المعلمات مقدمة للمشاركة العامة

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 02:00 صباحاً

مشاركة المعلمات في التدريس والإدارة المدرسية للطلاب يمكن أن تكون لها بالإضافة إلى تطوير وتحسين مستوى التعليم العام نتائج اجتماعية وسياسية طالما شغلت المجتمع والدولة لأجل تحقيقها، وهي تمكين المرأة ومشاركتها في الحياة العامة والسياسية على قدم المساواة مع الرجل.

والواقع أن النتائج الممتازة للفتيات في التعليم مقابل النتائج المتواضعة في الانتخابات والمشاركة العامة تؤكد أن السبب ليس السطوة الذكورية أو الرفض المجتمعي لمشاركة المرأة في الانتخابات والحياة السياسية والعامة، فلا يعقل أن المجتمعات التي تتيح للفتيات الفرص والتشجيع للتعليم والتفوق والعمل ترفض أن تنجح في الانتخابات النيابية والعامة.

ولا يعقل، أيضا، أن المرأة التي تحصل على فرص كافية للتعليم والنجاح تخضع عند التقدم لصندوق الانتخابات (السري) لمؤثرات وضغوط مجتمعية وذكورية، ولكن السبب المنطقي لعدم قدرة النساء على النجاح في الانتخابات النيابية والعامة هو عدم مراكمة المشاركة والحضور العام ما يحول دون تشكل قيادات نسائية عامة لها حضورها العام والمؤثر على الناخبين.

ربما يكون لإفساح المجال للنساء للمشاركة في تعليم البنين وإدارة مدارسهم أثر كبير مستقبلي في تشكيل قيادات نسائية مؤثرة تستطيع الوصول إلى المجالس النيابية والبلدية والمناصب السياسية والعامة عن جدارة وليس ضمن كوتة خاصة، والسؤال المحير هنا لماذا لا يكون حضور النساء في النقابات والأحزاب كافيا وفاعلا؟

على أية حال، فإن نشوء فئة كبيرة من الأجيال على معرفة واسعة بقدرات المعلمات وكفاءتهن سيقلل كثيرا إن لم يلغِ الفجوة الاجتماعية والشعور السائد بعدم قدرة النساء وأهليتهن للمشاركة العامة وتولي المناصب.

مشاركة المرأة في هذه المرحلة لم تعد زينة سياسية أو إنجازا معنويا تسعى إليه المنظمات النسائية وبعض مؤسسات المجتمع المدني، ولكنه ضرورة اقتصادية وتنموية ومهنية لرفد قطاع الأعمال والمهن بكفاءات جديدة ومتفوقة، ولتوظيف واستثمار الجهود والنفقات الهائلة التي تبذل في تعليم الفتيات، ويكاد يكون معظمها يذهب هباء، فما يحدث لدينا في بلادنا يكاد يكون غريبا في التاريخ والجغرافيا، إذ إن المحصلة العملية أن المرأة تتعلم لأجل التنشئة فقط، وكأن تعليمها المدرسي والجامعي بديل لما كانت تتعلمه من مهارات وأفكار في أسرتها ومن أمها وجدتها.

لدينا فرصة حاضرة اليوم لإصلاح التعليم ورفده بطاقات متفوقة، وقد تمنحنا هذه الفرصة إنجازا بعيد المدى يغير إيجابيا من وجهات المجتمعات والمؤسسات والأفكار السائدة، ويحفز قيم الإنتاج والتنافس والتعارف أيضا، فللاختلاط فضائل كثيرة، وهو الأصل في تاريخنا الاجتماعي، وقد تكون كثير من المشكلات الاجتماعية والأسرية وغيرها من الظواهر السلبية السائدة اليوم مردها لغياب الاختلاط.

