محمد أبو رمان

هل نملك، حقّاً، خيار "المواجهة"؟

تم نشره في الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010. 02:00 صباحاً

ما يصدم، بعنف، أنّ الأمر العسكري الإسرائيلي (بطرد من أسماهم بـ"المقيمين غير الشرعيين" أو "المتسللين" من الضفّة الغربية)، وفقاً لصحيفة هآرتس، قد صدر منذ قرابة ستة أشهر، وهنالك تسريبات، بأنّه قد تمّ إبلاغه للطرف الفلسطيني، فلماذا، إذن، انتظرت السلطة إلى حين البدء به والكشف عنه من الصحافة الإسرائيلية، وكيف افتقد مطبخ القرار (هنا) معلومات عن مثل هذا القرار الخطر إلى الآن؟!

أخشى أنّ كل الصدى الحالي هنا والخطابات الوطنية التي نسمعها، لا تستند إلى قراءة دقيقة لنص القرار الأصلي، وأنّها مبنية فقط على الانطباعات الإعلامية المتولّدة من تسريبه!

المطلوب (الآن) مناقشة تداعيات القرار بصورة دقيقة وعميقة، وتحديد خياراتنا الواقعية، بعيداً عن عقلية الفزعات والتهويش الفارغ، بلا مضامين حقيقية.

وفقاً لقراءة أوّلية، فإنّ القرار يمسّ الأمن الوطني بدرجة رئيسة، وبخاصة لمن يحملون البطاقات الخضراء بالضفة الغربية، ممن يحق لهم قانونياً الإقامة في الأردن، وكذلك الذين عادوا إلى هناك قبل سنوات، (وفقاً لاتفاقية أوسلو) ولم تمنحهم إسرائيل أوراقاً قانونية كاملة.

في ضوء هذه القراءة، يصبح قرار العبور إلى الأردن والهروب من شبح العقوبات الإسرائيلية القاسية ملجأً وحيداً لهؤلاء الفلسطينيين. وسيجد "مطبخ القرار" (في عمّان) نفسه أمام خيارات محرجة وحسّاسة تتداخل فيها الأبعاد القانونية بالأمنية- السياسية والإنسانية. ومن المتوقع أن يتعرّض الأردن لضغوطات شديدة في حال نفّذ سيناريو "إغلاق الجسر"، (الذي طُرح سابقاً من قبل مؤسسة سيادية) ورفض السماح بتسرّب آلاف الأشقاء الفلسطينيين.

تلويح الأردن بتجميد اتفاقية السلام والعلاقات مع إسرائيل هو خيار مشروع، لكنّه يفرض تساؤلات جادّة وحيوية، فيما إذا كان المسار الحالي والرهانات الاستراتيجية و"الشركاء" العرب (الغائبون) سيخدمون الموقف الأردني أم يُضعفونه؟ وفيما إذا كانت الجبهةُ الداخليةُ صلبةً ومؤهلةً لمواجهة لحظة تاريخية مفصلية، أم لا؟

إذا اتفقنا على قاعدة أنّ "المكتوب معروفٌ من عنوانه"، سنكون أمام مقاربتين؛ فإما أنّنا لا نملك خياراً حقيقياً لمواجهة المخطط الإسرائيلي، والمسألة تبدو فقط "قضية وقت" ومشاغبة بائسة، تكتفي بالتنديد والرفض، من دون امتلاك شروط لبدائل موازية لإسرائيل. وإمّا أن يدرك "مطبخ القرار" أنّنا أمام لحظة مفصلية تاريخية تتطلب إعادة تدوير الاستراتيجية الأردنية بنيوياً، واجتراح سياسات استثنائية تتجاوز الخيارات التقليدية لمواجهة التحوّل التراجيدي في الموقف الإسرائيلي من الأردن، وذلك، بدوره، يحتاج إلى مقاربات مختلفة تماماً، داخلياً وخارجياً، من الواضح أنّها "غير مفكّر فيها" لدى "جماعتنا" إلى الآن!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شو الحل يا ابو رمان (مواطن)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    دسترة فك الإرتباط ليس الحل ،،، رددو معي يا أخوتي ،،، لا يوجد حل !!!!!!!! "هه،،هه،،هه ،،انبسطو العرب!!!!!"
  • »تعقيب على الأخ محمود (محمد أبو رمان)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    العزيز محمود،
    المقصود حملة البطافات الخضراء، سواء في الضفة الغربية أم حتى في الأردن، وهم يملكون حق الإقامة في الأردن، لكنهم لا يملكون حقوق المواطنة الطبيعية، كما تعرف، على النقيض من حملة البطاقات الصفراء، الذين يتمتعون بالحقوق كافة.
    القرار الإسرائيلي، خطورته، أنه قد لا يعني (بالضرورة) ترانسفير إجباري بالصورة التاريخية المعروفة، لكنه سلب مرعب وممنهج لحق الفلسطيني في أرضه من جهة، وانتقاص لاتفاقية أوسلو من جهة أخرى، وتصرف بمنطق الاحتلال العسكري بصورة سافرة وواضحة، ما يتناقض مع وجود السلطة الفلسطينية بأبسط صلاحياتها!
    المسألة تتجاوز فقط الفلسطينيين في الضفة الغربية، بل تطاول حقوق الأردنيين الذين يحملون البطاقات الخضراء، وأخشى أنّ ذلك كله تمهيدا لاستحقاقات تصفية المشكلة السكانية الفلسطينيةللإسرائيليين بصورة كاملة
  • »الجرافة الاسرائيليه .. ألى أين ستتوقف؟ (برهان جازي)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    والله اشي بعقد ..

