شهداء الأمن وهيبة الدولة

تم نشره في السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009. 03:00 صباحاً

مثلما نتوقف ضد أي تجاوز من أي رجل أمن بحق أي مواطن، فإن الواجب يدعونا الى الوقوف إجلالا واحتراما لنشامى الأمن العام وآخرهم رجال الشرطة الذين سقطوا شهداء أو أصيبوا أثناء تأدية الواجب مساء الاربعاء الماضي.

فنحن في الاردن نتحدث كثيرا عن هيبة الدولة، ولأننا والحمد لله لا نعاني من أي إخلال سياسي او إرهابي بالأمن والاستقرار فإن احد اشكال الاعتداء على هيبة الدولة ان يكون هنالك اشخاص او جغرافيا خارج اطار القانون، والواجب الاكبر على الاجهزة الامنية في متابعة أي تجاوز.

والقضية ليست خاصة بالشرطة والخارجين على القانون فقط بل بحياة كل واحد منا أردنيين او ضيوفا، وحين نسمع ان رجل شرطة استشهد او أصيب فعلينا ان ندرك انه قدم روحه حتى يضمن لكل واحد منا حياة طبيعية وهادئة وأنه يحمي الاقتصاد والتعليم، وعلينا ان نتذكر انه الحصن الذي يلف الدولة، فرجل الامن ليس جلادا او خارجا على القانون وحقوق الإنسان، وحتى لو كان هنالك ممارسات فردية من هنا وهناك فإن علينا ان لا نذهب بعيدا في الذم والنقد بشكل يجعلنا ندفع الثمن من هيبة مؤسسة الأمن التي تمثل لكل اردني ضرورة مثل الطعام والتعليم والصحة.

وحين نقرأ خبر استشهاد رجال الامن نتذكر عائلاتهم وأطفالهم وأمهاتهم الذين يتلقون الخبر وتدخل الى حياتهم أشكال الحزن والحسرة، او يفقد طفل أباه ويدخل الى معسكر الايتام، ونتذكر ايضا ان رجل الامن هذا قدم روحه اداء لواجبه وليضمن لي ولأطفالي حياة آمنة، لأنه لو لم يفعل هو وزملاؤه واجبهم لما أمن احدنا على بيته وأطفاله وسيارته وتجارته.

تطبيق القانون في كل المجالات هو الضمان الأهم لقوة الدولة واستقرارها، والأمن من الجهات المهمة التي تضمن هذا وتدفع من خيرة رجال اجهزتها شهداء ومصابين سواء كان الخارج على القانون ارهابيا ام مجرما خطيرا ام شخصا وضع لنفسه قانونا وأراد ان يفرضه على المجتمع والناس، ولهذا فلا بد من حث اجهزة الامن دائما على ازالة أي مساحة من المكان او الانسان تستقوي على الناس وتدير ظهرها للقانون، لأن وجود أي حالة خروج على القانون سيكون على حساب سيادة الدولة حتى لو كان الامر على شكل صاحب اسبقيات يأخذ من الناس نقودا قهرا وإرهابا، ولا بد ايضا ان نقدم جميعا كل الدعم والمؤازرة لجهد الأمن وأن نقدر له كل خطوة.

كل العزاء لكل عائلات شهداء الواجب في كل المراحل وآخرهم من استشهد مساء الاربعاء أو أصيب، فلهؤلاء دين في أعناقنا جميعا، وهم من يفتحون الباب لأن نبني في مجتمعنا علاقة اكثر نضجا مع القانون والأمن ووجود خطأ من فرد لا يجوز ان يكون ثمنه مكانة مؤسسة الامن والقانون....رحم الله الشهداء الذين يمثلون لنا رمز التضحية وعنوان الرجولة منذ إنشاء الإمارة وحتى آخر الشهداء قبل ايام.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شجب واستنكار (نايف محارمه)

    الأحد 27 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اهالي سحاب عامه يشجبون ويستنكرون الحادث الاجرامي الذي اودى بحياة بطل من ابطال الامن وقد بدأ اهالي سحاب بتسليم جميع الخارجين على القانون تباعا" حيث تم تسليم خمسه من اصل 12 والجهود مستمره لتسليم الباقين
  • »مناشده لرؤوساء واعضاء مجالس الجامعات (احمد الشوبكي)

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    الي رؤوساء مجالس امناء الجامعات
    السلام عليكم نرجو منكم النظر بعين الرحمه لابناء الشهداء في الجامعات فلقد ضاقت بهم السبل وحاصرتهم التعليمات الظالمه وسيذكركم التاريخ و ارواح الشهداء الذين تركوا ابنائهم امانه بين ايدينا
  • »آن الاوان لحماية الموظفين (د.حسين الطراونة)

