10 أيام في بلاد التنين الأحمر: اطلبوا العلم من الصين

تم نشره في الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 03:00 صباحاً


 لو قيض لي أن أتصرف قليلا بمقولة "اطلبوا العلم ولو في الصين" لجعلتها اطلبوا العلم من الصين، ففي هذا التصرف اللغوي تكمن معجزة التنين الأحمر الذي روض الأرض والسماء، وجعلهما طوع ابتكاره وعقله الخلاق وروحه الجبارة الصبورة.

فما أن تطأ قدما الزائر أرض جمهورية الصين الشعبية الواقعة في الجزء الشرقي من قارة آسيا، وعلى الساحل الغربي من المحيط الهادي، حتى يعتقد للوهلة الأولى بأنه في آخر العالم، وبأنه في أكبر ثالث دولة من حيث المساحة بعد روسيا وكندا، إذ تبلغ مساحة يابسة الصين 9.6 مليون كيلومتر مربع أغلب مناطقها ذات مناخ معتدل بفصول أربعة واضحة تناسب السكن والحياة للإنسان.

وفي ظني أن الإنسان الصيني بلغ من التجربة والحكمة والجَلَد إلى حد أن يجعل الطبيعة تستجيب لنداءات ضرورته، من غيرما عسف أو تردد.

ورثة السور العظيم

فالصينيون هم ورثة الحضارة التي بنت سور الصين العظيم الذي يعد الأعجوبة الأبرز بين عجائب الدنيا السبع قديما وحديثا. وهو أطول بناء في التاريخ على الإطلاق، إذ يبلغ طوله نحو 6400 كم مربع، وشُيّد كله يدوَّيا.

وقد بدأ العمل بالسور في أول القرن الرابع قبل الميلاد على الأرجح، واستمر حتى بداية القرن السابع عشر الميلادي. وقد بنى الصينيون السُّور لحماية حدودهم الشمالية من الغزاة.

وكنت زرتُ الصين للمشاركة في الاحتفالات بمرور 60 عاما على تأسيسها، برفقة صحافيين وإعلاميين أتوا من سائر أنحاء العالم لتغطية هذا الحدث الاستثنائي الذي أظهر "قوة وحيوية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية" على ما يحب أن يردده القادة وممثلو النخب الثقافية والسياسية في الصين.

وقد حرص الرئيس الصيني "هو جين تاو" على تأكيد ذلك من خلال التذكير بأن "التنمية والتقدم في الصين الجديدة على مدار ستين عاما أثبتا أن الاشتراكية وحدها يمكنها أن تنقذ الصين، وأن سياسة الإصلاح والانفتاح يمكن أن تضمن التنمية في الصين والاشتراكية والماركسية". 

الرئيس الصيني كان يتحدث من على منصة ميدان "تيانانمين" التي تعني  الميدان السماوي، وهو المكان الذي أعلن منه الرئيس ماو تسي تونغ مولد جمهورية الصين الشعبية في العام1949.

وكان الرئيس الصيني يحتفل في الوقت ذاته بالذكرى السنوية الثلاثين لانتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح التي حولت الدولة التي هدها الفقر ذات يوم إلى واحدة من أكبر الاقتصادات بالعالم. وشهد الاحتفال عروضا كرنفالية أكد الحاضرون أنها تفوقت في براعتها وجمالياتها العرض الافتتاحي لأولمبياد بكين العام الماضي.

وعلى مدار ساعتين ظل خلالهما واقفا كالرمح، شاهد الرئيس الصيني موكبا شارك فيه نحو 200 ألف شخص من الجنود والمدنيين.

الاحتفالات بدأت بإطلاق 60 طلقة مدفع، حيث صاحب ذلك عزف الفرقة العسكرية التي تضم 1300 فرد النشيد الوطني ومراسم رفع العلم الوطني.

 وخلال مراسم الاحتفال وقف الرئيس الصيني، وهو يرتدي بذلة ماو، في سيارة ليموزين سوداء مكشوفة ترفع العلم الأحمر لاستعراض تشكيلات الجيش التي تجمعت على طول طريق تشانغآن الذي تم توسيع وتعزيز جزء منه للسماح بمرور مركبات الجيش الثقيلة المشاركة في عرض العيد الوطني.

