إبراهيم غرايبة

مستقبل العمل والإنتاج والقيادة للنساء

تم نشره في الأربعاء 31 آذار / مارس 2010. 02:00 صباحاً

تشكل النساء اليوم ومنذ سنوات طويلة أغلبية المتفوقين في الثانوية العامة والجامعات، وبطبيعة الحال ستكون النساء أغلبية في المهن المتقدمة والوظائف والأعمال، وربما يشهد جيلنا أو الجيل المقبل أن قيادة المؤسسات الخاصة والعامة والنقابات المهنية والأعمال المهنية والمكتبية والفنية ستؤول إلى النساء، ومن ثم أغلبية النواب والوزراء، وربما يخصص للرجال كوتة في الوظائف والجامعات ومجلس النواب للحفاظ على النوع، وتمكين الفئات الخاصة والمستضعفة، إلا إذا تغير الحال وصار الشباب أكثر جدية وتعلما وتفوقا، ولكن في الظروف العادية المتوقعة ستكون نصف الفرص التعليمية والوظيفية والقيادية للنساء. ماذا سيكون مصير الحديث عن ضرب الزوجات والطاعة والقوامة وولاية النساء؟

بالتأكيد فإن ثقافة جديدة منظمة للعلاقات والتشريعات ستغير من كل القواعد والأفكار السائدة اليوم عن العلاقة والمسؤولية والولاية ايضا بين الرجل والمرأة، عندما يتشارك الزوج والزوجة في الإنفاق والمسؤولية، وعندما يتساوى الأبناء والبنات في الفرص والمسؤوليات، وعندما تكون حالات كثيرة ومنتشرة تكون فيها المرأة هي التي تنفق على أسرتها، وتدير الأعمال والمؤسسات، وتخطط لها وتتخذ القرارات الكبرى والصغرى، هل يجب عليها بعد ذلك أن تتحمل الضرب والولاية من زوجها أو أبيها أو أخيها؟

قبل أيام اتخذت المحكمة قرارا، كما نشر في الصحف، بحق شاب عاطل عن العمل راسب في الثانوية العامة، أراد أن يمنع أخته المحامية من العمل ويتدخل في شأنها. وعندما رفضت تدخله قتلها، طعنها بالسكين حتى الموت، ماذا لو أراد زوج/أخ/ أب أن يتدخل في عمل زوجته/ أخته/ ابنته/ الوزيرة أو النائبة أو السفيرة أو المسؤولة في عمل عام أو خاص، أو إن كانت مفوضة بمعلومات وقضايا لا يحق لأحد الاطلاع عليها، هل سنقرأ يوما أن اتفاقية للتجارة الحرة مع بلد ما قد ألغيت أو عدلت لأن زوج/ أخ/ والد/ ولي أمر السفيرة لم يوافق على الاتفاقية أو لم تعجبه.

وهنا نحتاج للتأكيد على حاجتنا لفهم متجدد ومتغير للأحكام والفتاوى والنصوص أيضا بما يتفق والمرحلة التي يعيش فيها الناس، وهذا هو معنى ملاءمة الإسلام للأزمنة والأمكنة المتحولة والمتغيرة والمتطورة.

الدول والمجتمعات في تنظيمها للحقوق والعلاقات تتخذ من التشريعات والتدابير ما تحمي به الأفراد والمجتمعات والمصالح العامة والخاصة، ويجب فهم النصوص وتطبيقها ضمن السياق التاريخي والاجتماعي والمرحلة والحالة، ولا يعني ذلك أن الدول والمجتمعات أحلت ما حرم الله أو حرمت ما أحل الله، ولا يعني أيضا أنها مصيبة أو مخطئة، ولا يعني أيضا أنها تنشئ فهما جديدا للدين، ولكن "الأنسنة" المفوض بها الناس والمحاسبون عليها أيضا أمام الله لفهم وتطبيق الشريعة ومقاصدها وحكمها تجعلهم ينشؤون فهمهم وأحكامهم على نحو يعكس المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وارتقاء وتطور العلاقات والحقوق وتنظيمها، ونسبيتها أيضا.

