عام المواثيق!

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2009. 03:00 صباحاً

نغادر العام 2009 عام الزراعة بأداء متواضع من الجهات المختلفة وفي مقدمتها وزارة الزراعة على صعيد تحقيق إنجاز في الطريق نحو إعادة الاعتبار لها قطاعا اجتماعيا واقتصاديا وأيضا اختلاس كبير من أموال الزراعة، لكننا نخشى ان ندخل العام الجديد ونحوله الى عام مواثيق الشرف.

بعد توقيع ميثاق الشرف داخل الحكومة، هنالك سلسلة من المواثيق ظهرت أو تم الحديث عنها منها ما هو داخل أمانة عمان، وآخر بين الحكومة والإعلام، وآخر سيأتي بين الحكومة ومجلس النواب بعد إجراء الانتخابات، وربما نسمع غدا عن مواثيق داخل الجامعات وأخرى في البلديات والمدارس وداخل النقابات المهنية والعمالية.

لا نريد ان نصل إلى مرحلة تكاثر المواثيق حتى تصل الى داخل بيوتنا بين الرجل وزوجته او المرأة وابنائها وبين "الكنة والحماة" وربما بين الخادمة وسيدة المنزل!

عندما تحدث كتاب التكليف عن مواثيق، فالقصد حالة إلزام لكل صاحب موقع ومسؤولية بأن يلتزم بالقانون ويمارس النزاهة. وكانت لفتة ملكية بأن ما فعلته فئة من الكبار ألحق ضررا بصورة ومكانة المواقع والمؤسسات، وأن الحاجة ماسة لخطوات يشعر معها المواطن أن هنالك حربا على هذا النوع من الفساد، لكننا لا نريد ان نصل الى مرحلة يكون فيها الميثاق "موضة". فهذا يفقده قيمته ويجعله نوعا من الروتين الوظيفي وبخاصة اذا لم يجد الأردنيون ممارسات جادة تنسجم مع الهدف من فكرة الميثاق.

لا تفقدوا فكرة المواثيق الأخلاقية مكانتها بتحويلها إلى اجراء إداري، ولا نريد ان نحول عامنا الجديد الى عام المواثيق والتواقيع، لأن لدينا ما يكفي من التشريعات والقوانين والأهم الأخلاق والأعراف التي تبين الفساد من النزاهة.

وكما أشرت في مقال سابق، فإن القسم على كتاب الله تعالى الذي يقوم به الوزراء والأعيان والنواب وغيرهم أهم من التوقيع على ورقة الميثاق، ومع ذلك فوجود ميثاق أخلاقي يعزز أجواء النزاهة إيجابي، لكن من دون ان نحوله الى روتين وظيفي وموضة ادارية.

وحتى فيما يتعلق بالعلاقة بين الإعلام والحكومة كما ظهر في الميثاق الجديد، ففيه اعتراف بأن هنالك فساداً في العلاقة يمارسه البعض من المسؤولين وأهل الإعلام، وهنا لا يحتاج الأمر الى توقيع ورقة، بل عقوبة للراشي والمرتشي، وإظهار "العين الحمرا" لأي مسؤول يخرج على القانون.

الفساد في أي مجال ليس خروجا على ميثاق سيأتي، بل خروج على القانون النافذ، ولا يجوز أن ننتظر حتى نوقع لنعاقب، بل يمكننا جميعا أن نمارس النزاهة التزاما بالقانون واحتراما لضمائرنا وانتماء لبلدنا.

فكرة الميثاق الأخلاقي جميلة وإيجابية، لكننا لا نريد "استعمالها" بشكل سلبي أو بضخ جائر، بحيث يتحول الأمر إلى مصدر لتندر الأردنيين، ومن لديه الإرادة للنزاهة، فالطريق سهل حتى قبل اختراع او اكتشاف المواثيق.

إعلاء القيم العليا للمجتمع والدولة هو المدخل، لكن من ليس لديه قيم فيمكنه القفز على كل التواقيع، لأن من مارسوا الفساد كانت أمامهم قوانين، لكنهم تلاعبوا بها، لهذا شتمنا فسادا، ولم نعاقب فاسدين.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نصيحة (عبسي)

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    والله يا استاذ سميح انو بنحبك واسمعنا اشاعة انك راح تصير مستشار لدولة الرئيس بتمني ان لا يغيرك المنصب مش ناقصنا صدمات الي فينا بكفينا
  • »المواثيق والواقع (د.عمر الحميدي)

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    المصطلحات الرنانة لا تقدم ولا تأخر وما الهدف من المواثيق ما دمنا لا نحترم الكتب السماوية وما المواثيق الا ذر في الرماد والنار مشتعلة والشعب الاردني والحكومة بحاجة إلى عمل وإبداع وكفانا كلاما لن يقدم ولن يؤخر وما هو الا تخدير للمشاعر .
  • »واغداه ... واسميحاه ... واردناه ... واجرشاه (سامر عتوم)