ibrahim.gharaibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »القوم يهيئون لقرار (سلوى العامرية)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    إلى السيد محمد العكور تحية وبعد: فأظنك تصدق أن ما يقال بهذا الصدد هو مجرد عصف فكري أو استمطار أفكار! لا يا سيدي إن هذا تمهيد لاتخاذ قرار بغض النظر عن الصلاح والدمار! إن الخاص والعام يعلم أن المستوى العلمي والثقافي للجنسين متقارب جدا، وأن الذكور يبحثون عن مهن غير التعليم لا زهدا في التعليم وأن النساء يقبلن به لا حبا فيه ولكن "لأمر ما تضرب بالسوط الشقراء" و "لأمر ما جدع قصير أنفه" " ولأمر ما يوصف الضبع بالحمق" " ولأمر ما يراهن البعض على بقاء ظل الغيوم" و"لأمر ما أحسن ابن نوح ظنه بالجبل" !
  • »احذروا (محمد العكور)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    رغم ما يبدو من منطق في طرح الكاتب الا انه ليس يستوي ان نجبر المرأة على تحمل مسؤولية رجال من مرحلة الاعدادي و الثانوي بالنسبة للمرحلة لابتدائية وحتى الصف الرابع الاساسي فلا باس من تولي المراة التربية و التعليم للاجيال ذكورها واناثها ولكن بعد ذلك تكون الامور فيها مغامرة كبيرة وظلم للمراة ما بعده ظلم فاحذروا ان نقع في شر اعمالنا ولنحافظ على المراة وعلى احترامها ونجنبها نزوات وطيش المراهقة لابناءنا ولنبتعد عن ضيق الافق فلا نفكر في حل الا هذا الحل لكل مشكلة وكان كل مشكلة لا حل لها الا اشراك المراة فيها وكاننا لا نستطيع ان نحل مشاكل العالم الا بتحميل وزرها للمراة ؟؟ هذا كثير وليس مقبولا
  • »أحلام البائسين (فلاح أديهم المسلم)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    1‏_حدثني أبي عن جدي عن أبيه قال: " كنا قوما عائدين من سفر طويل غير مبرور، نفضنا فيه حقائبنا قبل عشرة ليال، فشاهدنا بيت شعر شامخ في صحراء لاهبة فيممناه سراعا نكاد نهلك من العطش والجوع والتعب فاستقبلنا شيخ أعارته السنون قوسا ورجلا ثالثة، فهش وبش ورحب وسهل، وحيا وبيا، فدخلنا البيت وتساقطنا اعياء فقال: ما أراكم إلا عطاش فما رأيكم بماء نمير مثلج أعذب من ماء " الديسة"؟ فقلنا: ما أحوجنا إليه! فقال: وعمكم والله يتمناه! ولكن ما رأيكم بحليب مثلج قارص فيه نكهة المخيض وطعم الحليب من ناقة ترعى الشيح والقيصوم وتقطف ورق عشب نظيف وأزهاره؟ فقلنا: والله ذاك الدواء والشفاء وغاية المنى، فتلمظ وقال : ما أحبه إلى عمكم ! ثم نهض متثاقلا وجاء بقربة ماء فيها ماء متغير لونه من "جفر " اختلط ماؤه بما لذ وطاب مما تخلفه قطعان المواشي والسباع عند وردها له، فأخذ كل منا نصيبه منه... ثم قال: ما أراكم إلا جياعا، فقلنا نفضنا الحقائب( المزاهب) منذ عشر، فقال : ما رأيكم بخروف بلغ سن الأضحية اكتنز لحما وأكتسى شحما يطبخ بلبن لم يتغير طعمه ويضاف إليه الكركم والهال والنفل وما شئتم من بهارات وأبازير، ثم نفرش جفنة لا يقلها إلا ثلاثة رجال بخبز شراك من قمح البلقاء وتمن من تمن العراق ونضع ذلك الخروف عليها، فقلنا أي وأبيك، فتلمظ وتمطق ثم خرج ولبث قليلا ثم عاد وقال : أو ما رأيكم بجدي حولي كأنه " عكة" سمن أعمد إليه فأعمله "زربا" ثم أقدمه مع أرغفة شراك قمح رقيقة كأنها الورق ، فقلنا هذا أفضل، فشهق ورشف ريقه ثم ذهب ومكث وطال مكثه ثم جاء بكسر من أقراص خبز شعير كأنها الحجارة فقال: كلوا هنئيا مرئيا. 2- تعلق صاحبي بغانية لعوب، وشغف بها حبا وكاد يجن بها، وكنت أشاهد ما يعانيه من حبها وما ظهر عليه من نحول وشحوب وآثار سهر، فكنت أسأله عما تكنه له من حب وغرام فيقول : إنها تتعذب أكثر منه! ولكن "اللعوب" كما هو معلوم من طباعها "نحلة" لا تستقر على زهرة، وكان إذا أخبر بتنقلاتها تلك أرغى وأزبد وشتم مخبره وأوسعه صفعا ولكما وركلا ورفسا وكان أحب الناس إليه من يكتم عنه أخبارها تلك، ويختلق له قصص تعلقها به وحبها له! 3- طفل يعيش في كنف زوج أمه الذي قتل أباه، وأستولى على ثروته، ويعتقد هذا الطفل أن هذا الرجل هو أبوه، ويحبه كأشد ما يحب طفل أباه، وذاك يقابله بكره لا حدود له والطفل المسكين يأبى أن يصدق أن هذا الرجل يكرهه فهو يؤول كل إساءة تصدر منه بأنها من مستلزمات التهذيب والتأديب ، وكل أذى بأنه من شدة الحب والحرص، وكل حرمان بأنه من نتائج الرحمة والشفقة.