مر الرئيس الصيني من أمامنا، ثم طاف على بعض تشكيلات الجيش الصيني، ليعود بعدها لاستعراض 52نوعا من أنظمة الأسلحة الجديدة جميعها صينية الصنع من بينها جيل جديد من الدبابات والصواريخ والطائرات الحربية، ونحو 90% من الأسلحة تعرض للمرة الأولى.

 ومن أبرز الأسلحة التي عرضت خلال الاحتفال خمسة أنواع من صواريخ قوة المدفعية الثانية، القوة الاستراتيجية الرادعة الأساسية للصين وتشتمل على الصواريخ العابرة للقارات ذات القدرات النووية.

وعرضت الأسلحة العملاقة مموهة على الشاحنات الطويلة، كما شاركت في الاحتفال صواريخ كروز البرية لقوة المدفعية الثانية في العرض العسكري الذي يقام مرة واحدة كل عقد. وتستطيع صواريخ كروز التقليدية تسديد ضربات دقيقة على ارتفاعات منخفضة طويلة المدى.

 ومن ضمن الأسلحة التي نادرا ما تعرض للعامة ثلاثة أنواع من الصواريخ التقليدية لقوة المدفعية الثانية.

 وفي أعقاب التشكيلات البرية حلقت في سماء "تيانانمين"151 طائرة حربية من طراز جيه-10 وجيه-11 الأكثر تقدما في الصين، بالإضافة إلى نظام الإنذار المبكر المحمول جوا وطائرات التحكم وقاذفات القنابل والناقلات الجوية.

جنود أقل ومعدات أكثر

ولوحظ خلال العرض أن أن عدد الجنود أقل مقارنة بتفوق عدد المعدات، وهو أمر لم يكن على هذا النحو في احتفال الذكرى الخمسين. ويبرر ذلك المدير العام للعرض العسكري الليفتنانت جنرال فانغ فنغ هوي بقوله إن "تشكيلات صفوف الجيش تظهر التحول المستمر في جيش التحرير الشعبي من جيش يرتكز على عدد كبير من القوات إلى قوة ترتكز على التكنولوجيا وقدرته على الاضطلاع بالمهام العسكرية المتنوعة".

ويشدد على أن العرض العسكري "يظهر التصميم الراسخ لجيش التحرير الشعبي على ضمان الأمن الوطني والمصالح الوطنية والحفاظ على السلام العالمي".

 وتستعيد عبارة "ضمان الأمن الوطني" التي يكررها غالبية العسكريين والمخططين الاستراتيجيين في الصين ذكريات أليمة في هذا البلد/القارة الذي يبلغ عدد سكانه حاليا زهاء بليون واربعمائة مليون نسمة، فقد عانت هذه البلاد من غزو متكرر من القوى الأجنبية. وما يزال شهر آب (أغسطس) من العام 1900 ماثلا في أذهان الصينيين حين احتشدت قوات الدول الثماني المتحالفة، التي أرسلتها بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وروسيا القيصرية واليابان وايطاليا والنمسا، في ميدان "تيانانمين" بعد أن اقتحمت بكين، ثم شرعت تخرب المدينة التي يبلغ عمرها 3 آلاف عام.

 تانغ ليانغ طالب دراسات عليا يبلغ من العمر 23 عاما وهو متخصص في تصميم الصواريخ بجامعة بيهانغ في بكين، كتب بعد مشاهدة العرض العسكري على الانترنت، واصفا حادث العام 1900 بأنه "إحدى أكثر اللحظات سوادا في تاريخ الصين. لقد كان ذلك إذلالا عظيما، ولكنني اعتقد أن ذلك لن يحدث مجددا، ولذلك فاننا نحتاج لجيش قوي ودفاع وطني قوي".

وبإزاء "ضمان الأمن الوطني" ثمة عبارة أخرى تتكرر على ألسنة الصينيين تتصل بـ"التنمية العلمية" التي تتصل بالاهتمام برفاهية الشعب، ودعم التنمية الشاملة والمنسقة والمستدامة وموازنة الجوانب المختلفة للحياة الاجتماعية. وقد تم إدراج هذا المبدأ في دستور الحزب الشيوعي الصيني خلال المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب في العام 2007.

