ظروف قاسية في المدارس تنذر بالخطر

تم نشره في السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 02:00 صباحاً

 

في مدرسة رحمة الأساسية وسط مدينة الكرك أصيبت قبل أيام طفلة تبلغ عشر سنوات بإصابات بليغة في منطقة الرأس، سبب الإصابة هو أن بوابة المدرسة الخارجية سقطت عليها، ونقلت إلى مستشفى الكرك الحكومي لتبقى قيد المراقبة الطبية في قسم العناية الحثيثة.

مدرسة رحمة تقع مقابل مديرية التربية، بمعنى أنها منظورة للمسؤولين وليست في غياهب القرى المنسية، وهذا ما يعمق الإحساس بوجود أزمة في إدارة المدارس ومديريات التربية، وإذا كنا نقول إن هناك مدارس اقل حظا وأقل رعاية، فإننا نقول اليوم: إن هناك إدارات ومسؤولين في وزارة التربية لا قدرة لهم على ممارسة الإدارة وتوفير السلامة والأمن للأطفال.

قبل أسبوع من هذه الواقعة كان هناك طلبة مدرسة في عجلون يحتجون ويمتنعون عن الدوام نظرا للظروف السيئة في البيئة التعليمية التي يدرسون فيها، وقد تكون حالة تلك المدرسة مشابهة لحالات مدارس أخرى في مختلف مناطق المملكة.

منذ أعوام ونحن نتحدث عن الحوسبة وخدمات التعليم الإلكتروني، وكأن ما ينقص الناس في المدارس ذلك وحسب، فعلى أرض الواقع هناك مدارس أحوالها يرثى لها، بعض دورات المياه معطلة وبلا ماء، وبعضها في مدارس البنات لا يمكن أن يؤمن عليهن فيها.

وحالة المرافق لا تقل سوءا عن وضع الهيئات التدريسية، المعلمون واقعهم ينذر بالخطر، وما يصرف من جوائز وما يتدفق من إعلام على مدارس محددة يعني إن الانتقاء في مسألة تحسين المدارس وأوضاع المعلمين هو أمر في غاية الصعوبة، فواقع المدرسين صعب، لا رواتب تكفي ولا حوافز مغرية، ولا يوجد ما يشجع على البقاء في سلك المهنة التي كانت سببا في تقدم هذا الوطن وتحديثه.

الحديث عن إصلاح التعليم يأتي على خجل اليوم، والإصلاح إن تم للأسف يبدو أنه لم يصل ليؤثر على محور التعليم والتعلم وهو المعلم، وما ينفق على التكنولوجيا والإنترنت لا يكفي لتغيير حياة المعلمين الذين باتوا في أوضاع بائسة ويرزحون تحت شروط قاسية للبقاء.

التعليم في الأردن يبقى هو رأس المال الوطني الكبير، وما حصل لا يكفي لخلق بيئة سليمة للتعليم والتعلم، ولعل اضطرار بعض المدرسين للعمل في أكثر من وظيفة بعد دوام المدرسة لهو إشارة كافية على الظروف القاسية التي بات المدرس يعاني منها.

التطوير والتحديث واقتصاديات المعرفة، مفردات ملّها الناس، وما دام كل الذي قيل وصرف لم يصلح باب المدرس في حالة مدرسة رحمة في الكرك -وهناك أمثلة كثيرة- فإن المرء لا يملك إلا أن يضع يده على قلبه ويحتسب لله واقعا وحالة بلغت ما بلغت من التردي بحيث تنعدم بعدها شكوى المعلم.

إصلاح التعليم يجب أن يكون من اجل التربية، وليس من اجل تمكين التكنولوجيا وحسب، ومع أن ذلك مسؤولية الجميع مجتمعا ومؤسسات، فإن الوزر الأكبر يقع على عاتق وزارة التربية التي تشخص أمامها الاختلالات وتقف أحيانا البيروقراطية سببا في عدم حلها.

ختاما، سيبقى الحقل التعليمي يمر بمرحلة معقدة أشبه بالمخاض التاريخي، مشاريع متوالية من الإصلاح أجريت على جسده الهش لكنها للأسف لم تحدث طفرة أو قفزة، بل تركت ندوبا وجراحا، وما أجري من محاولات لم تصل إلى نتائج مأمولة، وبالتالي يبدو الأمر أشبه بولادة قيصرية، ويبقى من السذاجة أن نقول إننا علمنا لأجل المعلم والمدير والمدرسة، فلو عملنا جيدا لأيقظنا الضمير والوازع ولما سقط الباب على رأس الطفلة في مدرسة رحمة. 