  • »اهلا بالنور (ابو السعود)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    تحيه صباحيه معطره بزهر الاردن لكاتبنا المبدع وتحيه ايضا الى سعد ابو عناب , قد آن الآوان ان يكسر مجتمعنا حاجز الرهبه من التغيير فالمعلمات في مدارس الاولاد خطوه رائعه واعتقد بأنها تأخرت كثيرا والشكر موصول لوزير التربيه على بصيرته وارادته
  • »الاختلاط مفسدة اجتماعية (عبدالله النجار)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    التقدم الحضاري لا يكون بالتراجع القيمي
    إن إدخال المرأة معتركات ومجالات لا يجب أن تكون فيها مفسدة عظيمة لها وللمجتمع
    فيا دعاة الاختلاط اتقوا الله
  • »لا ! (رندة أحمد)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    لاأؤيد تعليم المرأة في مدارس البنين وليس ذلك انتقاصا من شأن المرأة لأن الوزارة إذا لم تكن قادرة على توفير معلمين من الرجال , فليس على المرأة تصليح هذا الخطأ وليس عليها أن تحمل على عاتقها فقط لترفع الحمل عن الوزارة , و على كل جهة أن تتحمل مسؤولياتها و إذا لم تستطع فهذا لا يعني إلقاء الحمل على الآخرين !
    إذا كنا نسمع الكثبر عما يحدث في مدارس البنين من عنف سواء من قبل الطلبة أو غيرهم و إذا كنا نسمع بأمور أخرى يعلمها الله فلماذا تطلب من المرأة العمل في تلك المدارس ! ! و كثير من المعلمات اخترن هذه المهنة لأنها غير مختلطة - و هذه حرية شخصية _فكيف نطلب منهن بعد هذا التدريس في مدارس البنين ؟ إذا كان البعض يرى في الاختلاط ظاهرة صحية لأنه موجود في الغرب , ففي الغرب أيضا مدارس غير مختلطة لها رؤية خاصة نابعة من دراسات تقول أن الفصل بين الجنسين في مرحلة التعليم يؤدي إلى نمو شخصيات متوازنة ! على كل ليس في الموضوع تحد ولا غيره و المرأة غنية عن التعب الذي يمكن أن يصيبها جراء العمل في مدارس البنين و ليتحمل كل مسؤوليته و ليس على أحد أن يحمل عن احد ! ! !
  • »إصلاح التعليم (سعد ابو عناب)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    أحيي في الأستاذ إبراهيم تناوله لهذاالموضوع، فمن عملي في التربية والتعليم على مدى عقود أربعة وفي مواقع متعددة في الداخل والخارج، تبين لي أن المعلمة تتوافر لديها كل مقومات الإبداع، ولا ينقصها منها شيء، ثم إن هناك توجه عالمي مبني على الدراسات يرى أن المعلمة أقدر من المعلم على التعامل مع أطفال المرحلة الابتدائية المبكرة .لكننا وللاسف ما زلنا محكومين بفكر متخلف نحو المرأة ،وما زال الكثير منا يرى فيها غير ذلك. فإذا ما وجدت المعلمة التقبل من الرجل ،ووجدت أنها موضع الاهتمام والتقدير فإنها ستبدع وتبذل قصارى جهدها،ولكن عليناقبل هذا وذاك أن نصون المرأة من ألسنة الغوغاء وتطاولهم عليها في كل مكان ، ولا فرق في ذلك بين كبير وصغير،في شورعنا نرى العجب ، تسمع الأنثى ما لا يسر وتسكت حفاظا على سمعتها وكرامتها .أعلم أن هناك قوانين وتشريعات تحميها من هؤلاء ولكن أنى لها الوصول إلى مراكز الأمن في كل يوم . فإلى متى ستظل الساحة لمثل هؤلاء المتطاولين؟أوضاعنا لم تكن كذلك ،فما الذي جرى للتربية والتعليم ؟أعتقد أننا تقدمنا في التعليم النظري المشوه على حساب التربية التي هي أولا في مسمى وزارة التربية والتعليم.قبل سنوات قلائل اطلعت في إحدى الصحف على خلاصة قضايا التحرش من واقع السجلات الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة فوجدت أن أكثر المتحرشين "وللاسف الشديد أردنيون يأتي بعدهم في المرتبة الثانية أبناء البلد.هذا في الوطن الشقيق فماذا عنا هنا؟علينا أن نتدارك الأمر وأن نبادر في إصلاح التعليم ،بناتنا لديهن من الكفاءة ما يستحق التقدير ،فليتنح الرجل القادم إلى التعليم لأنه لم يجد عملا سواه ولنفسح المجال لبناتناالراغبات المتحديات .