هذا الحزب الذي يحكم الآن واحدة من أكبر دول العالم، كان ثمة شكوك تدور قبل 60 عاما حول أهليته وقدرته على حكم البلاد وإطعام دولة فقيرة عدد سكانها آنذاك 500 مليون نسمة.

خض طريقك عبر النهر

الصين مرت باختبارات صعبة وحروب وكوارث طبيعية واضطراب الثورة الثقافية التي استمرت 10 أعوام (1966-1976). على أن العام 1978 مثّل نقطة التحول في إعادة صياغة مصير الصين ومسارها، حيث قرر الإصلاحيون بزعامة دنغ شياو بينغ تحقيق انفتاح للبلاد على بقية العالم وصياغة نموذج اقتصادي جديد، اعتمادا على مقولته ذائعة الصيت "خض طريقك عبر النهر عن طريق تحسس الصخور" وكان بذلك يقيم جسرا مع مقولة ماو عندما توجه الزعماء الشيوعيون لبكين في الربيع البارد من العام 1949 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. حينها قال ماو لزملائه إن "الرحلة إلى بكين كانت مثل الاختبار، وإنه يأمل أن يحصل الشيوعيون على درجات مرتفعة في هذا الاختبار".

 وها هي الصين الآن تدهش العالم وتعقد لسان الزائرين لها بأرقام أسطورية تؤكد انتصار الإنسان على كل شيء وترويضه المستحيل، فقد  تجاوز إجمالي الناتج المحلي للصين 30 تريليون يوان (3.86 تريليون دولار أميركي) في العام 2008 بزيادة 77 مرة عن العام 1952.   وانخفض معدل الأمية في الصين للفئة العمرية ما بين 15 و45 عاما إلى 3.58% بعد أن كان أكثر من 80% للبالغين في الصين عندما تأسست الجمهورية.

وزاد توقع متوسط العمر للشعب الصيني من 35 عاما منذ 1949 إلى 73 عاما الآن.

وفي العام الماضي احتفل الصينيون، كما قال لـ"الغد" صحافيون عرب عاملون في بكين، ببلوغ 5 ملايين من مواطنيهم سن المائة.

وذكرت افتتاحية جريدة (الشعب) الصينية اليومية صبيحة الاحتفال أن"هدفنا العظيم هو بناء مجتمع مزدهر على أعلى مستوى يعم بالنفع على أكثر من مليار شخص بحلول عام 2021 أي بحلول الذكرى المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وبناء دولة اشتراكية حديثة تتميز بالرخاء والديمقراطية والحضارة والتناغم بحلول عام 2049 أي بحلول الذكرى المائة لتأسيس جمهورية الصين الشعبية".

 ورغم التقدم المطرد في سائر الميادين، فإن الصين ماتزال تعيش على وقع الاضطراب السياسي الذي جرى في صيف العام 1989 حينما اقتحم العسكر التظاهرات السلمية، وقتلوا أعدادا من المواطنين بعضهم يقول إنهم يبلغون المئات، وثمة من يقول الالاف، وهي ذكرى تحاول الصين أن تمحوا آثارها الدموية السوداء من أذهان سكانها بأي ثمن. ولعل ذلك فاقم من تشكيك الغرب باستمرارية "الطريق الاشتراكي ذي الخصائص الصينية".

فبعد 5 أعوام على تلك الحادثة الأليمة، قال رئيس معهد سياسة الأرض بالولايات المتحدة ليستر براون في تقرير حمل عنوان "من الذي يطعم الصين" إن الجمهورية التي تضم أكبر عدد من السكان في العالم ستعاني حتما من المجاعة، وهو ما سيسبب فوضى عالمية ودمارا للبشر.

عندما تحكم الصين العالم

 بيد أن كتاب "عندما تحكم الصين العالم: صعود مملكة الوسط ونهاية العالم الغربي" لمؤلفه مارتن جاك  يذهب إلى أن "الحجم الذي يقارب حجم قارة، والعقلية، والتاريخ الطويل، وتعداد السكان الهائل، وتعدد الأعراق والثقة في مركزية حضارتها الخاصة، جعلت الصين دولة ستظل مميزة بشكل واضح وقادرة على إعادة تحديد ما هو حديث".

