إبراهيم غرايبة

ضد الاقتطاع من رواتب الوزراء

تم نشره في الخميس 18 آذار / مارس 2010. 02:00 صباحاً

ليست المشكلة في رواتب الوزراء. ويستطيع الوزراء بترشيد إدارة وتنظيم الموارد والمصالح والأعمال في وزاراتهم تحقيق وفر يفوق بكثير ما يقتطع من رواتبهم ومكافآتهم التي هي أصلا ليست مرتفعة، وربما تقل كما نسمع عن رواتب سكرتيرات وموظفات في المؤسسات المستقلة، وبعضهن كما يقال لا يحملن شهادة جامعية أو حصلن عليها بالانتساب/ المراسلة من جامعات شبه وهمية.

المشكلة أن اقتطاع جزء من راتب الوزير عملية إعلامية لها صوت ورنين وصدى في المجتمع والرأي العام ووسائل الإعلام، ولكن سياسات الترشيد والتوفير وتنمية الموارد وضبط الأعمال والأوقات والجهود ومواجهة الترهل والتسيب والإهمال في الوزارة مسألة بعيدة عن وسائل الإعلام، وقد تجلب العداوة ووجع الرأس على الوزراء والمسؤولين.

يجب أن نعترف ونواجه أنفسنا بأن الهدر والنزف في الموارد العامة ليس سببه رواتب الوزراء، ولكنه في سلسلة عظيمة وعملاقة وعبقرية أيضا من هدر الوقت والجهود والموارد والميزانيات.

مراجعة مستشفى حكومي أو عام أو دائرة حكومية تقترب في آلامها من عملية انتحارية، تظل تؤجلها، ويصيبك الإحباط والبؤس قبل ذهابك بثلاثة أيام على الأقل، وتظل تقرأ في سرّك آية الكرسي والمعوذتين، لأنك تخشى أن تنتهي العملية بأنك قاتل أو مقتول، معتد او معتدى عليك. وفي أحسن الأحوال بحاجة إلى علاج ودعم نفسي واجتماعي، تظل تنتظر بالساعات (والله العظيم) والموظف المكلف باستقبالك مشغول بالموبايل والتهام بذور البطيخ.

وعندما تتوقع أنك اقتربت من الفرج يفاجئك بأنه لا يملك فكة، وأنك يجب ان تدبر ستة عشر دينارا وسبعة وأربعين قرشا بالتمام والكمال، فيرمي الأوراق بوجهك ويعود إلى مهمته النبيلة والشاقة (التهام بذور البطيخ).

أنا وربما يشاركني كثير من المواطنين مستعدون للتبرع للوزراء بمكافآت إضافية، وندعو الله لهم بالليل والنهار ان يفوزوا بجائزة من سيربح المليون وكل جوائز البنوك والشركات ومسابقاتها. ولكن لو أنهم فقط يمنحون الوزارات والأعمال الوقت، ويساعدوننا في الارتقاء بالمؤسسات التي بنيت بالموارد العامة والضرائب إلى مستوى يليق بالإنسان، وبأداء الموظفين وإنتاجهم إلى الحد الذي يسير هذه المؤسسة، وأعتقد أن المسألة اليوم مع الكمبيوترات والكاميرات الرقمية أصبحت عملية سهلة جدا، مثلا يمكن لمعاليهم أن يتلقوا تقريرا دوريا عن ملاحظة الأعمال وإنجازها ومقارنة المواعيد والإنجازات المتحققة بالأوقات والأعمال المفترضة.

حتى أخي مصطفى لو أنه وزير فسوف يمكنه ان يفعل شيئا يقلل من موعد في المستشفى لأجل صورة من شهرين إلى أسبوع أو حتى ثلاثة أيام.

