زليخة أبوريشة

عندما يكون الإسلام هو الحلَّ

تم نشره في الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010. 02:00 صباحاً

المفكرُ الإسلاميُّ جمال البنا اقترح مؤخَّراً أن ينسحب الإخوان المسلمون من الحياة السياسيَّة، ويكتفوا بهداية الناس. اقتراحٌ جليلٌ وفريدٌ من نوعه. وهو يبلورُ ضيقَ الخصومِ السياسيِّين والمدنيِّين من هذه الحركة التي ركبت (والعياذُ بالله!) على الإسلام لتصلَ إلى السلطة. ولأنَّ الإخوانَ لا يطيقون جمال البنا كما لا يطيقونني، فإنَّ لهذا الاقتراحِ أن يذهب أدراجَ الرياح طبعاً. غير أنَّ مناسبة الحديث – ولا ضرورة لمناسبةٍ حتى أهاجمَ الإخوان – أنَّ الدينَ مطيةٌ سهلةٌ في زمن الفراغِ القيمي والانكساراتِ الكبرى، يُقادُ به (أي الدين) تحت جُنحِ ليلِ التخلِّفِ هذا إلى عالم السياسة القذر، بينما المعلنُ أنَّ الغايةَ "الإسلامُ هو الحلُّ"!!!

وقد يبدو هذا الشعارُ لعامة المؤمنين مقنعاً، لما يَعِدُ به من جناتِ الدنيا والآخرة، غير أنَّ من حقِّ المؤمنينَ أن يمحِّصوا ما في هذا الشعار من تمويهٍ خبيثٍ، أدَلُّه ما انتهت إليه الثورةُ الإيرانية من إخفاقٍ، لولاه لكانت إيران إحدى أهمِّ الدولِ في العالم الصناعيِّ، وأدلُّه إخفاقُ التجربةِ السودانيَّة التي تزيَّت بالإسلام وما تزال، في إحداثِ أي تغيير إيجابي، وتنميةٍ حقيقية. بل إنَّ العكسَ هو الصحيح. أي إنَّ البلد عانى ومايزال من تسارعٍ في التدهورِ الحضاريِّ والأخطار.... ومثلُ ذلك ما تتَّجِه إليه دولةٌ هنا ودولةٌ هناك، وما تغازله جزئيّاً أو كليّاً هذه الدولةُ أو تلك، وما تعلنه في الأثناء القاعدةُ وطالبان وجماعات الجهاد الإسلاميّ... فهل نقولُ إذن إنَّ الإسلامَ هو المسؤولُ عن انحدار هذه الشعوبِ، ما دامَ القادةُ الأجلاءُ في السلطةِ وتلك الجماعات يُعلنون شعارَ "الإسلامُ هو الحلُّ"؟؟

الجوابُ بدهيٌّ، ولا نحتاجُ أن نزجَّ بديننا في لعبة المصالحِ التي تتنكَّرُ عندَ أبسط محكٍّ عن أعظمِ المبادئ. ولمَّا كان الدينُ نداءً محضاً للأخلاقِ، وتوجُّهاً جوهرياً للمبادئ، فإنَّه من العبث والغبنِ والافتراء على الدينِ، أن يزعمَ زاعمٌ، أجماعةَ الإخوانِ أم طالبان كانَ، أنَّه سيطبِّقُ الدينَ في الأرضِ، وسيطردُ الشيطانَ وأميركا منها، ما دامَ يحملُ ذلك الشعارَ المغري: "الإسلامُ هو الحلُّ"!!! ذلك، كما قدَّمتُ، أنَّ دهاليز السياسة الوسخة لا تتسعُ للدينِ الطهوريّ الذي هو في النهايةِ نشاطُ روحانيٌّ فرديٌّ (مهما كانَ فيه من مظاهر الاجتماع) قائمٌ على تعقيمِ البدن والروح من أدرانهما. فالإسلامُ، على عكسِ أديانٍ أخرى، دينُ الأفرادِ لا دينُ المؤسَّسات. والذين على دراية بمؤسسة الكهنوت يعلمون أنَّ الكهنوتَ يمنحُ التوبة عندَ طلبها (وفي يومٍ من الأيامِ اشترى المؤمنون العاصون لأنفسهم مقاعد في النعيم بصكوك الغفران)، بينما التوبة في الإسلامِ لا يعلمُها إلا الله وحده. وفي الإسلامِ لا يملكُ أحدٌ الحقَّ في محاسبة من لم يُصلِّ ولم يصُمْ ولم يحجّ. أي أنَّ العلاقة شخصيَّةٌ مع الخالق. وهذا يُفضي إلى أنَّ الإسلامَ تحديداً دينٌ فرديٌّ.

