إبراهيم غرايبة

تلفزيون atv مرة أخرى

تم نشره في الأربعاء 3 آذار / مارس 2010. 02:00 صباحاً

مازالت قضية تلفزيون atv تراوح مكانها منذ ثلاث سنوات، ولم تتقدم خطوة واحدة، ويبدو أن الأزمة الحقيقية للمحطة مهما كانت لم تواجه بمبادرة جادة وحقيقية حتى لو كانت خاطئة، وأن ثمة رغبة بتعليقها، وتذكّر بأزمة صحيفة صوت الشعب التي كانت ناجحة بالمعايير الإعلامية والاستثمارية، ثم أفشلت على نحو ربما يكون متعمدا. مشكلة صوت الشعب أنها جاءت في موجة التوجه للخصخصة، وكان ثمة رغبة بشرائها/ خصخصتها، ولكن كان يلزم شراؤها فاشلة وليست ناجحة، ومشكلة الأي تي في أنها جاءت بعد نجاح أسلوب القطاع الخاص في الاستثمار الإعلامي، وهكذا فإن فرص النجاح تؤدي أحيانا إلى الفشل، وقد نشرت معلومات بأن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بإدارتها الجديدة تريد شراء مشروع محطة الأي تي في، ولا بأس بذلك على أية حال، برغم أنه اتجاه معاكس للتيار، إلا إذا كان ثمة توجه لتحويل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون إلى شركة تملكها الدولة أو تشارك فيها، فلم تعد اليوم الأزمة سوى مبادرة حاسمة لإطلاق القناة أو شرائها، أو تسوية موضوعها نهائيا، وثمة فرصة استثمارية لتقدم خدمات تأجيرية للمحطات وشركات الإنتاج.

هناك أزمة مالية تواجه الإعلام بعامة في العالم كله، ليس فقط بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، ولكن لأن الاستثمار الإعلامي سلك سلوكا توسعيا يمضي نحو الأزمة، كما حدث في الأسهم والعقارات، ولكن سيبقى الإعلام استثمارا حقيقيا ومطلوبا، وإن كان يحتاج إلى ترشيد استثماري وتنظيمي أيضا، وهذا بطبيعة الحال يشمل التلفزيون الأردني وجميع المحطات العربية التي تواجه تحديا كبيرا.

يبدو أن الحكومات المتعاقبة لا تريد حسم مسألة المحطة، وتفضل تعليقها، وهذا سر معلن، ولكن ستظل أزمة حوالي مائتي موظف في المحطة يُدفعون إلى الاستقالة في ظروف غير مشجعة بالنسبة لهم على ذلك لأن السوق تبدو غير مشجعة على الاستقالة، لأنهم سيمضون بعد ذلك إلى البطالة والمجهول، ففي الخليج، السوق الطبيعية والمتوقعة لاستيعاب العاملين في الإعلام، ثمة أزمة طاردة للكفاءات.

السؤال هو هل ستشغل المحطة أم تترك معلقة؟ فإن كان ثمة نية لتشغيلها فهي تحتاج للعاملين فيها وربما إلى غيرهم، سواء انطلقت بإدارتها الحالية أو انضمت إلى مجموعة الإذاعة والتلفزيون، وفي جميع الأحوال (ويبدو أنها أزمة ستطول) فليس كثيرا أن تستمر رواتب ومكافآت العاملين حتى تجرى تسوية نهائية للقضية، أو يجرى استيعاب للعاملين في المحطة، وأعتقد أنها مبادرة تستحق من الحكومة النظر والاهتمام.

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »citizenship (mohammad)

    الأربعاء 3 آذار / مارس 2010.
    وأكد رئيس لجنة الموظفين في المحطة الزميل صالح ماضي أن "الحكومة التزمت في إبقاء الموظفين على مقاعدهم إذا ما آلت ملكية القناة للقطاع الحكومي".

    إلى ذلك، أكد عضو اللجنة الزميل خالد الزيود أن الزملاء العاملين في المحطة سيواصلون اعتصامهم لحين حل قضيتهم.

    وكان الزملاء قالوا في بيان، أصدروه قبل زهاء أسبوع ووزعوه على وسائل الإعلام وحصلت "الغد" على نسخة منه، "نناشد كل من له علاقة بقضيتنا أن يسعى جاهداً لإيجاد حل ينقذ نحو 150 أسرة من براثن الضياع".
  • »حرام (ابو السعود)

    الأربعاء 3 آذار / مارس 2010.
    هذه المحطه التي اعلنت الحكومه موتها في يوم ولادتها بحجه عدم حصولها على الموافقات المطلوبه ,كانت اكبر مشروع (خاص)اعلامي اردني جدي ويهدد شعبيه التلفزيون الرسمي أما ما حصل بعد ذلك من تجميد وبيع وغيرها ما هي الا زياده في معاناه موظفي المحطه
  • »لماذا؟ (وشو المشكلة)

    الأربعاء 3 آذار / مارس 2010.
    اولا و ليش تشتري الحكومة المحطة هاي و التلفزيون الاردني اصلا خسران و بيعاني من الحمل الزايد من الموضفين و املاك تعتبر هائلة؟؟؟؟؟
    تانيا شووو موضوع المحطة بالزبط
    اللي معاه رخصة و ترخيص يشتغل بيشتغل و اللي ما معاه يسككر شو قصة القناه هاي بالزبط و شو دخل الحكومة بموضفين القناه هاي هية القناه حكومية و الا شوو بعدين اذا القناه مو قادرة تدفع رواتبهم تفنشهم للموضفين و تدفعلهم التعويضات المنصوص عليها بالقانون انا اصلا مش عارف كل هالميمعة لشو
  • »صراع الهوامير (أبو ضاء)

    الأربعاء 3 آذار / مارس 2010.
    عزيزي هناك ما يسمى بصراع الحضارات واخر يسمى صراع الاديان وأخر صراع الاجيال ومسميات كثير ولكل له تعرفيه وتوصيفه وساحاته لكن في عصر العولمه والاقتصادات الحره ظهر صراع يسمى صراع الهوامير أو صراع الكبار وهذه هي قضية القناه التي لم تنطلق منذ ان تم انشاء بنيتها التحتيه وجزء كبير من البنيه الفوق تحتيه . المشكله الاساسيه أن الضحايا الاساسين في هذه اللعبه ( لعبة الهوامير ) هم العاملين الغلابه ادعو الله أن يعوضهم خيرا .