وحتى تخرج هذه الأقوال من عباءة اللغة وترتدي لبوسا واقعيا يلمسه المرء بيديه وعينيه وحواسه كلها، يتعين عليه أن يزور الصين التي اتخذت من التنين رمزا لها. فمنذ أن وصلنا إلى مطار شنغهاي التي تعد من أكبر المدن في الصين، وعاصمة البلاد التجارية والمالية، أدركنا أننا في بلاد لا تشبه ما يحكى عنها أبدا، سواء كان ما يحكى إيجابيا أم سلبيا.

بمعنى آخر، فإن كثيرين لا يعلمون أن في الصين من تقدر ثرواتهم الشخصية بالبلايين، إذ ارتفع عدد الصينيين ممن تزيد ثروتهم عن بليون دولار في منتصف أيلول (سبتمبر) الماضي إلى 130 شخصا، بعد أن كان عددهم 101 العام الماضي.

وعزت مجلة "هورون ريبورت" الصينية هذا الصعود في عدد الأثرياء إلى ازدهار سوق العقارات والأسهم في الصين.

وقالت المجلة إن انتعاش أسعار العقارات والأسهم دفع إلى أن يصل إجمالي ثروات ألف ثري صيني على القائمة إلى 571 بليون دولار، بزيادة قدرها 130  بليونا عن العام الماضي.

ووفقا لتقرير سنوي جديد نشرته مجلة "فوربس"، فإن ثلث قائمة الأثرياء (التي تضم ألف شخص) هم من أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم.

وفي شنغهاي التي تسمى "باريس الشرق" تسود ثقافة غربية لا صلة لها بالنمط الاشتراكي الذي كنا نسمع عنه، باعتباره رديفا للتقشف وشظف الحياة وعيش البروليتاريا الفظ والشحيح، ففي عيد العشاق هذا العام دعا صيني زوجته إلى وجبة عشاء ونبيذ بألف دولار أميركي. وثمة من أهدى حبيبته ساعة كارتيير بقيمة خمسة آلاف دولار.

ومنذ أن وضعنا حقائبنا في فندق "سنترال" بوسط شنغهاي، رحنا نتجول في الساحات المجاورة للفندق، وكان أكثر ما لفت انتباهنا هو العروض الكثيفة من صبايا وشباب: "هل تريدون مساج"؟ فكانت إجابتنا في البداية بالنفي، لكن تكرار السؤال أثار حفيظتنا، حيث علمنا أن المساج هاهنا يعني "توفير خدمة لممارسة الجنس"، واستهجنّا ذلك، على الرغم من أن تجارة البغاء تتم في خفاء، ولكن من غير حسم أو تشديد كما لمسنا.

المساج يعني الجنس

كانت الدعوات تتوجه دائما إلى الأشخاص الذين تكشف سحناتهم أنهم ليسوا صينيين، فتبدأ العروض التي صار بعضها لا يتورع عن استعمال كلمة"سكس" عوضا عن "المساج"، وتأتي هذه العروض مترافقة مع دعوة لاقتناء أفخر الماركات العالمية المقلدة من ملابس وساعات ومجوهرات وحلي بأسعار زهيدة للغاية.

ورغم أن هذه الصورة تهزّ اعتقادا راسخا بأن التعاليم الأخلاقية الصينية الصارمة ما تزال محافظة على رونقها، إلا أن بعضهم يحيل تلك الظاهرة المنتشرة في شنغهاي أكثر من بكين، إلى التحولات الثقافية والحضارية التي عصفت بالصين، وثمة من يرى بأن على الصين أن تدفع فاتورة الانفتاح والإصلاح والحداثة.

وبعيدا عن خديعة "المساج" الذي تروج له فتيات يافعات اضطرهن الفقر إلى ذلك، فإنك تدهش بالثورة التكنولوجية في الصين والتي تعد شركة (ZTE) للبرمجيات واحدة من علاماتها الكبيرة، حيث حدثنا مدير الشؤون الدولية فيها أنها أضحت في زمن قياسي من أضخم 100 شركة في الصين، وأن لديها 6 آلاف موظف وحققت العام الماضي ربحا صافيا مقداره 2,8 بليون دولار.

