جمانة غنيمات

روح جديدة في إدارة أموال الضمان

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 03:00 صباحاً

يتنامى القلق حيال مستقبل استثمارات الوحدة الاستثمارية، وتتزايد نوبات الخوف على مدخرات الأردنيين في هذه المؤسسة، ولعل السبب يعود إلى ذاكرة تحفل بالكثير من الخيبات حيال تجارب الماضي كان يُمنى الضمان خلالها بخسائر فادحة.

هذه الصورة النمطية تبقى راسخة في البال، تغذيها أسباب ومسوغات أخرى أهمها الشعور بعدم الثقة من قبل العامة تجاه الأداء في القطاع العام، وترسخ القناعة بأن ضغوطات كبيرة تمارس على الضمان للدخول في استثمار هنا وآخر هناك كحل سهل لمشاكل الخزينة المالية والتي أدت بالضمان للدخول في استثمارات خاسرة خلال عقود مضت.

ويلحظ المتابع أن معرفة الكثيرين بكيفية إدارة الاستثمارات محدودة، فالشك ما يزال قائما حول مستقبل هذه الأموال، الا أن الأحوال الحالية تنبئ بالأحسن، إذ أن الخطوات التي تتخذها الوحدة الاستثمارية في الضمان الاجتماعي تعطي تطمينات قوية حول طريقة تفكير القائمين على المؤسسة وسعيها وراء أفضل السبل للارتقاء بعمل الوحدة ومستوى أدائها.

 والمنحى الذي تتخذه الوحدة في تسيير الأمور يبدو ايجابيا ويركز على ترسيخ العمل "المؤسسي" في إدارة استثماراتها، وهو منهج مخالف لمنهج "استعراض الرجل الواحد" وتركز السلطة في يد مدير أو رئيس.

الأمر الآخر اللافت في عملية إدارة أموال الضمان، هو السعي وراء الاستثمارات المجدية ذات القيمة المضافة لمحفظة الضمان، ومثال ذلك تفكير الوحدة في زيادة حصتها في مصفاة البترول من خلال المساهمة في عملية التوسعة بهدف الحفاظ على حصتها بعد أن يتسع المشروع لتبقى عند مستوى 20 % كحد أدنى.كما يعتبر توجه الضمان لتأسيس ثلاث شركات قابضة لإدارة مختلف مشاريعها توجها محمودا، لا سيما وأنه يهدف إلى إدارة مختلف استثمارات الضمان بسبل أكثر فعالية.

 الاستثمارات التي ستندرج تحت مظلة هذه الشركات كثيرة ومتشعبة وإبقاء إدارتها وفق الأسس الحالية يقلل النتائج المرجوة، فهذه الفكرة ترسخ المؤسسية في اتخاذ القرار، إضافة إلى أنها تعمق تطبيق أسس ومعايير الحاكمية الرشيدة والرقابة والمتابعة. فبقاء إدارة الاستثمارات ضمن حلقة واحدة ومجلس واحد كما هو الحال الآن، يبطئ العمل ويضعف الفرص في وضع مخطط شامل لإدارة الاستثمارات وفق رؤية واضحة، ذلك أن جميع استثمارات الضمان التي تقدر قيمتها بالبليون في يد مجلس واحد، فإن ذلك يعد عائقا كبيرا للعمل والتطور.

وتوزيع إدارة المشاريع لا سيما تلك المتواجدة في المناطق التنموية والاستثمارات السياحية ومشاريع البنى التحتية خطوة في اتجاه ترسيخ الشفافية، الا أن نجاحها يتطلب توفير إدارات كفؤة لهذه المشاريع يقوم عليها أفراد متخصصون كل بحسب نوع الاستثمار، حيث إن نجاح هذه الشركات سيكون مشروطا بوضع معايير واضحة لكيفية إدارة الاستثمارات ومواصفات عالية لمؤهلات من سيمسكون بزمام الأمور في هذه الشركات.

 ورغم ايجابية الفكرة، الا أن الحذر يبقى مطلوبا في إنشاء هذه الشركات، فالأموال التي ستنفق لأجل إنشائها والاستثمارات التي ستكون تحت مظلتها هي ملك كل مواطن أردني يستظل بمظلة الضمان الاجتماعي، والحفاظ على هذه الأموال أمانة في أعناق القائمين عليها، الأمر الذي يتطلب التشدد كثيرا قبل إطلاقها للعمل.