    1- شو هاذ ؟ .. بقولك اليهود اللي مخالف بدنا انطلعوا من الضفة .. هسه الشعب الفلسطيني هو المخالف بوجودو بأرضو ووطنوا ... اليهود هم اللي وجودهم الشرعي .. شو هالمسخرة هاي .. هم هذول اصلا هم المخالفين ومحتلين وعصابة قذرة .. الله يلعن ولياهم ولايا بس.
    2- القرار الاسرائيلي ماخذ مفعولو بدون تراجع .. وشو يعني هيك .. يعني ما في حدا بدو يردعهم هذول .. وبعدين معهم .. مش لهالدرجة الاستهبال .. وبعدين .. شو يعني الحل .. وكيف العشر الالاف فلسطيني بدهم ينتزعو من اراضيهم وبيوتهم وحياتهم هيك بكل سهولة يعني .. وشو اسرائيل بتفكرنا احنا العرب غنم يعني .. ولى يا اسرائيل .. اسمعي جاي .. ترا انا طولت بالي عليكو كثير .. اه والله .. اذا في غنم انتو غنم وبقر كمان .. والتخويث هذا والغطرسه ما راح ينفعكوا ... والله ليجي واحد زي صلاح الدين عاجلا ام اجلا ويكحشكو كحش يا ولاد الحرام .. وهي الايام بينا .. ان كنت ميت ولا عايش راح تتذكروا كلامي.
    3- طيب وبعدين .. الجماعة الفلسطينيه شو مصيرهم ... وكيف بدها الدول الجارة تتعامل مع هذه القضيه العويصه .. والله عويصه .. اي والله اشي بجلط .. شو هالحلول الممكن اتكون مقترحة بظل اصرار اسرائيل على ترحيلهم .. اي انا والله شخصيا اتجمد مخي بطلت اعرف افكر .. والله ما اني عارف شو الحل.. شو هاذ.
    4- طيب اسرائيل بشوف انا كل يوم بتطلع بقرار .. واحد ورا واحد .. من تهويد القدس .. مستوطنات .. الحرم الابراهيمي .. الاقصى .. كنيسة الخراب .. الله اعلم شو راح يجي كمان قرار كمان اشوي .. يا خوفي يا خوفي يصدروا قرار تهجير فلسطيني ال 48 وبعدها ضرب غزة .. الظاهر انو في تنفيذ لمخطط اسرائيلي شامل وممتد يصب بالنهايه ليهودية ارض فلسطين .. والله هذا كلو بناء قصور بالهواء .. لان الاساس والجذر هو ارض فلسطينيه اسلامية عربية الى يوم القيامة .. فشو ما عملوا على الفاضي .. مصيرك للزوال مصيرك للزوال .
    5- هو دائما قرارات اسرائيل كلها تهجير .. شو مالها هاي .. انجنت .. هو سهل اتهجر شعب بالكامل هيك بقرار بلدية .. وين ( اوباما ) .. وين خطابو بجامعه الازهر يخاطب فيه المسلمين .. وين راح .. وين اختفى .. وانا شو بدي في اوباما .. هو اللي بدو يحل مشكلة القضية .. خلي بهمو .. مهما فعصو فعص اللوبي الصهيوني وبطل يعرف يتنفس .... اي قرار ما هو قادر يوخذو باميركا .. مين بملك مفتاح الحل ؟ .. مين ... مين بمون على ابو راس هاذ ( نتنياهو ) مين ؟ .. حسبي الله ونعم الوكيل .. ليش صار فينا احنا هيك العرب والله الواحد انو اتعقد ... يا عمي اتحدوا يا عرب .. والله بعدها كل الامور راح تنحل .. بس اتحدوا .. دعوة من مواطن عربي فقير .. فهل تستجيبون لي ؟
    كل يوم الامور بتتخربط وبتتعقد وكل يوم بتنقلب الطاولة على روسنا ... الجرافة الاسرائيله ما بترحم . مين قادر انو يوقفها بس .. يا رب .. ارنا قوتك بهم .. يا رب.. يا جبار .. ابيدهم ... وانصر المسلمين والعرب عليهم .. امين.
    والسلام عليكم
  • »جماعتنا لا يفهمون اللعبه الاسرائيليه (امجد ابوعوض)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    هذا القرار الاسرائيلي بالتهجير ما هو الا رد على بن غوريون الفلسطيني الذي تنازل عن حق العوده واشار الى استيعاب الدوله الفلسطينيه فقط للاجئين ,