وعلمنا أن بين الشركة والأردن تعاونا وثيقا منذ العام 1999، حيث افتتح أول فرع لها في العام 2001، وأن هناك 340 موظفا يعملون في فرعها الأردني.

وراح مدير الشؤون الدولية يتحدث بفرح عن جلالة الملك عبدالله الثاني الذي زار الشركة في العام 2007، وأبدى جلالته اهتمامه بالاستفادة من جهود هذه الشركة العملاقة.

ولما زرنا مقر عمدة شنغهاي والتقينا نائب العمدة، لمسنا كم أن لجلالة الملك عبدالله الثاني حضورا لدى المسؤولين الصينيين الذين يعتبرونه مؤازرا ونصيرا لجهود الحداثة الصينية في سائر الميادين والحقول.

التجربة الصينية المؤسسة على ميراث ثقافي ضارب في التاريخ، وملتحم بأصول الحكمة الشرقية وفضاءاتها، تعد من أكثر التجارب، في نظري، استجابة للاستلهام و"التبيئة" في العالم العربي، ففيها روح كونفوشيوس وسؤاله الأخلاقي النبيل الذي يجعل الفرد الصيني يتعامل مع فكرة العمل بقداسة وتفان، وهو ما دفعنا أن نستجيب له عندما كان المرافقون يوقظوننا في ساعات الفجر كي نتهيأ للوصول إلى موعد ما في الوقت المناسب ومن دون تأخير، وهو أمر كنا نفعله مرغمين، لأننا كعرب، في جلنا، لا نقيم وزنا للوقت، ولا نشعر بإيقاع الزمن. 

فاحترام الزمن والمواقيت هو مَن صنع المعجزة الصينية حين أطلقت خطتها ذات المراحل الثلاث لاستراتيجية التنمية الاقتصادية وأهدافها.

 وكانت المرحلة الأولى في عقد الثمانينيات تركز على التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، حيث ضاعفت الصين إجمالي الناتج المحليGDP، وحلت مشكلة الكساء والغذاء للشعب الصيني. 

وفي المرحلة الثانية خلال عقد التسعينيات، ضاعفت الدولة مرة أخرى إجمالي الناتج المحلي، وحققت حياة رغيدة للشعب الصيني.

وفي المرحلة الثالثة التي تمتد حتى أواسط القرن الحادي والعشرين، ترنو الصين إلى أن يصل متوسط نصيب الفرد فيها من إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى الدول متوسطة التطور، بما يمكن الشعب الصيني من العيش حياة غنية نسبيا، ويتحقق تحديث البلاد بشكل أساسي.

وذكر خبير سنغافوري فى مقابلة  بثتها وكالة "شينخوا" أن سياسة الإصلاح والانفتاح التي انتهجتها الصين خلال العقود الثلاثة الماضية لم تغير بشدة البلاد فقط، وإنما أسهمت كثيرا في تطوير حضارة العالم.

  m.barhouma@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الغاية من الحياة! (مراقب)

    الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    ما الغاية النهائية لكل حضارة من الحضارات..هل هو التقدم والتطور فقط ام نشر افكارها للهيمنة على الامم الاخرى؟ما الغاية النهائية لهذا التطور والتقدم على الرغم من الظلم والفساد؟نحي الصين وغيرها من الحضارات كاوروبا وامريكا كانجازات عملاقة ولكن كل حضارة بالنهاية يهمها نفسها..فاين حضارتنا التي نطمح من العلي القدير ان يعيدها والكل يعلم ان غاية الحضارة الاسلامية هو اعمار الارض واحقاق الحق والتقدم الاخلاقي واحترام الحضارات الاخرى..ولا ننسى ما فعلته الحضارة الامريكية على حساب حضارة الهنود الحمر..ولا ننسى ما تفعل الحضارة الصينية مع الاقليات العرقية والاثنية وما مشكلة التبت والايغور الا مثال بسيط على احترام الثقافات الاخرى!
  • »العرب والعالم .... (nasser obeidat)

    الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    قرأت بشغف كبير كل ما ورد بمقال الاستاذ موسى برهومه وللحقيقه فانه يلزمنا من وقت لاخر من ينبهنا اين يقع العرب في محيط عالم متحرك بنظام وايقاع دقة خطوات طابور عسكرى...

