إبراهيم غرايبة

عبد اللطيف الصبيحي والعمل الإسلامي المبكر

تم نشره في الاثنين 22 آذار / مارس 2010. 02:00 صباحاً

ينتمي عبد اللطيف الصبيحي رحمه الله إلى مرحلة الوعي المبكر أو المرحلة التأسيسية للعمل الإسلامي في الأردن، فبعدما أكمل الثانوية العام 1940، وكان من رفاقه في المدرسة هزاع المجالي، ووصفي التل، وحمد الفرحان، وخليل السالم، وسالم صقر (والد الدكتور وليد المعاني) وقد شارك مع بعض الطلاب في تشكيل جمعية سرية للعمل ضد المعاهدة البريطانية، ولكن الجمعية اكتشفت واعتقل الطلاب، ثم التقوا بالأمير عبدالله بحضور سمير الرفاعي مدير المعارف، وقال لهم أنتم الآن طلاب وعندما تكبرون وتتمون دراستكم اعملوا بالسياسة.

وبدأ حياته العملية في العام 1940 في دائرة الأراضي والمساحة في عمان ثم في إربد ومعان وجرش والكرك، وفي تلك الفترة قابل الحاج عبداللطيف أبو قورة رئيس الإخوان المسلمين، وبدأ يشارك في تأسيس شعب الإخوان في الكرك ومعان ومادبا وجرش، يقول إن شعبة الكرك أسست في بيت هزاع المجالي، وكان من الحاضرين في التأسيس سعيد رمضان القيادي الإخواني المصري اللامع، ووالد طارق رمضان المفكر الإسلامي المعروف اليوم في الغرب، وخلال أشهر عدة كان عدد الإخوان في الكرك حوالي اربعمائة عضو، من بينهم حسين باشا الطراونة وابنه عبد الوهاب، وفارس الصرايرة، ويوسف المبيضين.

ثم انتقل للعمل في معان، وساهم هناك بتطوير شعبة الإخوان، بعدما حولت زاوية صوفية يترأسها الشيخ فهمي كريشان إلى شعبة للإخوان، وكان من مؤسسيها أيضا الشيخ وحيد صلاح وعبد الله الدايم، ويوسف العظم وأخوه علي العظم، وكان هناك من الإخوان أيضا عبد خلف داودية سكرتير البلدية (وزير الأوقاف فيما بعد) وعلي الشمايلة.

وشارك أيضا في تأسيس شعبة جرش عام 1947 ، بالمشاركة مع مجموعة من التجار والموظفين فيها، منهم البندقجي، والطرزي (نائب الشعبة) ووالد مدير الأمن العام الأسبق محمد الطرزي.

وشارك في تأسيس شعبة مادبا في الخمسينيات، وساهم في تحسين العلاقة ووأد الفتنة فيها، وأصدر الإخوان المسلمون في المدينة بيانا نشر في صحيفة الوفاء التي كان يصدرها صبحي زيد الكيلاني يؤكد عمق العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في المدينة، ثم رد المطران نعمت السمعان ببيان مؤيد لما ذكره الإخوان ويؤكد عمق العلاقة في المدينة.

ولكن يبدو أن التحولات التي مرت بالجماعة في منتصف الخمسينيات قد جعلت عددا كبيرا من قادة الجماعة ومؤسسيها ومنهم رئيس الجماعة السابق عبد اللطيف أبو قورة، وعبد اللطيف الصبيحي ومنصور الحياري وعدد كبير يؤثرون الانسحاب من الجماعة، وظل الصبيحي منذ ذلك الوقت يعمل في العمل الإسلامي المستقل بعيدا عن السياسة والصراعات.

رحم الله عبد اللطيف الصبيحي، فقد ظل أمينا على مرحلة ترى العمل الإسلامي جهدا إنسانيا حقيقيا في خدمة المجتمعات والعمل العام بعيدا عن ضجيج السياسة وإغواء الإعلام والمناصب والاستعراضات.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العم عبد اللطيف الصبيحي - رحمك الله رحمة واسعة... آمين. (مأمون الساكت)

    الاثنين 22 آذار / مارس 2010.
    عليك رحمة الله تعالى يا أبا خلدون
    كنت نعم الوالد والعم والأخ والمعين في كل خير
    اللهم اغفر له وارحمه،،، وعافه واعف عنه،،، وأكرم نزله.
    آمين.