محمد أبو رمان

لجان التحقيق حين تكون "وسيلة للّفلفة" و"تنفيساً" للرأي العام!

تم نشره في الأحد 28 شباط / فبراير 2010. 02:00 صباحاً

أصبح تشكيل لجان تحقيق للنظر في أخطاء وتجاوزات حكومية بمثابة "طرائف"، يتهكّم بها المواطنون على مدى جدّية الحكومة في محاسبة المسؤولين، وإثبات مصداقيتها أمام الرأي العام.

فعلى الرغم من مرور أسابيع على "كارثة التوجيهي"، التي قال عنها وزير التربية والتعليم إنّها مجرّد "خطأ فني"، فإنّ لجنة التحقيق الوزارية، برئاسة وزير العدل، لم تقدّم نتائجها بعد للرأي العام عن المتسبب بهذا الخطأ الفادح.

قبل ذلك، كانت لجان تحقيق عديدة تشكلها الحكومات للنظر في الأخطاء لا تصل إلى نتائج معلنة أمام الرأي العام، أو تكتفي بتحميل صغار الموظّفين المسؤولية عن تلك الأخطاء، فتقدّمهم "كبش فداء" لحماية المسؤول الكبير، وتتجاهل تلك اللجان مفهوم المسؤولية الأدبية والأخلاقية، التي تبدأ تبعاتها من رئيس الوزراء وتصل إلى حدود أصغر المسؤولين في الهرم الوظيفي والمؤسسي!

إذ لم يعرف الرأي العام إلى ماذا انتهت لجنة التحقيق في الاعتداء الوحشي على عاهد علاونة، الذي فقد القدرة على العمل، ولا في قضية الاعتداء على الزميل ياسر أبوهلالة وغيرهما، ولا في العديد من قضايا كبيرة في الوزارات والمؤسسات المختلفة، التي شغلت سابقاً الرأي العام، وهربت الحكومات من استحقاقاتها بتشكيل لجان تحقيق.

بات في العرف الشعبي والسياسي أنّ الهدف من تشكيل لجان التحقيق مع كل كارثة أو خطأ يورط الدولة ويتضرر منه الناس هو فقط للفلفة أي موضوع والتغطية على تبعاته. وباتت هذه اللجان جزءاً من لعبة القط والفأر بين الحكومة والرأي العام، وأحد مسارب "التنفيس" البائسة التقليدية، لامتصاص حالة الغضب، والتحايل على منطق المحاسبة الفاعل والحقيقي.

الأصل أنه في ظل غياب مجلس نواب، فإنّ لجان التحقيق تتحول لتصبح أداة المحاسبة والمساءلة الرئيسة للسلطة التنفيذية على التقصير والأخطاء داخل النظام السياسي، وفي حال "فرّغت" الحكومة هذه اللجان من محتواها فإنّ مصداقية الدولة هي المتضرر الرئيس من ذلك.

رئيس الوزراء أولاً ومعه الفريق الحكومي كاملاً هم من يدفعون، في نهاية اليوم، ثمن الاستخفاف بعمل لجان التحقيق وإضعافها. ففي المحصّلة سيأكل ذلك من شعبيتهم، ويعزز من الفجوة القائمة بين الحكومات وبين الشعب في استطلاعات الرأي العام.

المنطق السليم في عمل الأنظمة السياسية والإدارية في العالم، أنّ المخطئ والمسيء أو المهمل والمستهتر يتحمّل مسؤولية عمله. وفي الأنظمة المحترمة الراقية التي تحرص على سمعتها ونزاهتها وصورتها أمام نفسها والرأي العام، فإنّ مفهوم المسؤولية الأدبية والأخلاقية والسياسية يأخذ مدىً واسعاً وكبيراً لتكريس مبدأ المحاسبة للمسؤولين الكبار قبل الصغار، ولحماية قيم العمل المؤسسي والسياسي من الانهيار.

