جمانة غنيمات

حق الأردن بامتلاك مفاعل نووي

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 صباحاً

لم يعد الحديث عن وجود مفاعل نووي أردني مجرد ترف، بل هو حاجة ملحة تلبي تطلعات المملكة لتوفير احتياجاتها المتنامية من المياه والطاقة في بلد يأتي بين أفقر أربع دول مائيا وخال من النفط.

بيد أن مسيرة الأردن في مشروع استغلال الكعكة الصفراء لن تكون معبدة بالورود وسهلة كما يعتقد البعض، فالمضي بهذا المشروع سيجابه بالعديد من المشاكل ليس أبسطها الضغوط التي تمارسها "إسرائيل" بشكل غير ظاهر للحؤول دون امتلاك الأردن لمفاعل نووي سلمي.

للأردن مبرراته القوية للسعي خلف المفاعل، وجعل هذا المشروع واقعا ملموسا يحمي الأردن من تكرار أزمات كثيرة عانى خلالها من انقطاع مصادر النفط تماما كما حدث في مطلع التسعينيات عقب حرب الخليج الأولى وإبان احتلال العراق العام 2003، حينما توقفت إمدادات النفط.

إذن الأردن بأمس الحاجة لوجود المفاعل الذي يخدم تطلعاته الاستراتيجية لتطوير اقتصاده ليصبح معتمدا على نفسه، وبغير هذا الخيار سيظل الاقتصاد هشا ضعيفا منقوصا ومعتمدا على غيره.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف السامي فإن على الجميع مواجهة كل المعيقات، فوجود المفاعل مصلحة عليا لهذا البلد الذي يعاني شحا مزمنا في موارد الطاقة.

وحتى ندافع عن المشروع من أي تهديد فعلينا أن نتسلح بالمعرفة التامة حوله، حيث تسعى بعض الجهات للترويج إلى أن وجود المفاعل يأتي بعواقب بيئية وخيمة لا تنحصر بالإشعاعات الصادرة عنه فحسب، بل تتجاوز ذلك للحديث عن آثار سلبية لوجود المفاعل في منطقة العقبة على البحر الأحمر ومياهه.

ليس بالضرورة أن تعبر الانتقادات الموجهة عن شيء حقيقي، باستثناء شيء واحد هو إحباط جهود الأردن في هذا المجال؛ إذ تكمن الاحتجاجات في أكثر من اتجاه؛ الأول أن الموقع المزمع إقامة المفاعل عليه نشيط زلزاليا، ما سيؤثر على المنطقة، إلا أن الرد على هذه النقطة بالتحديد يصدر عن اليابان التي تعد من أكثر الدول عرضة للزلازل ومع ذلك يوجد فيها أكثر من 55 مفاعلا نوويا.

المسألة الأخرى التي يعترض عليها البعض هي تأثير إنتاج الطاقة النووية على مياه البحر، إلا أن المعلومات تؤكد أن المفاعل سيكون متطورا ولن يصار إلى إعادة المياه إلى البحر بل ستبقى تدور في المفاعل.

الرد على هذه الإشاعات جعل القائمين على المشروع يتخذون أقصى درجات الحيطة والحذر تجاه هذين البندين تحديدا، لدرجة دفعت لزيادة حجم المخصصات لدراسة الأثر البيئي، والتأكد من مواءمة الموقع لإنشاء المفاعل، حيث خصص 12 مليون دينار لإجراء الدراسة التي تفند كل هذه الادعاءات.

العداء الظاهر من بعض الدول تجاه المفاعل الأردني، يعزى إلى عدم قدرتها على إنشاء مفاعلات مشابهة خصوصا تلك الدول التي لم توقع اتفاقية منع الانتشار النووي واستخدامها لأغراض غير سلمية.

ليس لأحد أن يسلب الأردن حقه بامتلاك مفاعل نووي سلمي، والدفاع عن حق امتلاك هذه التكنولوجيا واجب وطني، على الجميع الذود عنه، فوجوده يشكل أمانا لمستقبل الأجيال القادمة وحماية من أزمات مياه وطاقة قد لا نجد سبيلا لمواجهتها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بل لا بد من امتلاكه (د. ناجى الوقاد)

    الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010.
    أُثنى على ما كتبته الكاتبه جمانه غنيمات عن حق الأردن فى امتلاك مفاعل نووى سلمى
    لقد بدأ امتلاك دول العالم المتقدمه للمفاعلات النوويه السلميه منذ منتصف القرن الماضى ولم نسمع باى حادثة كبيرة حصلت إلا عن حادثة مفاعل تشرنوبل وبعض التسربات الإشعاعيه من بعض المفاعلات بين الحين والآخر معظمها سببه التقادم
    بينما الوضع مختلف الآن فقد تطورت هذه التكنولوجيا بشكل كبير بحيث زاد معدل السلامه فيهاضد الأخطاء الفنيه والبشريه والتلوث البيئى بشكل ملحوظ
    واصبح التعامل مع هذه المفاعلات كأى مصنع أو منشاه تنتِج مواد سامه او خطره كمصانع الأمونيا والكلور وغيرها من المواد الكيماويه
    إن المعارضين لإنشاء هذا المشروع من الداخل والذين يدَعون الحرص على البيئه أعتقدُ بلا شك بأنهم مخطئون أما المعارضون من الدول فإننى أتفق مع الكاتبه على انه يُعزى ذلك الى عدم قدرة تلك الدول على إنشاء مفاعلات مشابهه,لذا فلا بد من امتلاك هذا المفاعل لأنه اصبح أمرا سياديا بأمتياز
  • »طولي بالك يا ست جمانة (فادي سلامة)

    الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010.
    أخت جمانة، هدي أعصابك، الحديث عن المفاعل النووي وأهميته الاستراتيجية هو حديث علمي واقتصادي وليس سياسي، وليس خائناًأو جاحداً من يناقشه.
    نعم هناك قلق اقتصادي من أن المفاعل النووي لن يوفر في فاتورة الطاقة، منذ عقد ونحن ننغمس في مشاريع اقتصادية وعدتنا بحياة معيشية أفضل وما حدث العكس، فمعدلات التضخم مرتفعة والبطالة والفقر لم يتحسنا والخدمات العامة تراجعت والعجز في الميزانية تضاعف، ولذلك من حق الناس أن تناقش.
    وهناك سؤال ملح حول تكلفة إنشاء المفاعل خصوصاً أن تركيا ألغت مشروع إنشاء المفاعل النووي بعد مفاوضات طويلة مع الفرنسيين، كما أن الإمارات قررت بعد مفاوضات طويلة عدم عقد الصفقة مع الفرنسيين بل مع كوريا الجنوبية.
    ولا ننسى أنه حتى في أمريكا والغرب هناك نقاش حول أن المستقبل في الطاقة هو للطاقة المتجددة النظيفة، وهناك تطور في هذا المجال، ومدينة مصدر في أبوظبي تستحق الانتباه، ولا ننسى أن معظم أيام السنة عندنا مشمسة.
    كما أن علينا أن ننتبه إلى ما يقوله البيئيون في هذا المجال وتكلفة التعامل مع النفايات النووية، خصوصاً أننا شهدنا في العقد الماضي كيف أن مدينتنا الجميلة عمان، التي كنا نفخر بها، أصابها التلوث وأن وزارة البيئة فشلت في التعامل بكفاءة مع هذه الحقيقة.
    ليس هناك مؤامرة يا أخت جمانة وإنما نقاش ديمقراطي، وكلنا نحب وطننا.
  • »الواجب الوطني يتطلب التحذير (باتر وردم)

    الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010.
    يتطلب الواجب الوطني الحقيقي الذي اشارت إليه الزميلة جمانة في مقالها التحذير والتنبيه من الأخطار التي قد يتسبب بها مشروع المفاعل النووي في حال بقي النمط السائد الحالي من الفهلوة الإعلامية بدلا من البحث العلمي الدقيق في شرح تفاصيل هذا المشروع وتداعياته. أن مشروع إنشاء المفاعل النووي والكلفة التي ترتبط به يجب أن تكون متاحة لكافة المواطنين للإطلاع وخاصة مراحل التعدين والإنشاء والعمل والتفكيك للمفاعل إضافة إلى جمع وتخزين وإدارة المخلفات الخطرة وإعادة تأهيل مواقع التعدين والتي تكلف الكثير من الأموال ناهيك عن استخدام المياه في التبريد والتي تتطلب استخدام مياه عذبة في حال اللجوء إلى نظام الدورة المغلقة للمياه أو مياه البحر في حال اللجوء إلى الدورة المفتوحة. ومن المخاطر الأخرى ربط مصدر المياه للمفاعل بقناة البحرين مما يعني الاستيلاء على 400 مليون متر مكعب من المياه المخصصة للشرب سنويا من أجل تبريد المفاعل العتيد وذلك حسب الأرقام المعلنة. أما بالنسبة لدراسة تقييم الأثر البيئي فمن المفترض أن تتم قبل الموافقة على موقع المشروع وليس بعد الموافقة حيث يصبح دور الدراسة مجرد مبرر لإقامة المشروع وليس تحليلا علميا دقيقا سواء كلفت 12 مليون أو 12 ألف دينار. أما المقارنة بين الأردن واليابان فليست منطقية بسبب الفارق الهائل ما بين الجاهزية التقنية والبشرية في الدولتين وكذلك حقيقة أن كافة المفاعلات في اليابان تقع على أو بجانب بحار وأنهر وبحيرات كبيرة وليست في دولة جافة تحتاج إلى كل قطرة مياه.
    الواجب الوطني يقتضي نشر الحقائق وليس احتكار الحق. مستقبل الطاقة في الأردن هو في الطاقة المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية وهنا يجب أن يكون التركيز الإعلامي.
  • »Solar (Hamza)

    الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010.
    Doesn't Jordan have over 300 days a year of sun. Why do we have to count on foreign countries to supply and work this threatening nuclear reactor, where we have plenty of empty lands in the desert with lots and lots of sun around the year!!!?