نعود إلى اقتراح المفكر الإسلامي جمال البنا، ابن شقيق الداعية الإسلامي حسن البنا، فنتمنى على الحركات الإسلاميَّة المعاصرة أن تشتغلَ على النهوض بالأخلاقِ، وتربية الضمير لدى الناس، بدل سنِّ أسنانها لاستلامِ السلطة، وتشويق العامة إلى حلولٍ مستحيلة، إن لم أقل خادعة!!! وعلينا أن نتصوَّرَ ما الذي كانت لتكون عليه شعوبُنا، وهي تنهضُ في الصباحِ إلى العملِ الخلاقِ، وبضميرٍ حيٍّ !!! وبهذا المعنى فقط يكون الإسلام حلاً... ولتُترَكُ الدنيا عندئذٍ لأهلها الذين هم أعلمُ بشؤونها، أي لأولئك الملوَّثينَ بسياستها ودرنها الأرضيِّ.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إيش في؟؟ (ابراهيم عادل)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    أعجبتني الجملة التالية في المقال:
    والذين على دراية بمؤسسة الكهنوت يعلمون أنَّ الكهنوتَ يمنحُ التوبة عندَ طلبها (وفي يومٍ من الأيامِ اشترى المؤمنون العاصون لأنفسهم مقاعد في النعيم بصكوك الغفران). فأعتقد أن الكاتبة لا تنتمي إلى الأشخاص المشار إليهم و هم الأشخاص الذين على دراية بمؤسسة الكهنوت. كون أن الكنيسة المشار إليها لا تنتمي إليها جميع الطوائف كما أن الكنيسة في تلك الفترة كانت بعيدة كل البعد عن القيم و التعاليم الدينية المسيحية و كانت تستغل الدين المسيحي (و موضوع المقال هو أصلاً عن استغلال الدين حسب رأي الكاتبة) و بالتالي فكان حري على الكاتبة فهم أصول و تعاليم الدين المسيحي قبل توجيه اتهامات مزيفة. خاصة و أن موضوع المقال لا يستدعي البتة دخول الكاتبة بمتاهة ما هو مجهول لها.علماًبأن الإسلام و المسحية تحمل نفس التعاليم الروحانية الطاهرة والسمحة.
  • »الأسلام الحائر مابين التكفير الجائر والضمير الغائب (مازن حطاب)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    ان الحركات الأسلامية المعاصرة هى وليدة الدول الأستعمارية بعد أنهيار الدولة العثمانية وزوالها .
    أدرك الغرب قوة العاطفة الدينية للشعوب العربية ومدى ثأثيرها على الحياة الأجتماعية والسياسية
    من اجل السيطرة على عقول البشر بالترغيب والترهيب .
    فلجئت القوى الأستعمارية للتقرب من رجال الدين للسيطرة على الشعوب وحرف مسار بوصلتها الصحيح من خلال وسائلهم الخبيثة المتعددة ليستطعيوا السيطرة على الثورات الداعية لمقاومة الأحتلال عن طريق رجال الدين لما لهم من ثأثير على عقول الناس فنجحوا في أطالة و بقاء الدول الأستعمارية بالمنطقة بأقل الخسائر ولعقود طويلة .
    وبعد هذة التجربة الناجحة ثم ثوريثها للأنظمة على مبدأ المشاركة والتعاون في استمرارية الأنظمة الفاسدة في الحكم بمشاركة قادة هذة الحركات التي تظهر الجانب الآخر للمعارضة الشعبية الأسلامية العلنية المواحهة لأنظمة الحكم ظاهرا في مقابل التأييد السري للسلطة والنظام الحاكم وبذلك تكتمل المؤامرة!!!
    وأكبر دليل على ذلك المواقف المختلفة للحركات الأسلامية من بلد لآخر بالتأييد أو الجهاد
  • »مخطئه يا ابو ريشة!!!! (د. يحيى داود)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    انا اتفق معك في ان الاسلاميين في هذا الوقت يجب ان يبتعدوا عن السياسة وقذارتها ولا اختلف اطلاقا فيما اشرت اليه . ولكن ان تدعي ان الاسلام دين افراد فانت بحاجة لدراسة التاريخ الاسلامي والفكر الاسلامي جيدا لانه الدين الوحيد اللذي لا يخاطب الافراد بل الجماعات والشعوب والامم مثال قوله تعالى ( يا ايها الناس , يا ايها الذين امنوا,) اذا الخطابات جميعها بصيغة الجممع وليس المفرد . فالدين الاسلامي منهج حياة مجتمع وليس فقط صوم ومسجد وصلاة صحيح المحاسبة فردية على الاعمال ولكن انتبهي ان النتائج يجب ان تكون جماعية. وشكرا
  • »ليس بالضرورة (عبدالله)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    لم تختلف الكاتبة كثيرا عمن تهاجمهم حين حصرت الاسلام بالجانب الفردي دون الجماعي ، فالاسلام ليس دينا فرديا محضا بل هو مجموعة عقائد و ممارسات على المستوى الفردي و الجماعي على حد سواء . و تحتاج هذه الممارسات و الغقائد إلى البيئة المناسبة للتطبيق و التنمية . أما أن نترك الدنيا لاهلها الذين هم اعلم بشؤونها فهو بمعنى ان نترك عمارة الارض و تنميتها التي هي بالاصل واجب علينا . و الكلام صحيح حين تكلمت الكاتبة عن تصبيغ من ينتمون إلى جماعات معينة بصبغة الدين و من ينتمون إلى جماعات أخرى بصبغة الكفر و هذا هو الدليل الواضح على تجيير الاسلام لمصلحة تلك الجماعات.
  • »وقفات (سلطي)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    1. هل الإسلام دين فردي؟ وأين أنت من صلاة الجماعة والجمعة و قوله عليه الصلاة والسلام " التارك لدينة المفارق للجماعة" وقوله "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى"
    2. النبي عليه الصلاة والسلام استلم السلطة وقاد الدولةوكان عليه الصلاة والسلام من أعرق السياسين . فأين أنت من آيات الحدود والمعاهدات مع الغير ثم تنكرين على الإسلامين ذلك؟
    3. من حق أي حزب أن يسعى للسلطة بالطرق الدستورية لتطبيق مبادئه على أرض الواقع. وإلا لكانت أي دولة لا تسمح بتداول السلطة وبالتمثيل النيابي دولة ديكتاتورية؟
    4. الحسين بن علي و عبد الله المؤسس ـ رحمهما الله ـ لم يمنعهما التزامهما الديني من الحراك السياسي ففجر الأول ثورة العرب ونادى بقيام دولتهم الحرة و أسس الثاني إمارة شرق الأردن وناضل في سبيلها، ولم يتركا دينهما ولا دنياهما ولم يتلوثا بدرن السياسة كما تفضلت.
  • »لاطريق ثالث (بيان العمري)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    قد لايكون الإسلام هو الحل ولكن إن كانت الخيارات محصورة على ماتقدميه انت والليبراليين الجدد وبين مايقدمه خصومك من الإسلاميين فأنتم أسواء الخيارين. هم أقرب لتقاليدنا وتراثنا وعصرنا الذهبي وانتم اقرب الى من قتلونا وعذبونا ونهبوا ثرواتنا وهتكوا اعراضنا وإستباحوا حقوقنا ومقدساتنا وكل هذا وتم تحت نفس الشعارات التي يرفعها الليبراليون الجدد عن حقوق الإنسان والإعتدال حسب مايدعون ومكافحة التطرف ولإرهاب. قد يكون هنالك طريق ثالث ولكن لم نراه حتى الآن.
  • »انا لست من الأخوان (ismael hanash)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    لما كان الاسلام في اوج عزته كانت الحكم السياسي في البلاد اسلاميا وهذا ليس بالزمن البعيد فكلنا نذكر الخليفة المسلم عبد الحميد الثاني الذي كان اسلاميا سياسياً ومنع اليهود من دخول ارض فلسطين الطاهرة ولما اصبحت الامور تمشي دون ان تذكر السياسة الاسلامية مع اننا في بلد اسلامي فذلك اصبح شيئاً مستغربا كلنا نعرف أن الاخوان المسلمين نشـأت في مصر لكن هل نعرف أن الاخوان المسلمين كانوا مع جمال عبد الناصر عندما حذث الأنقلاب ثم جمال عبد الناصر الرئيس المصري انقلب عليهم وزجهم في السجون وهذا ليس موضوعنا فيا ايتها السيدة الفاضلة زليخة أن السياسة جزء لا يتجزأ من الدين الاسلامي فإذا كانت الامور اخطاءً فردية فلنحاول أن نصححها وليس أن نكرهها لأن الاساس صحيح
  • »دع الخلق للخالق (Esraa . M)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    منذ أن بدأ الإخوان المسلمين بتطبيق الدين على طريقتهم ونشره بين الناس أو نشر ما يريدونه وكيفما يريدون من الناس تطبيقه و أعني هنا كيف ركزو على الأمور السطحية من الدين لتكون عظيمة ومفضية الى الكفر ان لم يأخذ بها, وكما قالت الكاتبة فإن الدين بين العبد وربه, دأبت الحركات الإسلامية على جعل تلك العلاقة بين العبد وربه والناس جميعاً حتى انتشرت المفاهيم التي لا تعدو أكثر من احتساب حساب القيل والقال ليس أكثر.. لا أحد ينكر أهمية الجانب الروحاني في حياة كل منا, ولكن تلك العلاقة لا أحد يحددها او يصفها لأحد من الناس كيفما يشاء ويريد.. فدعوا الخلق للخالق, وسيروا كما تريدون لحياتكم ان تسير.. شكراً جزيلاً سيدة زليخة.
  • »المشكلة في الفهم .. ثم التطبيق .. لا المبدأ (حمزة مازن تفاحة)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    بداية يا سيدة زليخة شعار "الاسلام هو الحل " يلبي طموحاتنا ويشبعها شئنا أم أبينا ومسألة التجربة السودانية لا تفضي بالضرورة إلى اعوجاج أو نقصان في مبدأ "الاسلام هو الحل" فمن الممكن أن يكون الخطأ في التطبيق أو في فهم الاشخاص ..
    الحياة رحبة يا سيدة ابو ريشة.. والفكر يجب ان يكون واسعا وفضفاضا ايضا.
    فالمشكلة تكمن في فهم الاشخاص كما انتِ أولتِِ الامور بطريقتك ، ثم في التطبيق المبني على ذلك الفهم .. اما المبدأ فلا غبار عليه أبداً .. وانا اجزم لو اننا اردنا صلاحاً لامورنا فعلينا ان نطبق ذلك المبدأ بحذافيره..!
  • »مقال جميل (ghanem)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    مقال جميل .با ريت يوم ما يدرك الناس لحقيقة هذة الامور.
  • »الاسلام هوالحل (عبد العزيز الوادي)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    إذا كان لك اختي الكاتبة إعتراض على هذا المبدأ فلتمسكي القلم الاحمر وتصححي اخطاء غقيدتنا واسلامنا. اما ان تفشل حكومات رفعت راية الاسلام في السودان او الجزائر او ايران او غيرها فهذا ليس عيبا في الاسلام ولكن في القوى الشريرة المتنفذة في هذا العالم المركع للصهاينة الحاقدين على هذه الامة ...
  • »لماذا الخلط ؟؟؟ (محب الوطن)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    حبذا لو توضح لنا الكاتبة كيف ان الدمقراطية في اوروبا انتجت احزاب مسيحية تشارك حاليا في السلطة و تعمل ضمن القوانين بكل احترام.
    كما ان لو ان الكاتبة يمكن لها ان تفسر سبب نهوض تركيابجمبع معاير التطور عما كانت علية علمانية في السابق ، اليس هنالك دور واضح للفكر الاديلوجي (في من يحكمونها الان) في الحاق تركيا بالمجتمع المدني الحر.
    حبذا للكاتبة القديرة الاطلاع على بما يسممى (الوسطية) ، اليس بذلك يمكن ان يكون هنالك حلول!!!
  • »نعم صحيح (نادر الهروط)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    اتفق مع رأي الكاتبة المحترمة ومقترح الاستاذ جمال البنا بترك جماعة الاخوان المسلمين(او اي حزب ديني اخر)السياسة والتفرغ للهداية وعدم المتاجرة بالدين وتجييرة لصالح الجماعة للوصول للسلطة او تحولهم الى السياسة البحتة والبحث عن السلطة (وهذا حقهم)بدون امتطاء الدين لتحقيق هدفهم(لان الدين ملك للجميع ولا كهنوت بالاسلام)

