتبه في المواقع الالكترونية وأن ظلم الزنزانة أهون من ما تعرضه شاشات الكومبيتر لما يحدث الأخبار ولطالما أخبرت أمي أن لا تجزع أن عدت لها مرفوسا أو مكسرا فلم يعد شيء يستبعد .
    [email protected]
  • »ذكر ان نفعت الذكرى !!! (علاء ابوطربوش)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    مشكور اخي محمد على تذكير الراي العام بقصة عاهد لعل البعض يخجل من نفسه ومثل هذه الاحداث مع الاسف تترك فجوة بين المواطن ودولته لا يسهل ردمها بزيارة وزير او بتصريح صحفي
    حمى الله هذا البلد وسائر بلاد المسلمين
    اللهم امين
  • »يجب فتح تحقيق بالموضوع (Abu Salim)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    يجب فتح تحقيق بالموضوع و عدم السكوت عنه, لا يحق لاي كان الاعتداء على اي مواطن بهذه الطريق الهمجية , على رجال الامن معرفة دورهم الاساسي و هو حماية المواطن و ليس الاعتداء عليه. من سيطعم ابناء عاهد؟ من هو المسؤل؟
  • »اسباب الاعتصام (بسام)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    المدير الفاشل هو من يرفع التلفون ليقمع موظفونه عبر الدرك
  • »بتنفخ بقربه مخرومه (Say)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    عزيزي الكاتب:
    يا ليت لو أن حكوماتناالمتعاقبه تعطينا من الحقوق ما يجود به المشرع الغربي على الحيوان! أنا أعني ما أقول و لا أمتهن أحدا. عملت في إحدى الجامعات الأجنبية في الأردن المعفاة من الضرائب، و لم أحصل أو حتى يحصل الموظفون معي على أدنى حقوقهم المتمثله في تسجيل رواتبهم الحقيقة في الضمان الإجتماعي! و عندما قمت بإستغلال غياب رئيس الجامعه و سجلت رواتب الموظفين الحقيقة بإستثناء راتبي، جن جنون المسؤول عندما علم بذلك. و قال لي أني لا أعرف كيف أدبر أموري و اوفر على عطوفته في الضمان الإجتماعي.
    عقابي كان أن الموظفه التي كنت أشرف على عملها أصبحت تحصل على مكافأة مالية 3 أضعاف ما يصرف لي.

    الموظف و المواطن في الأردن و في دولنا العربية بين مطرقة الحاجه و سنديان العمل.

    بعدما حدث لي غادرت الأردن منذ 3 سنوات و نصف و أقسمت أن لا أعود قبل أن أحصل على جنسية غربية كي أحصل على حقوقي العماليه في حال عملت في القطاع الخاص في الأردن.

    عاهد دفع الثمن لأنه لم يرضى بالظلم و الأخرون بدفعون الثمن بسكوتهم لما يحصل معهم.

    حقوق المواطن يجب أن تبدأ قبل أن يولد و هو جنين في بطن أمه كما كان عليه الحال في صدر الإسلام.
    قصة حصلت مع ابني الذي كان عمره 11 شهرا عندما طلب شرطة النجده عندما نسينا التلفون في متناول يديه. اتصلنا بالشرطه و أوضحت لهم الأمر قالوا أنهم يتفهمون مت حصل. و فوجئت بعد أقل من 7 دقائق بضابطين من الشرطة في منزلي للتأكد من أن طفلي بخير. فعن أي حقوق نتكلم في بلدي العزيزي الذي لا يقدر من يحبه من أبناؤه. و كل كلمة لا تعحب المسؤول تصبح أمن دوله!
    لست متشائما لكني أظن أنك كما يقول المثل بتنفخ بقربه مخرومة
  • »هذه تعويضات عاهد فما هي تعويضاتنا (امجد ابوعوض)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    اقالات المسؤولين وتعويض مالي مع اعتذار ومحاكمه علنيه وعوده الى العمل , هذا ما نرضاه لعاهد علاونه , ولكن ما هو الذي يرضينا سوى الحصول على النفسيه المناسبه والاراده القانعه والقلم المؤهل للتوقيع بكامل قوانا العقليه على العقد الاجتماعي الناظم للعلاقه بين المواطنه والدوله ,

    سياسيا تفرض الحكومه رأيها على الجميع (انا او الطوفان) , هذا يعني فقدان القلم والنفسيه والاراده الحره فيبقى العقد الاجتماعي ورقا فقط , سياسيا يبدو كل شئ منهار مما يجعل مشهد الاسقف الواقعه شيئا معتادا ,

    السقف الامني , حيث تصرف الملايين على الاجهزه الامنيه فنتفاجئ ان هناك مجرما طليقا ضمن القانون ! او هناك اشتباك بين المواطنين والشرطه وكأن الدوله قوه استعماريه ,