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أرحموا المواطن الأردني (عبدالله سرحان)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    و أنا ضد إنقاص رواتب الوزراء بلل ان مع زيادة رواتبهم و أنا مع المبلغ الذي يتقاضونه خارج الراتب المحدد و الذي يصل إلى حوالي 5000 دينار شهرياً بل أنا مع زيادة الرواتب لكل كبار مسؤولي الدولة مقابل أن لا يسرقوا المال العام تحت أي بند كان سواءً المياومات أو المكافئات على اللجان و الجلسات و المؤتمرات الصحفية و مقابل أن تحترم الحكومة عقل المواطن الأردني فالمواطن الأرني يصل إلى معلومات أخطر مما تظنون
  • »كلام للإستهلاك الإعلامي وتمهيد لقرار جديد (ابو قصي)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    نعم عزيز الكاتب لو تم حسبة ما سوف يتم خصمه من اصحاب المعالي لظهر لنا استخفاف الحكومة بنا وهو كما يلي 600 دينار ضرب 29 وزير 17400 دينار شهريا و 208800 سنويا و2 مليون تقريبا سنويا - ماذا يعني هذا الرقم؟؟ لا شيء سوى تمهيد لقرار صعب يستنزف الملايين من جيوب الفقراء بحجة التقشف الإقتصادي - وربما يكون هذا القرار لإقفال النقاش حول زيادة رواتب المعلمين والموظفين الحكوميين - ... الوضع سيء جدا فراتب المعلم لا يكفي لإستئجار شقة فكيف يطلب من المعلم أن يحلق لحيته ويلبس بدلة وهو يبدأ يومه (مشتعبطا على ابواب باصات الكوستر) او احد (بكبات الخضار) او في سيارة فاعل خير - إن ازدهار الأمم لا يأتي إلا بالتعليم الجيد وما أراه أن الوضع يزداد سوء بعد سوء ونتجه الى المنحنى الخطير في مؤشر التنمية وربما بنزلق بنا الى ابعد من كل نقاط المقاومة حتى نصل الى خط إلتقاء مع (مصر) وبعدها سوف نحتاج الكثير لإعادة رفع مؤشر التقدم الهابط بقوة.
  • »اعان الله الاردن على قادم الايام (محمد مناور العبادي)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    صحيح ان المشلكة ليست في رواتب الوزراء فقط بل هي في سلسلة طويلة من التحايل على المال العام والاسراف تبدأ من اصغر الى اكبر موظف في كل وزارة او دائرةحكوميه . فقد اصبح المال العام كما قال الملك المرحوم الحسين في لقاء مغلق حضرته ان المواطن الاردني للاسف ينظر للمال العام على اعتبار انه لدولةاخرى غير دولته . ولانريد التفصيل فيمكن ان يكتب اي طكالب مبتديء رساله دكتوراه في تفنن الادارة الاردنية في انتهاك حرمة المال العام. وفي ازعاج المواطن وتطفيش السائح واعطاء صورة سلبية عن البلاد .
    ناهيك عن البييروقراطيه التي تستننزف الجهد والمال والوقت من المواطن والموظف في ان واحد مرورا بتنظيم السير في الار دن الذي لايراعي الوقت ونفقات استهلاك الوقود ولا حياة المواطنيين لدرجة ان الكثير من المغتربين الذين ياتون للاردن اصبحوا يقلصون عدد ايام زيارتهم للاردن بسبب ازمات السياره التي تستهلك معظم اوقاتهم .
    اننا في ازمة حقيقية في كل مناحي الحياه والاصلاح يبدأ من الحكومه فاذا صلحت وكانت قدوة صلح الوطن كله الا انها لايبدو انها تسعى لتحقيق الاصلاح رغم انها من اكطثر حكومات العالم ترديدا لمصطلخات الشفافيه والتضحيه والمواطنه والمصلحه الوطنيه العليا التي تزول كلها حين تصطدم بمصلحة شخصيه لمسؤول فتصبح مصلحته هي المقياس للوطنيه والوطن .
    الحل هو في تدخل جلالة الملك شخصيا لاحداث التغيير الذي ينشده والذي تبناه جلالته منذ اعتلائه العرش الا انالحكومات المتعاقبه فشلت في تحقيق الرؤى الملكيه .
    اعان الله الاردن على قادم الايام
  • »ضحك على الذقون (جوانا)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    لقد بلغ الاستخفاف بعقول المواطنيين حداً لا يطاق ,فلو تم شطب رواتب الوزراء بالكامل لما عنى ذلك شي ،لا بل نقول ان معظم الوزراء على استعداد للتبرع للحكومة في سبيل بقائه جالساًعلى كرسي الوزارة ،كون المنصب الوزاري في بلدنا اصبح للوجاهة و للأستثمار،فمعظم الوزراء في كل الوزارات هم من الطبقة الميسورة،اما على المقلب الآخر فنجد ان المواطن الغلبان "تبرع " بنسبة تصل الى 45% من راتب تقاعد الشيخوخة و ذلك بعد اقرار قانون الضمان الأجتماعي ،هذا القانون الذي سيبعث اليأس و القنوط في نفوس ابناء الوطن
  • »قرار سليم 100% من رئيس الوزراء!!! (Samer Adel)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    لتكون المسؤوليه والإحساس مشترك علماً بأن بعض الوزراء ليسو بحاجه لرواتبهم أصلاً.