 إنشاء مثل هذه الشركات قد يعود بالفائدة على المؤسسة، لكن الاحتمالات السلبية التي تواجهها المؤسسة ستكون ثقيلة الأثر إذا لم تحسن إدارة هذه الشركات، لأن تأسيس مثل هذه الشركات يحتاج إلى خبرة عالية من أجل إنجاحها وتجنب خسائر سوء الإدارة حتى تضمن أن لا تصبح هذه الشركات عبئا في المستقبل يثقل كاهل الضمان ويكبده نفقات وخسائر كبيرة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اين الدليل العملي ؟؟؟ (موفق الرواشدة)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اولا: اود ان اشكر الكاتبة على هذه المقالة المميزة.
    ثانيا: وددت أن اسال الكاتبة عن دليلها العملي الذي تفتقده معظم المقالات الناقدة والمادحة للهئيات والوزارات والجهات المسؤولة في الاردن الحبيب.
    ثالثا: قالت الكاتبة في مقالتها بان "ويلحظ المتابع أن معرفة الكثيرين بكيفية إدارة الاستثمارات محدودة" لذا الم يكن من الاجدر ان تكون هناك مقدمة تبين فيها الكاتبة كيفية ادارة الاستثمارات الناجعة في مؤسسات الاستثمار لاموال الضمان العالم الناجح، ومن ثم تتبعها فقرة تبين نقاط التقاطع بين طريقة ادارة الوحدة الاسثمارية لدينا ولديهم.
    تستمر الكاتبة في المدح والثناء للوحدة الاستثمارية بقولها"والمنحى الذي تتخذه الوحدة في تسيير الأمور يبدو ايجابيا ويركز على ترسيخ العمل "المؤسسي" في إدارة استثماراتها، وهو منهج مخالف لمنهج "استعراض الرجل الواحد" وتركز السلطة في يد مدير أو رئيس" اعتقد بان هذا الامر يتبين بدليل بسيط ولا يحتاج الكثير من الوقت والتحقيق لاثباته وهو الهيكل التنطييمي للوحدة الاسثمارية وتاريخ اخر تعديل او تغير فيه (من فترة قريبة او بعيد)
    اعتقد ان الدليل الامثل لهذه الادعاءات هو الدليل الرقمي المقارن بين نتائج الاستثمارات الحالية ونتائجها السابقة، او نتائج دراسة عملية تبين التقييم العملي والعلمي للاساليب المتبعة في ادارة اموال الضمان.
  • »الحذر الحذر ا من استثمارات غير مأمونه (nasser obeidat)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اشكر الكاتبه جمانه على مقالها ولكن يجب توخي الحذر في اموال الضمان الاجتماعي لانها رغيف الفقير الذي افنى شبابه لينتظر هذا المقابل بلهفه وترقب بعد اليوم الثالث والعشرين من كل شهر

    لكن بالنسبه للمعلق الاستاذ رشاد الصاحب ففي اقتراحه الكثير من الحكمه غير انها تحتاج لمزيد من الدراسه لان القطاع الخاص مؤهل اكثر على حساب حسن التنفيذ لكن اذا احيلت هذه العطاءات على انشاءات الجيش فالفرصه اكثر حظا واقل تكلفه واضمن جوده لتكون اسعار الشقق مناسبه وعمليه لدى هذه الفئه الكادحه
    محدودة الدخل

    من المؤكد ان استثمار هذه الاموال يجب ان يكون مأمونا لمواجهة امور كثيره اهمها التضخم

