إبراهيم غرايبة

خطة حكومية بلا أفق

تم نشره في الاثنين 22 شباط / فبراير 2010. 02:00 صباحاً

 

تتساءل وأنت تقرأ الخطة الحكومية كيف سنواجه الفقر بمائة شقة سكنية؟ فإذا كنا نتحدث عن نسبة من الفقر بحدود 30 % من السكان، فإنما نتحدث عن نصف مليون أسرة، أي أننا سنحل مشكلة إسكان الفقراء بنسبة 1: 5000، وهكذا فإن الخطة الحكومية تحتاج إلى 5000 سنة لحل مشكلة إسكان الفقراء، مائة شقة سكنية رقم بالغ الضآلة، ويمكن بقليل من الهمة والمشاركة أن توفر البنوك والشركات التي أعفيت بنسبة كبيرة من الضريبة وضمن مسؤوليتها الاجتماعية مائة ضعف هذا الرقم، هل كثير على البنوك وشركات الاتصالات والتأمين والمقاولات والكارتلات الكبيرة في البلد أن توفر عشرة آلاف شقة سكنية للفقراء بالمشاركة مع الحكومة التي يمكن أن توفر بقليل من الجهد والقرارات الأرض والبنى التحتية والمرافق، هل هو أمر صعب استنفار عشرة آلاف متطوع من طلاب الجامعات والشباب للمشاركة في أعمال البناء والصيانة لمباني الفقراء والمرافق العامة؟.

برنامج الوسطية والاعتدال للحكومة يمكن أن تحققه الكلية العلمية الإسلامية وحدها وبكفاءة عالية وربما أضعاف هذا البرنامج، الحكومة تتحدث عن أعمال بسيطة وروتينية وقائمة بذاتها ومتحققة، ومن غير أفق أو رؤية أو علاقة واضحة بين الهدف والبرنامج، فالفكرة كبيرة وعظيمة تقترب في مستواها وضخامتها من برامج التعليم والثقافة، وتتصل بالمناهج والثقافة والشباب والجامعات وليست مؤتمرا سيكون على الأغلب أقرب إلى العزلة والسياحة والدردشة لرفع العتب أو ندوات ومواسم هي قائمة بالفعل، ولم يلاحظ أحد ولم يقل لنا عن جودتها وإنجازها الفعلي.

قراءة خطة الحكومة وبرامجها كما نشرت في الصحف تبعث على الإحباط وفقدان الأمل في جدية الحكومة وقدرتها على مواجهة التحديات، وتؤشر إلى أن ما تملكه الحكومة مجرد اقتراحات وأفكار عامة بلا محاكمة إلى الاحتياجات والاولويات الحقيقية، والفرص والتحديات القائمة، والقوة والضعف في القطاعات والأعمال والمجالات المستهدفة.

ولم تقدم الحكومة في الخطة المعلومات الأساسية للقطاعات والمجالات التي تقول إنها ستعمل فيها، ولم تفسر اختيارها وتحديدها للأرقام والمشاريع والأهداف، والأسوأ من ذلك كله أنها تنطوي على فجوة كبيرة بين الأهداف المعلنة والمحتويات والافكار المقترحة، وفي بعض الأحيان لا يلاحظ علاقة بين الاهداف والبرامج، وفي معظم الأحيان تكون البرامج والأفكار مما تستطيع مدرسة أن تفعله أو مؤسسة صغيرة أو متوسطة، وتخلو تقريبا من المواصفات والمعايير القابلة للقياس والمتابعة والشعور بالإنجاز والتقدم.

  ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحل الوحيد لمشكلة الإسكان (جواد مصطفى)

    الاثنين 22 شباط / فبراير 2010.
    الحل الوحيد لمشكلة الإسكان هو أن تبادر الحكومة بتوزيع أراض حكومية على أبناء الطبقة الوسطى مجانا بحيث يمنح كل مواطن نصف دونم أي 500 متر مربع.

    للأسف لا زالت الحكومة تبيع الأراض المملكومة للدولة بالسعر التجاري وتتصرف بعقلية التاجر الذي يريد تعظيم إيرادات الخزينة بأي ثمن عوضا عن التصرف بعقلية دولة الرعاية.

    إن تخصيص أراض لمئات آلاف الأردنيين في أي منطقة نائية سوف يجعل من هذه المنطقة عامرة ومدينة قائمة بحد ذاتها

    أما عن تكاليف البنى التحتية التي يزعم الكثيرون أنها سوف تكبد الدولة مبالغ فوق طاقتها فيمكن تسليمها لشركات تقوم بإنشاء البنى التحتية وتخطيط المدينة على أجمع ما يكون يكون وتخصيص حدائق وملاعب فيها أكثر من المباني ومن ثم يدفع الناس لها ضرائب خدمات عوضا عن دفع ضرائب مسقفات ورسوم للأمانة والحكومة

    هذا هو الحل ، لكن من يعلق الجرس يا ترى ويبادر يتغيير ثواتب وتابوهات في سياسات الدولة لا يجرؤ أحد على المساس بها.
  • »لمن تقرع الأجراس (رؤى حاتم)

    الاثنين 22 شباط / فبراير 2010.
    وهل تصدق يا أستاذ غرايبة أنه يوجد خطة بالفعل؟ لو كان ثمة خطة حقيقية لما كان هنا مشكلة من الأصل او انتهت مشاكلنا منذ زمن
    الخطط التي توضع ليس للتنمية والإصلاح ولكن لشيء آخر
    واعتقد جازما ان خطة حقيقية للإصلاح والتنمية لا بد أن تحقق جزءا كبيرا من اهدافها
    ولا يمكن ان يكون ما تحقق او الواقع المتحصل عليه سوى نتيجة خطة، لكنها خطط للمصالح الخاصة ولفئات محددة
  • »يعني لو كانت (العطوي)

    الاثنين 22 شباط / فبراير 2010.
    يعني يا اخ ابراهيم لو كانت الخطه الحكوميه بها من الوضوح الكثير هل سيطبق هذا الوضوح على ارض الواقع الحكومه الان تجرب عدم الوضوح في الخطه لعله يجيب نتيجه
  • »خطة حكومية بلا افق (محمد الفالح الصمادي)

    الاثنين 22 شباط / فبراير 2010.
    الاستاذ ابراهيم الاكرم
    - الفقراءاكثر من 60%وليس 30%
    - 100 الف اسرة مهدده بفقد المنزل المستأجر بسب قانون المالكين والمهجرين حسب رأي الاستاذ المحامي محمد خريس
    - احياء ثقافة التطوع جزء من الحل واحياء الجمعيات التعاونية واعفائها من ضريبة الدخل 25%من صافي الارباح و16%ضريبة مبيعات
    - تفعيل دور الجامعات في دراسة المشاكل الاقتصادية ووضع خطة انقاض وطني
    الاستماع الى مؤسسات المجتمع المدني واحترامها