لا يضير أي حكومة أو نظام سياسي أن يستقيل وزير أو موظّف كبير أو حتى رئيس وزراء أو يقال إذا كشف تحقيق أنه المتسبب مباشرة، أو أدبياً، في خطأ ما، فذلك من علامات القوة لا الضعف، أما التستر على الأخطاء والمخطئين، فإنّه يعكس صورة عن خلل أوسع وأكثر تجذراً وعمقاً يصيب مفهوم الإدارة العامة وكفاءتها.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعقيبات على تعليق هناء (محمد أبو رمان)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    الأخت هناء، طرحت إشكالية مهمة جدا، وتجد صداها لدى كثير من الكتاب الملتزمين.
    بلا شك، ثمة خيبة أمل كبيرة لدى الكاتب، وشعور بالفجوة بين ما يكتبه والسياقات السياسية، وهذه الخيبة تزداد ضراوتها عند المقارنة بالاهتمام الكبير رسميا لما يكتب في الخارج ولما يكتب في الداخل.
    فوق هذا وذاك، فإنّ الشريحة التي تقرأ المقالات ما تزال محدودة، وبإمكانك النظر على الأخبار الأكثر قراءة وتداولا ستجدينها الأخبار الرياضية والفنية والاجتماعية العابرة ما يعكس أيضا عزوفا من المزاج العام عن السياسة والشأن العام ومتعلقاته، إلا في مراحل الأزمات الساخنة التي تفرض نفسها على الجميع، كما حصل مؤخرا في التوجيهي.
    نعم، يا هناء الدولة هي التي تقف في وجه بروز وصعود قامات إعلامية أردنية، وهي التي لا تريد إعلاما مهنيا حرا فاعلا، وتريد مجرد طراطير وطبالي الحي، والدولة هي التي تضعف من الإعلام وأهميته.
    على الرغم من ذلك اختلف معك في قضيتين،
    الأولى، أنّ التأثير ليس معدوما تماما، والقضية ليست أبيض وأسود، بل هنالك درجات من التأثير وصناعة الرأي العام، والتأثير غير المباشر على قرارات وسياسات رسمية معينة، وهنالك دور متزايد للإعلام في المعادلات السياسية لكنه بحاجة إلى مزيد من الوقت والنضوج.
    النقطة الثانية، التي اختلف معك فيها، ما يتعلق بتأثير بعض الإعلاميين في الإعلام العربي، أعتقد أن في الأمر مبالغة، مع احترامي، فلا تركي الدخيل مؤثر ولا منى الشاذلي، ففي العالم العربي السياسات تجري مهما كان موقف الإعلام ودوره، ربما تأثير محدود على قضايا معينة، واعتقد أن هذه الظاهرة موجودة في الأردن، وقد حدث تعديل على السياسات أكثر من مرة نتيجة الضغط الإعلامي.
  • »صحوة الضمير (محمد امين ابورمان-الرياض)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    في عام 2003 قدم كل من وزير الخارجية ووزير التعليم العالي في دولة البرتغال التي تعد من افقر دول الاتحاد الاوروبي استقالتهما لسبب ربما يكون بسيط جدا بالنسبة لمفهومنا وهو الادعاء بتوسط وزير التعليم العالي لادخال ابنة وزير الخارجية لكلية الطب بالجامعة .
    وقال وزير الخارجية للصحافيين انه لم يطلب من وزير التعليم العالي التوسط لادخال ابنته للجامعة ولكن اتخذ هذا القرار حتى وإن كان بريئا ليبقى "ضميره مرتاح".
    السؤال المهم هنا كم من وزراء ومسؤولين ببلدنا سيبقون في وزاراتهم ومراكز عملهم لو أستيقظت ظمائرهم فجأة؟
  • »ثوره مطلوبة (عارف الزغاليل)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    يقرفص على ظهر الكثير من المؤسسات و الجامعات و الوزارات أشخاص لم يخرجو من رحم الكفاءة و لم يمتطوا صهوة المجد و إنما جائوا على صهوة المحسوبية و النفاق و هم ليسوا بحاجة أن يخدموا البلد في شيء ما دام أن ما أتى بهم الى مواقعهم قيمة أخرى غير العمل و الإنجاز و لكن الآن تبرز في المجتمع تغييرات حقيقية و تهديدات جوهرية جعلت كل عشرة مواطنين يجلسون و يقولون ما العمل في ظل تطنيش الدولة الأردنية لصرخات المخلصين من هنا و هناك
  • »ما الفائدة مما تكتب (هناء الزامل)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    أستاذ أبو رمان أراك دائماً تنتقد ولك الحق في كل ما تنتقده ولكن لا أحد يسمع لك ولا شيء يتغير، فما الفائدة مما تكتب؟ آلا تدخل مقالاتك أيضاً في إطار التنفيس لأن لا شيء يتغير. أشفق على صحافتنا وكتابنا، فقيمة صحافتنا وصحافيينا لا تتجاوز الثرثرة وفشة الخلق والتسلية. في بلدنا بدت معظم الأشياء هذه الأيام باهتة ومملة. منى الشاذلي في مصر ومارسيل غانم في لبنان وتركي الدخيل في السعودية ... هؤلاء صحفيون وصحافة وقادرون على التغيير وخلق مزاج عام. أعطيني أسم صحفي واحد في الأردن يشبه هؤلاء أو حتى يقترب منهم!
  • »امر متوقع (ابو خالد)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    انا موظف حكومي ,واصبح هناك قولا دارجا في الدوائر الحكومية الا وهو : "اذا بدك تخرب شغلة او تضيعها , شكل لها لجنة"
    اللجان التي تشكل وبالذات من داخل الوزارة او المؤسسة المعنية ,هي اسلوب للالتفاف وتمييع اي موضوع مهما كان مهما.
    الجهات الرقابية العديدة الموجودة هي الاجدر والاكفأ لتحقيق في هكذا مخالفات (اذا طبعا اعطيت السلطة والحرية التامة في العمل)
  • »نعم وهناك تهكم (سعيد ابو دلو)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    هذا صحيح ومن الذين يتم التحقيق معهم الان يقولوا ان ما يحدث مجرد مسرحية وانهم بفسادهم ماضون ومزبطين الدولة خاصة القضايا التي تحولت لهيئة مكافحة الفساد
  • »الشلفقة و اللفلفة و التستر و الطبطبة سر البلاء (خالد السلايمة)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    أخي محمد,

