عام الزراعة .. ماذا زرعنا؟!

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 صباحاً

 

أسابيع قليلة وسينتهي العام 2009 الذي اعتمدته الدولة عاما للزراعة، ومن الضروري ان نجد لدينا مسارا تقييما نحدد من خلاله ما أنجزته الحكومة على هذا  الصعيد، وهل كانت الحكومة جادة وهل كان لديها مسار علمي للإنجاز والاهتمام والرؤية ام انها اكتفت عبر وزارة الزراعة وكل الجهات المعنية بالحديث عن عام الزراعة وإعلان التزامها النظري بالشعار والتوجيهات الملكية.

حتى نكون منصفين، فإن الحكومة لم يكن مطلوبا منها موسم زراعي جيد لأن هذا مرتبط بالأمطار وإرادة الله تعالى، وليست مسؤولة عن إنجاز معجزات لقطاع مكتظ بالمشكلات ويعاني من مشكلات متراكمة. لكن اول اشكال التقييم أن تكون الحكومة امتلكت رؤية لإنجاز تحول في مسار القطاع الزراعي، وان تكون قد بدأت طريقا للخروج من مشكلات القطاع وتحويله الى قطاع حقيقي له دور اقتصادي اجتماعي.

التقييم يحتاج الى عملية علمية تقوم بها اطراف المعادلة الزراعية، لذلك ندعو الى تقييم ما انجزته الحكومة لإنجاح فكرة عام الزراعة، وألا يذهب العام من دون محاسبة او مكافأة من انجز، لأن الشعار لم يكن حالة ترفيه بل دعوة لاعطاء الاولوية لإنقاذ الزراعة والبدء بحل مشكلاتها المتراكمة.

من الواجب ان يعلم الاردنيون إنْ كانت حكومتهم تعاملت بجدية وبشكل منتج مع فكرة عام الزراعة ام انها مررت الشهور باجراءات عادية لم تكن تحتاج الى ان يكون للزراعة عام او شهر او يوم، وربما من المفيد ان نجد إجابات عن اسئلة كبيرة تخص الزراعة ومنها:ـ

1- ماذا فعلت الحكومة لحل مشكلة التسويق واظهار فكرة شركة التسويق التي يسمع الناس عن قرب ظهورها منذ عدة حكومات وما تزال حتى اليوم فكرة فاقدة للحياة. والتسويق وبخاصة لصغار المزارعين واحد من المشكلات الكبرى، والشركة من الحلول المفصلية لهذه المشكلة.

2- ماذا فعلت الحكومة لرفع نسب زراعة الحبوب والأعلاف، وهو مشروع كبير جدا نسمع عنه. وكانت هنالك افكار لزراعة الشعير وتشجيع الناس على زراعة القمح، فهل أحرزنا تقدما وهل كان التحفيز حقيقيا وهل يتناسب ما يقال مع ارقام تقول اننا نستورد 99% من الحبوب؟

3- ماذا فعلت الحكومة لإعادة الاعتبار لقطاع الزراعة كقطاع اقتصادي اجتماعي تعيش منه نسبة ليست قليلة من المجتمع. ونسأل عن الرؤية والاجراءات التي تمت.

 

4- وماذا عن كفاءة الوزارة من حيث الادارة والكفاءات والآليات والارشاد وغيرها من القضايا التي يعلم كل الوزراء انها مشاكل حقيقية وان العديد من المديريات في حالة ضعف من حيث القدرات والاليات واستغلال الكفاءات.

 

5- وماذا عن الاوضاع المعيشية للمزارعين، وعن قدرات الجهات الممثلة للمزارعين وعن الكثير من المشاكل التي تسمعها الحكومة من كل المزارعين بما فيها العمالة الزراعية.

 

6- واخيرا هل كان الفريق الوزاري المعني بإحداث نقلة في قطاع الزراعة في مستوى هذه المهمة ام انه مثل الكثير من المواقع لتصريف الاعمال.

 

الكثير من الاسئلة يمكن ان يتم طرحها لتقييم اداء الحكومة في تجسيد عام الزراعة، ومنها ايضا ما يتعلق بالاستراتيجية ومدى ما تم تطبيقه منها، لكن المهم ان يجد المواطن وبخاصة المعني بالزراعة ان الجهات المسؤولة وضعت يدها على جروح الزراعة وبدأت طريقا نحو الحلول. وان عام الزراعة كانت له اثار حقيقية ولم يكن عنوانا في الصحف وجزءا من تصريحات الوزراء، بينما المشاكل كما هي وخطواتنا محدودة التأثير، كما كان الامر عبر عقود مضت حولت الزراعة الى عبء على اهلها وعلى الدولة، بعد ان كنا مجتمعا زراعيا. 

