ما يحدث ليس لمصلحة إسرائيل أيضاً

تم نشره في الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 صباحاً

عنوان المرحلة الآني هو الصبر وتحمل التهديد للمصالح الذي سيترتب على مرحلة السبات التي دخلت بها جهود احياء عملية السلام.

هذه اللحظة هي نتيجة الجهود المضنية التي بذلتها الحكومة الاسرائيلية لإيقاف وإبطاء "الجموح" الاميركي، وقت بات المشهد الآن في واشنطن، تماما، كما أراده نتنياهو: "يد اسرائيلية ممدوة للتفاوض مع الفلسطينيين الذين يرفضون التفاوض وغير مستعدين له"!

واشنطن لا تبدو مقتنعة في هذه المرحلة ان القدوم للتفاوض بالنسبة للفلسطينيين دون خطوات تحفظ ماء وجههم السياسي أمر غير ممكن، لذا فهي تطالبهم به، وهي لا تشعر بأهمية الحساسية للرأي العام الفلسطيني أو أن لدى القيادات الفلسطينية رأيها الذي لا يقل أهمية عن الرأي العام الاميركي أو الاسرائيلي، وليس كما يعتقد نتنياهو انه "لا يوجد رأي عام عربي".

بالرغم من القراءة غير الدقيقة للإدارة الأميركية للمشهد الفلسطيني، فإنها ما تزال ممتعضة من الاحراج الذي تسببت به الحكومة الاسرائيلية لشخص الرئيس اوباما، وقد كان مؤشر ذلك الانتظار للحظة الاخيرة للموافقة على استقبال نتنياهو في البيت الابيض وإصرار الاميركيين على عدم دعوة الصحافة، حتى لا يستخدم اللقاء وصوره في اطار حملة علاقات عامة يحتاجها نتنياهو.

العرب، في المقابل، لا يمتلكون موقفا واحدا. وهذا ليس بالامر الجديد، لكن هناك محاولات لهجوم دبلوماسي رديف يقابل ويتصدى لنجاحات نتنياهو المرحلية.

الاردن بادر بتوظيف أوراق مهمة، ووظف صورته وأهميته ليتخاطب مع الرأي العام الاسرائيلي من خلال حديث جلالة الملك مع صحيفة اسرائيلية نخبوية، وصعد في لحظات عديدة لهجته بالحديث عن القدس معتبرا اياها خطا احمر.

الفلسطينيون، بدورهم، يحاولون استخدام أوراقهم، وقد بادروا بالحديث والتلويح بخيار حل الدولة الواحدة ذات القوميتين، وخيار الاعلان الاحادي الجانب للدولة الفلسطينية. من المهم التأكيد أن الاوراق الفلسطينية لا تمتلك قوة ضاغطة فعلية بقدر ما هي افكار تذكر وتزيد من توجسات العالم تجاه النهاية التي قد تؤول لها الامور.

المفقود في هذه المرحلة امران: الاول تحرك أو إقدامية سعودية- مصرية من نوع ما على غرار التحركات الاردنية والفلسطينية، فمن شأن ذلك زيادة وتيرة الضغط على اميركا التي بدورها ستضغط على اسرائيل. والتأكيد ان لا يتم استخدام أي تحرك عربي (من أي نوع) من قبل نتنياهو لتسويق نفسه وحكومته بالضحية المحاطة بالأعداء العرب.

الامر الثاني (المطلوب في هذه المرحلة) هو إثارة نقاش داخل المشهد الاسرائيلي والاميركي السياسي حول القيمة المضافة أو الفائدة التي ستجنى من جراء استمرار حالة السبات في مسار السلام. يكمن ذلك بطرح أسئلة رئيسة: ما الذي استفادته وتستفيده اسرائيل من تسكين جهود التسوية وما مصلحتها بذلك؟ وما هي خطة خروجها السياسي من هذا السبات ام انه تسكين لغايات التسكين فقط؟

تسكين عملية التسوية ليس في مصلحة اسرائيل تماما، كما انه ليس في مصلحة العرب، كما ونعتقد لا محالة ان مكاشفة نتنياهو مع نفسه ستدفعه لإحداث تحول سياسي على غرار ذلك الذي حدث لشارون، إذا ما امتلك الشجاعة السياسية لذلك.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يا ريت نتحدث مع امريكا بصوت واحد (سنان العبادي)

    الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الدكتور العزيز. المطلوب موقف عربي موحد للحديث مع امريكا. اما اسرائيل فلا داعي لتضيع الوقت معها
  • »اسرائيل تشتري الوقت (محمود الفايز السردي)

    الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الدكتور العزيز. اسرائيل تشتري الوقت ولا تريد سلاما فهي مبنية على آلة الحرب القاتلة لديها لذا فلن يكون لها سلام مع الجيران الا اذا هي خافت من حولها. كل الاحترام
  • »الامور تتجه لحل الدوله الواحده..! (nasser obeidat)

    الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الاستيطان الاسرائيلي والبؤر الاستيطانيه وكذلك المجمعات الاستيطانيه العشوائيه وغير العشوائيه في فلسطين المحتله تتزايد وتيرتها ويتعاظم شأنها وعدم وقفهافي وجه المطالب الامريكيه الخجوله والتي تطالب على استحياء بوقفها مؤقتا... هذا امر ينم ربما عن قرارات متخذه قبل عقود ان اسرائيل في حالة الضغط الجاد ربما تقول للفلسطينيين: تعالو نعمل معا لقيام دوله فيدراليه من قوميتين عبريه وعربيه واسكان من حضر فقط في الضفه والقطاع و(اللي ورا الباب)للاستيطان في الدول المجاوره

    كل هذا يستخلص من قضم الاراضي داخل الضفه والقدس حيث لم يعد بالامكان استقبال الشتات الفلسطيني بحكم الامر الواقع حيث الارض مأهوله بالمستوطنين ولا مجال باستيعاب سوى من حضر او تواجد في الضفه والقطاع...

    وبذلك تعود افكار العقيد معمر للوجود كمبادرة من زعيم عربي وستنحسر حماس الولايات المتحده لتقول انها مطلب رئبس عربي وتعلن اسرائيل مبادرتها وسط جيش من شياطينها ومفكريها وتتمنى على العرب والفلسطينيين "عدم" قبولها ليخلو لها الجو.. طبعا بالدعم اللامحدودمن امريكا... وخوفي انها لعبة ذكاء خطيره عودتنا عليها اسرائيل برفض "اللقمه" الباقيه الناطره بلهفه وشغف لابتلاعهافيما نسجل رفضا لنبدو للعالم كم نحن مزعجين!!

    الخلاصه ..اسرائيل تخطط والعرب الفلسطينيون منقسمون يعيشون على حالة " رد الفعل" والعرب كما سبق ان قلت : يبدو مش فارقه عندهم كثير..!!

    لدى الفلسطينيون عقول عظيمه ولكن يغتالها ( افة التخوين) لبعضهم وللعرب اجمعين.. لكن بتقديرى لا توجد خيانات ابدا من اى نوع ولكن لان امريكا والغرب هم من يمكنون اسرائيل بتحقيق شرورها وفجورها.. وليقول العالم بعد ذلك كما قال قائد عربي كبير: انهم شطار (من كلمة شاطر)

    وقد يكون على شعب فلسطين الشقي ان يعود للكفاح المسلح وقوده ابناء الفقراء .. كان الله في عونهم..وبارك نضالهم وجمع على الخير شملهم...!!