جمانة غنيمات

أمانة عمان والمستثمرون

تم نشره في الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 صباحاً

منذ أكثر من عامين تناهى إلى مسمعي الكثير من القصص والروايات حول المعيقات والعقبات التي تضعها أمانة عمان في وجه المستثمرين.

بداية ترددت في الكتابة في الموضوع إلا أن تكرار الحالة وبلوغها حد الظاهرة استدعى مني الكتابة حولها بلا أدنى تردد.

 فأكثر من مشروع وأكثر من استثمار تتجاوز قيمتها عشرات الملايين ما تزال مجمدة ومعطلة بسبب سياسات الأمانة وإجراءاتها، وما يزال المستثمرون يشتكون تكبدهم خسائر كبيرة نتيجة توقف أعمالهم، وبطء الإجراءات في إنهاء مشاكلهم للسير قدما في مشاريعهم الطموحة.

فتعطيل أي مشروع حتى وإن كان يوفر فرصة عمل واحدة أمر غير مقبول في ظل هذه الظروف الصعبة، فسياسات إعاقة الاستثمار لا تنسجم مع تطلعات جلالة الملك في تشجيع الاستثمار، وتحفيز المستثمرين على إنشاء استثمارات مولدة للدخل وفرص العمل.

فهل من المنطق أن تتعطل مشاريع موفرة لفرص العمل منها السياحية والترفيهية والبيئية لا لشيء إلا لأن الأمين غير مقتنع بها، وغير مؤمن بجدوى الجهود المبذولة في سبيل إقناع المستثمرين وضع أموالهم في استثمارات تحقق التنمية وتوفر فرصا للعاطلين للتخفيف من معدلات البطالة.

المستغرب في الأمر أن إعاقة عمل المستثمرين جاءت من قبل الأمانة التي تدرك مدى أهمية الاستثمار في حل المشاكل الاقتصادية، وتؤمن بأهمية الارتقاء بمستوى المدينة وتحسين مستوى الأداء وزيادة حجم الاستثمارات القائمة في العاصمة.

لكن يبدو جليا أن الطريقة التي يدار بها العمل في العاصمة، أضاعت العديد من الفرص عليها، ليس أولها عدم استغلال فورة السيولة قبل عامين، حينما عطلت كل عمليات البيع والشراء بعد إعلانها عن المخطط الشمولي، وليس آخرها الوقوف في وجه تطور سير بعض المشاريع.

أحد المشاريع المعطلة من قبل الأمانة، مشروع بيئي هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط والمنطقة، وهو معطل منذ 16 شهرا على الأقل، رغم أن المشروع مقام بموجب اتفاقية موقعة من قبل الأمانة نفسها ورئاسة الوزراء ووزارة البيئة وحصل المشروع على جميع الموافقات الرسمية المطلوبة قبل أن تبدأ خططه بالتعطل نتيجة ممارسات الأمانة.

وجميع العقود الموقعة لم تشفع للمستثمر بأن يمضي في استثماره، وذلك بسبب تعسف الأمانة في استخدام القانون، والتمادي في استخدام السلطة والتحكم بمصائر الخلق والاستثمار، رغم الدور الفعال الذي يؤديه هذا النوع من الاستثمار سواء لناحية توفير العملة الصعبة أو تخليص عمان من النفايات.

نتفاخر في الأردن بأننا بلد قانون، وأن التشريع هو الحكم في أي قضية مهما كبرت، إلا أن ممارسات أمانة عمان تؤثر بشكل كبير على هذه السمعة الطيبة، إذ كيف يستوعب أي كان أن تتراجع الأمانة عن عقد أبرمته مع مستثمر، لأي سبب كان؟

العناية بالاستثمار، وتحفيزه يحتاجان إلى إدراك كبير بأهميته، خصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد الوطني بمشكلات كبيرة على رأسها تراجع حجم الاستثمار المباشر بمعدل 65  % خلال النصف الأول من العام الحالي، في ظل تراجع إيرادات الخزينة من الضرائب وتفاقم عجز الموازنة.