    وكان الله في عون الضمان الاجتماعي وهو يتدبر هذه الامانات لخلق الله فالامانه غاليه وصعبه ولكنه تحملها!!!!
  • »لنقرأ الفاتحة على الروح الجديدة للوحدة الاستثمارية التي تدير اموال الضمان (كامل)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    مقالتك يا استاذة جمانة تحملك مسؤولية الدفاع المسبق غير المستندالى وقائع عن عالم الارواح.
    ولا ضير عليك فالدفاع عن عالم الاحياء الذين يتولون مصالح الامة اصبح عسيرا ولم يعد يقنع احدا.ولك العذر فيما اقدمت عليه.
  • »الاستثمار (رشاد الصاحب)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اريد ان اسال لماذا لا تقوم المؤسسه العامه للضمان الاجتماعي بتاسيس شركه عقاريه في كل محافظه من محافظات المملكه غايتها بناء شقق سكنيه يتم بيعها بالتقسيط لمن هم تحت مظلة الضمان فتكون كل الامور تحت السيطره وبالتالي تتحرك الاموال ولا يحتاج الموظف الاستجداء من البنوك منحوه او منعوه
  • »one man show (نادر احمد)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اسأل الله أن لا تقبض الروح الجديدة في ريعان شبابها كما قبضت الاف الأرواح من قبل على ايدي الهبيشة والنهيبة.
  • »الروح الجديدة في ادارة اموال الضمان (علي)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    من اين جاءتهم هذه الروح؟ هل نزلت عليهم من السماء؟
    اما تاسيس شركات جديدة في ظل ازمة مالية عالمية عصفت بالاقتصاديات والشركات العملاقة العالمية فتوجه ينطوي على نتائج لا تحمد عقباه خاصة في وقت تسعى فيه الشركات العالمية الى اجراءات سريعة للاندماج لتخفيف الاعباء والوصول الى هيكليات رشيقة.
    من سيتولى زمام هذه الشركات سيكونوا اولا من الزبائن الذين ينتظرون مكافئاتهم.اما الخبرات واصحاب الكفاءات والمخلصون فقد تم رميهم خارجا اولا باول ولن يعودا الى اي موقع جراء تخلفهم.
  • »شكرا لك (خالد السكران)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    مقال رائع جدا وسؤال هو عند اعلان الضمان الافلاس من سيتحمل المسؤولية . الضمان الحكومة او المواطن ولكن نتمنى وندعو الله التوفيق والازدهار لهذه المؤسسة ولجميع المسسات الوطنية والخاصه في وطننا الغالي
  • »كل جواد كبوة (مهتم)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    استاذة جمانه
    ابعدتي عن الحقيقه والتحليل المنطقي لاول مره!!!!!
    المحفظه الاستثمارية هي الفشل بعينه!!
    بحسبه بسيطه على اي الة حاسبه او حتى عداد صيني
    تجدي ان مردود الاستثمارات في تاريخها كاملا لا يوازي 10% من لو وضعت وديعه
    اضيفي لذالك الرواتب الخيالية والمميزة التي تعطى لاعضائها
    والان انشاء 3 شركات قابضه يعني المزيد من المدراء والعاملين!!!!
    بالتالي ستجدي ان النفقات ستكون اكبر بكثير من اي مردود
    فكوها سيرة وحطو مصارينا في استثمار بنكي لحين القضاء على الفساد في المؤسسه
    ويمكن وقتها - فقط وقتها- ممكن تكون الاستثمارات ناجعه
    اما لحين ذالك الوقت يجب واشدد على يجب حل منظومة ومافيا المحفظه الاستثمارية وايداع المال في ودائع ببنوك!

    ملحوظه صغيرة لابو البدلة الفيرزاتشي الي طلع على التلفزيون يوم الجمعه في صباح جديد
    لما يكون التامين الطبي الشامل والكامل جزء من الضمان الاجتماعي وقتها فقط ممكن تنادي بشمول ربات البيوت!

    معلومه تانيه بتخصك يا جمانه
    مابعرف كيف راح عن بالك
    انه عائد المصفاه ل 100 سنه لقدام لن يحقق ربح يعادل شراء المحروقات مكرره جاهزة!!!!
    توسعة المصفاة وحتى بقائها هو استثمار خاسر وخاسر جدا
    حولها لشركة تخزين ونقليات اجدى بكثير
    ودليلي على ذالك هو العطاءات التي استدرجت فيها المصفاة توريد محروقات مكررة جاهزة لسد نقص وعجز المحروقات في فصل الشتاء

    رجاء على تحيدي عن خطك الي طلما اعجبنا فيه
    واعتبر ان مقال اليوم هو مجرد كبوة

    تحية
  • »استثمارات رابحة ؟؟ (ايمن الغنانيم)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    ومين خبرك انه استثمار المصفاة - مثلا - هو استثمار رابح !!!
    أحلام يا عبد السلام !!
    هو ناجح من استمرار الاحتكار المؤذي للمواطن ، يعني باختصار : منه - أي المواطن - وقليل عائد اليه !!

    تماما كحال شركة الاتصالات المحتكرة للبنية التحتية للاتصالات في الأردن وتربح من خلال تدفيعنا اسعار للأنترنت أضعاف ما في دول أوروربية يبلغ متوسط الفرد فيها أضعاف ما عندنا !!!! وكل ذلك من خلال 3 فواتير !!! موحدة

    عجبي !!!!!!!!
  • »من قال لك ان الاحوال الحالية تنبيء بالاحسن؟ (ليلى)

    الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    انت تقرين بان اموال الضمان لم تكن خلال العشرين عاما ونيف تدار بشكل صحيح!!!! وان المؤسسية والشفافية ستبدا الان.
    وانا اقول لك ان الخرب خرب وسيبقى خربا والحاكمية الرشيدة لن ترى النور وان تعدد الحلقات هو من اجل ضياع الطاسة..وللمزيد من النفقات وتبديد الموارد هنا وهناك.
    وسلامتك.....عش رجبا ترى عجبا