    السقف الاقتصادي , الاستقرار والاجواء الاستثماريه والانفاق العام وغيرها الكثير , ولكن الدوله غائبه في المفاصل وليس ذلك فحسب بل هي متواجده بفظاظه بوجه المواطن عن طريق الضرائب المتزايده رغم السياسه الخارجيه التي تهرب من الخوض في اي معركه عسكريه كانت او سياسيه تفرضها الفوضى الاقليميه المحيطه مما ادى الى فقدان رسالة الاردن كرقم موجود على الساحه الدوليه ,

    السقف الاجتماعي , الاستسلام امام العولمه والقرووه معا بالاضافه الى الشح بمعرفة كيفية بناء المدنيه , انحلال اخلاقي تربوي , عقوق وطني , وصلنا للعنف الاجتماعي في الشارع والجامعه والمدرسه وحتى المسجد ,

    وقعنا عقدا مع الوطن ونحن ملتزمون بواجباتنا الوارده فيه , يبقى على الدوله ان توفر لنا البيئه التي تسمح لنا بالقيام بواجباتنا! فقط اسمحوا لنا بالقيام بواجباتنا , اما حقوقنا فهي البيئه الوطنيه وحسب ,
  • »التعذيب ومساويئه (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    أخي محمد .لقد فتحت جروحي ، وأخذتني الى 13 نيسان 1966 عندما تم اعتقالي لأمور سياسية، ولا يزال القائمون على اساليب التعذيب انذاك أحياءا ليومنا هذا ..فقد تعرضت لتشويهات انذاك في عامودي الفقري ، وواصلت العلاج على نفقتي في الولايات المتحدة الأمريكية ، ولم أشفى ، مما اصبحت مضطرا أن استعمل كرسي كهرباء متحرك ، ولا اقدر أن اخطو خطوة الأ على عكازتي منذ ذالك التاريخ ..وهذه المرة الوحيدة التي ابوح بمرضي وسببه ..فكان الله في عون عاهذ علاونة ..فأنا أعاني الأمرين لآكثر من نصف قرن ونيف
  • »للاسف الحكومة ابعد ما تكون عن الشارع الأردني (ابو قصي - يحييكم من الرياض)

    الاثنين 24 أيار / مايو 2010.
    إن الفجوة تزداد يوما بعد يوم بين الحكومة والشعب - وهذا مؤشر خطر على المدى البعيد ومصر والحالة المتردية فيها كانت نتيجة هذه المعادلة التي لا تساوي الا صفر - إن غياب الفكر التنموي والنهضوي سيوصلنا الى ابعد من ذلك بكثير وربما لن تكون الحالة كما هي في مصر لأن مصر ليست عشائرية ولديهم ومخزون ثقافي تبرمجوا معه بعدم اثارة الفوضى مهما كانت مطالبهم - ولا توجد تجمعات كبيرة غير الأخوان المسلمين الذين يحاولون البعد عن العنف لأنهم يدركون خسارتهم بحالة اللجوء اليه - الا ان الحياة السياسية في الاردن الحبيب تنحدر وتخترق كل خطوط الدعم- فالتعليم مستواه منحدر وبالتالي الحالة الثقافية وبالتالي الحالة السياسية وهناك مؤشرات واضحة على ذلك منها زيادة الجرائم وزيادة الأقلمة وزيادة نسبة الفقر والجهل - وتفشي كل ما هو سلبي داخل المجتمع من نصب ودجل واحتيال وكذب واخلاق مشوهة تحتاج لألف عملية تجميل - الحل هو البحث عن المفكر المنقذ الذي يرسم مخطط تنموي نهضوي واضح وصريح وممكن ان تشكل وزارة او منظمة او جهة خاصة متخصصة بنقل خبرات الدول المتقدمة في التعليم - للأسف الحكومة منشغلة بكثير من القضايا ولا تنظر لفكرة النهضة الحقيقية بكثير من الجدية فهي تعتبر نفسها موظفة وما عليها سوى تقديم الخدمات للمواطنين وحل المشاكل الضيقة لهم - عندما نحدث النهضة التعليمية بالتأكيد ستزول الكثير من المظاهر المتخلفة في المجتمع من عنصرية وجرائم قتل واعتداءات على رجال الأمن واعتداء رجال الأمن على المواطنين - وعندها فقط سيكون لدينا مخرجات تعليمية حقيقية وستفرز لنااحزاب ناضجة و نوابا صالحين ووزراء فاهمين وسياسيين واقعيين وثائرين نحو تقدم المجتمع - شكرا دكتور محمد ابو رمان فدائما تبحث عن ما يجب البحث به.