    الرد الاردني نسي قوانين اللعبه , اللاجئين هو هاجس الاردن الاكبر , وجماعتنا (سرحانين) ولو كانوا (مركزين) لقالوا لأسرائيل انها يجب ان تقبل بدخول الملايين الى الضفه الغربيه , ولكنها العاده العربيه دائما ننزع الرصاص من اجسادنا دون ان نفكر بضرورة مصادرة المسدس الذي يهددنا ,
  • »ما المقصود؟ (محمود)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    عناية الأستاذ محمد ابو رمان المحترم

    السلام عليكم

    هل تقصد البطاقات الصفراء ام ماذا لم افهم المقصود

    ارجو التكرم بالتوضيح مع الشكر الجزيل وذلك لحساسية الموضوع

    محمود عيسى
  • »الصفراء أم الخضراء (محمود)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    هل تقصد البطاقات الصفراء ؟لأن أصحاب البطاقات الخضراء لا يستطيعون الاقامة بالأردن ز ارجو التوضيح لأن المسألة حساسة جدا
  • »دليلة وشمشون في مشهد معاد (رامي أبوعلي)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    يقدم الكاتب محمد أبو رمان كالعادة مقالة في حجم دراسة، فمقالته ذات العنوان "هل نملك حقاً، خيار "المواجهة"؟ ذات أهمية خصوصاً أنها تحاكي المثقفين وغيرهم ممن يحيرهم ما يجري بخصوص القضية الفلسطينية، إلا أنه من الضرورة بمكان أن لا تكون المواجهة مع الفكر الصهيوني مبنية كما في السابق على إدارة أزمة، فالفكر الصهيوني برأي العديد من المفكرين المعاصرين إحدى أهم مرتكزاته تفريغ الأرض من سكانها والإحلال الإبدالي للمهاجرين الجدد في إستمرار منهجي لفكرة "الإستيطان الإحلالي الإبدالي".
    وهذا الرأي إتفق عليه العديد من المؤرخين والمفكرين العالميين أمثال إدوارد سعيد الذي كتب عن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم في الفكر الصهيوني السياسي للفترة ما بين 1882 إلى 1948، في حين إعتبر إيان غيلمور أن الترانسفير هي سياسة متكاملة مع الفكر الصهيوني، وكذلك هنالك كل من مايكل أدامز، إدوارد مورتيمر، لورنس تل، بول أدامز، بالإضافة إلى ويليام كوانت الذين أيدوا ما جاء في القراءة التاريخية التي قدمها نور مصالحة في دراسته الفكر السياسي الصهيوني المرتبط بضرورة تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها إما بالقوة أو بالرشوة.
    ولا شك بأن إدارة الأزمة ليست سوى مسكن آلام، إلا أن بناء إستراتيجية تتوافق مع الهدف النهائي المنشود بإقامة الكيان الفلسطيني المعترف به دولياً هي المضاد الحيوي القادر على دحر مفهوم الترانسفير منذ الآن ولفترة غير قصيرة، لذا فالجهد المطلوب يكمن في التركيز على تبني فكرة فياض "دولة الأمر الواقع" بدلاً من الإستمرار في جهد إحياء عملية السلام غير القابلة للتقدم في ظل عدم قدرة جماعات المصالح المستظلة بالفكر الصهيوني من التخلص من أحد أهم أركانها القائم على خلق وقائع تلغي فكرة وجود قوميتين داخل حدود فلسطين المعرفة فيما بعد الإنتداب.
    اليوم هنالك فرصة تاريخية لتقديم قراءة موضوعية لقيام دولة فلسطينية –وإن كانت ناقصة السيادة- في ظل وجود حقائق فلسطينية على الأرض تتمثل في وجود ما يقارب 4 ملايين فلسطيني في الضفة والقطاع، وحتى إن تم تنفيذ مخطط الترانسفير، فإنه سوف يكون هزيمة سياسية وأخلاقية لمنفذيه، علماً بأنه ضمن مؤشرات النمو السكاني في أراضي الضفة والقطاع، فإن الفلسطينيين قادرين عل تعويض هذا الرقم ضمن معدلات النمو الطبيعية والسائدة هناك في فترة ما بين 6 – 9 شهور على الأكثر.
    الصهيونية تحاول البقاء شمشونية في تعاملها مع الوقائع، لكن دليلة الفلسطينية أدركت في أوسلو أن الصراع ليس في كسب الأرض بل في تثبيت البشر، فعاد إلى فلسطين من عاد، وتكاثروا لينجزوا واقعاً على الأرض في تحقيق التوازن السكاني في فلسطين ما بعد الإنتداب، لذا فالحاجة ليست حول ردة الفعل، بل إلى إستثمار أجواء دولية مشايهة لما كان عليه العالم خلال إنتفاضة الحجارة الأولى من إقراره بالصلف الصهيوني وضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية، فياض على الطريق الصحيح والمطلوب دعم إستراتيجي للفكرة قبل وبعد آب 2011.
  • »طرح جيد و لكن (م. أحمد)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    طرح جيد و تحليل واقعي لحال السياسات الخارجية لحكوماتنا، و التي باتت تفتقر الى ابسط هوامش المرونة السياسية بسبب الارتهان الكامل و التام للخارج، و التخلي عن كل أوراق اللعب السياسية دون اي مقابل يذكر.