ونجاح السياسة الاستثمارية في أي موقع ومن قبل أي جهة يتطلب العمل بروحية واحدة هي دعم المستثمر ومشروعه، لا تدمير المشروع وطرد المستثمر، فعمان تستحق الكثير.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لقد استعجلت ايتها الكاتبة (suhaib)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    عزيزتي جمانه ،
    مع احترامي وتقديري لكي الا ان الموضوع مدار البحث اعلاه هو في المحاكم بسبب قضية بين الشركة وامانة عمان الكبرى ، ومن غير الائق الحديث عن الموضوع من جانب المستثمر فقط. وشكرا
  • »هذا حرام ومضر للمصلحه العامه (امجد الشلبي)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    يستغرب تعطيل مشروع بيئي في حين انه يصب في المصلحه العامه و يؤمن مواد قابله لاعادة استخدامها وبتلي يوفر عناء استيرادها من الخرج ويفر العمله الصعبه وبالاضافة الى الحد من البطاله وفتح مجال للايدي العامله الاردنيه
    ويفطرد بل مسئول عن تعطيل هاذا المشروع ان يشجع الصناعه المحليه واعطاء لها كل الاولويات والدعم وذالك تأيد لكلام صاحب الجلاله الملك عبد الله الثاني حفظه الله
    وشكرآ
  • »The hidden reason (Al-mugtareb)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    This ready to produce project since over one year inAL-Gabawi..!! was stopped by the Mayer becouse it is BOT which means NO investment from the goverment,,his alternative project will cost FIFTY MILLIONS for exactly the same production..!!! and of course if the available project works then the deal on pre selling Jordan's CARBON rights at a loss of ONE BILLION will be questioned too ,,great respect for this brave article
  • »ظاهرة سلبية (القادري)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    امين عمان شخص مسوؤل امام مجلس الوزراء ، اذا كانت هذه قدراتة فيجب ان يتم تنحيته ويتم تعين من هو قادر على مساعدة ابناء هذا البلد على الاستثمار وخلق الفرص العمل لابناءة
  • »للاسف ان تكون مثل هذه الظاهرة لدينا (الرشيد)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    لا يمكن ان يعقل او يتصور تحت اي ذريعة ان يكون المسؤول هو المعرقل بدل ان يكون الداعم لهذه المشاريع ، سيما وان جلالة الملك يعمل جاهدا لخلق فرص استثمارية ويجوب العالم ويوصل الليل بالنهار من اجل جلب الاستثمار لهذا البلد ومن اجل رفع قيمة الخدمات المقدمة ورفاهية ابناء هذا البلد، واذا بذلك كله يصتدم بعنجهية المسوؤل لعدم القناعة ، اذا كان معيار قبول الاستثمار وعرقلة اقامة المشاريع لسبب عدم قناعة المسوؤل فتلك كارثة ، ويجب ان يوقف هذا المسوؤل عند حده كائن من كان سيما وان هذه المشاريع تقام لخدمة هذا البلد وخلق فرص عمل لابناءه.
    لا يمكن ان لمثل هذه المواقف ان تمر دون محاسبة او رقابة ، ان كتاب التكليف السامي لحكومة دولة رئيس الوزراء قد شدد على ضرورة تسهيل الاجراءات ومنح الحوافز للمستثمرين الاجانب للاستثمار في هذا البلد والمسؤول الاردني ابن هذا البلد يقوم بعرقلتة (تلك طامة كبرى)، فكيف اذا كان هذا المستثمر اردني فيجب ان نذلل له كل الصعاب لا ان نقوم بعرقلتة .
    لا بد من مراجعة لصلاحيات الافراد في هذا الاتجاة واعطاء القرار للجان لا لافراد حتى لا يتم التحكم بها .
  • »Recycling (Layla Bseiso)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    We recycle religiously here in Sweden. And when I go home to Amman, I can't believe what goes on! It just feels wrong to throw everything from food scrapes to plastic and metal junk in one big black bag. I never get used to it! Recycling makes me feel civilized and good about myself. I can't believe Ammanet Amman!
  • »I want the recycling plant (Inas Bseiso)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    I want the recycling plant
  • »كلام صحيح (الصفدي)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    لقد لامست كبد الحقيقة فعلا الامانة غير معنية بالعاصمة شارع وصفي التل الجاردنز اصبح شارع اشباح اثناء الليل بسبب القارمات التي عملت الامانة على رميها في الزبالة بحجت التلوث البصري الم يكن هناك طريقة افضل من ذالك بدل قطع ارزاق مئات المحامين والاطباء والمهندسين وغيرهم وحسارت شركة الكهرباء وغيرهم من القطاعات المستفيدة وليس ذالك في هذا الشارع فقط بل في كل عمان اليس حرام ولم يستطع احد كف يد الامين عن تلك الممارسات التي اساءت لكل القطاعات المنتجة في عمان
  • »شكرا (اردني)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    شكرا للاردنية على مقالاتك التي تشير الى الوعي والدراية الكاملة بمصلحة الاردنوالى الشفافية الكاملة بالتعبير عن الراي
  • »الأخت جمانة تتحداكم علنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    كلامك يا اخت جمانه شديد اللهجة ..وأنا اعرف انك لا تكتبين اي شيء الا وأنت مؤمنة به ..فترجو من الأمانة النظر في هذه الشكوى والتي الأن اصبحت مطلبا سيؤيده الكثير من الأردنين ..ونتوقع ان تثبتوا للمواطن وجهات نظركم في هذا الموضوع الأستثماري فالأخت جمانه تتحداكم علنا...