    يراودني في نفسي سؤال... نحن هنا"خاصه الصحفيين" ننسى المبدأ او الخطوه او شفافيه القرار ولا ننظر إلا الى النقد ....

    الرجاء الرجاء ايها الصحفيين نريد النقد لأجل التطوير لا لأجل النقد!!!!!!!!!!!!
  • »great article (bashar juneidi)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    sooooo true, I wish the ministers would at least do smthin about lack of effieciency at the government
  • »دفاعا عن مصطفى (دفاعا عن مصطفى)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    بداية لابد من القول أنه كلام سليم .. رغم أني لا أعرف سليم على المستوى الشخصي إلا أن أي قول صحيح يعترف الجميع بأنه كلام سليم!!

    وأكتب هنا لا دفاعا عن مصطفى ولكن حبا في سليم!!

    تحياتي وهلا عمي
  • »رواتب نعم ، سرقة لا (bill)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    يا عمي ما بدنا يخفضوا رواتب الملسؤليين و الوزراء. بس يمنعوا السرقة و الفساد و يعطيهم العافية.
  • »روتين حكومي قاتل (غادة شحادة)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    بطرح قضية الروتين الحكومي وضعت اليد على الجرح الاليم فعند اي مراجعة لدائرة حكومية وخاصة المستشفيات تحتاج الى استشارة نفسية بعدها ولربما تضطرك الحاجة الى بضع حبات (بروزاك) لمعالجة الاكتئاب الذي اصبت به لذلك لا يهم راتب الوزير او اي كان قد اضحي بكل مااملك فقط لرؤية وزير او مسئول يقف في طابور المحاسبة في مستشفى حكومي
  • »صح لسانك... (إيهاب القعقاع)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    صباح الخير أستاذ إبراهيم...
    كل ما ذكرته صحيح 100% ، يجب على كل مدير أو وزير أن يضع معايير و أهداف معينة ( قابلة للتنفيذ ) و يضع آلية لمراقبة التطبيق و النتائج...و يجب على كل موظف حكومي أن يعتبر المواطن الذي يراجعه كأنه زبون مهم...
    قبل أسبوع ( في كندا ) إتصلت مع مصلحة الضرائب لبحث مشكلة ضريبية حدثت بيني و بينهم ، المهم أنني سألت الموظف الذي رد على الهاتف حوالي عشرة أسئلة و أعطاني الوقت الكافي لإكمال أسئلتي و جاوبني الرجل عليها جميعاً ، و في نهاية المكالمة شكرته و قلت له أنني آسف على الإطالة في الأسئلة ، أتعرف بما أجابني؟ جوابه كان بالضبط : "على العكس سيدي ، أنا موجود هنا لهذه المهمة ، و لولا أسئلتكم لكنت الآن بلا وظيفة"...أردت أن أبكي و أنا أقارن بين جوابه و بين طريقة تعامل الكثير من موظفي الحكومة مع المواطنين في معظم البلاد العربية.
  • »jordanian in the US (emad)

    الخميس 18 آذار / مارس 2010.
    kalam sleem 100%
    deducting 20% of the ministers salaries , has no meaning
    thanks