    لقد ثبت بالتجربة ان الدول الثيوقراطية هي دول فاشلة وما ايران والسودان الا دليل على فشل هذا النموذج في الحكم لان هذة الانظمة الشمولية المستبدة استولت على السلطة باسم الدين وتمارس تسلطها وتطرفها ودكتاتوريتها باسم الدين بزواج كاثوليكي يبرر كل منهما الاخر مما اساء الى الدين والى السلطة ....
    في هذة الحالات يبدو الدين عائقا" لتطور وتقدم الدولة بسبب سوء الاستغلال من قبل السلطة لذلك لابد من فصل الدين(السامي)الذي يسمو بالروح والنفس الى مصاف الملائكة بعلاقة خاصة بين الانسان وربة دون وساطة احد عن السلطة الدونية المصالحية ليتم تداولها سلميا" بنظام علماني ديمقراطي يضمن الحرية(التعدد) والمساواة والعدالة الاجتماعية
  • »تصويب (ابو خالد)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    مجرد تصويب ,جمال البنا هو شقيق حسن البنا وليس ابن شقيقه.
  • »من أين قلت دين فردي ؟؟؟؟؟؟ (سامي عوده)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    متحفظ و مازلت متحفظ على ما تكتبه الكاتبة " زليخة " في النقاط الآتية :/