    بعد تفكير عميق و لفترة ليست بقصيرة, وصلت إلى نتيجة أنه لا فائدة في هذا المجتمع المبني أساسآ على "الشلفقة" و "اللفلفة" و "التستر" و "الطبطبة" على كل مناحي الحياة.

    كنت أعتقد أن الخلل في الناس و أن الحكومة متقدمة على الناس, و إذا بالأيام تثبت بأن الناس و الحكومة هما يخرجان من نفس البوتقة و الإثنين عليهم الغلط و أن الناس و الحكومة متأخرين تأخر كبير عما يجب عمله و فعله لدفع البلد إلى الأمام.

    لن أتعب نفسي في التغيير المنشود لهذا البلد الطيب, لأن لا أهله يريدون التغيير و التقدم و لا الحكومة تريد التغيير و التقدم.

    لا شعب زي ما بدك و لا حكومة زي ما بدك و السلام عليكم.
  • »افلاس النخب..ولجان التحقيق (ابو راكان)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    لا يسعني الا ان اتوافق مع مقال السيد ابو رمان حيث ان التجارب الكثيرة التي مر بها الشعب مع تشكيل لجان تحقيق لم تصل الى شيء. كثيرة بل كثيرة جدا.

    والسبب يعود الى عدة امور اولها واهمها ان اي حكومة تصل الى الحكم تعتبر ان فترة بقائها محددة بعدة اشهر تزيد او تنقص حسب الظروف وان هذة الفترة منحت للوزراء لتحسين اوضاعهم بكل المجالات ولقد ظهر هذا الامر جليا مع عدة وزراء وحكومات استغلت وجودها للحصول على عدة امتيازات وتمرير مصالح تخصها وتخص مجموعة معينة منهم. بدون النظر الى تبعات ما يفعلونه على المواطن والوطن.

    بغياب احزاب سياسية تنتج حكومات منتخبة مع برامج وطنية فسيبقى الوضع على ما هو علية وسنبقى نسمع عن تشكيل لجان تحقيق لا تصل الى نتيجة ولا تحاسب المقصرون .

    لقد سمع المواطن كثيرا عن الاصلاح السياسي والاجتماعي الذي يؤمن بان تحمل مسؤلية وزارة يعني ان تعمل تلك الوزارة على خدمة شعبها وليس خدمة اصحابها ولن نصل الى تلك النتيجة الا بعد ان نضع الشخص المناسب بالمكان المناسب بناء على كفائته وسمعتة الشخصية النظيفة. وليس على المعاير التي تطبق الان.

    واللافت للنظر ان البلد بها كفاات كثيرة بل كثيرة جدا نصدرها الى دول الجوار وتلمع وتنتج هناك وتحظى بالاحترام والتقدير في حين نرى نفس الوجوه تتناوب على السلطة في البلد.