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المساواه بين المراه والرجل (عثمان غرايبه)

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2010.
    سمعت محاضره للدكتور الابراهيمي_في جامعه اربد الاهليه_بعنوان المساواه بين المراه والرجل:
    تطرق لبحث فحواه ان الرجال والنساء يشتركون في 28 صفه ويختلفون في 28 صفه_واثبت ان سبب الاختلاق في 28 صفه هو لتتكامل الحياه من قبل الجنسين، ...... كافه الانجازات البشريه كان مبتكريها الرجال وليس النساء_ومن هنا فانا لا اتهم النساء بالتقصيراو بعدم القدره على الانجاز. فالمراه ان خرجت عن قدراتها فقد ظلمت نفسهاووجهت طاقاتها بطريق قد تنجز به لكنها لن تصل لمرحله الابداع والاختراع.
    باختصار الى اول من نادى بالمساواه بين المراه والرجل هم الغرب_لماذا فرق كره القدم لا تحتوي اي امراه، لماذا كل الارقام القياسيه الرياضيه مسجله باسم الرجال. فليساوو هم بين المراه والرجل قبل ان ينشرو فكرهم المستهلك.
    فالاسلام كرم المراه ابنه وزوجه واما واختاجعل الله سبب وصلها سببا لوصله. واعطاها حقوقها اكثر من كل هذه النظريات المنتشره عالميا. وتتجلى مكانتها في انها تصنع الرجال لكل مكان وزمان. فهذه اشرف مهنه واكرم مجال تعمل به المراه. وما اشرف من انجاز ان تصنع المراه رجالا" يرفعون بنيان الاوطان وعزه الامه.
    خير لها من ان تاخذ ميادين اخرى غير ذلك.
    انا لست ضد عمل المراه لكن ليس في كل المجالات. فانا معها طبيه ومدرسه. اما الوظائف الاخرى فاظن ان تستبدل في امور التربيه وصناعه البشر. هذا خير لها وللمجتمع.
  • »نتف في شرط القوامة (عمر أبو رصاع)

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2010.
    تحياتي استاذ ابراهيم
    مباشرة إلى قلب المقال، قولك: "نحتاج للتأكيد على حاجتنا لفهم متجدد ومتغير للأحكام والفتاوى والنصوص أيضا بما يتفق والمرحلة التي يعيش فيها الناس، وهذا هو معنى ملاءمة الإسلام للأزمنة والأمكنة المتحولة والمتغيرة والمتطورة."
    المشكلة الرئيسة هي في تحجر فهمنا أو لنقل استعارة فهم أسلافنا في القرون الوسطى للمصحف، ذلك أن هناك إصرار عجيب على أن عقولنا المعاصرة عاجزة عن فهم الكتاب.
    عموماً سنحاول أن نخترق بإشراق بسيط لتحريك العقول، واعتبروا هذا نوع من التفكير بصوت مرتفع.
    اللغة لا ترادف فيها والمصحف بالذات لا توجد فيه مفردة تصلح للاستبدال بأخرى وإلا اختل المعنى، والنساء مفردة لا تطابق مفردة الإناث في كل مورد، كما لا تطابق مفردة الرجال مفردة الذكور في كل مورد، ولو صح إطلاق القول بأن النساء تعني الإناث في كل مورد لما كان للنساء نساء! [أنظر النور: 31، والأحزاب: 55]
    وعموماً فإن القوامة مشروطة صرّحت الآية نفسها بالشرط، وهو الإنفاق، وهو شرط قياسي (قابل للقياس)، ولا يصح إطلاق الحكم بأن الله فضل الذكر على الأنثى ها هنا؛ ذلك أن الأفضلية لا تثبت بالجنس، فلا معنى لهذا، فضل عن كونه طعن بالعدل الإلهي، إنما هي شرط نسبي مرهون بطبيعة العلاقات الاجتماعية الاقتصادية والقانونية…الخ، والأمر أسهل قياساً في التفضيل بالنفقة فهي الشرط الظاهر لفظاً في الآية، ولا سبيل للقول ها هنا بأن ذكراً أفضل من زوجه التي تنفق عليه، بل هي أفضل منه هنا وهي من الرجال (لأنها الجادة الساعية في طلب الرزق وتأمين النفقة)وهو من النساء (لتخلفه وتأخره عنها)، كما لا سبيل في التفضيل إن اشتركا في النفقة، بل أن المحدثين من السلف جعلوا إنفاقه وجه تفضيله، أما ما ذهب له بعضهم من روايات بنوا عليها كما ذهب الزهري أن للذكر أن يضرب زوجه الأنثى، وأنه لا قصاص في ذلك عليه فيما دون النفس، فمنافي حتى لصريح الكتاب.