    ويحضرني قول الانشاد العراقي قبيل العام 1920 حيث قال على انغام الموسيقى الشجيه:
    يقول الوطن:
    هاجت الاوطان وجدى
    فغدى دمعي يصب
    من لي تحنان وبعد
    وأنا الناءى الغريب

    يقول الشعب :

    لاتبك انت يا وطن
    يق بانا سنعود

    هل مياه دجله والفرات الجاريين على مد البصر ومسرح العين اللذين دخلا العراق اتحدا ليكون محطتهما الاخيره في ارض الخير.. هل النيل العظيم الذي رفض الا ان تكون مصر خط سيره الاخير فكان هبة الله لها ... هل هي صدف كونيه ام انها ايحاءات بعيدة المعنى؟!

    وهل .. وهل .. ينبغي ان يكون لهذا الجسد الواحد كل هذه الرؤوس؟ وهل يمكن ان تصبح روافد؟ بدلا من رؤوس !!

    ياترى اين الخلل ؟؟ هل اخذنا مخدرا لنتأخر عن رحلة العصر ام هل استمرأنا فخفخه لامعنى لها ام نتطاول في البنيان لننسى بناء الانسان !! في فكره وغذائه واستقراره!!

    كل يوم نسمع تقدما لشعب ما ويتطور اقتصاده وانسانه ونحن لانسمع الا لصومال ينذر بمجاعه وعراق مشروع برسم التقسيم والتقزيم ويمن تحارب اهلها وسودان مغلوب على امره وجزائر ساكته ودول صغرى فلتانه على حل شعرها وتورط كبارها؟؟!!

    دوام الحال من المحال.. وحتى لا يدوم الحال الراهن علينا ان نتغير من دخائلنا و ننتفض من ضياع وشيك محدق بنا ابتداء من الطابور عند المخبز وابتسامة الانتصار على الذات واحترام الزمنوالايثار والعمل بروح الفريق والبعد عن " عنعنات " الجاهليه الاولى

    فلا عساه طبل عند اطرش !
  • »اطلبوا العلم (سامي عوده)

    الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    على قدر ماعانت الصين من إذلال في بدايات القرن العشرين تم صب جام هذا الحقد على المسلمين الذين لا يسمح لهم بفتح مقابر لموتاهم إلا بإذن من المخابرات الصينية ( أو هكذا اسميها ) و ممنوع إدخال المصاحف إلا باعداد معينة و ممنوع قتح المساجد إلا في مواعيد الصلوات المعروفة و إقامة شعائر الأضحى و الفطر و المولد النبوي و الهجرة ( رأس السنة الهجرية ) يكون بموافقات امنية ، لا حاجة لنا بدول تذل الإسلام و المسلمين و حسبنا أن ( تيان آن منه ) الزعيم الصيني قال في احد المرات عن الأديان عموما بانها ( أفيون ) الشعوب على زعمه .
  • »الزعيم ماو تسي دونغ هو من خلق هذا الجيل المنتمي والملتتزم (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    نشكرك استاذ موسى عن اعطائنا هذه الصورة الواضحة عن النهضة والتقدم بشريا وتكنولوجيا عن الصين ..الفضل لكل هذا يعود الى ماو تسي تونغ الذي أخذ كل طفل وطفلة من احضان امهاتهم ..ووضعهم في مدارس داخلية موحدة كلهم متساون في المعيشة والمأكل والتعليم ، حتى صقل الجيل بعد الثورة على المساواة ،والتفكير الواحد لبناء أمة مهزومة ، وعلى اسلوب دراسي موجه ، ونظام يطبق على الجميع ، وخلق فيهم حب الوطن ، والعمل الدؤوب لخدمة النظام والوطن وشب هذا الجيل ملتزما ، يقدر قيمة الوقت والعمل الدؤوب، والعمل لأجل رفاهية وتقدم الصين ..معظم شعوب العالم اعتبروا انذاك انه عمل اجرامي بحق الأطفال وأخذهن من امهاتهم ، وتعليمهم بما ترغب الدولة .وحاربوه معظم الدول الصناعية ...وللنظر الأن الى اسلوبه المميز الذي بنى جيلا يتحمل المسؤلية وذكي ومنتج ويتمتع بأخلاق عالية