    وكاننا نخاف من تجربة كل ما هو جديد ونصر على اتباع الاساليب القديمة التي جربت مرارا ولم تاتي بجديد مفيد.
  • »الشكر والتقدير (luma)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    شكرا عل المقال لكن لاحياة لمن تنادي .......ياا خساارة
  • »ذر الرماد وقلع العيون (غادة شحادة)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    اشعل هذا المقال جميع التساؤلات الخامدة في ذهني عن عمل مايسمى بلجان التحيقي . اذ عند اي مشكلة تطرا تضج وسائل الاعلام بتشكيل لجان للتحقيق وتقصي الحقائق وغيرها من الكلمات الكبيرة التي تملا الاذن وترى الناس يتابعون الاخبار في الايام الاولى ثم مايلبث يخف الاهتمام تدريجيا حتى يكاد لا يذكره احد ومن ثم يذهب الموضوع طي النسيان ولا نعرف مالنتائج التي توصلت لها التحقيقات وعلى الاغلب لا يعود اي من ذلك يهم السؤال ا لاهم هل فعلا تتكون هذه اللجان ؟ وان حدث هذا هل يتابعها احد من الشعب وهل يدري احد بحقيقة الامر ؟ وكل مالدينا تقارير واخبار في الصحف اليومية ونشرات الاخبار
    بصراحة اعتقد ان هذه اللجان ماهي الا لذر الرماد في العيون ولرفع نسبة مشاهدة القنوات المحلية ولا عزاء للموظفين الصغار الذين يذهبون ضحية للمسئولين الكبار
  • »بعين الله (عثمان عبابنه)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    اذا بدك تموت مشكله عندالعرب شكللها لجنه لانه عمره مابظهرلها نتيجه
  • »اريح هيك (عبسي)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    يا سيدي ولو في مجلس نواب شو كان صار سلامتك نفس الاشي
  • »responsibility and nationalism (mohammad)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    لا يضير أي حكومة أو نظام سياسي أن يستقيل وزير أو موظّف كبير أو حتى رئيس وزراء أو يقال إذا كشف تحقيق أنه المتسبب مباشرة، أو أدبياً، في خطأ ما، فذلك من علامات القوة لا الضعف، أما التستر على الأخطاء والمخطئين، فإنّه يعكس صورة عن خلل أوسع وأكثر تجذراً وعمقاً يصيب مفهوم الإدارة العامة وكفاءتها. mohammad amad
  • »تحقيق التوجيهي متى؟ (عمر شاهين)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    ما تزال الأوساط الإعلامية والشعبية تنتظر نتائج تحقيق وزارة التربية بالإهمال الكبير الذي حصل يوم نتائج التوجيهي ووضع الوزير والحكومة في وضح حرج أدى إلى مطالبات واسعة لتقديم استقالة الوزير بعد الارباك والأثر السلبي الذي حصل على طلاب التوجيهي وأسرهم وسيؤثر بشكل كبير على نتائج الفصل الدراسي القادم.
    الأمر لا يستدعي كل هذا الانتظار فالمشرفين على إصدار النتائج منذ تصليح الأوراق حتى تصريح الوزير بان في الأمر ازاحة لا يتعدوا المئة والتحقيق معهم يجب أن يضع اللجنة المكونة من وزير العدل ومن معه على الخلل ، فبعض المراقبين باتو يشعرون بان الأمر بدأ وكأنه يتجه إلى تغييب النتيجة حتى ينسى المواطنون الأمر .
    ما حدث ليس بسهل ولم يؤثر على الطلاب فقط بل انتقل إلى تقارير عرضت على الفضائيات، ولن ينهي هذا الجدل سوى إظهار نتائج التحقيق و إطلاع الأعلام على تطوره والى أي درجة وصل فقد كانت النتيجة الأولية أن هناك تخريب مقصود ، وهذا ان ظهر فسوف يبرئ ساحة الوزير الذي تعرض لصدمة كبيرة ورفض تقديم الاستقالة بذريعة أنه ليس المسبب بما حدث
  • »سؤال بسيط ؟ (ايمن الغنانيم)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    ماذا تتوقع من حكومة بدأ عهدها للتو بحملة على الصحافيين وأصحاب الرأي وهات يا محاكم ؟

    اذا كانت الحرية في التعبير مقموعة بكلبشات المحاكم ، فلا ننتظر ان أحدا سيذهب بعيدا في مطالبه حيال لجان التحقيق وتفعيا أعمالها وتطبيق نتائجها من فصل وسجن للجناة وغير ذلك !!

    اذا كان الكلام ممنوعا ، فماذا عن الأفعال ..؟؟
  • »هل حكوماتنا تتعمد ان ينهار الأردن ...لماذا؟ (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأحد 28 شباط / فبراير 2010.
    وجود الغلاء الفاحش ، والفقر ، والتسيب الأداري في المدارس ،وقتل الأبرياء في الشوارع ، وكثرة محاولات الأنتحار ، والبطالة ، وعدم تعين الشخص المناسب في المكان المناسب ، والفساد الذي عم الأردن كله ، والأهمال الفاضح من مؤسسات الدولة من متابعة الخارجين عن القانون لتقديمهم للمحاكمة ، وعدم وجود الحريات ، كلها تشير الى شيء واحد لا اثنين . لماذا حكوماتنا تريد أن توصل الأردن الى الهاوية ؟ ولاجل ماذا ؟ هل هم يريدون أن يبقى الوطن يئن هكذا؟ هل لديهم فكرة أم مشروع خاص بعد ذلك ؟