    تقبل التقدير وللحديث بقايا
  • »النساء و المجتمع (zeina)

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2010.
    دور المرأة في الحياة هو دور الرجل تماما، وهو طاعة الله وعبادة الله، والقيام بالإصلاح، ولا ينصلح أمر الدنيا إلا بأن يقوم الرجال والنساء، كلٌّ فيما يمكنه أن يقوم به، وكلٌّ فيما أوجب عليه الله عز وجل أن يقوم به.

    والمرأة تقوم بالعبادات كالرجل، كل العبادات تقوم بها المرأة إلا ما اختص به الرجل من جهاد للكفار لقوته.

    وما اختصت به المرأة كالحمل والولادة والرضاعة وتربية الصغار، فهذا واجب اختص به الله عز وجل الرجال وهذا اختص به الله النساء.

    وما عدا هذا يجب أن يشارك الرجل وأن تشارك المرأة في كافة واجبات الحياة، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية والدعوية.

    اذا كانت المرأة قد استغلت اكثر من الرجل ) الا من رحم الله ( ما اودع الله بها من طاقات لتكون ذلك النموذج الناجح لتحقق معنى الخلافة الحقيقية باتقان العمل و ان لم يكن هذا دافعها فهي ارادت ان تحقق ذاتها في المجتمع و هذا حقها لا خلاف في ذلك بل على الرجال يتخذون من هذا فرصة للتنافس و تحقيق انفسهم من خلال نجاحهم و تفوقهم

    فالمستقبل و التنافس لا بد و ان يكون للأجدر و الأكفأ و الاتقن بغض النظر عن الجنس.

    لكن لدي تعليق على رأي الكاتب عندما حصر نتيجة نجاح المرأة ) كما فهمت انا من قوله ( بماذا سيكون مصير الحديث عن ضرب الزوجات والطاعة والقوامة وولاية النساء اذا حققت المرأة النجاح و القيادة في العمل ؟
    فان هذه مفاهيم لا بد من مراجعتها و فهمما على حقيقتها التي ارادها الله لان معظم الرجال و النساء اساؤوا فهما فاساؤوا الى الدين
    للقراءة في هذا الباب اليكم الرابط التالي
    http://www.sisterpower.net/group/womenrights/forum/topics/2160756:Topic:60967

    اما بالنسبة لتعليق الاخت التي قالت ) كيف يكون للذكر مثل حظ الانثيين والاخوات ن من يصرفن على اسرهن ( فعليها مراجعة و قراءة فقه المواريث لان هناك اكثر من حالة ترث فيها الانثى اكثر من الذكر و للتسهيل اليك الرابط التالي

    http://www.ebnmaryam.com/merath.htm

    و هذا الرابط عن سيدة الاعمال خديجة رضي الله عنها لمن يحب القراءة
    http://www.sisterpower.net/group/islamandwomen/forum/topics/2160756:Topic:58596
  • »أظن (هيثم الشيشاني)

