الدياسبورا الفلسطينية ومؤسسة فلسطين الدولية للأبحاث والخدمات

تم نشره في الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 صباحاً

 

بعد تجربة طويلة في العمل السياسي والبحثي والتعليمي في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسة شومان والموسوعة الفلسطينية والعمل الخاص والعام يعكف الدكتور أسعد عبد الرحمن على مشروع تحصيل المعرفة العلمية عن الجاليات ذات الأصول الفلسطينية المقيمة في بلدان المهجر والشتات، دول أوروبا وأميركا اللاتينية وأميركا الشمالية وأستراليا.

وتؤدي هذا الدور اليوم مؤسسة فلسطين الدولية للأبحاث والخدمات التي يرأسها الدكتور عبد الرحمن، ومعه مجلس أمناء يتكون من الشخصيات المبادرة والرائدة في العمل العام والفكري والداعمة للمشروع.

هذه المبادرة المستقلة والقائمة على جهود شخصية من رجال الاعمال والمثقفين تمنح العمل مصداقية واستقلالية ونزاهة موضوعية وعلمية أيضا، كما أنها تعبر عن مسؤولية اجتماعية فردية ومؤسسية لا تجعل العمل العام مقتصرا على الحكومات والمؤسسات الرسمية والدولية والشركات الكبرى.

وتأصلت فكرة المؤسسة عندما تأكد فعليا عدم وجود معلومات وافية عن الجاليات ذات الأصول العربية بما فيها الفلسطينية، فالدراسات المتوافرة منقوصة ومحدودة، ويؤمل أن يؤدي ذلك إلى جسر عريض من التفاعل في الاتجاهين بين المهاجرين العرب والفلسطينيين وفلسطين والعالم العربي والإسلامي.

وقد أنجزت المؤسسة بالفعل مجموعة من الدراسات عن الجاليات الفلسطينية، وتتضمن أيضا معلومات جيدة عن الجاليات العربية والإسلامية في فرنسا والدانمارك وهولندا والنمسا وبلجيكا وألمانيا والسويد واليونان وإسبانيا وبريطانيا وإيطاليا، كما تعمل المؤسسة على بناء قاعدة معلومات عن العلماء والمهنيين الفلسطينيين والعرب في المهجر، وهناك أيضا مشروعات أخرى، مثل التفاعل مع حركة التضامن الأوروبي مع الشعب الفلسطيني، وتنمية مهارات الفلسطينيين.

بذلك، فإن المهاجرين الفلسطينيين والعرب سيظلون على صلة إيجابية بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية، ويتاح لهم تقديم العون والمساهمة في العمل من مواقعهم، وسيكون ممكنا الاستفادة من خبرات تشكلت في الغرب، كالأطباء والعلماء وفي التدريب والبحث العلمي والإعلام والاستثمار، والدفاع عن القضية الفلسطينية والقضايا العربية في الأوساط العالمية، وتعزيز الحضور الفلسطيني والعربي في دول المهجر ومساعدتهم في التفاعل مع الدول والمجتمعات التي استوطنوها من دون تخل عن حقوقهم الأساسية وعن ثقافتهم وهويتهم ومن دون تناقض أيضا بين مواطنتهم المكتسبة ومواطنتهم الأصلية، ففي إسهامهم الإيجابي وتفاعلهم مع أعمالهم ومجتمعاتهم الجديدة يضيفون إلى العالم وإلى أنفسهم معارف وأعمالا وخبرات جديدة، فالحضارة العالمية قائمة على مدار التاريخ والجغرافيا على التفاعل والاكتساب المتبادل ومحصلة الإضافات الصغيرة والكبيرة.

