دعم مزارعي الحبوب

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 صباحاً

 تعقيبا على مقال الأحد الماضي حول عام الزراعة تحدث إلي بعض المزارعين عن تباطؤ أو تجاهل من قبل وزارة الزراعة لحقوق مزارعي الحبوب الذين أعلنت الحكومة عن دعمها لهم الموسم الماضي عبر تقديم خمسة دنانير عن كل دونم مزروع بالحبوب.

فقد قامت الحكومة بصرف نصف مستحقات المزارعين قبل اشهر طويلة على وعد بصرف النصف الثاني بعد أسبوعين، لكن حتى الآن وبعد عدة شهور لم يتم إعطاء المزارعين حقوقهم وها هو الموسم الزراعي الجديد قد دخل وبدأ المزارعون بالحراثة وشراء البذار ويفترض أن تفي الحكومة بوعودها وتقدم باقي حقوق المزارعين.

وحتى لو كان هنالك نقص في السيولة فإن الشهور الماضية كانت كافية لتأمين المبلغ لقطاع مهم، فالعبرة في مصداقية الحديث عن دعم الزراعة والمزارعين، ولهذا فإن المنتظر أن تنهي الحكومة حالة انتظار المزارعين الذين بدأ بعضهم يعتقد أن الوزارة لا تريد صرف بقية حقوقهم وأن التأخير هو مقدمة للتراجع وبخاصة أن شهورا كثيرة مرت على صرف الدفعة الأولى من التعويضات أو الدعم.

  وفي ذات السياق، فإننا نسأل الوزارة هل مازال دعم زراعة الحبوب والأعلاف مستمرا هذا الموسم الجديد أم أن الدعم كان لعام واحد؟ وهل التقشف الذي تتحدث الحكومة عنه سيشمل أيضا قطاع الزراعة ومنه تشجيع زراعة الحبوب؟ هذه أسئلة أيضا ينتظر المزارعون إجابات عنها.

الحكومة تبرئ نفسها

تقول الأخبار إن لجنة وزارية حكومية قررت إعلان براءة وزير المياه وأمين عام السلطة من أي تقصير أو ضعف أداء على خلفية تلوث المياه، الذي تم قبل شهور، وكان يعود إلى تلوث من جهة الطرف الإسرائيلي، الذي تعودنا منه مثل هذه الهدايا التي تعبر عن مضمونه وعن احترامه لجيرانه ومعاهداته.

قرار اللجنة الوزارية، التي يرأسها وزير، يأتي ردا ونقضا لقرار لجنة تحقيق نيابية انتهت من تقريرها قبل أشهر وأدانت فيه الوزير والأمين وقدمت للحكومة والرأي العام وقائع وتفاصيل عن أداء الوزارة، وقامت بتحقيق واسع، ونشرت تقريرا تجاهلته الحكومة، ولم تتوقف عنده ثم جاءت لجنة الوزراء بقرار براءة الحكومة.

الحكومة، التي هي الطرف المدان، تقوم بالتحقيق حول أدائها ثم تقرر أنها بريئة! فأي موضوعية أن يقرر الطرف المتهم بالتقصير أنه قام بواجبه وأنه ليس مدانا، لأن الوزير هو العنوان، لكن الحكومة عليها مسؤولية سياسية وإدارية في متابعة أداء أفرادها، أي أن الحكومة ليست طرفا محايدا، فكيف تتجاهل تقرير لجنة نيابية من سلطة مهمتها رقابية على أداء الحكومة ثم تقوم باعتماد نفسها حكما ليقرر أن كانت الحكومة مقصرة أم لا.

الحكومة ليس من دورها أن تقرر براءتها من تهمة تقصير أدانتها فيها لجنة برلمانية، ولهذا فإن حكم الحكومة على نفسها ليس موضوعيا، وليس له مكانة من حيث الحكم على ما جرى؟

في حكومات سابقة كانت كل الحكومة تتحمل مسؤولية تقصير وزير فيها لأنها فريق واحد، وواجب أي رئيس حكومة أن يتابع أداء وزرائه، وهو يتحمل المسؤولية بالتضامن فضلا عن كونه المرجعية، أما أن ترد الحكومة على تقرير لجنة نيابية بأن تحقق مع نفسها وتحكم على نفسها بالبراءة فهذا أمر يبعث على كثير من التساؤلات ويجعل قيمة هذه البراءة محل شك، فلا يجوز أن تكون الحكومة خصما وحكما في وقت واحد!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المهم الان (بسمة)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    المهم الان هل ستدفع الحكومة للمزارعين حقوقهم ام انها ستستمر في المماطلة والتسويف ما راي وزير الزراعة؟
  • »لاتلوموا الحكومة (اسماعيل)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    لاتلوموا الحكومة رغم انها مخطئة لان اصحاب التقرير من النواب لم نسمع انهم طالبوا باحترام نتائج تقريرهم ولهذا تفعل الحكومة ما تشاء
  • »اتفق معك (احمد)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الحكومة برات نفسها ونصبت نفسها حكما على اداءها واغمضت كل حواسها عن التقرير النيابي وهذه ممارسة غير موضوعية لكنها تفعل ذلك لانها تعلم ان النواب لن يدافعوا عن تقريرهم ولن يقولوا كلمة في قرار حكومي اعتبر التقرير غير صحيح
  • »g ليس معقولا (احلام)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    ليس معقولا ان تصمت الحكومة عدة شهور على حقوق المزارعين يفترض انهم بحاجة الى دعم وهل تنتظر الحكومة من المزارعين ان يتنازلوا عن عشرات الدنانير لكل منهم من باب التقشف
  • »كلام سليم (محمد)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    قضية التلوث تتحملها الحكومة ولو كان المجلس ورئيسه حريص على هيبة المجلس لدافع وتابع تقريره لكن الاهمال اولا جاء من النواب ثم من الحكومة
  • »التلفزيون (احمد الكركي)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    زراعة الحبوب ومزارعيها على وشك الاندثار وستتحول هذه الزراعة الى تاريخ وتراث اما مماطلة الحكومة في دفع ما تبقى فلانها تعتقد ان الناس ستنسى او ربما لان هذا الدعم ليس اولوية واشكرك على الاهتمام بهذا الموضوع