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2010.
    أظن -شبه جازم ٍ- أن الكثيرين لن يوافقوا على ما ورائيات المقال :)
    صعب على الذكور تقبّل المعطيات الجديدة و إن بدت حتمية أستاذ إبراهيم.
    بعض عناصر المسألة -برأيي- خارج سيطرتنا كونها متغلغلة في معيشتنا النابعة من ثقافتنا و تنشئتنا.
  • »متفائل (احمد)

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2010.
    بصراحة اني متخوف ان لا يكون هناكل لا مستقبل ولا عمل وانتاج ولا قيادة لا للرجال ولا للنساء
  • »يصعب عليها الموازنة (حمزة احمد ابوصليح)

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2010.
    لا اتفق مع ما ذهب اليه الكاتب ابراهيم غرايبة في ان مستقبل العمل والانتاج والقيادة سيؤول للنساء، يمكن ان يكون صحيحا ان تكون النساء حاليا اكثر نجاحا وتفوقا ولكن سرعان ما يذهب هذا النجاح ادراج الرياح ذلك بسبب الحصار الملقى عليها.
    انا اعتقد ان الدور يجب ان يكون تكامليا بين الرجل والمرأة لا نديا.
    اما من وجة نظر اسلامية فان المرأة وظيفتها الاساسية هي في البيت وتربية الاطفال، فان استطاعت الموازنة بين عملها في البيت وبين وظيفتها ونجاحها خارج البيت [بالضوابط الشرعية طبعا] فبها ونعمة، ولكن للاسف حاليا يصعب عليها الموازنة,,,,
  • »لا للمنافسة بل نعم للعمل معا (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2010.
    كل هم المرأة في العالم العربي هو أن تكون الجناح الثاني للنسر العربي ليطير عاليا فوق السحب ..والمرأة تكره فرض مبدأ المنافسة ، وربما غير موجودة في قاموسها ، بل تريد المراة أن تعمل مع الرجال جنبا الى جنب ، وتشارك في اتخاذ القرارات ..المرأة عنصر هام جدا في تربية الاطفال ..وتنكب المرأة على التعليم لسببين هامين ، أولا وقبل كل شيء لتكون قادرة ثقافيا على نربية الأولاد ومساعدتهم في وظائفهم البيتي ، ثم يأتي العمل ..والمرأة عندها الذكاء العقلي لتجيد هاذين الدورين أحسن أجادة. المرأة والرجل عملة واحدة بوجهين .فهي تشكل نصف المجتمع .فكيف يمكن أن يسير الركب ، ونصفهاالأمة مشلولة عن الحركة ..بقي العرب يطيرون بجناح واحد ، لذا لم نتمكن من الطيران سوى أمتار قليلة ، وبقينا متخلفين عن ركب الحضارة ..المجالات التطوعية غالبيتها العظمى من النساء ..واليوم في أوروببا وأسيا اصبح عدد النساء اللواتي اصبحن قائدات بلادهن قد تجاوزن اصابع اليدين ..وهذا مؤشر يدعو للفخر والأعتزاز ..فكلما زاد نشاط المرأة كلما تقدم المجتمع خطوات الى الأمام
  • »وينك من زمان!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! (انا)

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2010.
    ابدعت والله كانك تتكلم باسمنا نحن النساء نعم الرجال اصبحوا غير مسوؤلين وغير منتجين والغالبية من النساء ن من يصرفن على اهلن والكثير يعزفن عن الزواج هربا من سلطة الزوج التي قد تكون عائقا لحياة حرة شريفة كريمة كيف يكون للذكر مثل حظ الانثيين والاخوات ن من يصرفن على اسرهن
    دابراهيم الكلام منك يساندنا
    وصوتك اقوى لمجابة المعارضين من واو الجماعة التي تلبس بنطلون جينز ممزق وخصر ساحل الذين يترمون على الطرقات مضيعة للوقت والفكر والرجولة الحقيقية التي نفتقدها في زماننا هذا
    الق شكر لقلمك الرائع