ومن المؤكد أن الهزائم والمكاسب الصهيونية كانت قائمة أيضا على الفروق التعليمية والثقافية والاقتصادية والتنظيمية والمخاسر الفلسطينية والعربية في هذا المجال أكثر من أي عامل أو سبب آخر، والمغلوب لا الغالب هو الذي يحدد نهاية المعركة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تجربتي الخاصة (خالد السلايمة)

    الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2010.
    أسعد الله أوقاتك أخي إبراهيم,

    مقالك جميل جدآ و يسلط الضوء على موضوع لا يهتم به الكثيرون و لكنه ذو أهمية بالغة بالنسبة لي. ٍسأشاركك تجربتي البسيطة في هذا الموضوع.

    تخرجت من الثانوية العامة من الكويت سنة 1986 و درست بعدها الطب في جامعة العلوم و التكنولوجيا الأردنية. و معظم زملائي في المدرسة من الفلسطينيين ذهبوا إلى الولايات المتحدة للتحصيل العلمي. و سنة 1990 خربط صدام حسين حساباتهم بالعودة إلى الكويت و الأردن و العالم العربي فبقي معظمهم هناك. و بسبب الفيسبوك, إستعدت الإتصال بهؤلاء الإخوة و الأصدقاء قبل نحو شهر فقط. و لا يمكنك أن تتخيل يا أخي الكريم المواقع الرائعة التي يعمل فيها هؤلاء الأصدقاء في الولايات المتحدة و كندا. لدرجة انني فكرت أن أكتب مقال عن الموضوع. صدقني حتى الذي يعتبر "طشي" بالمدرسة تخرج من جامعة محترمة في تخصص رائع و الآن يعمل في شركة محترمة.

    و على صعيد آخر, حين كنت أتدرب في أميريكا في مدينة سينسيناتي في نهاية التسعينات, كان في تلك الفترة ما يقارب ال 40 شابا عربيآ أغلبهم أردنيون و فلسطينيون يدرسون الدكتوراة في تخصص علم الفضاء و ذلك بفضل الدكتور عدنان نايفة, و تخصصات أخرى غاية في الأهمية. هذا في مدينة واحدة و في فترة زمنية محددة.

    خلال تدريبي في الولايات المتحدة كنت أتدرب مع أطباء يهود و منهم إسرائيليون, و العديد منهم يتركون أعمالهم في الولايات المتحدة و يعودون إلى إسرائيل للعمل هناك في إما المجال الطبي و إما في مجال الأبحاث لفترة عام. و لذلك ترى كم الطب متطور عندهم و كم هناك من شركات إسرائيلية في المجال الطبي و كم براءة إختراع تخرج من إسرائيل.

    نحن يا أخي الكريم لم ننجح في العالم العربي في إستقطاب أي من كفاءاتنا لتعود إلينا. لا بل و "طفشناهم" من عندنا بسبب الكثير من الأمور. ليلة أمس و خلال عملي في مركز الحسين للسرطان أخبرتني زميلتي و هي الطبيبة الوحيدة في الأردن و التي تخصصها عناية حثيثة للأطفال و متخرجة من واحد من أفضل مستشفيات الأطفال في العالم أنها ستغادر البلد عائدة إلى أميريكا بعد 7 سنوات عمل في الأردن.

    الهم كبير و المشاكل التي تعترض عودة شبابنا و شاباتنا كبيرة. و صدقني يا أخي لن يستعيد العالم العربي عافيته إلا بإسترجاع شبابه و شاباته من الخارج ليساعدونا في البناء و التطور التنمية. أشكرك من كل قلبي على هذا المقال الرائع
  • »التدوين ...ثم التدوين ...ثم التدوين (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2010.
    على مؤسسة فلسطين الدولية للأبحاث والخدمات أن تهتم بالتدوين لهؤلاء كبار السن في الأراضي المحتلة وفي الخارج ...يجب الأعلان عن طريق المواقع العربية ، والمواقع العربية التي تعمل في الخارج، تعلن فيه عن المعمرين الفلسطينين الذين يحفظون تاريخ فلسطين عن ظهر قلب ، ولا تزال لديهم الذاكرة لتدوينها ..وعلى المؤسسة أن تذهب اليهم اينما وجدوا وتدوين أقوالهم...هؤلاء المرجع الأصيل في سرد الحقائق