    1- المحاسبة و المغفرة هي لله و لكن الأمر بالمعروف لمن صلى و من لم يصلي و من زكى و من لم يزكي و صام و من لم يصم و من كشف العورة و من لم يكشف هذه يؤديها و يامر بها أو ينهى عنها العبد و حسبنا الآيات كثيرة إن كنت لا تقرأين القرءان " لا أعرف لماذا " فهي واضحة في قوله تعالى " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة أتوا الزكاة و امروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و لله عاقبة الأمور " الحج / 22 ، و حسبنا حديث النبي الأعظم في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه و سلم " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان " أي أقل ما يلزم لإنكار المنكر ، هذا كله في معرض الرد على كلامك بالنص نقلا كما هو قولك " وفي الإسلامِ لا يملكُ أحدٌ الحقَّ في محاسبة من لم يُصلِّ ولم يصُمْ ولم يحجّ. أي أنَّ العلاقة شخصيَّةٌ مع الخالق " و عندي من الأدلة الكثير الكثير مستعد لإظهارها و التبيين فيها لكن معرض الحديث لا يتسع لهاو ما اتيتك به هو قطرة من بحر من القرآن و السنة و حتى الصحابة و الأئمة و إجماع الأمة و القواعد التشريعية المقرة نقلا و عقلا .