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انجاز قطع الماء (سميح محمد)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    الميه مقطوعه من الجامعة الأردنية منشان يسقوا حديقة السوسنة ، الانجاز الوحيد للادارة
  • »معلم طفران (ابن البد)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    د:مهند لا فض فوك .التعليم يا سيدي اصبح مهنة من لا مهنة له.حتي البحث عن وظيفة اخرى .وتطليق هذه المهنة بالثلاث.لان الطالب الذي يعمل بعد دوامه يكسب اكثر من اجر المعلم مرة ونصف.وعندما يعلم كم راتب المعلم يقول له سيبك من هاالمهنة وتعال اشتغل معاي .طبعا على سبيل التهكم.بوضع المعلم .
  • »لا حياة لمن تنادي (سوسن التمام)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    نشكر كاتبنا الرائع المعروف بانتقاداته البناءة دائما و كأنه يشعر بأبناء المدارس الحكومية , حيث تقدمت قبل أسبوع بشكوى للمديرة في أحد مدارسنا و يدخل إبني للصف الأول إبتدائيالذي يشكو بكل براءة و يقول بقذارة المرافق الصحية لا أستطيع الدخول إلى الحمامات علماًًُبأنني ذكرة لها ان طفل صغير يستيقظ من نومه مبكرا لا بدا ان يشرب شى ساخن قد يعوضه عن برد تعرض له اثناء الليل فوعدتني بانظر في الامر وما كان مني ان سئلت عما ان تحسنت الامور فكان اجابت ابناتي لقد زادات الوضع من سيْْ الى اسوء ولا نقول نحن الاهل سو حسبنا الله ونعمة الوكيل ونتسائل الى متى سيبقى اينانا في مدارس ومعناة بهاذا الشكل حتى يتحسن وضعنا المادي عدا عن ذاك نحن نحارب التدخين ونخشى حينى ما يكبر اولادنا بالجوء لهذه العادة السيئه وهم بعد ما يزالون صغار مراهقين فما بالكم بمعلمات يدخلن الغرفة امام فلذات اكبادنا ويقومون بالتدخين معلنين انها الوسيلة الفضلى للتنفيس عن همومهم ومشاكلهم واحسن ما يقال و أفوض أمرى الى الله أ
  • »الفقرة الاخيرة قمة في الالم ....................... (سامية بنت عبدالله الراشدي)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    دكتور مهند يا ترى ترمي بالفقرة الاخيرة بحال المدارس ام حال روح تتمنى العودة الى الحياة بقوة ..الالم مخيف كم من البشر يعانون ولكن اصعب الم الام ودموع احبة لنا تتصاعد نجاحاتهم يوما اثر يوم ،،،،،،،،،،،،وهم بالمقابل يئنون ليت الوصف لا يتعدى حدود البنايات ليته فلو كان وصفا لانسان ما اقساه وما اقساهم ............تنفطر قلوبنا وتتجرع من الاهات ليت الالم يرحل لتبتسم القلوب المكلومة ..........ما من انسان يستحق الالم لانه كتلة مشاعر مهما كبر جبروته وتفرعن دامت الصحة والعافية للجميع ..............وحامانا الله من كل سوء ..........
    دمتم سالمين من كل شرور الدنيا .
    عاشقة الطبيعة .........
  • »الاداريين في المدارس الثانويه (احمد الجعافرة)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    في البدايه اوجه جزيل الشكر لمعالي وزير التربيه والتعليم والتعليم العالي على جهوده المباركه في تطوير وتحديث وزارتنا العتيده؛
    الا ان الملاحظه اللافته في عملية التطوير هذه هو كثرة الاحالات على التقاعد منذ بداية العام الدراسي الحالي والتي لا زالت مستمره الى الآن هذه الاحالات كان لها اثر سيء على سير العمليه التربويه رغم معرفتنا الاكيده ان هذه الاحلات لم تصل الى الكادر التعليمي في المدارس الا ان الكادر الذي يفترض ان يرشد ويمد الكادر التعليمي في المدارس اصابه كثير من الخلل بسبب الترقب والانتظار عند كثير منهم مما انعكس سلبا على سير العمليه التعليميه في معظم المدارس خصوصا في عمان العاصمه التي كانت تعاني من بعض الخلل سابقا وزادها تلكؤ بعض القيادات التربويه سلبية انتظار الاحاله على التقاعد ؛وعندما اقول هذا الكلام فاني اتكلم من واقع اعايشه وظيفيا حيث بدأت الدراسه في الشهر الاول في احدى ثنويات عمان التي يبلغ عدد طلابها حوالي 1200 طالب بدأت الدراسه فيها دون ان يتوفر فيها مساعدين لمدير المدرسه ولا يوجد بها مرشد تربوي ونقص معلمين تجاوز خمسة معلمين في فرع المعلوماتيه؛ هذا النقص لا زال مستمرافي الادارين خصوصا الى هذه اللحظه ؛
    اعذر معالي وزير التربيه في بعض جوانب هذا النقص فانا اعرف ان كثير من المعلمين الذين يتم تعينهم يستنكفون عن العمل بوظيفة معلم لاسباب نعرفها جميعا محورها راتب المعلم وهيبته داخل المجتمع؛
    اما الشيء الذي قد لا تعذر فيه الوزاره في هذا الخلل فهو تامين الكادر الاداري خصوصا داخل المدارس الثانويه؛ فهل يعقل ان يتم رصد ثلاث مساعدين لمدرسه مثل هذه المدرسه الثانويه دون ان يتوفر فيها اي مساعد؛ وهل يعقل ان يتم تخصيص مرشد تربوي واحد لمدرسه فيها 250 طالب وفي نفس الوقت يتم تخصيص مرشد تربوي واحد لمدرسه ثانويه فيها 1200 طالب ؛
  • »ارادة للتغيير (هيثم عبيد)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    هل تعتقد يا دكتور مهند ان هناك ارادة للتغيير و تحسين حال المدراس و المعلمين و بشكل عام حال التعليم.
  • »لا يوجد ماء منذ 15 يوم (طالب من المدرسة)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    الى جميع المسولين في وزراة التربية والتعليم نحن نفتقر الى ابسط الاشياء في مدرستنا وهي الماء منذ اسبوعين ولا يوجد ماء للشرب و الغسول او للحمام (للدورة الماء)
    مارايك في هذا الوضع والسبب ان احد الطلاب قام بقب المواسير المؤدية الى الخزانات.
    مع الرفض التام من المدير تصليحه يقولة (دور علي خربه )
    حتى قام احد المعلمين في تصليحه ع نققتها الخاصة هذه في مدرس للواء الكورة
    اسمحوا لي في اعط وجهة نظري في سن التقاعد الى المدراء ان يكون مدير في الخدمة 33 سنه . كيف يفكر .
  • »فرع العقبة (عبيدالله سوداح)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    الضروف الأقسى تلك التي تعيشها الجامعات و في يومهم الاربعاء الماضي نظم طلبة كلية الهندسة في الجامعة الأردنية اعتصاماً احتجاجا على عدم وجود دورة مياه واحدة صالحة من ضمن 20 دورة مياه و في ذات الواقت تتبنى إدارة الجامعة وعداً بأن تبني فرع للجامعة في مدينة العقبة دون رؤيا و لا غاية و لا هدف
  • »و التعليم العالي (ممدوح عطوان)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    و ماذا عن الجامعات؟
    الاسبوع الماضي نظم طلبة كلية الهندسة اعتصاماً لأنه لا يوجد في الكلية مكان يقضون فيه حاجتهم، مما دفع رئيس الجامعة الى الذهاب و مشاركة الطلبه اعتصامهم ضد نفسه، محاولاً امتصاص سخط الطلبه الذين كانوا يلعنون الادارة التي لا تعرف من الادارة الا المخترة و مد اليد على المال العام و خرق التعليمات و النظم من أجل المحاسيب و الأقارب.
    و اليوم يقف التعليم العالي في الأردن على مفترق طرق فإما جامعات حقيقية و جودة للتعليم بإنتقاء إدارات حقيقية في مجالس الأمناء و رؤساء جامعات همهم الأول الشأن العام قبل الرئاسة و المخترة
  • »كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ................... (سامية بنت عبدالله الراشدي)

    السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين
    الحوادث تعلن للحكومة الخطر.... الحاصل لهذا ليس من السوء حدوث الحوادث فإن لها دور يؤكد ،ويشير ،ويؤدي فعل هام لاثارة الانتباه الى تلك البقعة من المكان ،او الزمان ،او الانسان لهذا يقال :(رب ضارة نافعة)...حتى وان كانت رحمة ضحيتها ...لتعتذر الحكومة من الطفلة البريئة رحمة وتهديها باقة ورد جميلة وتتكفل بعلاجها ....ستنسى آآآآلامها لانها بالمقابل أسعدت زملائها واساتذتها والمدرسة بأكملها ..وذلك بحث الحكومة للاهتمام الفعلي بالمدرسة وتأمين السلامة الحقيقية للطلاب والاساتذة لانهم جزء هام من الوطن ..وستحذو جميع المدارس حذو هذه المدرسة وذلك بمتابعة الخلل واجراء كافة الاصلاحات اللازمة واعادة بناء ان تتطلب الامر ذلك ...فكل فرد له دور في المجتمع هنا يلقى اللوم الاكبر على مسؤلي المدرسة لعدم متابعتهم الاكيدة لحال المدرسة واستقرار امنها لسلامة طلابها ...ليس العبء كل العبء على الحكومة فهناك دور لمسؤلي المدرسة بالمتابعة والاشارة لجهة الخلل وجانب الضعف.... لا ينتظروا حدوث مصيبة تثير الانتباة لنوع الخلل وان لم تحدث استجابة هنا نقول ان الحكومة هي المسؤلة وندينها .......
    دمتم سالمين .....
    عاشقة الطبيعة.....