فهل كان هذا العام عاما للزراعة ام عاما تحدثنا فيه عن الزراعة ومشاكلها؟ هذا ما يجب ان نعرفه جميعا.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الجواب عندي!!! (Khaled F. Madana)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    تيتي... تيتي.. زي ما رحتي ... زي ما جيتي!!!
    قال زراعة
  • »هموم في الزراعة (حمدان خليل حمدان)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    مقال السيد سميح المعايطة عام الزراعة ماذا زرعنا , موضوعي وجريء ولي بعض التعقيبات عليه .
    1. أتذكر في القرن الماضي وفي الستينات منه كيف كنا والعائلة ( نصيف ) في ربوع مادبا قادمين من أريحا وبالتحديد مخيم عقبة جبر , وكلمة التصييف معناها إننا كنا نلم السنابل بعد حصيد (الحصادة ) والتي لم نعد نرها في هذا الزمان , (حصادة ) القمح كانت تعمل اربع وعشرين ساعة متواصلة حتى تستطيع انجاز المهمة , فقط هذا في سهول مادبا ناهيك عن سهول اربد والشرق والجنوب .
    2. في القدم كان الفلاح اذا اراد ان يفلح ارضه يتكل على الله اولا وأخير وكان عند رمي كل حفنة قمح يقوم بالدعاء مثل اللهم اطعم الطير والدواب وغير ذلك من الأدعية المحببة , أما في زماننا هذا اذا اراد الفلاح زراعة حبوب او ما شابة فإنه يقوم بوضع مصائد للطيور والحيوانات حتى لا تلتقط من الحب , وعند الحصاد اذا تسير له الزرع بالإكتمال والنضوج يمنع أي ماشية أن ترعى القصب بعد الحصاد طبعا وهذا لو يعرف كيف كان الفلاح في الستينات من القرن الماضي بدعوة كل من عنده حلال ان يتم بالرعاية بعد الحصاد , لانه كان يعرف تماما بأن هذه الماشية تأكل من الارض وتغذيها بالمواد العضوية .
    3. المزارع اتجهه الى تقسيم ارضه وزراعتها بالباطون , ومن ضمن هذه المناطق والتي كانت تسد حاجة المملكة من الحمص هي بيادر وادي السير , طبعا مالك الارض أفضل له ان يبيع المتر الواحد بـ 100 دينار أي الدنم الواحد بـ مائة الف دينار او أكثر فيقول هل دنم من ( الحاملة ) الحمص يأتي بهذا المبلغ فالجواب اللحظي لا , وهذا لو اهتمت الحكومة بفرز الاراضي الغير صالحة للزراعة وهي كثير حول العاصمة مثل اراضي شمال شفا بدران الى بيرين ومناطقها والخلة وصروت وعي اراضي جميلة جدا تصلح للسكن.
  • »في الشأن الزراعي : الامور فلتانه ..! (ابن الصريح)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الكارثه ان الدوله هي مصدر الاهمال .. مثلا وزير الزراعه يجب ان يكون فلاح ابن فلاح يرتبط بالارض ولا مانع ان تظهر في اقدامه اثر " الحيوف " التي ادمت قدماه في صباه...
    عفوا كذلك رؤساء الوزارات يندر انهم ولدوا على هذه الارض لينتموا الى الارض واصدار امر دفاع ان البناء في الاراضي الزراعيه غير مسموح به بدون قرار مجلس الوزراء كما انهم لم يصدروا قرارا بالبناء العمودي بدل البناء الافقي..هنا "الاهمال " الذي يستحق العقاب..

    في شمال اربد( الريفيرا الاردنيه) تكاد تصل من اربد الى حرثا وكفرسوم وام قيس وسحم والعمارمتشابك كانها مدينه واحده وزحف الاسمنت ياكل الارض الزراعيه بشراسه وفزع.. يالله اتحدى انهم رأوا تلك المناطق الا في في مناسبة دعوه او بمعيةجلالة

    الفلاح لفرط حاجته يبيع ارضه دون ان يشير احد عليه لماذا ولمن تبيع فهناك غرباء وفي النهايه ليجلس على خازوق بيع الارض والعرض وبشائر الفقر الدائم بعد ان فرط بالارض ولا ت ندم واذازرع الفلاح حبوبا لا يج
    د تصريفا لها بسعر يوازى جهده فيما كان الاجدى ان تشترى الدوله محصوله لتعميق ارتباطه بالارض ..كما كان يفعل الشعراء الانجليز من امثال "وردز ويرث " وكولاريج وثوماس قريه.. بسمو دور ذلك الفلاح البسيط ..