    2- بالنسبة لقولك دين فردي فهذه لا ادري من أين جئت بها إلا إذا كان المفهوم مستوردا من العلمانية و القائل بان يصلي الرجل و المرأة في بيتهما و لا يظهرا الدين في الشارع و ان ترتدي المرأة الحجاب في البيت لا في الشارع و هو عمق مفهوم الفردية التي تطرحها العلمانية في فكرة العلاقة بين العبد الخالق على زعم مفكري هذه " النظرية " و منظريها ، فهنا أقول و لله الحمد كفانا قوله تعالى " كنتم خير امة أخرجت للناس " فهنا المولى أشار إلى الجماعة فقال امة و ليس الإشارة إلى أفراد لكان المولى قال " كنتم خير أفراد أخرجوا للناس " و لكن ربنا بحكمته أظهر هذا للناس بأن الدين الذي حق يقوم بأمة بأكملها صلح فيها من صلح و يظهر فيها من عصى ، حسبنا قوله تعالى " و كذلك جعلناكم امة وسطا " لم يقول أفرادا وسط ، فإذا جرت السنة و الشريعة بان الدين هو قائم على الجماعة فكيف يطلق اللسان بأنه فردي ، العبادات منها ما يؤدى فرادى و منها ما يكون جماعة و لكن هذا لا يؤدي إلى الكلم الذي تكلمتي به من ان الدين " فردي " و حسبنا ان الله في خطابه في محكم التنزيل كان يخاطب الناس بجمعاتهم و أممهم و في ذلك آيات كثيرة " يا أيها الذين ءامنوا ، يا أيها الناس .... " ، فهذا كله دليل على صحة أن الدين دين جماعي ليس فردي .
  • »لا يملكُ أحدٌ الحقَّ (زهقان)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    وفي الإسلامِ لا يملكُ أحدٌ الحقَّ في محاسبة من لم يُصلِّ ولم يصُمْ ولم يحجّ. أي أنَّ العلاقة شخصيَّةٌ مع الخالق. وهذا يُفضي إلى أنَّ الإسلامَ تحديداً دينٌ فرديٌّ. !!!