    لكن الموضوع يتطرق فقط للناحية الامنية و الجيوسياسية للموضوع، و لا يتطرق الى مصلحة انسانية و قومية و وطنية و اسلامية و نخوجية ايذا ان اردتم، بإغااثة هؤلاء الاردنيون - الفلسطينيون، و العمل بشدة على رفع الظلم عنهم، حتى لو لم يؤثر هذا الظلم على المصالح الأردنية.
  • »افسحوا المجال لاخوانكم للمهجرين الجدد (ابو راكان)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    مع مرور كل يوم تكتشف الشعوب العربية ان دولها ضعيفة جدا بل وتزداد ضعفا وانحدارا وتشرذما مع ظهور كل ازمة جديدة بالمنطقة وان اسرائيل تنفذ ما تريد بدون ان تلقى مواجهه دفاعية من هذة الدول العربية , فلقد ابرزت نتائج قمة سرت العربية ان هذة الامة تفككت ولم يعد بالامكان جمعها والغريب بالامر بان ليس هناك احد يملك الجراءه ليكشف من هي تلك الانظمة التي تقف دون جمع العرب كلمتهم ومواقفهم.

    اميل الى ما اورده السيد محمد ابو رمان بان الامور تتجه الى ان العرب لا يملكون خيارا لمواجهة المخطط الاسرائيلي وان القضية هي قضية وقت فقط سوف تنفذ اسرائيل مخططها بتهجير من تريد من ارض فلسطين وسوف تكتفي الانظمة العربية بالشجب والادانة كما حصل في قضية حصار غزة المتواصل حتى الان. لقد ترك الزعماء العرب قضية فلسطين لتركيا وايران ليدافعوا عنها واكتفوا فقط بالتنديد ان ما تقوم به اسرائيل سوف يدمر عملية السلام المنشود وكان هناك عملية سلام حقيقية تتداول معطياتها على الطاولة منذ ما يقارب عشرون عام.
  • »الحل (مواطن)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    دسترة فك الارتباط هو الحل.
  • »شبع بدون كرامه (عبدالعزيز)

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010.
    ولا عمرهم ببفكروا في المواجهة,جماعتنا بفكروا في المصاري بس,