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    استاذنا الكبير الاخ سميح المعايطة اشكرك واشكر الغد الصحيفة الممتازة لطرح هذا الموضوع واثني على كلامك الطيب بانة ان الاوان لردع كل من يتطاول على موظفين الدولة سواء الامن او الاطباء او موظفين الضريبة او المبيعات او كل موظف لة مساس مباشر مع مصالح الناس التي تتصف بتنفيذ القوانين .
    رحم اللة شهداء الواجب واسكنهم فسيح الجنان وتحية لكل الامن العام
  • »عندما تكون المعايير قانون القوة لا قوة القانون (كرك التاريخ والمجد)

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    بداية ندعو الله أن يرحم شهداء الوطن والواجب وأن يتغمدهم برحمته،
    الأخ الفاضل الأستاذ سميح تحية طيبة وبعد، أنا أختلف معك حول أن ما يحدث سلوك أو خطأ فردي، سواء كان الإعتداء من رجل الأمن العام أو عليه!!

    ذلك عندما يفتقد جهاز الأمن لأبجديات القدرة على التمييز بين المواطن العادي وأصحاب السلوك الجرمي، والتعامل مع الجميع بنفس الطريق والاسلوب، فسوف تكون النتيجة واحدة ويسود قانون القوة ، المسألة ليس سلوك أو خطأ فردي، المسألة تتعلق بعدم القدرة على التنظيم في مؤسسة يفترض أنها الأكثر قدرة على التنظيم وتقدير الأمور.
    رجال الأمن يستطيعون وفي غضون أقل من دقيقة التعرف وقراءة السيرة الشخصية لأي مواطن، وبعد ذلك طريقة التعامل معه.
    وشكراً. 
  • »نعم لهيبة الدولة ... نعم لكرامة المواطن .... (عبد الرؤوف التميمي)

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    السلام عليكم
    صباح الوطن الجميل
    صباح وطن الأمن والأمان
    شكرا أخي سميح
    نعم لهيبة الدولة ، نعم للقانون ، نعم لعاداتنا وتقاليدنا الرشيدة
    نحن مع هيبة الدولة ؛ لأنها حصننا المنيع ، نعم لهيبة الرجال ، ونعم لحقوق المواطن والتعامل الحضاري . نعم لتنفيذ القانون ، ولا لاستغلال الموقع الرسمي .
    وليتذكر الجميع أننا كلنا مواطنون في هذا البلد الطيب .
    بلد الحشد والرباط
    بلد أكناف بيت المقدس .
    والسلام عليكم أهل الأردن كل حين .
  • »تحية وتقدير لرجال الأمن (سعد أبو عناب)

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    منذ أن قرأت نبأ الاعتداء على رجال الأمن قبل أيام وأنا أستعرض في ذاكرتي تلك الحملة التي شنت على جهاز الأمن من عدة جهات:الصحافة والإعلام، مدعو حقوق الإنسان،ونقابات مهنية ، وواجهات اجتماعية ،ومنتهزو الفرص للنيل من جهاز الأمن،الجهاز الذي صدق أهله وأنجزه وعده لهم بحياة آمنة كريمة.أتذكر تلك الحملات وأنا أتابع نعي بعض رموزنا الأمنية على أيدي أصحاب السوابق ومحترفي الإجرام الخارجين على القانون فأقول :كل أولئك المحرضين ساهموا بطريقة أو بأخرى في هوان رجل الأمن في أعين المارقين المجرمين ،لأنهم ساووا بين رجل يدافع عن كرامة المواطن وأمن الوطن ،وبين مجرم أفاق يتعمد إهدار كرامة المواطن واغتيال أمنه وطمأنينته، وهما عنوان بلدنا الذي نفاخر به الدنيا.علينا جميعا أن نعيد النظر في سلوكنا ومواقفنا وأحكامنا فمن يستهدف أمن المواطن لا حقوق له ولا كرامة ،وعليه أن يتحمل وزر أعماله وليعلم أنه يحتاج إلى ماهوأقوى وأعتى من هراوة الشرطي حتى يستقيم عوجه وشذوذه،ويكون المواطن في منأى من شروره.كل الحب والتقدير لرجال الأمن العام الذين يضحون بأرواحهم وراحتهم من أجلنا ،والرحمة الواسعة لشهداء الواجب الشجعان، والصبر الجميل لذويهم الأخيار الطيبين .
  • »ماذا أكثر من أن يقدم رجل الأمن روحه؟ (إيهاب القعقاع)

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    فعلاً أن هؤلاء هم شهداء الواجب...قليل جداً عدد الدول التي يكون فيها رجال الأمن العام بمثل شهامة و شجاعة رجال الأمن العام الأردني ، ماذا أكثر من أن يقدم رجل الأمن روحه ليمنع تاجر مخدرات من مزاولة نشاطه؟...و ماذا أكثر من يتم دهس رجل أمن عام آخر يحاول تنظيم السير و تطبيق القانون على السائقين المتهورين؟ رحمهم الله جميعاً و لعائلاتهم كل العزاء.