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    السيد المحترم والنزيه الوطني سميح المعايطة... يا سيدي أنا مواطن من جرش أرجو منك التكرم بالكتابة لأثارة موضوع مهم يثير جنوني وجنون كل مواطن يحب بلده ومحافظته الا وهو موضوع الطرق في محافظة جرش ولئلا اطيل اريد فقط أن اكتفي بسرد مثال واحد فقط الا وهو مدخل جرش الجنوبي من الطريق المؤدي من عمان الى اربد(طريق الوادي الأخضر_باب عمان) .
    هل يعقل يا سيدي أن يكلف توسعة طريق مسافته لا تتجاوز 5 كم (25) مليون دينار أردني بحيث وزعت كالتالي (5) مليون دينار تكلفة أشغال انشائيه و(20) مليون دينار كتعويضات لاصحاب الاراضي من ذوي المناصب الرنانه في البلد وكأن البلد لم يعطهم شيئآ وكأنهم اشتروا هذه الأراضي ب حر مالهم او ورثوها عن آباءهم علمآ بانهم سرقوها من الدوله اثناء توليهم مناصب فيها
    والأمر ان هذه الطريق التي لم تكمل عامها الاول اصبحت بحاجه للصيانه والاصلاح بسبب غش المواد المستخدمه(الزفته) علما بانها كلفت الملايين وكذلك بسبب الاناره التي لم يفطن لها المنفذين للمشروع الا بعد انهاء العمل بالطريق ليتم طرح عطاءات جديده وبالتالي سرقات جديده وكذلك لعدم التنسيق بين متطلبات البنيه التحتيه من مجاري ومياة و هاتف وغيرها ليتم طرح عطاءات سرقه اخرى
    ما العمل يا سيدي ؟
    ارجوك قم بزيارة الى جرش وشاهد بأم عينك مأساه المواطن مع الطرق التي لا ينتهي العمل بها ابدا وشاهد المأساه التي تحدث في واحد من أهم المواقع السياحيه في البلد
  • »المواثيق (محمود الحواجره)

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    التوثيق السامي هو الحلف على كتاب الله سبحانه وتعالى وهو المثياق الازلي ويجب التقيد به وليس الميثاق هو التوقيع على ورقة، فالمثياق حب الوطن والتي تصب في مصلحة المواطنوالبعد عن العشائرية والتعصب وافادة المحاسيب.وصدر الميثاق سابقا الميقاق الوطني فيجب التقيد به.
  • »الشرطة الابطال (يوسف الجبور)

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    الى الاخ العزيز سميح المعايطة
    ارجو من الاخ الكريم الكتابة عن استشهاد الشرطي في سحاب
    او عمل احصائية عن الذي يكتبون عن الموضوع!!!!!!!!!!!!!

    الشرطة لابواكي لهم وشكرآ للصبركم
  • »لا شرف (زياد الاحمد)

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    صدقت القول اخي الكاتب سميح نحن تعودنا في كل عام يخرج علينا كبار مستشارين الدوله بمصطلحات جديد يتم الاعلان عنها بطريقه اعلاميه مقرونه بعقلية الفزعه نذكر ان خلال عقد من الزمان سمعنا من الكلام والوعو و وكل عام اصبح يسمونه بمسمى حتى فقدنا الثقه في كل شي يقال لدرجه اصبح المزاطن يعلم انها شعارات للاستهلاك الشعبي فقط كيف و الاعلام يطلقون اللقاب على رجال دوله بانهم خدمو الوطن اجل خمدمه وخدمو الشعب وعنما يلتفت الشعب اليهم يراهم قد بنو قصورهم في منطقه محتكره لهم اسموها دابوق ودبر غبار والصيح هم خدمو جيوبهم فقط والدليل ان احدهم شغل من المناصب ما شغل ولم نرى اي انجاز له سوى ارتفاع المديونيه في عهده وبنائه قصر له في دير غبار ويا ريت انه يغادر المنصب دون تفريخ ابن له بالمنصب ليورثه لابن الابن لا الواثيق تكافح الفساد والا الايمان تكافح الفساد لا يعقل ان ياتى بالفاسد ونعينه في منصب ونقل له سوف نكافحك لماذا تم تعيينه من الاساس ونحن والحمدلله يوجد لنا اجهزه امنيه عالية الكفائه تعرف المواطن واي فرد على ارض الوطن وتعرف سيرته بالكامل وتعرف مدى نزاهته فكيف ياتى بالفاسد ليصبح في منصب يحوله مزرعه له ويخرج في شعارات للشعب للاستهلاك انا اطالب بالاساس عدم تعين من لاشرف له ولا امانه في منصب لا يعقل انا ناتي باللص الى بيوتنا ونسهر الليل في حمات انفسنا ونحن من ادخلناه عقر بيتنا