    نحن بحاجه الى "ثوره زراعيه تصحيحيه" جنبا الى جنب مع مشاريع سياحيه في البحر "الميت"
  • »اين نزرع؟ (ابو راكان)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    لا ادري عن اية زراعة يتحدث السيد سميح فعندما تنظر حواليك تجد ان تلك الاماكن التي كانت تستغل من قبل اجدادنا واباؤنا للزراعة اصبحت مزروعة بكم هائل من العمارات والمولات ولم تعد ارض زراعية فكل من عايش فترة الخمسينيات والى مطلع الثمانينيات من القرن الماضي يدرك ان الارض الزراعية والمزارع الاردني قد انقرضت ويعود ذلك بمجمله الى الدولة التي اهملت في تنظيم الامور كما يجب وهنا اتحدث عن ضواحي المدن التي كانت تزرع بكل اصناف الحبوب والخضروات كبيادر وادي السير مثلا ومن اسمها ندرك ان تلك المنطقة كانت تزرع بالحبوب لتغطي احتياجات البلد. نعم من الطبيعي ان يتكاثر السكان ويزداد الطلب على انشاء منازل تستوعب الزيادة بعدد السكان ولكن هل من قام على تخطيط المدن كان يدرك ان التوسع بالبناء الافقي بدلا من التوسع العامودي سوف يقضي على اجود الاراضي الزراعية؟ وبالنتيجة سوف يقضي على مهنة الزراعة.

    والحال في مناطق شمال الاردن الزراعية الخصبة اصابها ما اصاب بيادر وادي السير ومناطق اخرى مشابهه.

    لقد قيل لنا سابقا ان العزوف عن زراعة الحبوب مرده الى ان سعر شراء القمح من مكان ما ارخص من تكلفة زراعته في الاردن ربما كان ذلك صحيحا ولكن ان ترهن امنك الغذائي وتضعه بيد الغير سوف يكلفك اكثر,

    لقد فات ما مضى ونعود الى حضرنا ودعوة جلالة الملك ان يكون عام 2009 عام الزراعة واتسائل كما يتسائل الكاتب الكريم ماذا حققت وزارة الزراعه للزراعة ؟

    هل راينا وزير الزراعة السيد سعيد المصري وكادره ينزلون الى الشارع ويضعون الخطط والبرامج للنهوض بالزراعة في البلد؟ ام انهم اكتفوا باطلاق الشعارات وتابعوا مسيرة اخطاء من قبلهم وهذا هو الملاحظ.

    هل راينا تخطيط واضح لتنظيم زراعة الاغوار وهي الاهم للاستفادة من انتاجها بالشكل الامثل لتحقق للبلد والمزارع افضل المداخيل وتؤمن ما يحتاجه البلد من منتجات يحتاجها المواطن باسعار معقولة ام ان الموضوع ترك على عاهنه كما هو منذ عقود .

    هل راينا وزارعة الزراعة تقوم بعمل ما لتشجيع المواطنيين الاردنيون للعودة الى العمل بالقطاع الزراعي بدلا من الاعتماد الكلي على العمالة الوافدة ؟ بما يشكله هذا الاعتماد على مخاطر كبيرة فيما لو نشئت ظروف مغرية لتلك العمالة لتهاجر الى مكان اخر وبدون ان نؤهل مواطنون اردنيون للقيام بتلك الاعمال.

    هل نرى بالمستقبل القريب وزارة التخطيط والبلديات تعمل على الابقاء على ما تبقى من ارض زراعية وعدم السماح للبناء عليها. ام سترك الامر كما هي عليه؟

    في الختام كيف رضينا لانفسنا ان ناكل مما لا نزرع ونلبس مما لا نصنع.

    اليابان بلد صغير بمساحته الجغرافية دمر اثناء الحرب العالمية ولكنه نهض من بين الدمار وقرر شعبه وحكوماته ان ينتصروا على من دمرهم فهاهم الان يملكون صناعات عملاقة واقتصاد متين وزراعة تكفيهم وتبعد بلادهم عن رهن مستقبلهم للاخرين.
  • ».vu,i (احلام)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    زرعوه خطبا واوراق وندوات وتعيينات لكن الزراعة لم يصلها شيء والمشاكل في معظمها كما هي ومن اختارو وزيرا لم نسمع منه اكثر من حديث علاقات عامة حول الزراعة