    في اشي اسمه الحدود و يقيمها ولي الامر و من حقه فرض العقوبات اللتي لم يحددها القران او السنة
    و هناك عقوبة لتارك الصلاة ينفذها الوالي وهناك عقوبة لشارب الخمر
    و الزاني الاسلام دين بنى الدولة و ارسى مفاهيمها و قاد امة عربية متخلفة الى اوج الحضارة ولما تركته عادت الى تخلفها !
  • »الاسلام (ابو عمر)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    من قال ان الاسلام دين فردي قال الله تعالى(كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) والامر بالمعروف والنهي عن المنكر باب واسع يمتد من الفرد الى قيام دولة الاسلام وتحرير البلاد المغتصبة. ولا بد له من جماعة او حكومة اسلامية تطبقه.

    واذا اردت ان تحكمي على الاسلام انظري الى تاريخنا الاسلامي المشرق من ايام دولة الاسلام الاولى الى سقوط الخلافة الاسلامية على يد الصليبين واليهود. اما جماعات اليوم سواء الاخوان او غيرهم فهم يحاولون ويسعون الى اعادة الامة الى دينها.
  • »ربنا اغفر لنا (محمد سعاده)

    الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010.
    اختي العزيزه اخالفك الراي في نقطه على الاقل اعلمها ان الدين جماعي وليس فردي وانه اي الدين الاسلامي جاء ليضع قاموس نمشي عليه لا ان نهذف بما لا نعرف كما تقولين ولكن العله في النفوس لا في ديننا الحنيف وهذه اوافقك فيهاعلى الاقل في التطبيق الصحيح لمنهج رب السموات والارض لا بنفوس الضعاف امثالنا وانا اولكم مع الشكر